أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد ليلو كريم - قراءة الكاتب فارس شمخي لقصيدة ( بنات ) للشاعر ناصر البدري















المزيد.....

قراءة الكاتب فارس شمخي لقصيدة ( بنات ) للشاعر ناصر البدري


محمد ليلو كريم

الحوار المتمدن-العدد: 6241 - 2019 / 5 / 26 - 02:10
المحور: الادب والفن
    


قراءتي لـ قصيدة ( بنـات )
للشاعر ناصر البدري
بنات .. نص يحمل الكثير من القضايا
يحمل رسائل هادفة ومواضيع مهمة جداً
يتناول الكثير من الشخصيات السذج والعقول المراهقة يتحدث عن وطن وشعب وحياة عديمة الوجود وعمامة مزيفة
قصيدة من القصائد التي تحمل في طياتها ظلم الحكام، والخداع بإسم الدين، زج الشباب في حروب، قتل المعترضين، صمت وخوف الشعب..
لكي لا اطيل عليكم تعالو لنحلق في سماء الكتابة الرمزية دعونا نستمع بما قال الشاعر ناصر البدري
،،
،،
(مدن خنسه
ومحابس تارسه الگيعان
ومسابـگ حلم مذعـور لـهوگ شفة البيبان)

هنا يأخذنا إلى تلك المدن التي سادها الظلام، بسبب تلك الحروب التي دمرتها وجعلت الحزن فيها بعد ما كانت مدن هادئه وجميلة، تلك المدن أمتلات من خواتم العرسان إما خاتم لشهيد أو لحبيبته، لا مجال للفرح الآن، لا أحلام وردية فقط كوابيس تطرق الأبواب!

(ياعين التلـم الليل
والغربه ضباب أسود..
دخيلك ياشمع
متن العـروس نباگ
بيش آعبر سـراط الحيف
حزنك نهب گمريتي)

هنا يصرخ الشاعر، الكل بات غريباً عن العين في هذا الليل، غريباً بعد ما كان الجميع كالنجوم!
ثم يستنجد بالشمع، الشمع الذي أصبح يشتعل فوق القبور فقط في الحزن، أيها الشمع لقد سرقوا العروس،
يقصد الشاعر سرقوا الفرح في هذا الظلام الحالك،
أريد الأنتقام، ألا يمكن أن تضيء لي الطريق، أما كفاك أن تنطفي من فوق القبور؟!


(طميت الگصص بــ الماي
من شفت النخل مگرود
وجروح الگناطر بيـض)

هنا يقصد الشاعر أولائك الذين جف عرق الخجل من أجبنتهم، الذين صمتوا حين شاهدوا النخيل يحترق، والأنهار تنزف بالملح!


(مضيف الدمع
مـا يـلتفت للـمرتاح
فاتـح بابـه لليـبچون)
هنا لا يمكن أن يكون للأبتسامة مكان، المكان فقط للدموع!


(الي بدين الگمر ميـلاد
لچن محرابي مامبخوت)
كانت ولادته في ليلة أكتمال البدر، لكن الخسوف يأبى أن ينجلي تلك الليلة!

(كـون يموت
وبـيش يموت
الظم عمره ولگاه مبيوگ . . بـيش يموت)

أراد الشاعر الموت لذلك الذي أخفى نفسه عن المخاطر،
لكنه وجده فعلاً قد مات! ألسنا نحن الأحياء الأموات؟!
فحين نكون عبيداً لأحدهم، عبيداً نطيع فقط، أليس هذا هو الموت؟!

(ترى بعين الستر مايوگف الشباچ)

هنا يتحدث الشاعر، مع أولائك الذين أتخذوا الشرف والتقاليد حجة لتقييد المرأة، وضعوها بين أربع جدران!
خوفاً على الشرف، كانوا يحسبون أنفسهم فعلوا الصحيح لكنهم مخطئيّن. بفعلتهم هذه فتحوا المجال للوحوش الذين يستغلون هكذا نساء. وحينما يكتشفون خطأهم لا ينفع الندم وغيره، تقتل تلك المسكينة إن مسكوها، والوحش لا أحد يدنو منه!

