أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عباس علي العلي - بين جحيم النص و نار العقل؟















المزيد.....

بين جحيم النص و نار العقل؟


عباس علي العلي
(Abbas Ali Al Ali )


الحوار المتمدن-العدد: 6250 - 2019 / 6 / 4 - 23:37
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هنا يثار سؤال مهم في ظل هذه المقدمة هل ما يتسلح به الكهنوت المقاتل هو جحيم النص أم جحيم العقل ؟, أو كليهما حين يكون العقل أما متباسط للحد الذي يرى في النص مجرد بناء خال من عمق وذي بعد واحد لا يمكن أن يرى فيه أكثر من أنطباع أو توضيح وتفسير لا يتجاوز الشكلية البنائية فقط , أو أن يكون عقل الكاهن مركب للحد الذي يجعل من نص فقير وبسيط ومحدد عالم مركب وممتد على أفق واسع حتى يصعب السيطرة عليه من خلال منح النص مخرجات قلقة تقود إلى أفتراضات متعددة تتبعها بالضرورة نتائج مختلفة , هنا يتحول العقل المسالم إلى عقل شرير تدميري ينسف النص وإرادة الناص منه .
أنا كناقد وقارئ للنص لا يستوجب مني أن أتهم النص بـأي سوء سواء أكان نصا غنيا أو نصا فقيرا يدور في فلك فكرة الناص ويعبر عنها هنا بالضرورة , العقل الطبيعي السوي المحكوم بالمنطق عليه أن يربط المواضيع بمقدماتها وبيئتها وما حولها وأهدافها أي أن ينظر لها كوحدة متشابكة ولكنها في النهاية تعبر عن رؤية حقيقية , فلكل من الناص والقارئ حقيقته الخاصة التي قد تتشابه وتصل لحد التطابق وقد تتناقض ولكن في القراءة تبقى حقيقة النص بهذه الشكلية العامة التي أشرنا لها مالكا لحقيقته الخاصة ورابط بين حقيقة الناص وحقيقة القارئ لتشكل في النهاية رؤية وخطاب متوازي في طول النص وفي عرضه ليبلور حقيقة جديدة هي حقيقة النتيجة من القراءة بشروطها وعالمها .
وهنا نسجل أن هذه الحقائق لا يمكنها أن تكون واحدة أبدا لأن تراكيبها مختلفة قد تتشابه في نسق أو قد تقترب من بعضها في نمطية خاصة بالنص لكنها لا تشكل رؤية مشتركة واحدة بالمطلق ,وعليه فتعدد القراءات حقيقة لا تنكر ولكن لا يجب أن يكون هذا التعدد مصدر خلاف ولا يفرض نموذج منها على أنها الغاية التي لا يدركها الآخرون , فلكل قراءة أرتباط بالزمن والمكان والحال الذاتي وقد لا تتوفر لها أسباب الصوابية حتى لو كانت في طرق أستحصالها قد حرصت على التجرد والحيادية.
يبقى العقل هو دار الجحيم حين يضطرب بين المقدمات وبين ذاتية التعقل لديه , كثيرا من المفكرين يقف حائرا بين أن يسلم بما يخبره العقل من تناقض المقدمات لديه وحقيقتها في جوهر التعقل ,هنا يكون الإشكال ليس في الخيار فهو نتيجة ولكت الإشكال يقع في ميزان المعيارية حين يكون واهنا أيضا ,أو يكون منحازا لأحد طرفي التنافس فهو أما مع المقدمة وبالتالي يجبر العقل على الرضوخ اللا ممكن واللا مستقر للنتيجة ,أو يجبره للتمرد على المقدمة والانحياز لذاتية العقل الخالصة , وبالتالي فهو صراع عقلي محض قد يطيح به كاملا وهذا ما يدفع الإنسان للجنون.
