أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبيحة شبر - تشابك مهن : قصة قصيرة














المزيد.....

تشابك مهن : قصة قصيرة


صبيحة شبر
الحوار المتمدن-العدد: 1541 - 2006 / 5 / 5 - 11:47
المحور: الادب والفن
    


أنت غريبة هنا ،،لا تعرفين واحدة منهن ،أتوا بك ظلما ، وزجوك رغما عنك ، قلت لهم مرارا انك لست المخلوقة التي تطلبين ،،
أ أنت ممرضة ؟ ؟
لم تعملي طوال حياتك ، خارج منزلك ، كنت ربة بيت ، وأم ،، تقومين بما يتطلبه المنزل منك من أعمال ، لايمكن ان تنقضي ابدا مهما حاولت
إحداهن متهمة بسرقة ، والثانية باغتصاب ، والثالثة احتالت على زوجها ، ساطية على ما يملك ، مسجلة إياه ، باسمها ،، ورابعة تدخن بشراهة ، عارضة مفاتنها أمام الأعين الفضولية ، الناظرة إليها ، بوقاحة ، لم تكوني تعرفين انك ستتعرفين على بطلاتها
ألم يسبق لك ان عملت ممرضة ؟؟
تقسمين لهم ، باغلظ الأيمان ، انك ربة منزل ، ولديك أربعة أولاد ، وبنت واحدة مريضة ، أتيت بها ، من مكان بعيد للعلاج ، استعصى عليكم شفاؤها ، في البلد الذي تقطنون به ، وقرر مجلس العائلة ، المنعقد لدراسة حالة المريضة التي تزداد سوءا ، يوما بعد يوم .,
تساءلت الجالسة ، قربك ، بامتعاض :
لماذا أتوا بك إلى هنا ؟
بودك لو تعرفين ،، وجهوا لك عدة أسئلة ،، وأنت في المطار ، عن مهنتك ، وعن طبيعة نشاط زوجك ، ولماذا انتم تتخذون من خارج البلد ، مأوى لكما ، ولأبنائكما ؟ والوطن عزيز على الجميع ، مشهود له بالغنى الوفير ، وبتنوع الخيرات ، التي تجعل الغرباء ، يتوجهون إليه ، وانتم ارتأيتم البعاد عنه ، رغم المغريات ، التي منحت لكم ...
تظهر علامات الغضب واضحة ، على ملامح زميلتك ، الواقفة ، باستمرار ، وهي تنظر ، بشبق ، لا عهد لك به ، إلى الغادين والرائحين ، من موظفي المنزل الكبير ، الذي أسكنوك به
أنت الخائبة ، المسكينة ، لماذا أتوا بك إلى هنا ؟؟
تتمنين ان تعلمي ،، أخذوا ابنتك منك في المطار ، وزعموا أنهم لها معالجين ، وإنهم يلقون عليك بعض الأسئلة ، ويرغبون ان تكوني ، صادقة في الجواب عنها ..
أجوبة محددة نطلبها ، وتعودين الى ابنتك المريضة
لم تعرفي مهنة غير الاهتمام بزوجك الحبيب ، وأولادك الأعزاء ، وهي مهنة شاقة ، لم تتمكني من إتقانها ، مع حرصك الشديد على ذلك الإتقان ،، لابد ان تتركي بعض الأشغال دون إنجاز ، رغم انك تستيقظين قبل الجميع كل صباح ،، وتذهبين الى نومك ، بعد ان ينام آخر فرد في الأسرة التي تعشقين ...
نظرات شبقية ، تنطلق باستمرار ، وبلا هوادة ، من زميلتك في المكان ، وهي تحرص دائما على الوقوف ، لتظهر ما منحها الله من مزايا حسان ، خلعت ملابسها ، وأبقت المشد اللاصق ، على أسفل خصرها ، أخذت سيكارة ، بدأت تدخنها بشرهة ، وهي تمعن النظر ، بشكل يدعو الى الريبة ، والاستهجان ، تظهر على الرجل الموظف هنا علامات الاستحياء ، يرتبك ، وتعود نظراته منطلقة في المكان ، وتصيبه عدوى الشبق ، ولكنه يصوبها اليك ، أنت الجالسة ، التي لم تقترف إثما ، ولم تتعلمي طيلة حياتك ، كيف تبعثين بنظرات تستفز الرجال ، وتجعلهم ، يرتبكون ، مع انك متزوجة من رجل تحبينه ، وأم لأربعة أولاد وابنة مريضة ، لم يتمكنوا من إيجاد العلاج الشافي ، لمرضها اللعين ، بقيتم تنقلونها ، بين بلد الإقامة ، والبلد الأصلي ، ردحا من الزمن ، وهذه السفرة الأخيرة ، ضمن سفرات طويلة ، ومتعددة ، قمتم بها ، من أجل ان يتم شفاء الابنة العزيزة ، المصابة بمرض عضال
كلمات قليلة ، تقولينها ، ونسمح لك باصطحاب ابنتك المريضة ، والذهاب بها الى العلاج
يضنيك إصرارهم ، بأنك ممرضة ، وان أمك اسمها خديجة ، تحاولين ، ان تثبتي لهم ، ان أمك فاطمة ، ولكن عبثا ، تذهب محاولاتك سدى
قلبك يؤلمك ، لا تعرفين ، أين وضعوا ابنتك المريضة ، هي بحاجة الى علاج
ألم تشتغلي ممرضة في بغداد الجديدة ؟؟
لم تري تلك المدينة ،، وكنت ترغبين دائما ان تزوريها ، حدثوك انها جميلة ، دعتك صديقاتك لزيارتها ، وعدتهن ، ولم تفي بوعدك لتراكم الأعباء
انت جاهلة ، مسكينة ، ما هي تهمتك ؟؟
يؤلمك وضعك ، يضنيك ما أنت به من تشتت وحيرة ، أفراد أسرتك بعيدون عنك ،، لم يتمكنوا من زيارتك ، هم في بلد بعيد ، وابنتك المريضة ، لم يخبروك أين وضعوها
تفكرين في حالتك الصعبة ، وتتوصلين الى قرار
ألم تشتغلي ممرضة ؟ أليس أسم أمك خديجة ؟؟
نعم ، اعمل ممرضة
تظهر علامات الاندهاش واضحة على محيا الرجل ، يعود مجددا الى طرح الأسئلة
وما هو أسم أمك ؟؟
خديجة
يقوم الرجل غاضبا ، ويسير شمال الغرفة وجنوبها ، ثم يعلن قائلا
كاذبة أنت وملعونة ، لست ممرضة ، وأسم أمك فاطمة
اللعنة عليكم جميعا ، ماذا بمقدورك ان تفعلي لهؤلاء
يواصل الرجل كلامه
لو كنت صادقة لأطلقنا سراحك ، عقابا لك سوف نبقيك يومين آخرين
لقد توصلنا الى المراة المطلوبة التي كنا نطمح الوصول إليها ، بعد يومين يمكنك الخروج من هنا





