أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - أحمد بيان - حوادث سير أم قتل جماعي للعمال؟














المزيد.....

حوادث سير أم قتل جماعي للعمال؟


أحمد بيان

الحوار المتمدن-العدد: 6242 - 2019 / 5 / 27 - 17:54
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    


من طنجة// حوادث سير أم قتل جماعي للعمال؟

في البداية، أتقدم بأحر التعازي لعائلات وأسر ضحايا الحادث المأساوي الذي أودى بحياة أربعة عمال (3 عمال ومنهم السائق وعاملة) وجرح أكثر من 15 آخرين حسب التصريحات الرسمية.
إنها مأساة، بل قتل جماعي، تنضاف إلى مآسي الطبقة العاملة المغربية جراء جشع الرأسماليين الطفيليين ودمويتهم. وهذه المعاناة المستمرة هي نتيجة مباشرة لسياسة النظام القائمة على حماية مصالح الباطرونا على حساب مصلحة الكادحين والكادحات في الضيعات والمعامل. فكل متتبع لشؤون العمال ووضعيتهم الصعبة في ظروف الاستغلال الرأسمالي يعرفون حجم التهديد والخطر الذي يعيشونه يوميا بين مقر سكناهم ومواقع العمل (أو بالأحرى مراكز الاعتقال الحديثة)، نتيجة سياسة الباطرونا التي تهدف من خلالها إلى تقليص النفقات وزيادة المردودية انسجاما والمقولة التاريخية التي تصف باختصار شديد الرأسمالية "الربح السريع بأقل تكلفة وفي زمن أقل".
إن حياة العمال مهددة ليس إبان العمل وفقط، بسبب حوادث الشغل والأمراض المهنية الناجمة عن انعدام شروط السلامة البدنية والصحية، بل تتعدى ذلك إلى ما بعد انتهاء ساعات المناوبة داخل المعامل؛ فقد تحولت وسائل نقل العمال تدريجيا إلى أدوات للقتل نظرا للضغط الممارس على السائقين من طرف مالكي شركات النقل لإنجاز أكبر عدد من الرحلات في اليوم. فعوضا عن توفير عربات وسائقين بالشكل الكافي لنقل العمال في ظروف سليمة نسبيا، أصبحت سياسة شركات النقل الخاصة تتوجه إلى تقليص عدد العربات وبالتالي تقليص عدد السائقين لزيادة نسبة الأرباح. إن الضغط الممارس على العمال داخل وحدات الإنتاج والضيعات الفلاحية لزيارة نسبة الانتاج بأقل عدد ممكن وفي ظروف قاسية هو نفس الضغط الممارس على السائقين مع اختلاف في بعض التفاصيل والظروف، لكن النتيجة واحدة وهي تقليص النفقات وزيارة الأرباح. وليذهب العمال الى "الجحيم"...
ويبقى السبب الرئيسي في حوادث السير التي أودت وتودي بحياة العشرات من العمال في الضيعات والمعامل هو الباطرونا والنظام حامي مصالحها بقوانينه الرجعية. وليس للطبقة العاملة من سبيل لمواجهة هذه الأخطار، التي تشكل جزء بسيط من واقعها المزري، غير النضال ضد نظام القهر والتقتيل والعبودية المقنعة بقناع الحرية والعدل والانصاف. إن نضال العمال وسائقي حافلات نقل العمال يجب أن يكون في نفس الخندق مع الطبقة العاملة في المصانع والضيعات، وأي فصل بين نضال هؤلاء ونضال الآخرين هو مجرد تمديد للمعاناة وتسهيل ظروف الاستغلال والقهر.
إن مصير الطبقة العاملة بشكل خاص وكل الكادحين والمقهورين عموما رهين بنضالهم/ تحالفهم للقضاء على مظاهر الاستغلال والاستعباد، وبمعنى للقضاء على كل مظاهر الملكية الخاصة. وإن عملنا اليومي في صفوف الطبقة العاملة لا يجب أن يخلو من توضيح هذه الحقيقة للعمال؛ كما لا يجب أن يغيب عن بالنا، كمناضلين ثوريين، العمل، بالموازاة مع ذلك، على الإسهام في وضع اللبنات الأساس لقيام حزب قوي لقيادة الطبقة العاملة نحو خلاصها الحقيقي بتحطيم سلطة الرأسمال وبناء المجتمع الاشتراكي.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,864,426,356
- المغرب: العدل والإحسان والعدالة والتنمية وجهان لعملة واحدة
- السؤال السديد: لماذا استمرار الاعتقال السياسي؟
- مصائب شعبنا لا تأتي فرادى
- إقصاء أم صفقة مع حزب النهج!!
- المغرب: ليطور المناضلون أشكالهم النضالية...
- معنى غياب حزب النهج الديمقراطي عن ندوة جماعة العدل والإحسان! ...
- جماعة -العدل والإحسان-...
- فدرالية اليسار الديمقراطي في قفص الاتهام..
- الأموي -بوتفليقة-
- المحنة مرآة
- في المغرب: القتل برا وبحرا...
- تيار البديل الجذري المغربي
- لا لتشويه الأشكال النضالية..!!
- المعتقلون السياسيون بالمغرب: معاناة التمييز
- ذكرى الاستشهاد والشهداء، وماذا بعد؟
- -نضال- المتعة...
- عندما ندين -أنفسنا-!!
- مطرقة العدالة والتنمية وسندان العدل والإحسان
- متى خلاص الاتحاد الوطني لطلبة المغرب؟
- تمرير -قانون- الإضراب بتواطؤ ومباركة القيادات النقابية جريمة


