أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يعقوب يوسف - حرية الخصوصية الشخصية ... وكيف يستغلها الدكتاتوريين لتصفية مخالفيهم














المزيد.....

حرية الخصوصية الشخصية ... وكيف يستغلها الدكتاتوريين لتصفية مخالفيهم


يعقوب يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 6256 - 2019 / 6 / 10 - 17:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حرية الخصوصية الشخصية وكيف يستغلها الدكتاتوريين لتصفية مخالفيهم
كثرت الشكاوى في السنين الأخيرة على ادارة الفيسبوك وكذلك على الأجهزة الأمنية والمخابراتية الغربية بوجه الخصوص حول قيام تلك الأجهزة بمراقبة بعض الافراد المهمين في دولهم ودول أخرى من خلال مكالماتهم وحساباتهم على الفيسبوك وغيرها من مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد تنامي القوى الإرهابية والفساد الوطني المرتبط به بشكل فاعل.
.
عندما يأتي العسكر الى اسدة الحكم ويعرفون جيدا قبل غيرهم انه طالما تمكنوا من الاستيلاء على السلطة، فإن غيرهم هو الاخر قادر ان يلعب نفس اللعبة، ولهذا يكون دائما التآمر على السلطة (الثورة) هو الهاجس الرئيسي في سلوكهم وشغلهم الشاغل في الحكم، فينهار كل ما كان أصلا من نظم للتعليم والاقتصاد والصحة والخدمات الاجتماعية ...الخ، والتي (ثاروا) من اجلها، وكأن الدبابة هي الأداة الوحيدة للثورة على النظام البائد وإصلاح الأوضاع، ودائما ما يكون أقرب الرفقاء او الزملاء او الاخوة في السلطة هم المرشحين واللذين يتوجب مراقبتهم بحزم.
.
وفي العراق عام 1968 جاءت الى الحكم ثورة بيضاء لكنها بدأت تتلون شيئا فشيئا منذ ايامها الأولى، وبدأت الثورة تأكل بعضها، إلا ان صدام حسين عرف كيف يستثمر التصفيات الداخلية لصالحه وتمكن من استلام السلطة، ليبدأ هو الاخر اللعبة، وعند وصول البعث الى السلطة تطورت كثيرا وسائل المراقبة السرية كالكاميرات الصغيرة جدا التي توضع في أماكن متنوعة غير متوقعة، أهمها أماكن تبديل الملابس النسائية لابتزازهم، والساعات التي يرتديها الشخص وفي داخلها جهاز لتسجيل مكالمات الأصدقاء والاقرباء اثناء الاجتماعات او جلسات السمر، كما حصل مع شفيق الكمالي، او حتى الاخوة والأزواج كالتسجيل التي قامت به زوجة المطرب صباح السهل، فهذه طريقة قوية لا تحتاج الى شهود فالاعتراف وبكامل الحرية سيد الأدلة، وقيل ان صدام امر زوجته بوضع جهاز تسجيل تحت منام حسين كامل زوج ابنة صدام (قبل ان يختلف الاثنان بزمن طويل).
وما كان يمارس في الأنظمة الشمولية خارج العراق ليس الأفضل من ذلك ربما يعتمد على القدرات المالية فقط لتلك الدول لا غير، اما القدرات الفنية فاعتقد انها واحدة في اهتمامات كل هذه الأنظمة وتنفق عليها النسبة الأكبر من ميزانية الدولة وتستقدم لهذا الغرض الخبراء والاستشاريين العالميين وحتى المافيا للاستفادة من خبراتهم في هذا المجال.
.
ومن بين الفنون التي يمارسها هؤلاء الحكام هي استدراج المشكوك في اخلاصهم او ربما في الاطمئنان في ولائهم، حالة مشتركة (من دون اتفاق) بين هؤلاء الحكام.
.
في مصر
بعد حرب الأيام الستة عام 1967 والتي كانت هزيمة فادحة للجيش المصري الذي صنعوا منه المعجزات رغم انه لم يشارك في تاريخه الا في معركة واحدة في اليمن وخرج منها ممزقا وفي عهد نفس الرئيس، خرج جمال عبد الناصر حزينا (متألما) يعلن تنازله عن الحكم (نهائيا) والعودة الى صفوف الجماهير، قرار أربك كبار المسؤولين المصريين وغير متوقع من دكتاتور على الاطلاق، ومن المنطقي بعد كلمة نهائيا ان تقوم الرؤوس الكبيرة في الدولة للتشاور في البحث عن خليفة وعلى رأسهم الدكتاتور البديل عبد الحكيم عامر، انه عبد الحكيم عامر وليس أي فرد آخر في الدولة كلها، ورغم انه من نفس الأيديولوجية السلطوية التي لا تسمح لاحد بالتفكير ان يكون بديلا إلا بالانقلاب على النظام نفسه، الا انه في تلك اللحظة كان همه الوحيد كيفية الاستيلاء على السلطة (ومن يتغدى بالأخر)...فكان الكمين ... وبقية القصة او القصص معروفة.
.
في العراق
