أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - محمد مبروك أبو زيد - جلالة الملك المظلوم














المزيد.....

جلالة الملك المظلوم


محمد مبروك أبو زيد

الحوار المتمدن-العدد: 6238 - 2019 / 5 / 23 - 22:24
المحور: المجتمع المدني
    


. جلالة الملك المظلوم هو رمسيس الثاني، من ملوك الأسرة التاسعة عشر في مصر القديمة، وقد حكم رمسيس ‏الثاني (حوالي 1303 ق.م — يوليو أو أغسطس 1213 ق.م) يُشار إليه أيضًا باسم رمسيس الأكبر، ووصل إلى ‏الرابعة والتسعين من عمره ، حكم مصر قرابة 67 عاماً وعندما كبر في السن تولى ابنه الأمير مرنبتاح العرش في ‏حياة أبيه.. ولأن رمسيس باشا أو رمسيس الأكبر هو من أعظم ملوك مصر القديمة، لذلك فاليهود يكرهونه ويضمرون ‏العداء والشر له رغم أنه في ذمة الله، فاليهود نظراً لأنهم شعب قبلي بدوي تقوم حياته على نشاط الرعي الجبلي ‏والتنقل بالخيام بين قمم وسفوح الجبال وتخوم القرى، ومثل هذا الفقر الحضاري من شأنه أن يخلق لدى اليهود عقدة ‏نفسية كما يقول سيجموند فرويد بأن الحضارة المصرية هي عقدة اليهود .. ربما لأنها تكشف عورتهم الحضارية.. فقد ‏اتهموه بأنه فرعون موسى وأنه هو الذي طارد موسى وغرق بجنوده في البحر، برغم أن رمسيس باشا عاش في ‏قصره الملكي معززاً مُكرماً حتى الرابعة والتسعين من عمره وعانى جلالته في أواخر حياته من انحناء في الظهر ‏وخشونة في العظام، ومع ذلك كان أنيقاً في ملبسه متمتعاً بالوجاهة، وذلك يظهر من شعره الأشقر المصبوغ بالحناء ، ‏ومومياءه ما زالت راقدة بسلامٍ في أروقة المتحف المصري، وقد تم إعدادها لنقلها إلى متحف الفسطاط الجديد برفقة ‏عدد من مومياوات الملوك والملكات‎... ‎

. لكن اليهود ما زالوا مصرين على إهانته واتهامه بادعاء الإلوهية، وقد ذكر الدكتور زاهي حواس في كتاب له ‏أن الإسرائيليين طلبوا من الرئيس السابق مبارك إزاحة تمثال رمسيس باشا من محطة مصر عام 2002، كونه ‏واجهة حضارية عظيمة ومشرفة أمام المصريين والعالم، إلا أن مبارك رفض طلبهم.. وما زالوا يحاولون بكل السبل ‏تشويه الواجهة الحضارية من خلال إقحامه في قصة موسى وفرعون، برغم أن فرعون هذا الذي تجبر في الأرض ‏وادعى الألوهية واستعبد بني إسرائيل، هو من العرب واسمه ( الريان ابن الوليد ابن مصعب ابن لاوذ ابن عمليق ، ‏وهو من عشيرة العماليق وهي عشيرة معروفة في جزيرة العرب.. وكان يتحدث اللغة الآرامية التي هي لغة موسى ‏وقومه في هذا الوقت، وهي اللغة التي نزلت بها التوراة، أي ليست باللغة الهيروغليفية.‏

