أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلعت رضوان - السعودية تستعين بإسرائيل لتدميراليمن















المزيد.....

السعودية تستعين بإسرائيل لتدميراليمن


طلعت رضوان

الحوار المتمدن-العدد: 6246 - 2019 / 5 / 31 - 14:48
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



كتبتُ كثيرًا- منذ نهاية السبعينيات من القرن العشرين- عن (وهم) الوحدة العربية، ولم يـُـصـدّقنى (مرضى العروبة) وآخرما كتبتُ مقالى (العروبة ونفى خصوصية الشعوب) ومقالى (متى يتعلم دراويش العروبة من درس الواقع؟) على موقع الحوارالمتمدن: 22، 30مايو2019..وأقنعتُ نفسى بعدم تناول هذا الموضوع بعد ذلك، ليأسى من تفتيت الاسمنت الذى (شك) فى أدمغة العروبيين..ولكن الخبرالذى نشرته زعيمة حزب ميرتس اليسارى/ الليبرالى الإسرائيلى (زها فاجال أون) عن تواجد122ضابط إسرائيلى وأمريكى فى قاعدة الملك فيصل الجوية فى (تبوك) منذ بدء الحرب على اليمن، أجبرنى على التراجع، طبقــًـا للمثل المصرى: ((يموت الزماروصوابعه بتلعب)) خاصة بعد أنْ تأكدتُ من نشرالخبرفى بعض الصحف العربية..وبعض المواقع الالكترونية العربية.
يقول الخبرالذى يعود الفضل فيه لزعيمة حزب ميرتس الإسرائيلى، أنّ تواجد الضباط الإسرائيليين والأمريكيين فى قاعدة الملك فيصل الجوية..جاء بإتفاق سعودى/ أمريكى..وأنه تـمّ بعد عام من بدء الحرب السعودية ضد اليمن..وأنّ الضباط الإسرائيليين والأمريكيين..هم الذين يـُـديرون (فعيـًـا) عملية القصف الجوى ضد الشعب اليمنى..والمشاركة فى الطلعات الجوية..وتنفيذ الغارات..ونشرموقع (معك دائما) الإسرائيلى (مذكرة التفاهم بين السعودية وأمريكا) حول مجال ((نصب الأنظمة المتطورة للصوارخ الجوية الاعتراضية..والأنظمة الرادارية الحديثة فى قاعدة الملك فيصل الجوية..وأنّ هذا الاتفاق حدث عقب زيارة ترامب للسعودية فى20إبريل2016..وكان أهم شرط فيه هو((عدم تواجد أى سعودى داخل قاعدة الملك فيصل)) وقالت زعيمة حزب ميرتس أنه نظرًا إلى أنّ السعودية قرّرتْ (خلال اتفاق سرى مع إسرائيل) تسليم جزيرتىْ تيران وصنافيرللجيش الإسرائيلى (قريبًـا) وكان تعقيب السيدة (زها أون) إنّ ((هذا القرارالطائش من جانب رئيس الوزراء الإسرائيلى نتنياهوسيوقعنا فى (فخ الإرهاب السعودى عاجلا أوآجلا)
ونظرًا لدقة الخبرفإنّ السيدة (زها أون) نشرتْ أسماء الضباط الإسرائيليين والأمريكيين بالكامل من رقم1- 122..ونشرتْ الاسم الثلاثى والرتبة العسكرية.
000
فهل بعد ذلك التطورفى العلاقات السعودية/ الإسرائيلية/ الأمريكية، يحق للعروبيين تكرارأحاديثهم عن (الوحدة العربية) وتوأمتها (القومية العربية) خاصة بعد خروج الشعب اليمنى فى مظاهرات (شبه يومية) للمُـطالبة بخروج قوات الاحتلال السعودى/ الإماراتى من اليمن..وأعتتقد أنّ هذه المظاهرات تتضمن رسالة واضحة هى أنّ: السعودية والإمارات (العربية) تقومان بنفس دورالاستعمار البريطانى والأمريكى..وبالتالى نهاية الأساطيرالكاذبة من نوعية العروبة..والدولة العربية (الشقيقة) إلخ.
وأعتقد أنّ استعانة السعودية بإسرائيل وأمريكا لتدميراليمن والقضاء على الشعب اليمنى، يجب ربطه بما صرّح به ولى العهد السعودى محمد بن سلمان، أمام الجاليات اليهودية المؤيدة للصهيونية..ومؤيدة للاحتلال الإسرائيلى حيث قال: إنّ الفلسطينيين باعوا أراضيهم..ويريدون من غيرهم تحريرفلسطين..ونحن لانريد العنف مع إسرائيل..وهى دولة ذات سيادة..وهذا ليس كلامى {فقط} بل كلام والدى أيضًـا..وعلى من باع أرضه أنْ يستردها بنفسه، لا أنْ يطلب من الدول مساعدته {هذا التصريح نشرته مجلة "دى أتلانتيك" ونقلته قناة الجزيرة القطرية مساء يوم21مايو2018وبثته مواقع التواصل الاجتماعى والسوشيال ميديا العالمية وبعض المواقع العربية}
