أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم السيد - آه ياعلي ليتك كنت الآن حاضرا














المزيد.....

آه ياعلي ليتك كنت الآن حاضرا


قاسم السيد

الحوار المتمدن-العدد: 6240 - 2019 / 5 / 25 - 21:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حوارية مع الأمام علي في ذكرى استشهاده

التي تصادف هذه الأيام حسب التاريخ الهجري



آه ياعلي ليتك كنت الآن حاضــرا

وترى عيناك مايفعــل بــنا

لما بقي فقارك في غمــده

لقد غـدونا أخبارا تحدو بها الركبان

وقصصا تحكى في البلدان

شمتت بنا اعـدائنا ولم يتأسى علينا أحد

فمثلما اختلفت فيك الأمـة فمنهم مـن أحبك وبالغ في حبه حتى عبدك

ومنهم من أبغضك حتى وصلت به الكراهية أن لعنك

فأصبحنا ندفع فاتورة الأختلاف فيك

لأنك لم تكن شخصا بل كنت قضية

إن الذين يتخذونك عدوا يقتلوننا ويستبيحون حرماتنا

والذين يتخذونك وليا غــدوا بنا نهبا

وأضحى جهادك من أجل العدل طقوس وشعائر

إنهم يغالون في تقديسك

ولايلتفتون لقضيتك فأنت لديهم مقدس بلا قضية

بينما كنت تحيا بين الناس كأحدهم وأنت تحمل هم قضيتك

فلم تكن تولي للطقوس والشعائر بالا فكم صرع فقارك من تظاهروا بالنسك والعبادة لإن ذلك ليس هدف دينك بل كانت دولة العدل الإجتماهي هي الهدف

إن ولايتك لباهظة الكلفة ووعرة المسلك لا كما يستسهلها الذين يدعون الإنتماء إليك .

فهم يكذبون حينما يتغنون بشعارهم ياليتنا كنا معكم

كيف وهم لم يخصفوا نعلا

ولم يرتقوا ثوبا مل من الرتق

كيف ينتموا اليك وأنت لم تشبع بطنك من قرص الشعير

هل تدري ياعلي كيف يبددون أموال الأمة

أنت الذي لم تحابي أخاك عقيل في أموالها

انهم يغدقونها على الأصحاب والأنصار

وغدت أموال الأمة نهبا لهم

يجوع البؤساء وهم يتخمون

يتعرى الفقراء وهم بأفخر الملابس يكتسون

تصطلي الناس في الصيف حرا

وترتعش في الشتاء بردا

وهم لايعرفون لاصيفا ولاشتاء

لم يحرموا أنفسهم من أي نعمة من نعم العصر

بينما يعيش بعض الناس في حال أضنك من أيام عصرك

ونسوا الذين ينسبون نفسهم اليك مقولتك - ما جاع فقير الا بما متع به غني ــ

يقتل الناس في كل مكان حتى وإن كانوا هاجعين في بيوتهم

بينما هم يحتمون خلف قلاع محصنة

وإذا خرجوا في الطرقات خرجوا في مواكب كمواكب الملوك

وحموا أنفسهم بحرس كحرس الطغاة

لم يسيروا في الدروب مثلك وحدك يخافك الموت لاتخافه

إنهم لم يعودا ينتمون إلا لإسمك ياعلي

أما قضيتك فما أبعدهم عنها

فلو خرجت لهم الآن من الأجداث فما أسرع خذلانهم لك لإنهم لايطيقون بأس عدلك

ولملئوا قلبك قيحا كما ملئه نظرائهم الذين عاصروك

لم تكن تخلصك منهم الا ضربة ابن ملجم

عندما وصل سيفه الى أم رأسك هتفت صادقا - فزت ورب الكعبة ــ

آه ياعلي ما أحوجنا اليك اليوم في زمن شحت فيه الرجال وكثرت اشباهها

عندما قلت لأسلمن ما سلمت أمور المسلمين

تركت حقا لك حتى لا تفرق صفوف الأمة

بينما الذين يدعون استظلالهم بولايتك يفرقون الأمة طمعا في الحكم

وتسفك الدماء بسب تكالبهم وإثرتهم لمصالحهم على مصالح الأمة

صغارا ياعلي لايجدون أنفسهم إلا على الكراسي

ولو كانوا حقا مؤمنين بولايتك لكانوا أكبر منها

آه ياعلي لم يكن الزمن الذي كنت فيه زمنك

فشلت فيه حاكما ونجحت فيه ثائرا

كانت الأمة أحوج لثورتك أكثر من حاجتها لحكمك

لكن لم ينهض بها وعيها لتنصرك

فلم تعي فداحة خذلانها لك إلا بعد فقدها لك

الآن يمجد خصومك الذين نازعوك الحكم وينسى ذكرك لأن هولاء الخصوم بنوا دولة العرب

بينما كنت منكبا على بناء صروح العدل لأنك لم تجد في الحروب التي تسمى بالفتوح سوى ضروب النهب والسلب والاستعباد والتي لم يستفد منها الا الخصوص وليس العموم

آه ياعلي ماذا بعد علي أن أقوله لك

لم يبقى لدي شيء أقوله سوى

آه ياعلي لو كنت الأن حاضرا





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,388,039,642
- الجاهلية الجديده
- انتخبوا الحمار الأعظم
- تسألني
- كلما جن علي ليل
- ليت ياعلي لك عينا فترى
- لست يوسفك الذي به تحلمين
- بشار الأسد جعل شيعة العراق يدفعون الثمن مرتين
- عند يتحول المسحوقون الى معامل بشريه لتدوير النفايات
- لا .. ليس الوطن وطني
- الدماء التي اطفئت نار الفتنة
- الأم .......... الأسم الأعظم للمرأة
- عيد المرأة .. العيد الوهم
- يوم اقرار الموازنه يوم له مابعده وليس له ماقبله
- عندما يتصاغر المسؤول ولايكون بحجم منصبه
- شعارات المواكب الحسينية تعيد لثورة الحسين هويتها
- الغاء البطاقة التموينية ... الخطوة الناقصة
- غياب قوى اليسار واثره على حراك الشارع العربي
- سقوط برلين علامة فارقة في تاريخ البشرية المعاصر
- التاسع من نيسان يوم يستحق الأحتفال به لا الخجل منه
- عندما يكون لفضائية الجزيرة اكثر من شرف


المزيد.....




- السودان: تحالف -الحرية والتغيير- يدعو لمظاهرات ليلية تنديدا ...
- محمد مرسي: وفاة أول رئيس مصري منتخب في قفص الاتهام
- بعد زيادة طهران مخزون اليورانيوم.. أي سيناريوهات تنتظر الاتف ...
- فيديو ساخر... بقرة تقتحم فندق
- استهداف معسكر للجيش العراقي بالصواريخ
- الحوثيون: هجوم واسع على مطار أبها السعودي وإصابة الأهداف بدق ...
- إطلاق نار على تجمع احتفالي في كندا (فيديو وصور)
- إيران ترد على محمد بن سلمان وتكشف عن -أملها-
- تحرير فتاتين عراقيتين من قبضة عائلات -داعش- داخل سوريا
- هل ينهي دواء مضاد لارتفاع ضغط الدم المعاناة من مرض عضال؟


المزيد.....

- الصراع على إفريقيا / حامد فضل الله
- وثائق المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي /
- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم السيد - آه ياعلي ليتك كنت الآن حاضرا