أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد جواد فارس - فلسطين من النكبة الى صفقة القرن















المزيد.....

فلسطين من النكبة الى صفقة القرن


محمد جواد فارس

الحوار المتمدن-العدد: 6256 - 2019 / 6 / 10 - 23:32
المحور: القضية الفلسطينية
    



لازالت فلسطين من المنظور العربي تعتبر هي البوصلة التي توجه كل الشرفاء في الوطن العربي وكذلك الشعوب الإسلامية والمسيحين والتقدميين في العالم ، متأكدين ان دولة الكيان الصهيوني ليس لها الحق بطرد الشعب الفلسطيني من ارضه وإقامة كيان يضم مجاميع من يهود العالم وذلك بدفع من المنظمات الصهيونية العالمية منذ عام 1897 في مركز بال هرتزل كانوا يهيئوا الأجواء لفكرة قيام كيان لهم ، حتى جاء وعد بلفور عام 1917 الإنكليزي وكانت فلسطين تحت الانتداب البريطاني بعد ان غادرها الاستعمار العثماني وسلمها الى بريطانيا كنتيجة للحرب العالمية الأولى ، ووعد بلفور اعطى الحق لإنشاء دولة سميت بعد ذاك بدولة (إسرائيل ) .



كان لي ال سعود دورا بارزا في إعطاء صك الاعتراف بكيان دولة العدو الصهيوني لقاء منح العائلة الحاكمة السعودية حقهم بالسيطرة على نجد والحجاز وكان لعائلة ال سعود خلافات مع العائلة المعروفة عائلة الرشيد حول افضلية أي العائلتين في حكم نجد والحجاز ، وكسب السعوديون دعم المملكة البريطانية بعد ان أخذوا تعهد منهم بدعم الكيان بضخ اعداد من اليهود والسماح لهم بالسفر الى فلسطين ودعوة الأنظمة الرجعية التي كانت تحت هيمنة بريطانية بان تسمح لليهود في بلدانهم بالسفر الى فلسطين ومنها المملكة العراقية والمغربية والتونسية ومعظم الدول العربية التي كانوا يعيشوا في اليهود مواطنين وشركان في الوطن كما المسلمين والمسحين والصائبة وأصحاب ديانات أخرى . وهذا ما يدل على ان دفع اليهود للهجرة من بلدانهم الى فلسطين وكانوا عدد غير قليل منهم من الكوادر الإدارية والفنية والعلمية .



وعندما اندلعت الحرب العربية مع قوات الهجانة اليهودية عام 1948 والتي شاركت فيها سبعة جيوش عربية امام الصهاينة ، وكانت الحرب غير متكافئة مع حيث العدة والعدد ، وبعض الجيوش كانت تستخدم الأسلحة الفاسدة وقسم منها انتصر على الصهاينة في معارك مثل الجيش العراقي وجائهم امر بالانسحاب حتى هناك نكتة وهي ماكو أوامر أي لا وجود لقرار لدى العسكر بالتقدم وتطهير المدن من مليشيات الهجانة ، وكانت القوات العربية تعاني من قلة مشتريات الأسلحة إضافة الى السلاح الفاسد ، ومعظم قطع السلاح التي وصلت الى فلسطين من عبد القادر الحسيني والحاج امين الحسيني الى 15 قطعة وجد نصفها غير صالح للاستعمال ، وكان للجامعة العربية من حرب 1948 موقف جسدته بقرار من اعتبار ان الجيوش العربية هي وحدها الكفيلة بتحرير فلسطين ، ويستشف من هذا القرار انه يغلق الباب امام التشكيلات المسلحة لمواطنين من اهل البلد بتشكيل قوى شعبية مسلحة للمقاومة . وكنتيجة لهذه الحرب اتخذ مجلس الامن التابع للأمم المتحدة قرار التقسيم لفلسطين على ان تقوم دولتان فلسطينية وإسرائيل واعترف بوجود دولة لفلسطين شكلت ولم يشكلوا العرب دولتهم .