. بينما كان جلالة الملك رمسيس الثاني من سلالة الرعامسة المصريين القدماء، واسمه (رع مسيس) وكلمة ‏‏"مسيس" بالهيروغليفية تعني: ابن ، فيكون معنى رعمسيس: ابن الإله رع ، ولم يدع الإلوهية، وكان لقب ‏كل ‏الرعامسة هكذا ليس اعتقاداً بأنهم أبناء الله فعلياً وإنما درجة من ارتفاع المكانة تعني خليفة الله على الأرض وله ‏الوصاية على الأرض والشعب، وهي درجة من التكليف لا التشريف، يصل إليها كل ملك عند توليه العرش، وهذا ‏سيتضح لنا جلياً عند قراءة عبارات القسَم الملكي .. فالقَسَم الملكي له يثبت أنه لم يدّعِ الألوهية إطلاقاً.. حيث كان ‏أجدادنا القدماء لهم طقوس معينة يؤدونها في مراسم تولي العرش مثل القَسَم الملكي، وقد استمر هذا التقليد حتى ‏عصرنا الحالي يأتي كل رئيس ليحلف القسم الجمهوري أمام ‏البرلمان أو أعضاء المحكمة الدستورية، وهو ثابت بنص ‏الدستور "أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصا على النظام الجمهورى وأن أحترم الدستور والقانون ‏وأن أرعى مصالح ‏الشعب رعاية كاملة وأن أحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه".. وجميع الرؤساء والملوك ملتزمون بهذا القسم ‏عند تولي العرش، وهو طقس مراسمي قديم لم يعترض عليه إلا الرئيس السابق محمد مرسي إذ حاول الإفلات منه لكن ‏المحكمة الدستورية أصرت على حلفه اليمين‎... ‎

. أما في عهد جلالة الملك رمسيس الثاني الذي اتهمه اليهود بأنه ‏فرعون موسى ! فقد كان ‏الملك رمسيس عند ‏توليه العرش ملتزماً بحلف اليمين أمام الكهنة متعهداً بصيانة مصر وشعبها وسلامة أراضيها، (واسم مصر في عهد ‏رمسيس باشا هو " كِميت "، وتعني الأرض السمراء)‏ وهذا نصل اليمين الملكية لرمسيس باشا:‏

. . أقسمت بمجدك يا إلهي العظيم .‏‎.‎

. . كما تقدس أسمك في السماء‎ ..‎

. . وجعلت كيميت أرض الخير واﻹيمان ..‏

. . وباركتها يا خالق السموات واﻷرض‎ ..‎

. . ﻷقطعن رأس كل من يعتدي على أرضى و مملكتى‎ ..‎

‎ . .‎سأمحو من يفكر أن يدنس أرضها‎ ..‎

. . سأجعلهم يرتعدون حينما يسمعون اسم كيميت‎ ..‎

‎ . . ‎ﻷجعلن شعبى هو ‏اﻷقوى واﻷعز .‏‎..‎

. . ﻷجعلن ابن أرضى ومن يشرب من نيلها فوق كل الملوك .‏‎.‎

. . و سأجعلهم أسياد على اﻷرض .‏‎.‎

. . و سأنشر نورك يا إلهي من كِميت، ليضيء ظلام الكون .‏‎.‎


. . ملك كميت / رمسيس الثانى .‏





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,421,517,774
- كيف حكمت سلالة قريش أرض الفراعنة (2)
- كيف حكمت سلالة قريش أرض الفراعنة (3)
- كيف حكمت سلالة قريش أرض الفراعنة (4)
- كيف حكمت سلالة قريش أرض الفراعنة (1)
- غبار الاحتلال العربي (7)
- غبار الاحتلال العربي (6)
- غبار الاحتلال العربي (5)
- غبار الاحتلال العربي (4)
- غبار الاحتلال العربي (3)
- غبار الاحتلال العربي (2)
- غبار الاحتلال العربي (1)


المزيد.....




- -هذه إبادة-: بدأت غارات ترامب على المهاجرين
- الأمم المتحدة: القيود الأمريكية على الدبلوماسيين الإيرانيين ...
- استمرار عمليات دفن المهاجرين الغرقى في جرجيس التونسية وصعوبا ...
- «تنفيذية التحرير الفلسطينية» تحذر من سياسة التطهير العرقي في ...
- منظمة حقوقية: مقتل 375 مدنياً بغارات للتحالف خلال 2018
- هيئة الأسرى الفلسطينية: المرضى والجرحى في سجون الاحتلال يعان ...
- شخصيات ومنظمات وأحزاب تدعو إلى -وقف انتهاك حقوق الإنسان- في ...
- الصين: دول بأغلبية مسلمة تلمّع صورة الانتهاكات
- بالتعذيب والتلويح بـ-هتك العرض-.. سجون نينوى تنتزع الاعترافا ...
- منظمات حقوقية تقاضي إدارة ترامب بسبب -حربها- على طالبي اللجو ...


المزيد.....

- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - محمد مبروك أبو زيد - جلالة الملك المظلوم