أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال رداحي - سيدي سليمان بين الامكانيات الطبيعية والتنمية المفقودة














المزيد.....

سيدي سليمان بين الامكانيات الطبيعية والتنمية المفقودة


جمال رداحي

الحوار المتمدن-العدد: 6256 - 2019 / 6 / 10 - 19:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في المغرب فقط المناطق الغنية طبيعيا والمتوفرة على الثروات هي المناطق المهمشة تنمويا واقتصاديا فكيف يعقل أن منطقة الغرب خاصة مكان تواجد مدينة سيدي سليمان و التي شكلت منذ القدم مكان للاستقرار و لعبت عبر التاريخ محط عبور من منطقة الشمال نحو الجنوب أو العكس أن تفتقر إلى أبسط المرافق الضرورية من مستشفى أو بالأحرى مستوصفات بالجماعات التابعة لها إقليميا،  أو بعض المرافق الخاصة بالشباب كملاعب القرب، وكذلك غياب المساحات الخضراء وملاعب الألعاب الخاصة بالأطفال، وأماكن ترفيهية وسياحية، مع غياب محطة طرقية كباقي المدن، فكيف يعقل أن تتخذ الحافلات الشوارع أماكن للتوقف، فمدينة سيدي سليمان توجد في منطقة غنية فلاحيا حيث تتوفر على تربة صالحة للزراعة وعلى فرشة مائية مهمة كما تتوفر على ضيعات فلاحية من عنب أو حوامض وكذلك الشمندر السكري وكل أنواع الخضر والفواكه، كما تعتبر من المناطق المجهزة بالوسائل الهيدروفلاحية، كل هذه الامكانيات لكن تبقى من المناطق المهمشة بالمغرب خاصة  على المستوى التنموي والذي يتجلى أساسا في ارتفاع نسبة البطالة في صفوف الشباب من الجنسين، وكذلك معاناة المرأة خاصة بالعالم القروي، وضعف البنية التحتية بشكل واضح، أما المسؤولين السياسيين فليس لهم أثر فهم يظهرون بشكل موسمي خلال فترة الانتخابات حيت يوزعون الوعود الكادبة ويستغلون حاجة الناس وفقرهم من أجل شراء الدمم، وما يحز في النفس هو وجود أشخاص من الذين يمتهنون السياسة  عندما وصلوا الى  مناصب القرار غيروا شعاراتهم التي رفعوها خلال الحملات الانتخابية، وهو تحسين وضعية الساكنة واكتفوا بتحسين وضعيتهم الخاصة وعملوا بمبدأ أنا ومن بعدي الطوفان واختلسوا الميزانيات المرصودة لإنجاز المشاريع، كيف يعقل بمنطقة توجد في أكبر حوض مائي في المغرب ويخترقها كإقليم أكبر نهر في المغرب هو نهر سبو و العديد من الانهار الأخرى غير قادرة على تأمين الماء الصالح للشرب لساكنتها، هل يمكن أن نسمي الماء الموجود في مدينة سيدي سليمان بالماء الصالح للشرب يجب على كل السياسيين أن يعوا أن وصولهم الى مراكز القرار مهمة وليس مهنة وأن مهمتهم هو تسيير أمور الجماعة وتيسير سبل عيش الساكنة، وليس الحكم وكأنهم في ضيعة ورثوها أبا عن جد، يجب أن يحس المواطن بالتغيير الايجابي وتحقيق ولو جزء من التنمية وشروط العيش الكريم، وليس التغيير السلبي.
ما تقوم به بعض الوجوه السياسية التي شاخت على الكراسي هو ما يدفع الشباب للعزوف عن السياسة والابتعاد عنها، فالدول التي تقدمت هي الدول التي منحت للشباب فرصة التسيير ، لأن لكل زمان رجاله ونساؤه.
إن المتتبع للمشهدالسياسي بالمدينة  كغيرها من المدن التي تعرف هشاشة واضحة، يلاحظ وجود فئة تستفيذ بشكل كبير جدا وتعمل على  نشر وتوريث الفقر والحاجة والإقصاء والتهيمش، فهناك من ينهب خيرات البلاد والعباد ليل نهار ويسيطر على أجود الاراضي الزراعية وعلى مساحات يصعب حصرها من الغابات ومقالع الرمال والصيد والمأدونيات وكذلك يستفيذ من أجر شهري وتعويض على السكن وتعويض على التنقل وتعويض عن السفريات وتعويض على الهواء وووو لكنها أسماء متعددة لجرم واحد يرتكب في هذا الشعب هو الريع ونهب ثرواث الاجيال في غياب التوزيع العادل للثروة بينما الفئة الثانية لا تمتلك ثمن حداء، بل يتم استغلالها في إطار أعمال السخرة كالأقنان خلال العصور الوسطى ولا يتم تسميتها بالمواطينين إلا في فترة الانتخابات
ما يقع بمدينة سيدي سليمان على المستوى السياسي يؤكد وبالملموس أننا أمام شذوذ سياسي تتداخل فيه أطراف متعددة وهذا ما هو الا نموذج لواقع السياسة بالمغرب، في سيدي سليمان ليس هناك أغلبية واضحة ومعارضة واضحة هناك ضبابية وضحك على أبناء المنطقة وتعطيل قاطرة التنمية أكثر مما هي معطلة نفس الوجوه تتصارع فيما بينها لكن هذا التصارع ليس سياسي محض وإنما مراهقة سياسة حيث نجد أناس يقودون الاغلبية بينهم وبين السياسة ملايين السنوات الضوئية من التكوين.  وبين معارضة( الشلاهبية) حربائية كل مرة تجدها ترتدي لون سياسي ، بمعنى أخر "المعارضة غير مع الرابحة" تحركها مصالحها الشخصية الضيقة ولا يهمها من المواطن السليماني سوى إمتلاكه لبطاقة وطنية لتوظيفها كل خمس سنوات والمشاركة في مسرحية الكل يعرف مخرجها والممثلون المشاركون فيها وبنفس السيناريوا الممل





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,388,315,890
- زواج المتعة بين السياسي والجمعوي
- زمن التردي السياسي
- مغرب المتناقضات
- الوضع الثقافي بالمغرب ورهانات التغيير
- لمن تشتكي حبات القمح اذا كان القاضي دجاجة
- التعليم المنشود
- الحزب والزاوية
- واقع العمل النقابي بالمغرب ....


المزيد.....




- باريس تدشن أكبر جدارية في أوروبا .. ومع ذلك غالباً لن تستطيع ...
- السعودية تعترض طائرتين مسيرتين أطلقهما الحوثيون على أبها
- التايمز: إيران تقرع طبول الحرب للحصول على تنازلات
- وفاة محمد مرسي: دفن جثمان الرئيس المصري السابق في مقابر شمال ...
- باريس تدشن أكبر جدارية في أوروبا .. ومع ذلك غالباً لن تستطيع ...
- السعودية تقر تعديلات على نظام البيع
- وزير الخارجية السوري: لا نسعى لمواجهة مسلحة مع الجيش التركي ...
- روسيا تكشف في معرض -لو بورجي- عن برنامجها القمري
- اليابان تعبر عن قلقها من إرسال واشنطن 1000 عسكري إضافي من جن ...
- ترامب يطالب -نيويورك تايمز- بكشف مصدرها بشأن تقريرها عن اخت ...


المزيد.....

- الصراع على إفريقيا / حامد فضل الله
- وثائق المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي /
- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال رداحي - سيدي سليمان بين الامكانيات الطبيعية والتنمية المفقودة