أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنا موسى - الحجر














المزيد.....

الحجر


حنا موسى
(Hanna Mossa )


الحوار المتمدن-العدد: 6256 - 2019 / 6 / 10 - 13:54
المحور: الادب والفن
    


ا ( المنقب )

في حيرة أشد من
حيرة التائه في الصحراء
وفي ذات العطش
لا لماء بل لاجابة

كيف في صحراء رملية
أجد حجر لتأسيس قصيدتي
صانعاً به
بيت القصيد
فيها
..........

( هامش المنقب )

ان العطش الذي
لا يرتوي سؤال
والآبار عميقة
والسراب أمل
والروح ظمئى


( الحجر الاول )

كان قبل تأسيس العالم
حجر غير مرئي
يتأرجح في فضاء
دون قرار

لُعن حين لمسهُ ابليس
ليبني به عرش
بجانب عرش الله

سقط الاثنان
صار لأبليس مصير
قبل ان
يصل الحجر الى قرار

(هامش الحجر الاول )

لم يكن ثمة سور لجنة عدن
لهذا دخل ابليس بحرية
وأخرج منها آدم وحواء
والخطية
متعثرين بحجارة الارض

(الحجر الثاني )

يد ترتفع تشجو

دم وصرخة

حجر بقوة الكراهية
يقتل


أرض تفتح مسام جسدها
لترتوي عطشاً او رغبة !!

من دمع حواء
فوق قبر هابيل
نبتت زهرة سوداء

هرب القاتل
وظل الحجر ملطخاً بالدم
موصوماً

(هامش الحجر الثاني )
لم يكن آدم غائباً
عن المشهد تماماً
لكن حين حضن الجثة
لم يشعر هابيل ان حضن
أبيه أدفئ من القبر


(الحجر الثالث )

كان وسادة الغريب الهارب
مساء يرى رؤيا
صباحاً يقيمه
عمود شهادة

وكانت الارض
لوز
صارت الارض بيت ايل

هذا هو التاريخ
من رجل
غريب هارب
الى رجل يسمي المدن

من اثنى عشر سبطاً
الى شعب كرمل البحر

من صانعي الطوب سخرة
الى سلاطين المال في العصر الحديث

( هامش الحجر الثالث )

في حجارة حائط المبكى
سمعت حجراً يتنهد
ارهفت السمع .. فصمت
هل للاحجار أذن ؟ هل للصمت وقت ؟


( الحجر الرابع )

الرعي علم الرعاة
الحكمة
اذ انهم لما
رؤوا الحيات
تلهث حول البئر
وضعوا حجر فوقه

والحاجه علمت الرعاة
الذبح
فما يسترهم الا جلد الكبش
صار الحجر فوق البئر
والخروف بجوف الراعي
و الثعبان حر

(هامش الحجر الرابع )

المؤرخ
لم يبكي وهو ينقل فواجع الماضي
من النقوش التي فوق الحجر
هل كان يعلم ان كاتبوها وقتئذ
كانوا يكذبون ويضحكون ؟


( الحجر الاخير )

ليربط حائطين معاً
كان يلزمه
الوقت اللازم لسقوط

الخمر من الزجاجة الى الكأس
مقدماً جسداً قبل الدم

كان على الحجر
ان يموت ليقوم
ليموت معه من أراد الحياة
وليحيا كل من يؤمن به

(هامش الحجر الاخير )

سقط الحجر اللامرئي
في قصيدتي
ومسح الحجر الاخير
الدم من على الحجر الثاني

وبدأ العد التنازلي
لسماع صوت الحجر الثالث

والحجر الرابع
تفتت في الزمن

وصار الحجر الاخير بيت القصيد في الكون .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,388,292,283
- اخاف على القلب
- ثمة حزناً ما
- اغنية الغريب
- رحى
- ميراث الفقير
- خريفي المزاج .. ربيعية العاطفة
- 1999
- الاعمى
- السكير
- العبد
- حارس حدائق الشعراء
- العجوز


المزيد.....




- -من إن بلاك-.. يتصدر إيرادات السينما
- بالفيديو.. تجوّل معنا في متحف قطر الوطني
- انعقاد مجلس الحكومة يوم الخميس المقبل
- وفاة مرسي.. الرواية والتداعيات
- انطلاق مهرجان "فاس" للموسيقى العالمية العريقة بدور ...
- انطلاق مهرجان "فاس" للموسيقى العالمية العريقة بدور ...
- خطة مصرية أوروبية لتطوير المتحف المصري بالقاهرة
- دراسات.. الموسيقى تخفف من معاناة مرضى السرطان
- دراسة: الاستماع للموسيقى يمكن أن يخفف آلام مرضى السرطان
- افتتاح مسابقة -تشايكوفسكي- الموسيقية الدولية في روسيا


المزيد.....

- مسرحيات (برنارد شو) توجهات لتوعية الإنسان / فواد الكنجي
- الملاكم / معتز نادر
- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنا موسى - الحجر