أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد برازي - المحبه في المسيحيه و انعدمها بين المسيحيين















المزيد.....

المحبه في المسيحيه و انعدمها بين المسيحيين


محمد برازي
(Mohamed Brazi )


الحوار المتمدن-العدد: 6251 - 2019 / 6 / 5 - 22:32
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قد يعيش الناس حياتهم الروحية في أقدس الأمور ويحاولون التمسك بها، ولكننا نرى من ناحية أخرى أن الجوانب العملية لحياتهم على هذه الأرض تبتعد أكثر وأكثر عن المحبه الانسانيه عن الشعور باخيه الانسان بل الحقد و الكره اصبح شعار للاسف بين الناس ونحن معرضون أيضا للخطر نفسه؛ ولا نختلف قيد شعرة عن بقية الناس.
يفرح الناس أكبر فرحة لو أُتيح لهم تسخير قواهم في إنتاجية سليمة ذات مغزى، ومن ثم رؤية النتائج الإيجابية لعملهم. وإذا كانوا فرحين بعملهم، فسوف يجدون بالتأكيد الوظيفة التي تتلاءم مع كفاءاتهم، أو الوظيفة التي يتمتعون بها لكونها تتآلف معهم بشكل طبيعي. وهذه الفرص العملية متاحة في الحياة المشتركة وعادة ما يجادلنا الناس بهذا الموضوع وينظرون إلى حياتنا بأنها غير واقعية وذلك لأنهم يقولون إنه لا يمكن لأحد أن يؤدي أعمالا وضيعة ما لم يكن مُكرَها عليها؛ ولكن هذا المنطق يستند على افتراض خاطئ لبشرية وقتنا الحاضر الآخذة بالانحطاط الخُلُقي. فنرى معظم الناس في هذه الأيام يفتقرون إلى روحية المحبة التي تضفي البهجة والفرح على أوضع الوظائف العملية. ونحن نعلم أن الفرق بين عمل مُحترم وعمل مُحتقر يتبخر عندما تقتضي الحاجة مِنّا خدمة شخص نحبه أو رعايته. إذ إنّ المحبة تزيل هذا الفرق، وتجعل من أيّ عمل نقوم به للشخص الذي نحبه عملا مُشرِّفا..
ومن الأعراض غير السليمة لحضارتنا هي أن كثيرين يعتبرون العمل البدني نوعا أدنى من العمل، ولا يستمتع به أحد فلدى الأشخاص الأصحاء رغبة قوية في القيام بأي عمل بدني بسيط في الأرض؛ فتراهم يستمتعون بالشمس والنور، والجبال والغابات، والنباتات والحيوانات، والمزارع والحقول. إذ إنّ الاستمتاع بالعمل البدني أمر طبيعي ويخلق فرحا بالحياة.
يجب أن نكون مستعدين لقضاء عدة ساعات كل يوم في العمل البدني (إذا سمحت صحتنا بذلك). وسوف يكتشف المثقفون على وجه الخصوص تأثيره النافع. لأن العمل البدني اليومي يساعد على إيقاد النور الصغير المتميز في داخل كل إنسان، وكذلك تأجيج مواهبه أو مواهبها الخاصة. وتعطينا هذه الشرارة الموجودة في كل إنسان، التي ربما تكون مخفية، لمحة عن المواهب المتعددة – فيمكن أن تكون في مجال المعرفة، أو الموسيقى، أو إتقان التعبير والكتابة، أو الإبداع في فنّ النجارة، أو النحت، أو الرسم. أو ربما يكون أبسط وأحسن شخص من الجميع، هو ذلك الذي يحبّ عالم الطبيعة، وربما تكون لديه مواهب في مجال عمل المزرعة وتربية الحيوانات. وعلاوة على ذلك، فإنّ ما يفعله الناس في أوقات فراغهم يُظهر الشيء الذي يبتهجون به على الأكثر. لذلك، يمكننا رؤية أن شكل حياة الفرد يتوقف على مدى استعداده لدعم قضية المحبة طوعيّا. فكلما زاد عطاءه تغيّر شكل حياته. أما الكسل، والتقاعس، والضجر، والسأم، فهي من أعراض الموت. ولكن، في المكان الذي تَملؤﮦ الحياة، يكون لدى الناس عقول صاحية ومبدعة، ونراهم على استعداد لخدمة ومساعدة بعضهم لبعض وهذا ليس مجرد خيال حول مستقبل بعيد المنال؛ بل واقع راهن آخذ بالنمو في مجتمع الحياة المشتركة .
“المحبة” هي كلمة تتضمن معانٍ كثيرة، بحيث أنه من المستحيل تقريباً فهمها لدى التحدث عنها. نخلط بينها وبين الرغبة أو الحنان أو الشعور باللذة أو التواصل بشكل إيجابي. حتى أننا نفكر أحياناً أن الحب هو أن نكون لامبالين وأن نزدري بمن يشكّل محور حبنا الظاهر كلنا نحب ونطالب بالحب. الآن، إذا كان أحد ما يحبنا كثيراً ويدلنا على أخطائنا، نظن أنه يكرهنا. نظن أن الحب يعني اللامبالاة والعيش والسماح بالعيش حسب أهوائنا. إن الحب يؤلم ويحمل معه الالتزام والحقيقة والإحساس. لا يمكننا أن نحب من دون سبب للحب لأن ذلك الحب سيكون عشوائياً وغير ثابت.
