أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - محمد عبد المجيد - السودانيون والمصريون وتماسيح النيل














المزيد.....

السودانيون والمصريون وتماسيح النيل


محمد عبد المجيد

الحوار المتمدن-العدد: 6256 - 2019 / 6 / 10 - 19:43
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


السودانيون والمصريون و.. تماسيح النيل!

العسكر السُمر لم يخيفوا الشعب السوداني العظيم كما فعل العسكر الفراعنة مع المصريين، رغم أن الجميع شربوا من ماء النيل.

القسوة هنا كالقسوة هناك، وبيت الأشباح في السودان كسجن مزرعة طُرة في مصر، وعصا عبد الفتاح البرهان كسبّابة عبد الفتاح السيسي، لكن السودانيين يلبــََّون جميعا الدعوة للعصيان المدني متكاتفين من أجل وطنهم، أما المصريون فيمدّون في حُكم الفاشل حتى تتهيأ الفرصة لابنه محمود أن يتولى السلطة في العُمر الافتراضي للجيل المطيع لأوامر الاتحادية.

السودانيون يدافعون عن كرامتهم، والمصريون يستميتون في الدفاع عن كرامة الرئيس.

السودانيون يقولون بأن المجلس العسكري خادم لدىَ الشعب وعليه تسليم السلطة إلى مدنيين فهم أوفىَ للوطن من أحذية العسكر، والمصريون يعتبرون أنفسهم خدما لدى رئيسهم الذي فوّضوه فأفقرهم.

الإعلاميون السودانيون مع العصيان من أجل أهلهم، والإعلاميون المصريون مع الطاغية ضد أهلهم.
السودانيون يطالبون بمحاكمة المجرمين الذين قتلوا الأبرياء من أبناء الشعب، والمصريون يتعجبون من الذي يقول بأنه يعرف أكثر من الرئيس.

السودانيون أخلوا شوارع الوطن في عزة نفس وإباء وشهامة وشجاعة، والمصريون لا يستطيعون الخروج في تجمعات صامتة لا تثير فزع عصافير أو بطّة تتهادىَ في الطريق.

السودانيون لم يستعينوا بالدين لُيخدّروا روح الثورة في صدورهم، والمصريون يطيعون من يحتل قصر الاتحادية حتى لو كان ميـّـتـًــا ضحك عليهم بأن لو كان بإمكانه أن يبيع نفسه من أجلهم لما تردد.

السودانيون في طيبتهم يختزنون صلابة تماسيح النيل؛ والمصريون في طاعتهم يعبدون إلــَـهيــّـن: واحدا في السماء و.. واحدا في القصر.
مرفق صورة لشوارع خالية تؤكد عظمة جيراننا الذين لوّحتْ شمسٌ أفريقية بشرتهم الجميلة التي تشبه جمال كنداكة تستلقي تحت شجرة مانجو تتننفس منذ مئات الأعوام.

السودانيون يحتضنون ثورتهم تحت ثوب الوطن، والمصريون قاموا بتسليم ثورتهم لمجرم كان مساعدا لمجرم آخر، لطنطاوي بعد مبارك فاقترضها مرسي ليخبئها تحت المصحف حتى يأتي السيسي ويقتطفها ويعتقل شبابها.

أيها السودانيون،
دعوني أفرح مرة واحدة لأكثر من ثمانية عشر يوما؛ فهل أثق بصلابتكم؟

محمد عبد المجيد
طائر الشمال
عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين
أوسلو في 10 يونيو 2019





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,563,059,133
- رضا الرئيس!
- عيد الخرس العُمالي!
- فوائد النقاب!
- معذرة فأنا لا أكتب عن الجَمال بدون القُبح!
- اللعنة!
- السيسي الجديد بعد التعديلات الدستورية!
- ماذا لو حكم المصريين حمارٌ ميّت؟
- لهذا لن يكون في مصر يناير جديد!
- الربيع الثاني .. إما النصر وإما مصر!
- تمخض الرصاصُ فوَلَدَ حُبًا في نيوزيلندا!
- العبيدُ يهزمون العبيدَ .. مديحًا!
- الكلمةُ في البِدءِ وليستْ في القبر!
- خطاب الرئيس السيسي الذي لم يُلقه بعد!
- رضا القاريء والسلطة أَمْ .. عيون أولادي!
- كوابيس الشعب وأحلام الطاغية!
- وأخيرًا غضب المصريون!
- عبد الناصر والسيسي .. المقارنة المبكية!
- قراءة في وعي فنان.. خالد أبو النجا!
- لم أصل لنقطة النهاية بعد!
- الإسلام ليس اللغة العربية التي تكرهها!


المزيد.....




- مسؤول تركي يكشف كواليس مفاوضات تعليق -نبع السلام-.. وماكرون ...
- أردوغان: أعددنا لـ-نبع السلام- قبل 3 - 5 أعوام
- ميدفيديف: محاولات جر دول ذات صراعات داخلية إلى حلف -الناتو- ...
- مقتل فلسطيني حاول مهاجمة حراس إسرائيليين في الضفة
- ترامب يرشح بديلا لوزير الطاقة المستقيل
- اسطنبول ـ بيروت ـ الرياض.. خط درامي مفتوح
- مساعدا وزير الخارجية الأميركي يتحدثان للجزيرة بشأن تطورات ال ...
- الجيش اليمني: مقاتلات التحالف تستهدف عربة للحوثيين شرق صعدة ...
- مسؤول تركي: الهدنة في سوريا كانت متوقفة على طلب تركي
- بومبيو عن اتفاق الهدنة شمالي سوريا: نأمل بتنفيذه كاملا خلال ...


المزيد.....

- إنسانيتي قتلت اسلامي / أمجد البرغوثي
- حزب اليسار الألماني: في الحرية الدينية والفصل بين الدين والد ... / رشيد غويلب
- طلائع الثورة العراقية / أ د محمد سلمان حسن
- تقديم كتاب -كتابات ومعارك من أجل تونس عادلة ومستقلة- / خميس بن محمد عرفاوي
- قائمة اليسار الثوري العالمي / الصوت الشيوعي
- رحيل عام مئوية كارل ماركس الثانية / يسار 2018 .. مخاطر ونجاح ... / رشيد غويلب
- قضايا فكرية - 2- / الحزب الشيوعي السوداني
- المنظمات غير الحكومية في خدمة الامبريالية / عالية محمد الروسان
- صعود وسقوط التنمية العربية..قراءة في أطروحات علي القادري / مجدى عبد الهادى
- أهمية مفهوم الكونية في فكر اليسار - فيفيك شِبير ترجمة حنان ق ... / حنان قصبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - محمد عبد المجيد - السودانيون والمصريون وتماسيح النيل