أقدمت بعض الدوال في العالم على الاعتراف بدولة الكيان الصهيوني ومنها المملكة المتحدة بريطانيا صاحبة وعد بلفور والولايات المتحدة وفرنسا والصين الوطنية والاتحاد السوفيتي وتبعتهما دول أخرى وكانت الأحزاب الشيوعية ملتزمة بالخط السوفيتي واعترفت بقرار التقسيم ولكن للحزب الشيوعي العراقي موقف اخر تجسد برسالة أرسلها يوسف سلمان يوسف (فهد ) سكرتير الجنة المركزية للحزب أرسلها من سجنه وكان محكوم عليه ورفاقه ب الإعدام شنقا حتى الموت وجاء في رسالته النص الاتي :



أن موقف الاتحاد السوفيتي جاء نتيجة محتمة للأوضاع والمؤامرات والمشاريع الاستعمارية المنوي تحقيقها في البلاد العربية وفي العالم ، فالمهم في الموضوع هو وجوب الغاء الانتداب وجلاء الجيوش الأجنبية عن فلسطين وتشكيل دولة ديمقراطية مستقلة كحل صحيح للقضية ومن واجبنا أن نعمل حتى الأخير ولكن اذا لم نتمكن ذلك بسبب مواقف رجال الحكومات العربية ومؤامراتهم مع الجهات الاستعمارية فهذا لا يعني أننا نفضل حلا اخر على الحل الصحيح ، ونرى من الادق أن تتصلوا ب إخواننا في سوريا وفلسطين وتستتطلعوا رؤيتهم في تحديد الموقف .



كان اختيار فلسطين من قبل البريطانيين لتكون خنجر في خاصرة البلدان العربية واثبت التاريخ هذا الدور المناط لها كما هو في مشاركتها في العدوان الثلاثي على الشقيقة مصر عام 1956 بعد تأميم قناة السويس ومعروف موقف الشعوب العربية بالتضامن مع الشقيقة مصر بالتظاهرات والتضامن عسكريا عندما ضرب جول جمال السوري طوربيد أصاب سفينة المعتدي ، وبعدها حربها ضد مصر في عدوانها في الخامس من حزيران عام 1967 وعدونها على سوريا والتي احتلت به هضبة الجولان والقنيطرة إضافة لاحتلالها شرق قناة السويس وتدمير القدرات العسكرية للقوات المسلحة المصرية وخاصة القوة الجوية ، وفي حرب 1973 حررت القوات المصرية القناة وكذلك الجيش السوري القنيطرة ، واشترك الجيش العراقي بالدفاع عن دمشق وشارك القتال في جبهة الجولان . ولعبت المقاومة في لبنان وبقيادة حزب الله دورا رائعا في تحرير جنوب لبنان من الاحتلال الإسرائيلي .





واليوم وبعد مجيء ترامب رئيسا للولايات المتحدة الامريكية وارتباطه الوثيق بالكيان الصهيوني الدولة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط والتي تملك قوى نووية في منطقة ديمونة ، يطرح هذا الرئيس المتهور ما يسمى صفقة القرن لحل القضية الفلسطينية وبعد ان تم نقل سفارة الولايات المتحدة الامريكية الى مدينة القدس العربية ليقول للعالم ومعه استاذه نتنياهو ان القدس العاصمة الأبدية لدولة الكيان الصهيوني ومعتمدنا على انبطاح الأنظمة الرجعية العربية بقيادة السعودية والامارات وان يجهز بالتعاون مع البحرين مؤتمر اقتصادي ليشرك دولة الكيان الصهيوني فيه ويريد ان يظم مساحات واسعة من فلسطين الى الكيان الصهيوني ضمن ما يسمى بصفقة القرن ، ولدى الامة ومقاومتها لهذا المخطط الامكانية من اجل افشاله