وأعتقد أنّ أخطرما قاله ولى العهد السعودى هو: إنّ من حق الفلسطينيين والإسرائيليين العيش على أراضيهم..وأضاف أنه ستكون هناك مصالح بين إسرائيل ودول الخليج {موقع شبكة نبض الحرية}
وأعتقد أنّ تصريحات ولى العهد السعودى ـ بغض النظرعن أسباب التغيرات فى السياسة الخارجية للسعودية..والانتقال من مرحلة العمل السرى مع إسرائيل إلى مرحلة العمل العلنى..فإنّ التصريحات الأخيرة تستدعى الملاحظات التالية:
أولا: هل السياسة السعودية الخارجية بدأتْ تنفيذ {مشروع التحالف السعودى/ الإسرائيلى} الذى سيتبعه تحالف دول الخليج مع إسرائيل..وفق نص ابن سلمان؟
ثانيــًـا: ما مغزى تأكيد ابن سلمان على "عيش الفلسطينيين والإسرائيليين على أراضيهم"؟ فإذا كان الحق التاريخى مع الفلسطينيين مؤكد..فإنّ كلام ابن سلمان يرمى إلى توصيل رسالة واضحة وسافرة..مضمونها أنّ أرض فلسطين ملكٌ للإسرائيليين كما هى ملك للفلسطينيين..وبالتالى ليس من حق الفلسطينيين الكلام عن طرد اليهود من فلسطين..فهل نحن أمام {كامب ديفيد الثانية} بعد رفض الأنظمة العربية للكامب الأولى؟ وهل معنى ذلك أنّ إسرائيل مستعدة لتنفيذ مطلب {دولة فلسطينية مستقلة}؟ وكيف سيتحقق ذلك المطلب بعد تصريحات المسئولين الإسرائيليين أنّ الدولة الفلسطينية المقترحة ستكون "منزوعة السلاح..ولاوجود لجيش فلسطينى..ولاشرطة فلسطينية..والعمالة الفلسطينية تحت سيطرة الإدارة الإسرائيلية..إلخ".
ثالثــًـا: أما أخطرما أثاره ابن سلمان فهوحديثه عن أنّ الفلسطينيين باعوا أراضيهم. وهذا الموضوع شديد الحساسية..ويـُـثيرعلامات الاستفهام بعد70سنة من إحتلال إسرائيل لفلسطين، الأمرالذى سيجعل البعض يتساءل: ما حقيقة هذا الموضوع؟ هل باع الفلسطينيون أراضيهم بالفعل؟ وربما هذا السؤال سيـُـشجـّـع البعض على الرجوع للكتب التى تناولتْ هذا الموضوع..مثل كتاب المؤرخ الفلسطينى عبدالقادرياسين الذى أشارإلى أنه أثناء {هبة البراق} عام1929فى مدينة القدس كان الهدف منها: 1ـ إلغاء الانتداب البريطانى 2ـ منح فلسطين الاستقلال الوطنى وإلغاء وعد بالفور3ـ وقف الهجرة اليهودية 4ـ وقف بيع الأراضى للصهيونيين {كفاح الشعب الفلسطينى ـ مركزالأبحاث الفلسطينى ـ مايو1975ـ ص107} وأشارإلى أنّ بريطانيا أرسلتْ {جون هوب سميسمون} لبحث مشاكل الفلسطينيين ومسألة الهجرة اليهودية..فكتب فى تقريره أنّ بعض الفلسطينيين اضطروا إلى بيع أراضيهم لسداد ديونهم {ص103} وأنّ الشيخ حافظ وهبة، الوزيرالسعودى المفوض فى لندن..قال لمندوب وكالة رويترفى سبتمبر1929 أنّ بريطانيا تــُـقيم العدل بين اليهود والعرب..وأنّ ابن سعود لايتدخل فى شئون فلسطين..معتمدًا على بريطانيا فى دفع المظالم عن المسلمين..وأنّ ملك السعودية عبدالعزيزبن سعود أرسل برقية إلى اللجنة التنفيذية للمؤتمرالسورى الفلسطينى..ذكرفيها أنّ الإسلام مع تعايش كل الأديان..وطلب من بريطانيا إنصاف العرب {ص105}
وإذا كانت الثقافة السائدة روّجتْ لتعبيرالصراع العربى/ الفلسطينى..فإنّ ياسين اختلف مع هذا التعبيرلأنّ الدقة تتطلب أنْ يكون: الصراع الفلسطينى/ الإسرائيلى، خاصة وأنّ التضامن العربى كان له جانبه السلبى..وفتحتْ تلك المبالغة الباب واسعـًـا أمام تدخل الملوك والأمراء العرب، الموالين للاستعمارالبريطانى لوأد الثورة لصالح أسيادهم المستعمرين {ص177}
فهل دورالسعودية فى عامىْ2018و2019هوامتداد لدورالملك عبدالعزيزآل سعود عام1929وبدل التعامل مع الإنجليزانتقل إلى التعامل مع الأمريكان؟ وإذا كان هذا هوالشأن السعودى/ الإسرائيلى، فماذا عن موقف السلطة المصرية من تسليم جزيرتىْ تيران وصنافيرللجيش الإسرائيلى؟ كما جاء فى تصريح رئيسة حزب ميرتس الإسرائيلى..ولماذا لم يصدرأى بيان مصرى حول هذا الموضوع؟
***