في عام 1982 وبعد احتدام المعارك بين العراق وايران كان قد التقى بوفد صحفي اوربي وقيل أن احد الصحافيين اقترح عليه الاستقالة من، وفي اجتماع لمجلس الوزراء قال صدام حسين لوزرائه وانتم ما رأيكم، سكت الجميع لأنه لا احد يجرؤ على التحدث في مثل هذه الأمور، إلا ان رياض إبراهيم العاني، ورياض إبراهيم شخصية غير عادية بالنسبة لصدام حسين حيث تجمعهم علاقة متينة، إضافة الى مناصبه القيادية في الحزب والدولة، واقترح عليه ان يعتزل السلطة لفترة قصيرة من الزمن وإعادة احمد حسن البكر الى رئاسة الجمهورية لتهدئة الامور السياسية وإيقاف الحرب، التفت صدام الى الأعضاء الاخرين وقال وأنتم ما رأيكم وكالعادة لم يتكلم احداً منهم، على الفور انهى صدام الاجتماع، واختفى رياض في نفس اليوم، وقد اتهم رياض بأن وزارته استوردت ادوية مخدرة شديدة الفاعلية لتضميد الجروح وقيل ان لها اثار جانبية، وقد اعترض عليها احد الأطباء المشهورين في حينها، واعتبر رياض مسؤولا عن العملية كونه الوزير بالرغم من ان الاستيراد كان يتم من قبل لجان مشتريات مختصة، والغريب ان صدام حسين كان يتصرف بشكل ذكي غريب عن العديد من دكتاتوري عصره وربما كل العصور، فقد كان يلتقى بعوائل اللذين يتم اعدامهم كما فعل مع زوجة رياض واعتذر لها، كما كان صدام يأمر المسؤولين بالعمل على التواصل الاجتماعي مع بعض أقرباء اللذين يتم تصفيتهم.
.
في إيران
في عام 1982 حيث الحرب محتدمة وكان اليسار والثوار الحقيقيين للثورة ضد الشاه متذمرين من استلاب الخميني السلطة منهم، وكانوا على وشك اسقاط النظام لما يمتلكونه من قدرات وطنية كبيرة،
شك الخمينيون بوزير الخارجية صادق قطب زادة فأرسلوا له وزيراٍ لدولة يسارية صديق له واستدرجه بالحديث ليحصل منه على تسجيل يؤكد الاعداد لاسقاط النظام.... وكانت نهاية الثورة اليسارية الإيرانية.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,388,304,650
- السيرك الالهي للتسلية ام للانتقام
- بضاعتكم ردت اليكم ... ايران تستخدم اسم العراق للالتفاف على ا ...
- محنة لاعب كرة القدم بسام هشام الراوي ...هل هي محنة بسام الرا ...
- هل الدعوة الى عدم مشاركة المسيحيين في اعيادهم ...هي الغاية ا ...
- مؤتمر حوار الاديان من جديد ..... هل هو مؤتمر تبادل التحيات
- سورة الفاتحة ... اساس التعصب الديني في الاسلام
- ما بين عبودي الطنبورجي وعبود الطبرجي ... هل قُتلت المسيحية ف ...
- قضية الخاشقجي ..... الجريمة غير الكاملة ..... وأزمة الشارع ا ...
- هل يمكن ان تعود دولة لبنان سويسرا الشرق؟ الجزء الثاني لماذا ...
- هل يمكن ان تعود دولة لبنان سويسرا الشرق .... ولماذا لبنان وح ...
- الرنكة الحمراء والمستقبل المفضوح للعراق الجديد
- ما كتب على الصخر لا تمحوه العواصف هل التوثيق الصخري ام الشفه ...
- لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ على أَن يَأْتُوا بِم ...
- متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا
- حكم الشيعة في العراق .... اسمه في الحصاد ومنجله مكسور
- ماذا يعني فوز فرنسا بكأس العالم
- هل الانانية العربية السبب الرئيسي في افشل المغرب للتأهل لمون ...
- الموصل .... مدينة ركبها عفريت اسمه الطائفية... ولا تعرف كيف ...
- عندي قلب .... وانت
- النقاب الاوربي المتطور


المزيد.....




- باريس تدشن أكبر جدارية في أوروبا .. ومع ذلك غالباً لن تستطيع ...
- السعودية تعترض طائرتين مسيرتين أطلقهما الحوثيون على أبها
- التايمز: إيران تقرع طبول الحرب للحصول على تنازلات
- وفاة محمد مرسي: دفن جثمان الرئيس المصري السابق في مقابر شمال ...
- باريس تدشن أكبر جدارية في أوروبا .. ومع ذلك غالباً لن تستطيع ...
- السعودية تقر تعديلات على نظام البيع
- وزير الخارجية السوري: لا نسعى لمواجهة مسلحة مع الجيش التركي ...
- روسيا تكشف في معرض -لو بورجي- عن برنامجها القمري
- اليابان تعبر عن قلقها من إرسال واشنطن 1000 عسكري إضافي من جن ...
- ترامب يطالب -نيويورك تايمز- بكشف مصدرها بشأن تقريرها عن اخت ...


المزيد.....

- الصراع على إفريقيا / حامد فضل الله
- وثائق المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي /
- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يعقوب يوسف - حرية الخصوصية الشخصية ... وكيف يستغلها الدكتاتوريين لتصفية مخالفيهم