واحدة من أسوء النتائج أن يكون العقل ضحية للتعقل وبش فداء التوازن بين طرفي لا يمكن التقارب بينهما على حل وسطي ,الكهنوتي مثلا يؤمن بأن الله قريب من الإنسان ولا يمنعه من التواصل معه شيء ويعلم أن البشر ممكن لهم أن يتكلموا مع الله بالمباشر أيضا ويسمعهم , ولكنه ينحاز إلى مقدمته التي صنعته كهنوت من خلال إهمال وعيه الذاتية بأن المغالطة في المقدمة والحقيقة فيما يبينه العقل ,هذا الإصرار منه واحدا من أساليب الأستحمار التي يحرص على أن تنتقل من خلاله للأخرين كي يقنع عقله أن حشرا مع الناس عيد , وأن أستغفاله للعقل ليس شذوذ طبيعي فقط بل هو من قواعد الطبيعة عندما يتشكل وعي جمعي به.
حين نقول أن الوضع الفكري الذي وصل له المجتمع المتدين من الية الركود والتحجر سببه ما أفرزته القراءات الفكرية التي جنحت نحو مفاهيم فكرية ومخرجات للنص تؤكد على مسألتين مهمتين ومتهمتين بالنتيجة التي نحن فيها وهما :.
• ليس بالإمكان أن يتطور الإنسان ويرتقي في مستوى تفكيره طالما أنه لا يتخذ من النص عكازة له في ذلك ,وهذا يعني جعل النص الديني مستلزم وجودي للسيرورة البشرية ,وبذلك تم تحييد العقل وإخراجه من دائرة التدبر إلى دائرة الطاعة التسليمية .
• أن النتيجة التي وصلتها القراءة أيضا أننا محكومين بنظرة ونظرية حتمية تربط حركتنا بمحددات عقلية فيما تبدو وهي تلزم العقل أن يتماهى معها ,منها مثلا لا خيار لنا إلا فيما أختاره الدين لنا ,وثانيا أن التفكير في تغيير الوجود أحيانا يعد تعديا على ما كتبه الله لنا ,وعليه فمن واجب المتدين أن ينتظر الغيب ليقوده إلى مرحلة هو يختارها ولو أدى ذلك إلى أن يكون الإنسان غريب بواقعه عن مجريات وحركة الوجود العامة .
ما يطرحه البعض من الكهنوت من نتائج القراءة وبعيدا عن تعميم سوء النية يصل بنا إلى أن التفكير في التغيير يعد من المحرمات طالما أنها تتجاوز على {قاعدة قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا} , أي أن الكتابة هي مصدر الحركة والكاشف لمبررات التغيير والمحدد الأساسي لحدود ما يمكن أن يتغير أو يتطور ,وأي خروج عن هذه المكاتبة تمثل خروج عن إرادة الله بأكملها والتي تعني الوصول لمحدد الكفر ورفض الإيمان بالدين ,المؤمن المتدين أول من يسلم لهذه النتيجة والشاك يبقى في دوامة الخوف والقلق وبذلك أحاط الكاهن نظريته بمانع من الاختراق متسلحا بقدسية النص وضعف العقل النقدي .
العقل القارئ سواء أكان مؤدلجا ومتبنيا لقضية فكرية مسبقة أو أنه يمارس القراءة وفقا لثقافة الواقع بكلا الحالين إنما ينقل ما يفهمه المجتمع أو ما يريده بمعزل عن النظام العقلي المجرد ,بمعنى أن المجتمع هو الذي سيقرأ والمجتمع هو الذي سيرسم النتائج ويعط الخلاصات الحكمية ,وهنا تحول النص بدل أن يكون منتجا للتغيير أصبح أسيرا لواقع لا يريد أن يتغير إلا وفقا لمزاجه العام ووفقا لقوانينه الخاصة ,لقد مات النص بهذا الحال وأستفرغت روحه الدينية لمصلحة روحية المجتمع وأصبح الرب الذي بعث النص بعيدا عنه وتحول المجتمع إلى رب مشرع .
البعض يفهم أن ما كتب الله لنا هو كل أمر حدث أو سيحدث أو هو في طريق الحدوث إجمالا وتعميما للمعنى ,وبالتالي لا مناص من الخضوع لهذه الكتابة والأمتثال لما فيها من حاكمية إلجائية , الحقيقة أن ما كتب الله لنا نوعين سابق ولاحق ,السابق هو ما كتب الله على نفسه من الرحمة وأن يكون رحيما بخلقه ولا غير هذه الكتابة السابقة أبدا في كل النصوص ,والكتابة اللاحقة هي ما يسجله علينا من فعلنا بعد الحدوث ((مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها)) ,الكتابة السابقة أذن هي محل الإصابة المذكورة في الآية الكريمة قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا من الرحمة المسبقة حصرا وتنصيصا ؟,أما ما نفعله نحن فقد جعله الله بين خيارين أما العمل الصالح والفوز أو العمل الطالح والخسران والإنسان مخير بين الفوز والخسارة وأيضا كله سيسجل في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى .
