أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل حبه - العشائر في العراق














المزيد.....

العشائر في العراق


عادل حبه

الحوار المتمدن-العدد: 6248 - 2019 / 6 / 2 - 01:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العشائر في العراق
استأجر شيخاً!!
في الوقت الذي تقوم العشائر بتسوية النزاعات ، كثر الطلب على الشيوخ
بغداد - مجلة الايكونوميست اللندنية
الأول من حزيران 2019
ترجمة عادل حبه

عندما اكتشف إن أحد موظفيه قد أختلس 800,000 دولار، قاضاه سيف أمام المحكمة في بغداد وربح القضية. وبسبب أن السارق لم يرجع المبلغ إلى صاحبه فقد بقي في السجن. ولكن سرعان ما أطلق سراحه بعد أن دفع على الأرجح رشوة. وخشي أنه سوف لا يسترجع المبلغ أبداً، فبدء سيف التفاوض مع عشيرة السارق بعد أن استأجر أحد الشيوخ. لقد نشأ سيف في الخارج ولم يألف السلوك العشائري، ولذا قام باستئجار أحد الشيوخ لهذا الغرض.
يحتضن العراق قرابة 150 عشيرة، حيث يقوم رؤسائها بحل الخلافات. وبعد سقوط صدام حسين عام 2003، ملأ الشيوخ الفراغ بعد نشوء دولة هشة وفاسدة. ويقوم اليوم حتى المحامين بتقديم النصيحة لزبائنهم باستخدام مجالس العشيرة بدلاً من اللجوء إلى المحاكم، خاصة بعد أن أقام الشيوخ علاقات وطيدة مع الميليشيات ذات النفوذ. وهذا ما أدى إلى إزدهار بزنس جديد؛حيث يقوم الشيوخ، بعضهم، بعرض خدماتهم.
في الأغلب، من الصعب الحديث عن ضعف العلاقات العشائرية، خاصة في المدن. ولكن من الملاحظ أن بعض المطاعم أصبحت مقراً لاستئجار الشيوخ. ويقوم بعض الناس ممن يقف على الجانب الخاطئ من القانون بالبحث عن طرق ملتوية لأنهم يتحرجون كثيراً أمام شيوخهم الأصليين. إلاّ أن سيف على النقيض من ذلك، فهو لايعرف شيوخ عشيرته، ولقد تعرف على الشيخ المستأجر بواسطة أحد أصدقائه. وقد كلفه ذلك آلاف الدولارات صرفت على الولائم ونفقات الحضور، إضافة إلى نفقات الشيخ المستأجر وأتباعه الذين يتابعون القضية. وكما يحدث في العادة، يطالب الشيوخ بالعمولة عند نجاحهم في القضية؟
إن الاعتماد على العشائر في تسوية الخلافات ليست خالية من الفوائد. فالمحاكم تتلاشى؛ والتسويات العشائرية يمكنها أن تحل المشاكل خلال أيام. إنها ظاهرة جيدة في حسم الخلافات العائلية والمحلية. ولكنها تؤدي إلى انتهاك المنظومة، خاصة عندما تطال أكثر فأكثر الخلافات التجارية. في المناطق المدنية، غالباً ما تبتز العشائر المال من حقول النقط والغاز التي بقربهم. وفي المدن يحصل الشيوخ الدجالون على النقود دون أي عمل انتاجي. فبعد سبعة شهور من المفاوضات، لم يستعيد سيف إلا نتفاً من المال الذي سرق منه.
لقد جرى أخيراً إصدار مرسوم حول "الدكة العشائرية" التي اعتبرت ضرباً من الارهاب. والدكة تشمل أطلاق النار على البيوت. أنها طريقة مفيدة لتشجيع الناس على التفاوض. ولكنها أيضاً انتهاك صارخ للحقوق المدنية، وقد استقبلت غالبية العراقيين هذا المرسوم.
تنصب الشكاوي على الحكومة لكونها لم تعزز النظام القضائي. فبعد سنوات من من الحرب، أعلن رئيس الوزراء عادل بد المهدي البدء بالاستثمار من أجل تقليص حجم البطالة. ولكن لم يستجيب إلاّ القليل من المستثمرين في توظيف رساميلهم في بلد يتمتع فيه الشيوخ والميليشيات بنفوذ أكثر من نفوذ المحاكم. لنأخذ على سبيل المثال المستثمر مهند الذي توجه إلى العشائر عندما رفض الوكيل التجاري اخلاء بنايته ووجه رشاش بي كي سي بوجهه. وطبقاً لمرسوم عشائري، فعلى مهند أن يدفع للوكيل مبلغ 140,000 دولار كي يخلي البناية. ويشير مهند إلى :"أن الحكومة غير قادرة لإنهاء القضية، ولذا نفضل أن بيع سلامتنا وأمننا بالمال".





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,518,825,653
- متى سينتهي العالم من أحادية القطب؟
- مازالت ذكرى الشهيد فيصل حمادي الحجاج تحيا في وجدان وضمير كل ...
- اخطاء جسيمة ارتكبها الشهيد عبد الكريم قاسم مهدت لكارثة 8 شبا ...
- اربعون عاما على الثورة الايرانية
- امريكا حولت العالم الى رهينة بواسطة الدولار
- الدكتور فاروق برتو في ذمة الخلود
- أين تكمن جذور مشاكل الاقتصاد الايراني؟
- رسالة اساتذة الجامعات الايرانية الى السيد حسن روحاني حول احت ...
- مدفعية الصحيفة الاسبوعية الايرانية توجه قذائفها ضد الاسلام ا ...
- المعضلة الاساسية في الاقتصاد الايراني هو الحكم المطلق للاقتص ...
- التباين في الرأي هو حق طبيعي لأعضاء الحزب الشيوعي العراقي
- حزب الشعوب الديمقراطية الفائز الحقيقي في اانتخابات التركية
- الدرس الذي يجب أن يتعلمه اليسار الايراني والجمهورية الاسلامي ...
- أنسان الألفية
- يجب على واشنطن التعامل مع كوبا
- امل جديد للعراق - الانتخابات القادمة يمكن أن تكون نقطة تحول ...
- حزب العراقيين بكل أطيافهم
- الديمقراطية هي نتيجة لانتاج الثروة والتصنيع
- الحركات الاجتماعية الجديدة وإيران
- هل أضحت ايران حبلى بأحداث وتحولات مصيرية؟


المزيد.....




- ترامب: قد تحدث أشياء قاسية بالشرق الأوسط.. وبومبيو وبن سلمان ...
- الحوثي عن رفع الكويت حالة الاستعداد القتالي: هل أصاب الأمير ...
- اتفاق أميركي-سعودي على -محاسبة- النظام الإيراني على -سلوكه ا ...
- مسيرات طلبة الجزائر... هل تعرضت للاختراق؟
- بعد 26 عاما من تأسيسه... الحريري يعلن تعليق العمل في تلفزيون ...
- تحقيقات أميركية لتحديد مسار الصواريخ المستخدمة في الهجمات ضد ...
- محمد بن سلمان وبومبيو يبحثان هجوم إيران على أرامكو
- -تضييق الحريات- تحت حكم السيسي.. حزب معارض يهدد بتجميد نشاطه ...
- رئيس الوزراء العراقي: المنطقة على حافة حرب ونعمل على منعها
- بعد هجمات أرامكو... الأرجنتين تتخذ قرارا بشأن أسعار الوقود


المزيد.....

- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل حبه - العشائر في العراق