أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - سعاد خيري - انقذوا علماء وشبيبة العراق من فرق الموت الامريكية















المزيد.....

انقذوا علماء وشبيبة العراق من فرق الموت الامريكية


سعاد خيري
الحوار المتمدن-العدد: 1541 - 2006 / 5 / 5 - 11:53
المحور: حقوق الانسان
    


نداء الى علماء العالم وعماله والى القوى المناضلة من اجل تحرير البشرية والى جميع المنظمات الوطنية والعالمية المناضلة من اجل حقوق الانسان وصيانة الحقوق والقوانين الدولية والى الشعب الامريكي، شعب سيندي شيهان وكتيبة جدات من اجل السلام، والى هيئة الامم المتحدة ومجلس الامن الدوليين!!
تغتال فرق الموت يوميا العشرات من شبيبة العراق وفي تزايد مستمر، منذ ثلاث سنوات ونيف، بشكل خاطف، حيث يجري اصطيادهم من بيوتهم ليلا وفي ساعات منع التجول التي تجوب الشوارع فيها قوات الامن الامريكية والعراقية فقط، لتلقى بجثثهم في المجاري والمزابل، وهم موثوقي الايدي ومربوطي الاعين ومصابين باطلاق النيران في روؤسهم واثار التعذيب على اجسادهم!! كما يجري اختيار ارقى العلماء والاختصاصيين والمربين والاساتذة للخطف والاغتيال. ولم يجري حتى اليوم القاء القبض على أي من مقترفي هذه الجرائم او غيرها من الجرائم الارهابية . وحتى بعد ان القي القبض على 93 ارهابيا محترفا واعترافهم بجرائمهم وصدور حكم الاعدام بحقهم من المحاكم العراقية ، تعاون كل من رئيس الجمهورية وعبد العزيز الحكيم اخلص اعوان قوات الاحتلال على تهريبهم . اذ عطل رئيس الجمهورية التوقيع على حكم الاعدام لاعطاء الفرصة للحكيم لتنظيم تهريبهم بواسطة قوات بدر المتغلغلة في جميع قوات الامن بما فيها حراس السجون، كما لمح الى ذلك احد مستشاري وزارة العدل.
وعمدت الادارة الامريكية لتشكيل فرق الموت وتعيين خبيرها الابرز في هذا المجال نغروبونتي سفيرا في العراق ، بعد ان صدمتها مقاومة الشعب العراقي لقوات احتلالها خلافا لما صور لها ادواتها من سياسيين سبق ان باعوا ضمائرهم لاكثر من عدو لشعبنا . وتصاعد مقاومة الشعب العراقي مع تصاعد جرائم المحتلين في سرقة تاريخ الوطن وثرواته ، رغم محاولات بعض السياسيين الذين فقدوا ثقتهم بشعبهم وسيطر عليهم اليأس فاندفعوا ليعوضوا ما فاتهم من مناصب وكراسي بتقديم الخدمات للمحتلين من خلال تضليل الجماهير وتخدير يقظتها وشل ذاكرتها وطاقاتها. وازاء حملات التضليل الهادفة لاستخدام هذه الجرائم لاثارة الحرب الطائفية في العراق وماتعنيه من ابادة لشعب بريء وما تحمله للشعب الامريكي من تضحيات وتبعات، كشفت احد الصحف الامريكية في شهر نيسان عن كيف تم تأسيس فرق الموت وما هي علاقتها بمغاوير الشرطة قائلة:
" تأسست مغاوير الشرطة في عهد الحكومة المؤقتة برئاسة علاوي، وبمبادرة من وزير الداخلية فلاح النقيب وهو من الاعضاء البارزين في السي آي أي على غرار علاوي. واوكلت قيادتها الى الضابط البعثي في الاستخبارات العسكرية لصدام ، عدنان ثابت عم فلاح النقيب الذي سعى الى تدبير انقلاب على صدام.
" اما مدربي فرق الموت فهم من عتات مؤسسي فرق الموت في البلدان الاخرى . اذ يعد جيمس ستيل واحدا من اهم الضباط الامريكين المدربين ومن القوات الخاصة الامريكية . دشن خبرته في الفيتنام ثم في السلفادور في ذروة الحرب الاهلية وكان مسؤولا عن فرق الموت هناك التي تباهت بمسؤوليتها عن 60% من اصابات "حملة مكافحة التمرد"
"وستيفن كاستيل مستشار اقدم في وزارة الداخلية العراقية اشرف على تطوير المغاوير بعد ان حقق نجاحات في امريكا اللاتينية بمشاركته في الحرب ضد بابلو سكوبار بارون الكوكائين في كولومبيا في التسعينات ثم عمله مع القوات المحلية في بيرو وبوليفيا والجميع مرتبطين بنغروبونتي المتخصص في الارهاب . وتعداد عناصر هذه الفرق 11 الف من العراقيين تسلل عدد منهم الى الشرطة."
وقال الكاتب الامريكي ماكس فولر في كتابه " العراق الخيار السلفادوري يصبح حقيقة: ان كل المعلومات التي تسربت منذ وقت عن حقيقة ان وكالة المخابرات الامريكية السي آي أي على صلة وثيقة بفرق الموت ومن المرجح انها اسستها لبناء قواعد تحتية ، تؤسس بالتالي الى حرب طائفية تريدها الولايات المتحدة للعراق اذا فشلت في ضبط ايقاع العملية السياسية المتراجعة جدا بسبب نظام الحاصصة الطائفية ...وعملت وسائل الاعلام التي تدور في فلك الاستراتيجية الامريكية منذ اليوم الاول لكشف جثث الضحايا في مناطق بغداد وهم ضحايا جرائم فرق الموت على اثارة الرأي العام السني وتحريضه على الشيعة وتوجيه الاتهام في كل تلك الجرائم الى الشيعة باعتبار ان وزير الداخلية ورئيس الوزراء من الشيعة.