شجرة المحبّة تُزرع في قلب الإنسان مِثل الحبّة الصغيرة التي عليها الموت لتنتج أشياء جيّدة ومثمرة و للاسف اليوم نرى المومنين رغم ان دينهم يعلم على المحبه الا انهم بعيدين كل البعد عن المحبه ناس انانين ناس الحقد و الكره اعمى قلبوهم فبمجرد انك لست من دينهم يعزلوك و يحقدوا عليك كما انك الشيطان في نظرهم السيد المسيح في كتابه الإنجيل بأن على حبّة الحنطة أن تموت لتنتج ثمرًا كثيرًا وعلى حبّة الخردل أن تموت لتصبح شجرة كبيرة. تعلمنا الشجرة بأنه علينا بذل الذات من أجل أن تنموا تلك الشجرة في داخلنا وتصبح منتجة كأعمالنا الصالحة مثل المسيح كلامات رائعه تدل على عمق المحبه لكن بين المومنين اراها معدومه اعدما كاملا هل ان المومنين لم يفهموا كلام السيد المسيح ام الكره و الحقد عندهم جهلهم يطمسوا المحبه و يظهرون الحقد لا اعرف.
إن عدنا في رمزيّة السطورة آدم، تخبرنا بأن كل خطوة اتخذناها هي قرار. فقد وضع نظامه الخاص على العالم. باستعمال الحريّة ليس هنالك أي مشكلة. فالإشكالية في السطورة بأنك لست وحدك على وجه الأرض. لديك الحق بكل شيء ولكن حريتك تنتهي عند حريّة الآخرين. إن نمت شجرة الحُبّ التي في داخلك يمكنك بناء السلام والعمار في أرجاء المعمورة وإن فعلت العكس فسيسودك الظلام وتغرق في محيط كرهك وبغضك لنفسك والله والدنيا.
"ما يميِّز المحبة المسيحية هو أنها محبة ملموسة، إنها محبة تتجسّد في الفعل أكثر من القول، وتقوم على العطاء أكثر من الأخذ" هذا ما قاله قداسة البابا فرنسيس هذا الانسان اللذي فعلا يمثل المحبه يمثل المحبه اللتي قرات عنها في الكتاب المقدس انسان ترك كل شئ في العالم و اتبع المحبه انسان تخلى عن كل شئ في العالم و تركك القصور و سكن في منزل صغير باع السياره اللتي اهديت له لامبورغيني لبناء بيوت مسيحيين دمرها داعش في العراق و تسمع من مومنين مسيحين ان البابا هو الشيطان في نظرهم شئ غريب و عجيب في فكر المومنين المسيحين ان لم تكن معنا انت علينا.
اختم بما كتبه البابا فرنسيس يقول المحبة المسيحية هي شهادة ملموسة وتقوم على معيارين: الأول محبة تتجسد بالفعل وليس بالقول والكلمات، لأن الكلمات مجرد ألفاظ عابرة قد نسمعها اليوم أما غدًا فيحملها الهواء بعيدًا، أما المعيار الثاني فهو أن المحبة تقوم على العطاء أكثر من الأخذ، لأن الذي يحب يعطي، يعطي أشياءً، يعطي حياته وذاته لله وللآخرين، أما الذي لا يحب فهو شخص أناني يبحث دائمًا عن مصالح وأرباح! وختم الأب الأقدس عظته بالقول علينا أن نفتح قلوبنا دائمًا، فلا تكون "عمياء" كقلوب الرسل الذين لم يفهموا شيئًا مما جرى، فنقيم في الله ويقيم الله فينا فتكتمل محبته فينا ونقيم في المحبة! اتمنى كل المسيحين يتعلموا من البابا فرنسيس معنى المحبه و تطبيقها في حياتهم.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,426,896,403
- رؤوساء و حكام العرب هم اسباب البلاء على البلاد العربية
- يا مسلمين عار عليكم هذا الفكر الارهابي السلفي
- الفكر الداعشي الارذوكسي القبطي
- الكنسيه القبطيه و دورها في تخلف مسيحين مصر الجزء الثاني
- الكنسيه القبطيه و دورها في تخلف مسيحين مصر
- الاسلام السياسي و الارهاب و لماذا يكون اتباعه ارهابيين
- العقليه الشرقيه الدينيه الجزء الثالث
- العقليه الشرقيه الدينيه الجزء الثاني
- الاسلام السياسي مع الاخوان المسلمين
- الاسلام السياسي و الفكر الارهابي
- العقليه الشرقيه الدينيه


المزيد.....




- بابا الفاتيكان يبعث برسالة للأسد.. والأخير يطالبه بالضغط على ...
- أوفد مبعوثا للأسد.. بابا الفاتيكان قلق على سكان إدلب
- الإخوان المسلمون السوريون يقرأون قاموس أدونيس
- المسجد الإبراهيمي في الخليل... ثكنة عسكرية
- بابا الفاتيكان يوجه خطابا إلى الرئيس السوري من 3 طلبات
- اكتشاف مثير في الفاتيكان أثناء البحث عن مراهقة مفقودة قبل 36 ...
- الصين: الإسلام لم يكن المعتقد الأصلي للإيغور ونسبهم للأتراك ...
- الصين: الإسلام لم يكن المعتقد الأصلي للإيغور ونسبهم للأتراك ...
- حلول موسم تسليم الأسلحة النارية في نيوزيلندا عقب مجزرة المسج ...
- البحث عن إيمانويلا.. رسالة مشفرة تقود لعظام بشرية أسفل الفات ...


المزيد.....

- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد برازي - المحبه في المسيحيه و انعدمها بين المسيحيين