أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - احمد مجيد الحسن - من وثائق متحف نقابة المحامين - المعونة القضائية















المزيد.....

من وثائق متحف نقابة المحامين - المعونة القضائية


احمد مجيد الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 6256 - 2019 / 6 / 10 - 03:06
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    




من وثائق متحف نقابة المحامين - المعونـة القضائيـة
احمد مجيد الحسن
على الرغم من ان المحاماة كأي مهنة من المهنة غايتها تقديم خدمة مقابل ثمن، الا ان هناك من الاعمال التي يقوم بها المحامي لا يمكن ان يوفيها أو يقوِّمها أي ثمن، فإرجاع حق ارملة مغتصب أو طفل يتيم أو مظلوم مهتضم، هو عمل أي عمل، لا تقابله أموال الدنيا.
ومع ذلك فإن نقابة المحامين وضعت نصب اعينها الغاية السامية لمهنة المحاماة وقررت مبدأ المعونة القضائية انسجاما مع تلك الغاية.
والمعونة القضائية وضعت لمصلحة الشخص الذي لا تمكِّنه حالته المادية من دفع رسوم ونفقات المحاكمة، حتى يستطيع إقامة دعواه والسير فيها الى حين صدور الحكم واكتسابه الدرجة القطعية وإجراء تنفيذه، دون إلزامه بدفع الرسوم والنفقات المقرَّرة في القانون أو من المحكمة وذلك بصورة مؤقتة أو نهائية حسب الأحوال.
وتمنح المعونة القضائية للمتعففين والمعوزين بطلب يقدم الى لجنة المعونة القضائية.
والمعونة القضائية مبدأ إنساني موجود في التشريعات العالمية الاخرى، لكنها حالياً نادرة التطبيق في المحاكم العراقية، بسبب الجهل بوجودها، والى قلة مبالغ رسوم بعض الدعاوى بصورة عامة نسبة الى الحالة المادية لمعظم المتداعين.
ومن الناحية التاريخية فان أول ذكر للمعونة القضائية ورد في نظام وكلاء الدعاوى (المحامين) الصادر سنة 1876 أيام الدولة العثمانية، حيث كان العراق جزءاً منها، فقد وردت اشارة بسيطة اليها في (المادة/ 7):
" من وظائف الجمعية (النقابة) أن تعين المتقاضين الفقراء"
ثم لم يرد لها أي ذكر في التشريعات الثلاثة اللاحقة:
1. نظام المحامين لسنة 1918.
2. نظام نقابة المحامين لسنة 1925.
3. قانون المحاماة (61) لسنة 1933.
وفي المؤتمر الأول للمحامين العراقيين سنة 1951(يوجد تقرير المؤتمر في متحف نقابة المحامين) طرح المحامي نوئيل رسام موضوع المساعدة القانونية (المعونة القضائية)، ودعا الى الاخذ بها وسن التشريعات الخاصة بها.
وأشار الى ان معظم دول العالم قد اخذت بها لإنسانيتها بتوفير حق الدفاع لمن لا يستطيع ذلك.
ويلاحظ ان أول ذكر للمعونة القضائية في التشريع العراقي لم يرد في قانون المحاماة وانما في القانون الخاص باتفاقية المرافعات المدنية المعقودة بين العراق وبريطانية لسنة 1935عندما وردت عبارة (المعونة الحقوقية المجانية للفقراء).
بيد انها وردت مفصلة تفصيلاً وافياً في القوانين الثلاثة اللاحقة، وكما يأتـي:
أولاً: قانون المحاماة رقم (84) لسنة 1960:
أخذ القانون في فصل خاص – الفصل الخامس - بمبدأ (المعونة القضائية) واعتبرها واجباً من واجبات المحامي لمساعدة الفقير الذي لا يملك ما يدفعه لتأمين حقه ولمساعدة الملهوف الذي لم يجد من يدافع عنه من المحامين.
وأوضح في (المواد/ 46 – 49) شروط منح المعونة القضائية، والجهة المخولة بمنحها كما يأتي:
تتألف لجنة المعونة القضائية من ثلاثة محامين يختارهم مجلس النقابة من بين أعضائه أو ممن تتوفر فيهم شروط عضوية مجلس النقابة.
وتمنح المعونة القضائية في الحالات:
1. لمن لا يجد من يدافع عنه من المحامين.
2. عندما يكون أحد طرفي الدعوى فقيراً.
3. عند طلب احدى المحاكم تعيين محام أو حدث لم يجد من يدافع عنه من المحامين.
وعادة ما تكون المعونة القضائية على وفق احكام هذا القانون مجانية، ويجوز للمحامي الرجوع على المُعان بالأتعاب إذا ثبت يسره.
وليس للمحامي المكلف بالمعونة القضائية أن يطلب أجراً ممن كلف التوكل عنه وانما على المحكمة التي ترافع المحامي أمامها ان تحكم له بأتعاب محاماة على خصم موكله الذي خسر الدعوى.
أما المحامي الذي يرفض القيام بالمعونة دون عذر مقبول، فقد قرر القانون عقوبة انضباطية عليه.
ثانياً: قانون المحاماة رقم (157) لسنة 1964:
استفاض القانون تفصيلاً في الفصل السادس في (المواد 63 – 70) أكثر من القانون الذي قبله والقانون الذي سيرد بعده.
فقد حصر اختصاص لجنة المعونة في بغداد، أما في المحافظات فأعطى ذلك الى لجان الانضباط فيها.
وللجنة تقدير مدى استحقاق طالب المعونة، واختيار المحامي المنتدب للمعونة القضائية وقبول أو رفض طلب المحامي اعفائه من هذه المهمة، وكذلك تقدير الاتعاب التي يستحقها المحامي.
وقرر القانون شمول المعونة لجميع الدعاوى، الحقوقية (المدنية) منها والجزائية، وتدفع النقابة للمحامي اتعاباً بسيطة في حالة عدم حصوله عليها من موكله.
أما في دعوى الجنايات فان يستوفي اتعابه من وزارة المالية.
وقد عدد القانون مصادر الانفاق على المعونة القضائية. وعد القانون كِتاب ندب المحامي مقام الوكالة القانونية وعدم خضوعها لرسم الطابع.
واكد القانون ما جاء في القانون السابق من تعرض المحامي الذي يرفض بدون عذر أو يهمل واجب الدفاع بأمانة الى العقوبات الانضباطية.
الا ان القانون لم يدم الا سنة واحدة وشهرين من 21/10/1964 الى 22/12/ 1965.
ثالثاً: قانون المحاماة رقم 173 لسنة 1965:
لم تختلف احكام هذا القانون في الباب السادس من (المواد/66–73) عن المعونة القضائية عما ورد في القانون السابق، الا انه كان أكثر ايجازاً، وقد اختلف عنه انه قرر في مركز كل محكمة من محاكم الاستئناف لجنة للمعونة القضائية تؤلف من ثلاثة محامين يختارهم مجلس النقابة.
أما بعد 2003، فقد صدر الامر رقم (53) الصادر عن سلطة الائتلاف المؤقتة الذي نظم اتعاب محامي الدفاع.
فقد اقر للمتهم الحق في الحصول على خدمات محامي دفاع تعينه المحكمة على الحالات التي يتهم فيها بارتكاب جناية أو جنحة، ولا يمتد هذا الحق الى الحالات التي يتهم فيها بخرق وانتهاك القانون، على وفق التعريف الوارد لهذا المفهوم في القانون العراقي ولا يطبق عليها.