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- تراجع يهيمن على احوالنا
- الطبقة العاملة وتغيرات العصر
- لماذا نكتب ؟؟
- لحظة من حياة امرأة
- حول النقد الادبي
- الفقدان
- اغتراب المبدعة العربية ، ما الاسباب ؟
- من هو المثقف ؟
- لائحة الاتهام تطول : قصة قصيرة
- انسبوا الكتابات لاصحابها ،، اعزائي
- الفرق بين المجاملة والنفاق
- مفهوم الصداقة
- رسالة اليك لن ابعثها
- الضمير ؟ هل موجود حقا ؟ ام في عقولنا فقط ؟
- التجربة الادبية
- احترام الانسان
- ما هو النجاح ؟
- نهار رائق
- ما اجتمع اثنان الا والشيطان ثالثهما
- طال الانتظار


المزيد.....




- -حرب الكلب الثانية-.. نزعة التوحش التي تبرر كل شيء
- جلالة الملك يزور مقر مديرية مراقبة التراب الوطني
- المقاطعة: التجمع يتهم أنصار ابن كيران ويتوعد بالرد
- رئيس الحكومة: البرلمان مسؤول عن تأخر تعديل قانون الإجهاض
- إبراهيم نصر الله والبوكر و-حرب الكلب الثانية-
- علي بدوان يدون تجارب ثلاث فصائل فلسطينية
- -سيلفي- لعنتر وعبلة؟؟... لِمَ لا!
- صدور كتاب -شريط أسود- للكاتب محمد العصيمي
- صدر حديثا رواية «يوميات طفل قديم»، للكاتب نعيم صبري
- خدمات البث المباشر للموسيقى على الإنترنت أكثر الوسائل ربحية ...


المزيد.....

- المجموعة القصصية(في اسطبلات الحمير / حيدر حسين سويري
- دراسات نقدية في التصميم الداخلي / فاتن عباس الآسدي
- لا تأت ِ يا ربيع - كاملة / منير الكلداني
- الحلقة المفقودة: خواطر فلسفية أدبية / نسيم المصطفى
- لا تأت ِ يا ربيع / منير الكلداني
- أغصان الدم / الطيب طهوري
- شعرية التناص في القصيدة المغربية المعاصرة / أحمد القنديلي
- بلاغة الانحراف في الشعر المغربي المعاصر / أحمد القنديلي
- المذبوح / ميساء البشيتي
- مذكرات كلب سائب / علي ديوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبيحة شبر - تشابك مهن : قصة قصيرة