"واخذ تصاعد جرائم فرق الموت يخدم بقوة سياسة الاحتلال ليضمن لقواتهم استمرار امكانية التدخل لفرض ارادة الاحتلال على الاطراف المقاطعة ، وخصوصا السنة لجعلهم يعتقدون ان امنهم وسلامتهم هما بيد المحتل وعليهم ان يدخلوا الى الخيمة الامريكية لضمان بقائهم احياء.."
وحققت هذه السياسة بعض النجاحات ولو مؤقتا ولاسيما في تطوع الكثير من شباب الفلوجة والرمادي وتلعفر في سلك القوات المسلحة بامرة القوات الامريكية وتدريباتها، الامر الذي سهل على فرق الموت حتى في وضح النهار من قتل العشرات منهم في مقرات التطوع الامريكية او العراقية. ويجري نسف عقودهم والتحكم في اماكن مزاولة اعمالهم حيث يتعرضون للتمييز الطائفي والقتل على الهوية .
ويكشف كاتب امريكي اخر عن تطور الاستراتيجية الامريكية في الهيمنة على العالم فبعد استراتيجية نهاية التاريخ والفوضى الخلاقة جاءت استراتيجية "الهيمنة الايجابية !!" بدعوى ان الديموقراطية تحتاج في مرحلتنا من يفرضها على الشعوب المتخلفة وذلك بصيغة الهيمنة عليها ..ويمكن تحقيق الديموقراطية في العراق بهيمنة شيعية . فايديولوجية نهاية التاريخ هي استجابة لما بعد الحداثة في مطلبها التفكيكي: تفكيك الهويات الكبرى المثمرة تاريخيا ومن ثم تفكيك المفكك وتذريته . والهيمنة الطائفية في بلد كثير الطوائف والمذاهب والاثنيات يعني اولا اسقاط الهوية الوطنية والقومية باعتبارهما هويات استنفذت تاريخيا وفقدت اغراضهما . ثانيا يؤسس لحروب طائفية لا ينطفيء الا بانطفاء شعوبها وانغلاق مستقبلها .. وهذا انجاز هائل على طريق وضع اليد على البلدان المذكورة وثرواتها".
لقد اختارت الادارة الامريكية شعب العراق كمختبر لجميع اسلحتها وادواتها ومن ثم لتجربة استراتيجياتها لعمق ما تكنه لهذا الشعب من حقد يمتد لما يزيد عن نصف قرن حيث استطاع تحطيم استراتيجيتها في الهيمنة على اغنى منطقة في العالم بالنفط. ولتقدمه مثلا لشعوب العالم التي تحاول رفض هيمنتها . فهل ستسمح شبيبة العالم وشغيلته من عمال وعلماء وجميع المنظمات العالمية المناضلة من اجل تحرير البشرية وصيانة السلم وحقوق الانسان وهل يقبل الشعب الامريكي الذي يقوده بوش الى منحدر شاهق وجلب له العار بجرئم ادارته وقوات احتلاله حسب قول عدد من جداته وكتابه، وهل تقبل المنظمات الدولية وفي مقدمتها هيئة الامم المتحدة ومجلس الامن بتمرير هذه الاستراتيجية الجهنمية تحت راياتها وباسمها .
وما اثق وامن به ان شعبنا سيبقى يقاوم ليس بشبيبته وعماله وعلمائه فقط، بل وبكل شيوخه: نساء ورجالا من اجل تحرير وطنه والاسهام في تحرير البشرية وواثقة بان تصعيد تضامن شبيبة العالم بعمالها وعلمائها وجميع المنظمات العالمية العاملة من اجل تحرير البشرية والشعب الامريكي، مع شعبنا والنضال من اجل دحر الاستراتيجية الامريكية في الهيمنة على الشعوب بحجة فرض الديموقراطية عليها، هي من المهمات الانية لانقاذ البشرية .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- يوم الصحافة العالمي في عصر العولمة الراسمالية
- يوم العمال العالمي ، يوم النضال لتحرير البشرية
- الف تحية لكتيبة الجدات من اجل السلام الامريكية
- صدرت الاوامر الشعبان الامريكي والعراقي يجبران بوش على تغيير ...
- في 12/نيسان تمر الذكرى 95 لميلاد زكي خيري في وقت تتصاعد حاجة ...
- بوش يعالج آلاف اخطاءه التاكتيكية باستئناف خطأه الاستراتيجي
- 2-ملاحظات حول بلاغ اجتماع اللجنة المركزية في آذار/2006
- ملاحظات حول بلاغ الاجتماع الكامل للجنة المركزية في آذار/2006
- دفاع حميد مجيد عن مؤتمر لندن في حواره على البغدادية
- حوار مع الحوار المتمدن نافذتنا الفكرية (5) لنجعل يوم المرأة ...
- حوار مع الحوارالمتمدن نافدتنا الفكرية (4) تحية للعيد الثاني ...
- 3 : حوار مع الحوار المتمدن نافذتنا الفكرية
- بعد ثلاث سنوات من تصاعد مقاومة شعبنا للاحتلال تتعزز ثقة البش ...
- حوار مع الحوار المتمدن نافذتنا الفكرية 2
- حوار مع الحوار المتمدن، نافذتنا الفكرية 1
- السليقة الثورية للشعب العراقي وتجاربه التاريخية تحطم كل اسلح ...
- استنفار بوش ادواته ووسائله لتصريف ازماته الداخلية والدولية ا ...
- رسالة اخطأت العنوان وجماهير العالم تستعد لدعم نضال الشعب الع ...
- التنظيم والنضال الجماهيري الواعي السبيل الوحيد لتحقيق اهداف ...
- اكثر مراحل الرأسمالية تعفنا هي العولمة الرأسمالية ممثلة بقطب ...


