أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الغني سهاد - حكاية الفتى الزنديق..














المزيد.....

حكاية الفتى الزنديق..


عبد الغني سهاد

الحوار المتمدن-العدد: 6243 - 2019 / 5 / 28 - 03:13
المحور: الادب والفن
    


حماقات مراكش..عدد 12..
حكاية الفتى الزنديق..!

________

ماعلي الا تقديم الفتوح..اي الاستفتاح باسم الله وادفع (الصدقة)....لكونها تدفع البأس..سادفع العباسية….لاول من التقي به على الطريق.وعلى ابواب الممرات الروحانية .ستحميني من اخطار الطريق وتضاعف لي هنا وهناك. ولن اشغل فكري برزقي الهابط من السماء.. ..يد الله الممدودة الي
يد.الرزاق الكبير..سيكون قربي اذا ما فرجت بالعباسية كرب الدراويش والفقراء.وحققت لهم بعض الرجاء...لا شك ان ..عادة العباسية .لمن لا يعرفها او لا تعرفها . سوى تلك الصدقات الجاريات التي لا تردد فيها..وهي الاحسان السابق لك في بداية النهار..كل نهار ..
كل صباح باكر كنت اغسل وجهي وارتدي ملابسي متوجها الى المدرسة امر بدكان العربي مول السفنج...السفناج..(الاسفنجي.)..كنت ..اناديه ابا عروب.. واش كاينة شي عباسية.. .؟...وبود يهمس لي ..قرب..قرب... يا ولدي ..هاك افطر ..العباسية ..لوجه الله..كنت افرح بالعباسية ..وفتوح. ابا العربي...الذي يعرف انه دون فتوح لن تفتح له
ابواب الرزق الواسعة..وانسى عباسيتي........وهذه العباسية عادة من ابداع ذلك الفتى الشهير بالمدينة ....اسميه الفتى..وليس الشيخ..ابو العباس السبتي..وهو من اقطاب الملامتية بالبلد كله..والعمود الكبير من الاعمدة السبعة في المدينة..!!!...مدينة سبعة رجال...،،،،،!

كل مكنون فلسفته يدور حول الصدقة..والاحسان والتوسط مابين الاغنياء والفقراء..وقد حل بالمدينة على ربوة جبل جيليز وصادف وصوله لها الحرب الاهلية الدامية مابين طائفتين دينيتين..المرابطين والموحدين..وكان القتال فيها مريرا باسم الدين ووراء تاسيس الدولة الدينية..وهو رجل دين قدم لها من شمال البلاد سبتة..يركض وراء حبة مشمش..التي تكشف له الطريق..وتعبر به الاودية والوهاد..وتقيه من الاهوال....!!..برفقة مريده مسعود ..ولم يكن سن الفتى الشيخ..يتعدى 20..سنة ومكت هناك في الجبل مختليا بنفسه..منزويا على فلسفته في الجود والعطاء..لزمن طويل ..فالحرب الدينية..تسحق كل داخل اليها..والخراب والهدم لازمة تلك الفترة وهو ماجاء الا لاخد العلم والتبحر في ضياع العلم..والظرف لا ينبئ بالخير..والدماء تلون الازقة والاحياء..وكان مسعود يدخل المدينة صباحا ويشتغل لياتي الفتى بالمعيش وهو منعزل في خلوته يوسس لمذهبه وفلسفته في الوجود…!!!