(لـون أدري ضريح الخوف
يكره شارة الضويات
چا شلت الظلام نـذور)

للخوف ضريح بدخلنا، فهو مقدس، يكره نور الحقيقة يريد النذور ظلام الكذب فقط.
كالمراقد المزيفة التي ملأت البلاد،
مراقد تجارية لا نفع للناس فيها، فقط خداع السذج.

(ولـون أدري المطر سلعـه
ويصعد سعره وكت الگيض
چا صليت لـــ ناعور)

أي مطر يقصد الشاعر؟! فالسماء لا ماء فيها، تلك دموع الملائكة!
وأي ناعور يقصد هنا الشاعر؟! لا ماء في الأنهر، فقط دماء وجثث للشبان بعمر الورود، الناعور يغترف أرواحهم، يرسلها نحو السماء!

(خسارة طين هاي الناس)

هنا الشاعر ينظر نحو السماء نحو الرب، يصرخ: أيها الرب، البعض ممن خلقتهم خسارة لا ربح فيهم، كان بإمكانك الأستفادة من الطين الذي خلقتهم به، الكثير من الذين خلقتهم، لقد ولدوا بنقص الطين، إما لا يسير، أو دون عيون، أو جسم غير سليم.. هولاء من يستحقون طين أولئك الذين لا فائدة من خلقهم.

(أدور لــ نـهر شـوباش
ماتدري الوطن مطـعون من مايـه)

هنا يقصد الشاعر: البعض يستجدي الماء من أولئك الجوار، الجوار الذين بنوا السدود كي يقطعوا عن أنهارنا المياه، يستجدي المسكين ولا يعلم أن الوطن مطعون بخنجر الحاكم، الحاكم الذي يتواطئ معهم خلف الكواليس من أجل عرشه!

(أثـاري العمه مو للشوف للنيه)

يؤكد الشاعر هنا أن عدم الرؤية ليست للعين بل للنوايا، مستدلاً على ذلك من قوله تعالى{وَلَٰكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ}

(الجرح مو فطن
بس يندل بياهو يطيح)

هنا يقصد الشاعر: أن الجرح غبي، لكنه يصبح ذكياً حين يتوغل بجسد أحدهم، يختار الوحيد لأهله، يسرق ذراعه أو رجله في الحرب التي ربح من نشوبها بعض الساسة.

(ليش نسودن التواب
ونـچملـه بذنب مغبـون)

هنا مشكلة نعاني منها، وهي إننا حين نرى أحدهم قد صحى من غفلته وتاب، لا نغفر له، نرى فيه فقط الجانب المظلم، نذكره بماضيه، لا نشجعه ونساعده، نصنع منه وحشاً ونجعله يندم لتوبته!

(شراع بليس ماصـله
خلـونه نعرف حسين
حتـه أنعرف ياهو الله)
بعضنا ممثل ابليس هنا! لكنه يبكي الحسين ع وهو لا يعرف من الحسين ع، لأجل ماذا ضحى الحسين، فقط يبكي ويلطم، في أيام الحسين، وبعدها يعود ممثلاً لإبليس في أرض الله، الله الذي لا يمكننا معرفته دون أن نعرف أهداف الحسين ع.


(أهي رگضـة عمايم
والنفس ممحل)

في السابق كنا نقدس ونجل أصحاب العمائم، فهم أصحاب رسالة أنسانية، أما الأن الكثير منا لا يطيقهم، بسبب المزيفون الذين أرتدوا العمائم، سرقوا قوت الشعب، عاثوا في الأرض فساداً، حتى أولئك الحقيقيين يخشونهم، وبعضنا جعلهم خطوط حمراء، بإمكانك أن تشتم الرب أمام البعض! لكن إياك أن تنتقد هذا المعمم. سيضعونك في زنرانة مظلمة دون أكل وشراب حتى الموت، فهم بخلاء لا يخسرون عليك أطلاقة!

