أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الفرفار العياشي - الصفقة مع الشيطان














المزيد.....

الصفقة مع الشيطان


الفرفار العياشي

الحوار المتمدن-العدد: 6251 - 2019 / 6 / 5 - 14:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ان يموت الانسان فالامر طبيعي لانها سنة الحياة , ولكل بداية نهاية , لكن ان يقتل انسان بتقطيع جتثه في مشهد مروع خارق لكل القيم و الانساق الكونية و الإنسانية فالأمر عبثي و مقرف .
الموت حتمية طبيعية لكن ان يقتل انسان فتلك جريمة لانها التعدي على حق الاخر في الحياة , لذا اعتبر القران الكريم ان قتل شخص بغير حق هو قتل للناس اجمعين و ان الاعتداء على شخص يعني الاعتداء الانسانية جمعاء وفق المتن الكانطي . ( نسبة الى الفيلسوف الالماني ايمانويل كانط (.
جريمة قتل الصحفي السعودي خاشقجي , هو حدث اسود يكشف لنا المسارات المظلمة في عوالم السياسة القبيح , حيت الكرسي اهم من الانسان .
كثيرة هي التفاصيل و الحكايات و الاخبار و التعليقات حول الحدث و حول بشاعة الحدث و خلفيات الحدث و ابعاده , لكن السؤال الغائب من اين استمد القتلة هذه القوة و هذه الجشع الدموي لارتكاب جريمة بشعة , كل التفسيرات ممكنة و التي ربما تنطلق من فرضية ان الحفاظ على السلطة شرط لغياب الحس الانساني , لان الكراسي شرط لالغاء انسانية السياسي , هنا يمكن استدعاء مسرحية سوفوكليس حين فضل الاب قتل ابنه خوفا على كرسيه و على سلطه بعد ان اخبره العراف ان الملك سيكون له ابن سيقتله و يستولي على العرش , فخاف الملك على الكرسي و ضحى بابنه – مسرحية ادويب ملكا –.
ربما امتلاك هذه الشجاعة و القوة مرتبط بصفقة ما , وهو ما يذكرنا برواية فاوست للروائي العالمي غوته حيت اعتبر ان فاوست العالم اصيب بالضجر و اراد الحصول على السلطة باية طريقة كانت من اجل الاستمتاع بالحياة و ببهجتها , فاستغل الشيطان رغبة فاوست الجامحة فقرر عقد صفقة معه , مضمون الصفقة ان يمنح الشيطان لفاوست كل الامكانيات لكي يستمتع الجسد شريطة ان يتخلى فاوست عن روحه بعد موته .
موضوع العقد هو الجسد مقابل الروح , وقعت الصفقة لان الشيطان لا يثق في الانسان , لان من يستمتع بايذاء اخوته و ابناء سلالته لا يمكن الثقة فيه .
انطلق فاوست في ارتكاب كل انواع الشرور و الاستمتاع باقصى الملذات على اعتبار ان كل لذة هي لذة للجسد و ضد الروح و قيم الروح و التي بيعت للشيطان .
فمن يتخلى عن روحه لا يمكن له الا ارتكاب المصائب و الجرائم بما فيها تقطيع جثة رجل قوته الوحيدة ان كان يفكر و يتكلم ؟؟؟
وفق مقتضيات الصفقة اصبح الشيطان خادما لفاوست يحقق له كل رغباته شريطة ان لاتكون اخلاقية , حدث مرة ان فاوست اعجب بفتاة فرغب في الزواج بها , لكن الشيطان منعه و تعويضا له ادخله الى كل القصور بما في ذلك قصور السلاطين العثمانيين و معاشرة حريم السلطان . استمرت رحلة الاستمتاع اكثر من عشرين سنة بعدها طلب فاوست من الشيطان ان يريه الجحيم .
رؤية الحجيم غيرت رؤية فاوست فقرر التوبة و التحرر من بنود الاتفاق مع الشيطان , لكنه لم يستطع لانه حين اطل على وجهه اكتشف حجم البشاعة التي لحقته جراء افعاله الغير الاخلاقية , فاستسلم لقدره الجسدي فقرر تنظيم حفلة في يومه الاخير و دعا الى اليها اصدقائه و وقدم لهم أطيب الطعام والشراب، وقص لهم قصته الحزينة، و اخبرهم ان الشيطان سيأتي في منتصف الليل ليقبض روحه، وبعد أن افترق الجميع، وفي الصباح وجدوا جسد فاوست ممزقا فوق كومة من القمامة.
صفقة فاوست من الشيطان لروائي العالمي غوته تتيح لنا مسارات كبيرة لفك بعض الغاز الجريمة البشعة و كيف استمد القتلة هذه الجراة , الاكيد انها قوة وشجاعة مستمدة من صفقة من شيطان ما , و ان كنت ارجح ان الشيطان المتعاقد معه هو سياسي يعرف كيف يحول الدم الى صفقة .
ربما الامر الاكثر تاكيدا ان وراء الصفقة شياطين كثر , فلون الذهب و رائحة البترول المنعشة و اغراءات اموال السلاح كلها مبررات لعقد صفقة ليس فقط لتقطيع جثة و لكن لتدمير اليمن و تمزيق سوريا و تخريب العراق و تشريد الشعب السوري و تحويل ليبيا الى دولة عصابات و القبول بتحويل الشعب الفلسطيني الى الاردن .
بقدر ما يوجد شياطين , توجد سداجة متضخمة تملا افكارنا ان هناك تعاونا مع الشيطان من اجل كشف الحقيقة ؟؟
ان يقودك الشيطان الى الحجيم فتلك مهمته , لكن ان يصمت فقهاء تخصصوا في توجيه الناس الى الجنة و البحث عن الجنة و حوريات الجنة و فاكهة الجنة و خمر الجنة و وعسل الجنة اؤلئك اكثر سؤءا من الشيطان نفسه ؟؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,426,229,813
- واقعة جمعة اسحيم: عنف العنف ؟
- الانا و الاخر : مسارات الائتلاف و الاختلاف .
- منازل نظيفة و شوارع متسخة : مفارقة بين ما نملك و ما لا نملك ...
- ضابط و مواطن: حكاية في زمن الحكرة !
- الصفير لا يليق بك ؟
- داعش : الهة النار الجدد
- جاك بيرك : من اجل فك العزلة عن الاسلام
- الهوية الافتراضية و الاقامة خارج الذات
- عودة المقدس : التدين في زمن العولمة
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية


المزيد.....




- جريزمان يخشى عودة نيمار لبرشلونة
- الجزائر.. إخلاء سبيل محافظ -سعيدة- السابق المتهم في قضية -طح ...
- خطف أربعة أتراك في نيجيريا والشرطة تبدأ عملية إنقاذ
- اجتماع ثالث للجنة -كوبرا- البريطانية بحضور ماي بشأن احتجاز ا ...
- السعودية تدعو المجتمع الدولي لردع إيران
-  التشكيلة المثالية لكأس الأمم الإفريقية 2019
- تمديد حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر جديدة
- الخارجية الإسرائيلية: وصول صحفيين سعوديين وعراقيين.. وسيلتقو ...
- ماذا قال ظريف لـCNN حول المفاوضات مع أمريكا؟
- ساويرس يهاجم الخطوط الجوية البريطانية والألمانية.. ويقحم الع ...


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الفرفار العياشي - الصفقة مع الشيطان