وان الحصول على خدمات مثل هذا المحامي يقتضي دفع اتعاب له مقابل خدماته، وأن يتولى مجلس القضاء وضع جدول للأتعاب التي تدفع للمحامين المعينين بموجب (المادة/144) من قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي لسنة 1971.
والامر الذي يجري حالياً في محاكم العراق وجوب انتداب محامٍ للدفاع عن المتهم في جميع مراحل التحقيق، وكذلك في محاكم الجنح والجنايات، تتولى محاكم الاستئناف الاتحادية دفع اتعابه بعد اكتساب القرار الدرجة القطعية.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,420,921,466
- من وثائق متحف نقابة المحامين - المحاماة في العراق في العهد ا ...
- اتعاب المحاماة


المزيد.....




- مسابقة قفز مثيرة عن صخرة الروشة في بيروت
- كبار السن في اليابان يسافرون حول العالم عبر الواقع الافتراضي ...
- تاريخ بصري للقمر.. من غاليليو إلى أرمسترونغ
- بعد ما تردد عن وفاته.. حسين الجسمي: لا تردد الشائعات ولا تست ...
- صورٌ تنقلك إلى بعدٍ روحي.. ما مغزى هذه القبعات على شكل مآذن؟ ...
- كأس الأمم الأفريقية 2019: مشجعون من الجزائر والمغرب يحتفلون ...
- قطر عن -صاروخ النازيين- في إيطاليا: بعناه لدولة صديقة قبل 25 ...
- مؤتمر صحفي لوزيري خارجية روسيا وساحل العاج
- إيران ترد مجددا على بومبيو... لا تفاوض حول القدرات الدفاعية ...
- أهم بنود الاتفاق السياسي في السودان


المزيد.....

- التاريخ المقارن / محسن ريري
- ملكيه الأرض فى القرن الثامن عشر على ضوء مشاهدات علماء الحملة ... / سعيد العليمى
- إملشيل، الذاكرة الجماعية / باسو وجبور، لحسن ايت الفقيه
- أوراق في الاستشراق / عبد الكريم بولعيون
- إشكالية الخطاب وأبعاده التداولية في التراث العربي واللسانيات ... / زهير عزيز
- سلسلة وثائق من الشرق الادنى القديم(1): القوائم الملكية والتا ... / د. اسامة عدنان يحيى
- التجذر بدل الاقتلاع عند سيمون فايل / زهير الخويلدي
- كتاب الدولة السودانية : النشأة والخصائص / تاج السر عثمان
- العقل الفلسفي بين التكوين والبنية / زهير الخويلدي
- اساطير التوراه واسطورة الاناجيل / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - احمد مجيد الحسن - من وثائق متحف نقابة المحامين - المعونة القضائية