(گـضه عمره الشهيد يعيش عالحيطان
كـافي تخلف امي وتنطي للگيعان
وطن وعـره تجاعيده
مايغسل حزنـها الدم)

هنا يعود بنا الشاعر إلى النظام السابق، حيث كان الشهيد قبل أن يعدم، يسلق الجدران هرباً من زمر النظام، الذين يسوقون الشباب إلى الحرب، حرب خاسرة. أدى ذلك الأمر لتسمية الذكور بأسماء أناث!
الأم تنجب والأرض تبتلع، أرض أصبحت وعره بسبب الصواريخ والألغام، وعره بدل أن تحرث وتسقى للزراعه، أصبحت تسقى بالدماء!

(تـيجان السفن تنهان
من يكسر خشمها الماي)
هنا لابد من الثورة، ثورة غضب تطيح بالحكام.
(أولئك الذين هم في ثورة الغضب يفقدون كل سلطان على أنفسهم) أرسطو


(نرخص والخشب شراي)
آهٌ وآه، الخشب بدل أن يكون غرف نوم للعرسان، أصبح للتوابيت فقط!

(هذولـه أحنه بـلايه گلوب
من دور علينه الموت
لـبدنـه بسد رسايلنـه
ولوحدنه
شـما يلصف
ذراع الخوف
تـتگطع معـاضدنه)

ها نحن الذين فقدنا قلوبنا من شدة الخوف، بسبب الموت الذي يبحث عنا، نرسل لبعضنا رسائل الأطمئنان، وحين نرى وميض الرصاص الذي ينطلق نحو صدور أحبتنا نشعر بالخوف نعيد قراتها

(ياخذنـه
ضـمه النسيان
لاخر آخ ويـردنـه
لوحدنه)

منسيون نحن، البعض منا أهله قد يأس من عودته، فعملوا له مجلس فاتحة، ونحن هنا في المنافئ نصطحب معنا الآهات فقط..

(أبـچي أعله القصيده المشت
مرعـوبه بنوايـه الناس
لـيمت يستحي التاريخ
ويـركـد الحلم بــ الراس)

هنا يتذكر الشاعر تلك القصيدة الغزلية التي كتبها لحبيبته، تلك القصيدة التي أدانته الناس ذات النوايا السيئة، أولئك الذين لا يعرفون معنى الحب.
التاريخ لا يخجل، لايذكر لهم قصص الحب، بل الخيانة فقط.

(لهسه افلاحة التابوت
تحصد بالثـكاله عيون
ولـيليه السجن عريس
والزفـه شليل نحور
ياهو الستر عرض الگاع
من حبـلن بـنات الهور
كـل فـزة خصر ملچـوم
يـثمل شارب السجان)

لم يتغير شيئاً فهذا النظام أشبه بذلك بكثير، لازالت تجارة التوابيت ناجحه، لازالت تلك المرأة التي نظرت لجثمان زوجها يبعتد عنها دون أن تصرخ أو تبكي ممنوع ذلك بأمر السلطات، تلك المرأة التي. أخذوا خاتمها ثمناً للرصاصات التي ثقبت صدره!
زوجها ذلك أنتفض من أجل الأهوار التي أغتصبت وجفت دموعها لعذريتها..
لازالت تلك المراة تنظر لجثمان ولدها الوحيد يبتعد عنها وأيضاً دون صراخ أو بكاء، فالأمر هنا ليس ممنوع، بل هول الصدمة! فهي كانت تتنظر ذلك اليوم الذي تزفه لعروسه لا للقبر دون رأس!
لازال الأمر كما هو لم يتغير شيئاً، فقط البدلات تغيرت، السجن نفسه والسجان نفسه، إياك ثم إياك!

(وين الگالي عفـة شوك
تغبش للتراچي زلوف
وحنيـها بشمس روحي
انـه بضعن الكمر فارس
بس هيه الگماري ألـوان
شسوي الگصـة العاهر ولا تعرگ)

هنا الشاعر يبحث عن الحب الصادق فالحب موجود في كل الأوقات حتى في زمن الحروب، لكنه أصبح مزيفاً في هذا الزمن. فهو فارس الأحلام التي تبحث عنه تلك الفتاة العفيفة، لكن أين يجدها، بسبب كثرة العواهر من الصعب أيجادها..

(مادام الجفن ناطـور
مايـثبت جدم للطيف)

هنا حتى الجفن أصبح سارقاً، يسرق الأحلام،
كالحكام، الحكام الذين نظنهم حراس للثروة، لكنهم سرقوها!

