أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - رامي الغف - معالجة الفساد وعقاب الفاسدين














المزيد.....

معالجة الفساد وعقاب الفاسدين


رامي الغف

الحوار المتمدن-العدد: 6255 - 2019 / 6 / 9 - 23:32
المحور: القضية الفلسطينية
    


معالجة الفساد وعقاب الفاسدين

بقلم/ رامي الغف

ليست المشكلة هي بوجود فاسدين في الوطن الفلسطيني، بل المشكلة في معالجة الفساد وعدم معاقبة اللصوص والسراق والفاسدين، وهنا يقع الفرق بين من يحارب الفساد حتى لو احتمل الضرر على نفسه من مافيات الفساد، وبين من يراوغ ويماطل بل ويساوم عصابات الفساد ويتعامل معها لكي تحميه او على اقل التقادير لا تزيحه عن السلطة بسبب تغولها في الحياة العامة والاقتصادية في الوطن.
إن حل مشكلة الفساد في وطننا ليست مستحيلة، مادمنا قادرين على تشخيص وتسمية الفاسدين واحدا بعد الآخر، لكن ما يجعل أساليب الحكومة غير فعالة وغير جادة هو أن خيوط الفساد في مؤسساتنا ووزاراتنا الحكومة ترتبط بخيط واحد فقط.
وهذا الخيط يصعب إقتحامه في الوقت الحاضر، لا لكونه محصنا أو يتمتع بالشجاعة، ولكن بسبب الظروف الاستثنائية الحالية التي ورثتها الحكومة الحالية، من الحكومة السابقة، فجزء كبير من الوكن تحت الاحتلال الإسرائيلى الغاشم، وخزينة السلطة شبه فارغة من السيولة النقدية.
لذلك يجب الإستمرار في الحرب على جبهتين معا، الجبهة الداخلية ومقاومة المحتل وجبهة الفساد، أما الاحتلال فيتكفلها الهبات الشعبية والجماهيرية والمقاومين ومن يساندهم من أبناء فلسطين الغيارى وقوات الامن الباسله، والجبهة الأخرى، يجب أن توضع لها بداية إنطلاق واضحة وصريحة وهي جبهة الفساد والتي يجب أن تبدأ وتنطلق من كل الوزراء والمسؤولين المدراء العامين السابقين، الذين ملئوا هواء الوطن وماءه وسماءه، بروائح الفساد التي عصفت بالوطن على مدى السنوات الماضية.
وهنا يجب أن تتبنى الحكومة الحالية حملة وطنية، لمحاسبة هؤلاء المسؤولين ولا غيرهم لأن مناصبهم عصب الدولة، ومنها تنطلق قرارات النجاح أو الفشل، ويجب أن تبدأ من حركة فتح وهي الحركة التي ينتمي إليها رئيس الوزراء الحالي الدكتور محمد إشتيه تحديدا.
فعندها يفكر المسؤول الف مرة قبل ان يقوم باي فعل، لأن ورائه رئيس حازم وقوي سيقوم بتنفيذ القانون بحقه ان قصر اقل تقصير مما يجعل المنصب فقط للكفاءات والاقوياء والشرفاء ومعه ينعدم الفساد ويختفي الفاسدون من الوجود ليعود الى حفرهم خوفا من عقوبات الرئيس القوي.
ومن الممكن ان يلبس رئيس الوزراء الحالي ثوب الحزم والقوة فهو منهج في الحكم ومن الممكن تطبيقه الآن ان اراد القضاء على الفساد.
فتكون الصرامة والشدة من رئيس الوزراء باتجاه وزرائه وكبار الموظفين من مدراء ووكلاء ومستشارين للسيطرة بيد من حديد على الحكم ولمنع الانفلات والفساد مثلا إن يقوم رئيس الوزراء بتشكيل جهاز خاص به من أوثق الناس له يراقبون السادة الوزراء والوكلاء والمدراء مع وضع تعليمات صارمة مثل التهديد بسجن حسب القانون ومصادرة الأموال "وحسب القانون" لكل من يثبت فساده.
وهذا إن تم نكون قد طبقنا بالتمام الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد بتواجد رئيس وزراء قوي وحازم، وعندها يمكن أن تصلح المؤسسات الحكومية ونتخلص من الواقع المرير الذي نعيشه، فالوزير أو المدير العام أو الوكيل عندما يحس أن ورائه من يراقبه ويحسب عليه انفاسه ويحاسبه على اقل تقصير أو عن أي استغلال لموارد الدولة، عندها لن يصمد في المنصب إلا الشرفاء، اما الفاسدين فمصيرهم السجن أو الزوال.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,425,253,336
- لا بديل عن الحوار !!!
- الحزبية المقيتة!!!
- إلى رئيس الوزراء الجديد!!!
- التحديات وفرص النجاح للحكومة الجديدة !!!
- ماذا يحتاج المواطن ؟
- الكيان المأزوم !!!
- هل ستنجح الحكومة القادمة؟
- حكومة الخلاص الوطني !!!
- البناء المطلوب !!!
- تصحيح التفكير من اسرار النصر
- لنضمد جراح المتألمين والمقهورين !!!
- أهم شروط لنجاح الحكومة القادمة هو؟
- لنبني الوطن ونسموا به!!!
- كل عام ونحن ننسج خيبات الأمل !
- المواطن في واد والمسؤول في واد آخر !!!
- عندما يأتي العيد على الاطفال الفقراء
- هذا ما يريده ترامب من العرب !!!
- الواقع السياسي والفوضى !!!
- لا اقصاء ولا رفض و لا فرض لأحد !!!
- لله درك يا غزة !


المزيد.....




- أزمة الناقلات.. هكذا قرئت رسائل المرشد الإيراني ضد بريطانيا ...
- غارديان: أسوأ مخاوف بريطانيا تحققت في مضيق هرمز
- مخاوف من هجمات.. شركتان أوروبيتان تعلقان رحلاتهما للقاهرة وت ...
- انعقاد الجمعية العمومية لاتحاد اصحاب المعاشات
- القبض على ستة عمال من غزل المنيا …والتهمة الاعتصام والتجمهر ...
- وفاة قاضي -الأيدي النظيفة- في إيطاليا عن 89 عاما
- بريطانيا لمجلس الأمن: لا أدلة على اصطدام ناقلة النفط بقارب ص ...
- الرئيس النيجيري يندد بمقتل 37 شخصا في شمال غرب البلاد
- الخطوط الجوية الألمانية تعلق رحلاتها بشكل مؤقت إلى القاهرة ك ...
- غارات للتحالف تقتل 12 قتيلا من -أنصار الله- 


المزيد.....

- وثائق مؤتمرات الجبهة بوصلة للرفاق للمرحلة الراهنة والمستقبل / غازي الصوراني
- حزب العمال الشيوعى المصرى - ضد كل أشكال تصفية القضية الفلسطي ... / سعيد العليمى
- على هامش -ورشة المنامة- -السلام الاقتصادي-: خلفياته، مضامينه ... / ماهر الشريف
- تونى كليف ضد القضية الفلسطينية ؟ / سعيد العليمى
- كتاب - أزمة المشروع الوطني الفلسطيني / نايف حواتمة
- كتاب -اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام- / غازي الصوراني
- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - رامي الغف - معالجة الفساد وعقاب الفاسدين