المزيد.....




- برلمان إيطاليا يقر تمويل البعثات الدولية بضمنها العاملة في ل ...
- أخيرا... التوصل إلى اتفاق بين الرباط ومدريد ينهي معاناة العا ...
- وزير الاقتصاد السوري يعلق على موضوع زيادة الرواتب والاجور
- وزير المالية يحدد نسبة -الفضائيين- ومزدوجي الرواتب بين الموظ ...
- إدارة مصنع -الزمالية- تخصم العطلة من رصيد إجازات العاملات
- ارتفاع معدل البطالة في أستراليا إلى أعلى مستوى له منذ عقدي ...
- عند أحد مشاريع الباص السريع.. متعطّل عن العمل يهدّد بالانتحا ...
- تأكيدًا لما نشره -المرصد العمّالي-.. كتاب رسمي يكشف عن انتها ...
- اليوم.. وصول 8 رحلات طيران تقل 1200عامل مصري من العالقين بال ...
- WFTU solidarity statement with the demonstration against the ...


المزيد.....

- تطور الحركة النقابية في المغرب بين 1919-1942 / عادل امليلح
- دور الاتحاد العام التونسي للشغل في الثورة وفي الانتقال الديم ... / خميس بن محمد عرفاوي
- كيف تحولت مختبرات الأدوية إلى آلة لصنع المال وما هي آليات تح ... / المناضل-ة
- النقابية (syndicalisme) في قاموس الحركات الاجتماعية / صوفي بيرو
- تجربة الحزب الشيوعي في الحركة النقابية / تاج السر عثمان
- ما الذي لا ينبغي تمثله من الحركة العمالية الألمانية / فلاديمير لينين
- كتاب خصوصية نشأة وتطور الطبقة العاملة السودانية / تاج السر عثمان
- من تاريخ الحركة النقابية العربية الفلسطينية:مؤتمر العمال الع ... / جهاد عقل
- كارل ماركس والنّقابات(1) تأليف دافيد ريازانوف(2) / ابراهيم العثماني
- الحركة العمالية المصرية في التسعينات / هالة شكرالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - أحمد بيان - حوادث سير أم قتل جماعي للعمال؟