وان دولة الكيان الصهيوني لا يمكن لها ان تعش في ظل حالة الرعب القائمة ولا يمكن التعايش مع الدول العربية القريبة والبعيدة ، وقد انتهى الاستيطان الفرنسي للجزائر والذي استمر 150 عام بنصرمقاومة الشعب الجزائر بقيادة جبهة التحرير الوطني الجزائري ، وتجربة المقاومة في جنوب افريقيا التي عانت أكثر من 200 عام من حكم الابرتايد حكم التميز العنصري وانتصر الشعب المقاوم بقيادة نلسن ماندلا ورفاقه ، وان الكيان الصهيوني سوف يزول ويعود الشعب الفلسطيني من الى وطنه ويبني دولته المستقلة الديمقراطية .



طبيب وكاتب





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,420,898,963
- التاسع من أيار يوم الانتصار على النازية والفاشية
- الانتفاضات الشعبية والتدخل الخارجي
- عبد الحسين شعبان في -داله ومدلوله-
- انتفاضة الشعب السوداني ستنتصر
- في ذكرى يوم الشهيد الشيوعي العراقي
- التدخل الأمريكي السافر في فنزولا البوليفارية
- الحلة --- مدينة العلم والعلماء والفنانين والمناضلين
- الرأسمالية تحتضر والاشتراكية تتجدد
- الماركسية والمرأة
- السلم العالمي وتنشيط منظمة السلام في العالم
- وداعا حسقيل قوجمان الشيوعي المقدام
- االسعودية و مأزق تغيب الصحفي جما ل الخاشقجي
- ثورة أكتوبر الاشتراكية العظمى ودور لينين العبقري الذي قاد ال ...
- أمريكا وحروبها العدونية والشعوب تقاوم
- من حسن سريع الى أبطال الهبة الشعبية العارمة
- في العراق الحدث اليوم للتغير
- أنتفاضة الشعب العراقي من أجل حقوقه الوطنية المشروعة
- العمل التطوعي في خدمة الانسانية تجربة التطوع في لبنان 1982
- ثلاثية التاريخ والسياسة والدين في مقاربات عبد الحسين شعبان
- العمل التطوعي في خدمة الانسانية تجربة أنغولا الشعبية


المزيد.....




- مسابقة قفز مثيرة عن صخرة الروشة في بيروت
- كبار السن في اليابان يسافرون حول العالم عبر الواقع الافتراضي ...
- تاريخ بصري للقمر.. من غاليليو إلى أرمسترونغ
- بعد ما تردد عن وفاته.. حسين الجسمي: لا تردد الشائعات ولا تست ...
- صورٌ تنقلك إلى بعدٍ روحي.. ما مغزى هذه القبعات على شكل مآذن؟ ...
- كأس الأمم الأفريقية 2019: مشجعون من الجزائر والمغرب يحتفلون ...
- قطر عن -صاروخ النازيين- في إيطاليا: بعناه لدولة صديقة قبل 25 ...
- مؤتمر صحفي لوزيري خارجية روسيا وساحل العاج
- إيران ترد مجددا على بومبيو... لا تفاوض حول القدرات الدفاعية ...
- أهم بنود الاتفاق السياسي في السودان


المزيد.....

- وثائق مؤتمرات الجبهة بوصلة للرفاق للمرحلة الراهنة والمستقبل / غازي الصوراني
- حزب العمال الشيوعى المصرى - ضد كل أشكال تصفية القضية الفلسطي ... / سعيد العليمى
- على هامش -ورشة المنامة- -السلام الاقتصادي-: خلفياته، مضامينه ... / ماهر الشريف
- تونى كليف ضد القضية الفلسطينية ؟ / سعيد العليمى
- كتاب - أزمة المشروع الوطني الفلسطيني / نايف حواتمة
- كتاب -اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام- / غازي الصوراني
- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد جواد فارس - فلسطين من النكبة الى صفقة القرن