(النجمه الماحضت بهلال
تسجد گنطره الـباچر
نوبات الكتب عاجر
تـغص عين الشعر ويـموت
بكل صفنه أثـنعش شاعر)

في هذا الزمن نحتاج إلى الثورة والثورة لا تستغني عن الشعراء، لكن للأسف الشديد نرى أغلبهم مع من يعطي أكثر من الأموال، وبعضهم يكتبون شعراً عاقراً لا فائدة فيه ولا هدف، البعض يبحثون عن الشهرة، أما حين تتحدت معهم عن توعية الجماهير من خلال إلقائهم للقصائد الثورية يسقطون الواحد تلو الأخر!

،،
سبحانك ..
يالمرصع ضوه وبلـور
ساكت والدعاء كادود خمس أوكات
چا يمتـه تـفك الباب
يـهلبت من سماواتك عذر يسوه

چم زمزم شربنه متاع
من طاح العطش سجيل
لاصرنه ربع لبليس
ولا صرنه ربع جبريل
ضـعنـه وجـيل يسحگ جـيل)
،،

هنا الخاتمة واليأس!
بعد أن تعب الشاعر من وصف الحال، هنا يناجي الرب ببكاء وعتاب، يصرخ: أيها الرب العظيم، أنك ترى ما يجري، لقد قلت أدعوني فأستجب لكم، ألا تسمع دعاؤنا وبكاؤنا في الفروض الخمس، متى تستجيب أيها الرب العظيم؟!
أصبحنا لا نعلم أنحن مع إبليس أم مع جبرائيل، لقد ضعنا أيها الرب، من هول الضياع أصبحنا نسحق بعضنا البعض!
———
(قصيدة بنات )
للشاعر ناصر البدري

الكاتب ..
فارس شمخي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,386,286,680
- فلسفة عدسية
- هيفاء الأمين والوصف الأمين
- تجاهلوا فلاح العازمي ، المجهري
- البحث عن رؤوس الخيوط .. الدوري يُقايض برأس صدام
- المرأة ليست نعجة
- انواع تغيير نظام الحكم وأفضلية ثورة المواطنين
- ثورة أمام مرآة قطع مكافئ
- غرقت العبارة الصغرى ، لأن العبارة الكبرى تغرق ..
- قراءة في مقال .. ( نهاية الغاشيوقراطية.. وفلسفة الثورة في ال ...
- نقاش في مقدمة مقال الدكتور علي الربيعي المعنون (( التفكير في ...
- إهداء الى : رفيقة
- ذا مولانا . وذيانك الأستاذ
- أيكا
- اخبار سراب بقيعة
- لتكن شهرين بدل الأيام المعدودات .. يسوع يستاهل أكثر
- قصيدة تاج الحور وانطباع فارس شمخي
- اللغز الخاشقجي
- يتيم الليل
- يوسف زيدان بين دار المدى وذلك المدى
- محنة الدولة الشخصية ..


المزيد.....




- نصر جديد للمغرب : السالفادور تسحب اعترافها بالجمهورية الوهمي ...
- ظهور جريء للفنانة اللبنانية مايا دياب بفستان شفاف
- عائلته تحكي روايتها.. الحياة الشخصية والفكرية لإدوارد سعيد ف ...
- هزيمة مرشح انفصالي في انتخابات رئيس بلدية برشلونة
- عمليات نصب باسم نشطاء الحراك بالحسيمة.. سارة الزيتوني تنفي ت ...
- وفاة مخرج السينما والأوبرا الإيطالي فرانكو زيفريللي عن عمر ن ...
- سيميولوجيا الخطاب الموسيقي في الرواية في اتحاد الادباء
- موسيقى الأحد: جوليارد 415
- كاريكاتير العدد 4449
- وفاة مخرج السينما والأوبرا الإيطالي فرانكو زيفريللي عن عمر ن ...


المزيد.....

- مسرحيات (برنارد شو) توجهات لتوعية الإنسان / فواد الكنجي
- الملاكم / معتز نادر
- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد ليلو كريم - قراءة الكاتب فارس شمخي لقصيدة ( بنات ) للشاعر ناصر البدري