المزيد.....




- هيومن رايتس تنتقد ممارسات إسرائيل
- كرينبول: قد لا تستطيع “الأونروا” فتح مدارسها بداية العام الج ...
- السعودية تنفذ إعدامات لجرائم المخدرات
- الامم المتحدة: مقتل 45 مدنيا في اليمن بقصف التحالف خلال الار ...
- كيف نبقي شعلة الأمل متقدة للاجئين السوريين؟
- اعتقال مشجعين بسبب العنف قبل لقاء ليفربول وروما
- الأنبار: أربعة أحكام بالإعدام لعناصر من داعش
- محكمة العدل الأوروبية تعزز قانون حماية المهاجرين الضعفاء
- برلمانية عراقية تؤكد: انتخابات النازحين ستشهد عمليات تلاعب
- إسرائيل تتراجع عن خطة لترحيل عشرات الآلاف من المهاجرين الأفا ...


المزيد.....

- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حقوق الانسان: قراءة تاريخية ومقاربة في الاسس والمنطلقات الفل ... / حسن الزهراوي
- العبوديّة والحركة الإلغائية / أحمد شوقي
- جرائم الاتجار بالبشر : المفهوم – الأسباب – سبل المواجهة / هاني جرجس عياد
- الحق في المدينة ... الحق المسكوت عنه الإطار الدولي والإقليمي ... / خليل ابراهيم كاظم الحمداني
- مادة للمناقشة: إشكالية النزوح واللجوء من دول الشرق الأوسط وش ... / كاظم حبيب
- بصدد نضالنا الحقوقي: أية حقوق؟ لأي إنسان؟ / عبد الله لفناتسة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - سعاد خيري - انقذوا علماء وشبيبة العراق من فرق الموت الامريكية