على ارضية ضريح.الفتى..تصطف.تتوزع سحنات الفقراء.في تناسق تام.تنتظرساعة الفرج...نساء ورجال شيوخوصبيان وعجاثز..تدهل لرؤيتها الانظار..وتحتار هل هي وجوه من لحم ودم ..ام من تراب ..صهرته النار..نار الوقت...وفتكت به السنة الجوع..وانياب العار...!!..في حياته كان معلمة للجود والكرم..وفي مماته نعتوه بالزندقة والفجور..يقضي وقته في جوب الاحياء والازقة لحمع الصدقات للفقراء..ولا يلج المساجد في اوقات الصلاة..والغريب انه يحمل سوطه حينها ليرغم الرعاع على اقامة فريضة الصلاة..لم يكن يجمع القروش ليبني الدور..او لاغناء الاسرة..لو للسير مع الحجيج الى بيت الله ..يجمع المال ليد ليعطيها للفقراء بكلتا يديه..هو العارف بلوعة الفقر والحاجة..يريد قتل الرجل الذي فشل الفاروق في قتله..!!..ولم تكن له سلطة التربع هرم الدولة الدينيية والدنيوية كما كان الفاروق..مجرد رجل بجوب الطرقات..كلما انتهى من نعليم الصبيان الكتابة والقراءة والبيان..!!..حيرت شعبيته الامير..فكانت له معه حكاية..لعبت الحمامة ..دورها المكشوف..ليجربه الامير..دبح له حمامة..ووقج اخرى..وقدمهما له قبل ..المناظرة..وراقبه من بعيد ليعرف صدق كراماته..او بالاحرى فراسته التي داع بين الناس صيتها..فما كان من الفتى الا ان مد يده للمدبوحة..تاركا المخنوقة في الطست..!!..فامر الامير العسس والشرطة بترك الفتى لشأنه..وحكايته الاولى مع الحمام مذكورة في كثير من كتب رجالات الكشف والاستقامة والتصوف..وهي انه لما كان صبيا يتعلم على شيخه..ناوله مع اقرانه في امتحان حمامات.للكشف عن نجابة تلاميذه.. وامرهم بذبح الحمام في مكان لا يراهم فيه احد..كلهم رجعوا الي الشيخ..بحماماتهم مذبوحات..الا الفتي..عاد بحماته حية ترفرف بجناحية..ولما ساله عن السبب..رد الفتى..كونه لم يعثر على مكان لايراه فيه...الله…!!فاهتز الشيخ..وقربه الى مجلسه..ونفسه..وعلمه الاسرار..اسرار شيوخ الصوفية..!!!
سيرة الشيخ الفتي..شيخ الفقراء..ومحبهم داعت في الافاق..وحيرت بركاته واسراره الحكام..والعلماء والفقهاء..وماتردد ابن رشد القرطبي..في بعث من يراقبه وياتيه بخبره..فبلغه ان مذهبه كله في الوجود مبني ليس على العقل بل على الجود..وغيره كان الفقيه العلامة الحسن اليوسي..المتردد على قبره..لاكثر من خمسين زيارة..،( وهو المؤسس لموسم زيارة الاولياء السبعة..في المدينة )..يدس دعواته مخفية في وريقة..اسفل الغطاء الاخضر..ولا من يعلم..سواه...ماكان ينشده هذا العالم الكبير الحي من الفتى الشيخ..الراقد بجثمانه في قبة الضريح...؟..

ع.س
2014





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,555,352,791
- اهتزاز..
- فاتح ماي..بطعم الرماد...
- الحبل....
- حتى العصافير فاسدة..
- ليلة الصعود الى القمر....
- البحر لا يهدأ له مراس..
- كلاب الشاطئ....
- المبتلي..في سوق الذباب..!
- قرود الساحات....(ح.م.8)
- حلاقو الزمن الميت...
- المعلم في دولة من قش
- حكاية نصف رجل...
- عبور النهر...
- انحطاط..
- حكاية المدعو كلخ شلخ....
- ثورة علال الخراز..
- حماقات مراكش..(4)..
- الطاحونة..
- النورسة البيضاء..
- القط الاسود .(.ح.م.3)


المزيد.....




- هذا ما ابلغه العثماني للنقابات والباطرونا
- الجزائر تشارك في الاجتماع المشترك لوزراء السياحة والثقافة ال ...
- وزير الصحة الجديد يلتقي النقابات.. ويتخد هذه القرارات لانقاذ ...
- من هي سولي نجمة موسيقى ال -كي بوب- التي سببت وفاتها ضجة عبر ...
- لدعم الروائيين في قطر.. كتارا تدشن مختبرا للرواية
- الأربعاء.. انطلاق فعاليات المؤتمر المشترك الثاني لوزراء السي ...
- لوحة -الصرخة- ليست كل ما رسم مونك
- رانيا يوسف: لا أفكر بالزواج فكل الرجالة مصطفى أبو تورتة
- العنف في الثقافة العربية
- الداخلية تستعد لإعلان شغور منصب إلياس العماري بجهة الشمال


المزيد.....

- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الغني سهاد - حكاية الفتى الزنديق..