الكهنوتي عندما يريد أن يعبر عن فهمه للنص لا يتجرد كناقد ليقرأ النص بل يتحول إلى عقل المجتمع وعينه وأذنه ويمارس القراءة نائبا عنه وناطقا باسمه وبالتالي يصوب الهدف إلى النقاط التي يستهدفها المجتمع وليس ما يريد النص ,لذا لا يمكنه أي النص أن يتحرر من نمطية المجتمع وتفكيره إلا من خلال تنوع القراءة زمنا ومكانا ,ومن خلال هذا التنوع الذي يؤدي إلى فتح أبواب متعدد ووفقا لنظريات متعددة يستطيع أن ينتج الكثير مما فيها ,أما الانغلاق والمكابرة على أن القراءة الفلانية هي القراءة المثلى لقربها زمنا وفهما من تأريخية النص تعيدنا إلى عقل المجتمع آنذاك وتلزمنا به جبرا .
التأكيد على حرية العقل في قراءته للنص الديني هو جوهر الخطاب الرباني في الكتب السماوية ومنها القرآن الكريم , حيث كان الخطاب موجها للعقلاء للمتدبرين للمتفكرين الذين حملهم النص مسئولية مضاعفة قبل مسئولية الإيمان , لقدا بدأ النص الديني من قضية مهمة جدا وهي أقرأ ثم أرتق ولم يطلب منه التعبد قبل القراءة , ما ظهر بعد القراءة هو الأهم وهو المعول عليه في بناء الفكرة وتبنيها أما أن الله طلب منا التسليم لمجرد نزول النص أو وجوده هذا أمر لم ولن يرد ولا يمكن أن يقبل به عقل مخاطب أولا بأن يقرأ .
الهدف عند الكهنوتي المرتبط بقاعدة أجتماعية حاكمة أو مؤثرة ليس بسط الدين ولا تقريبه من عقل الناس أبدا ,بل البحث في زوايا النص الديني عن مبررات تسويقية لظلم الحاكم وتسلطه ,وتبني قواعد فكرية الهدف منها فصل الإنسان عن حركة الزمن وفصل الإنسان عن مجريات التحولات الطبيعية الوجودية , فهو ليس قارئ من أجل القراءة بل قارئ صياد فكر وزارع مفاهيم في الغالب يراد لها أن تعزز القيم الفوقية الثابتة نسبيا في المجتمع وأسر العقل الإنساني بهذه القيم وجعله مجرد متلقي سلبي ومتقبل للواقع بكل ما فيه من مظاهر ومحددات .
الحدود التي يتبناها الكهنوتي في ما يقرأ تمتد من فاعلية الأنا الذاتية له والتي تنساق مع ثقافة مجتمع وقيم سائدة هي (الأنا) نتيجة طبيعة له ,وتنتهي في هدفية التبني الأيديولوجي للسلطة بشكلها الأجتماعية سواء أكانت دينية أو سياسية ,لذا نجد أن أغل الكهنة الذين يتنعمون والذي يستغلون مساحة واسعة من الرفاهية هم هذا الصنف ,أما الصنف الأخر والذي يتبنى قراءات أخرى مضادة أو بعيدة عن السلطة في المرتبة الأقل والأبعد كثيرا منها وإن لم يتخلى بالضرورة عن المبتنيات التي يستخدمها كهنوت السلطة ولكن وجهتها هنا مختلفة ,إلا نفر منفرد وقليل وغير مؤثر في حركة المجتمع الذي يقرأ لأجل الحقيقة فقط .