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,425,394,792
- متى يتعلم دراويش العروبة من درس الواقع؟
- أنظمة الحكم المختلفة وموقفها من الديمقراطية
- العروبة ونفى خصوصية الشعوب العربية
- مغزى الهرم الزجاجى أمام متحف اللوفر
- لماذا هتف إسرائيليون: نتانياهوكارثة على إسرائيل؟
- العلوم الطبيعية وكارثة تعريبها
- لماذا خاف جنرالات الجزائرمن لويزا حنون؟
- صفقة القرن وخطورتها على مصر
- إلى متى سيستمرصمود الشعبيْن السودانى والجزائرى؟
- اليهود المصريون فى إبداع إحسان عبدالقدوس
- صاحب الديانة الموصوف بالمارق
- تحديث مصر: والبداية مع عهد محمد على
- ما بناه أتاتورك الحداثى يهدمه الخليفة أردوغان
- إبداع أحمد رامى فى ترجمته لرباعيات الخيام
- هل سلطة الرئيس الأبدية أفضل من تداول السلطة ؟
- الإخوان المسلمون ومخطط (فتح مصر)
- المتعلمون المصريون وجهلهم بعلم اللغويات
- لماذا يرتعب بعض المصريين من تهمة العداء للسامية؟
- اكتشاف حديث يؤكد صدق هيرودوت
- جرائم حماس ضد الفلسطينيين وغياب الإعلام العربى (والمصرى)


المزيد.....




- فتيات غير محجبات في قوائم حركة النهضة الإسلامية في تونس
- الرئيس الأفغاني يرجح بدء المحادثات بين الحكومة وحركة طالبان ...
- شيخ الأزهر يعود من رحلة علاج
- قبل إسرائيل.. تعرف على محاولتين لإقامة «وطن» لليهود في أمريك ...
- صحيفة: الشرطة الإيطالية تبحث عن سوري هدد بالتوجه مباشرة من ر ...
- اتحاد الشغل في تونس يطلب تحييد المساجد والإدارة قبل الانتخاب ...
- راهب برازيلي يحظر الجنة على البدينات ويثير على مواقع التواصل ...
- قبل إسرائيل.. تعرف على محاولتين لإقامة -وطن- لليهود في أمريك ...
- أردنيون ضد العلمانية، وماذا بعد؟
- الأرجنتين تحي الذكرى الـ25 للهجوم على الجمعية اليهودية وسط م ...


المزيد.....

- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلعت رضوان - السعودية تستعين بإسرائيل لتدميراليمن