هذه الحدود والمديات التي يريد الكهنوتي (وليس المؤمن بالدين الذي يجعل منه طريق للكمال الإنساني) ماذا يتوقع أن يستهدف , بل ما هي أتجاهات الاستهداف الحقيقية لديه ,الحدود لا تنفصل عن الأهداف فهو يجعلها واحدة أو ضمن دائرة واحدة تتبلور وتتجوهر في خلق إشكاليات بين النص وبين الإنسان لتمنعه من الحركة العقلية الواجبة والطبيعية ,بما أن النص مقدس وهذا أيضا ينسحب إلى نتائج القراءة ومخرجاتها , فعندما يضع الكهنوتي الإنسان في خيار مواجهة النص أو الاصطدام به يعلم يقينا أن ظاهرة القداسة ستملئ عليه خيار الخضوع في الغالب الأعم ,وبذلك يحد الفرد من سلاح الانحياز للمنطق العقلاني وينجح بسحب العقل من المواجهة تحت عنوان الحرام والحلال .
سياسة الخلط بين حدود القراءة وبين هدفها تمكن الكهنوتي المثير للجدل أن يتلاعب بالفكرة ويسخرها بكل ما فيها من معطيات ومؤديات لغائية ذاتية لا تكمن بالضرورة في هدفية النص أو الفكرة , ومن هنا نجد هذا النجاح الباهر في خلط الأوراق وأيضا الخلط بين ما هو من الدين وبين ما هو من واقع التدين , مثلا يأت بمجموعة من النصوص سواء أكانت آيات أو أحاديث نبوية ويضع معها رواية لشخص ما خارج ما أعتاد المتدينون على التسليم بما فيها من يقينية ليحور مجرى الفكرة أو يلونها بلون أضافي , فتتحول هذه الرواية بمرور الزمن إلى جزء من قاعدة المعلومات التي تسب للدين وهكذا نجح في أدخال التشويش وبث فكرة مهزوزة لتكون قاعدة صالحة لقراءات أكثر أهتزازا في المستقبل .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,421,518,368
- العقل الإنساني بين فرض التكهن وفرضية التدين
- مفاهيم وأفكار في القضاء والقدر والجعل
- ماذا يمكننا ان نعمل لنهوض العراق ؟ح2
- ماذا يمكننا ان نعمل لنهوض العراق ؟ح1
- بيان رأي التجمع المدني الديمقراطي للتغيير والأصلاح.
- عصرنة الفهم الديني ج1
- وثنيون بالفطرة
- المعتزلة ودورهم في بناء واقع الإنسان الكوني
- العراق على خارطة التيه والضياع. رسالة الى العراق والعراقيين
- د. خزعل الماجدي ووهم الأديان... حالة توهم أم قطع يقيني
- يا مدنييّ العراق أتحدوا.....
- كلنا عبيد قريش وليس فينا من يعبد الله
- رسالة إلى امرأة فاتنة
- عندما تكون الدولة لعبة.... ح1
- المنقذ التاريخي وإشكالية البيئة الحاضنة له وأسئلة أخرى. ح2
- المنقذ التاريخي وإشكالية البيئة الحاضنة له وأسئلة أخرى. ح1
- تفكيكية دريدا بين الفرادة في الإبداع وطبيعية المعرفة الإنسان ...
- تفكيكية دريدا بين الفرادة في الإبداع وطبيعية المعرفة الإنسان ...
- نقابة المحامين العراقيين بين قانون السلطة وخيار التنظيم
- الفكرة الخفية....


المزيد.....




- الأردن.. حريق يلتهم المسجد الحسيني التاريخي وسط عمان (صور + ...
- -ديلي ميل- البريطانية ترصد تسلل إيهود بارك لمنزل تاجر جنس أ ...
- خاص بالحرة.. القس برانسون يدعو لمزيد من الحرية الدينية في ال ...
- وزراء خارجية الدول الإسلامية يعربون عن قلقهم إزاء نقل بعثات ...
- ارتفاع مستويات القيود الدينية حول العالم خلال عقد بحسب دراسة ...
- ارتفاع مستويات القيود الدينية حول العالم خلال عقد بحسب دراسة ...
- مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى بحراسة مشددة من قوات الاحتلال ...
- ساكو: زيارة البابا فرانسيس إلى العراق غير مؤكدة
- صحيفة: فرار مئات -الإخوان- من الكويت... وأمن الدولة يستدعي ش ...
- منظمة “هيومن رايتس ووتش” تدافع عن الخلية الإخوانية الإرهابية ...


المزيد.....

- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عباس علي العلي - بين جحيم النص و نار العقل؟