أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - موقف المثقف مسؤولية تاريخية














المزيد.....

موقف المثقف مسؤولية تاريخية


طه رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 6236 - 2019 / 5 / 21 - 14:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم تمر في العراق فترة مظلمة، اشد حلكة، من تلك التي تسلّمَ فيها حزب البعث السلطة بمرحلتيه، الاولى في ٦٣ والثانية بعد ١٩٦٨. وخاصة في الوضع الثقافي العام، حيث حاول حكم البعث ان يدجّن المواطن ويسلب منه روحية الاعتراض، فهو " بعثي وإن لم ينتم!".
وشمل هذا " التدجين " المثقف وحوله إلى شيطان اخرس!
واستطاع النظام أن يحذف من قاموس المثقف، هذا، مفردة "النقد" او "الاعتراض". فلا يمكن لكل "ضمادات" التطبيب أن تعالج الجرح الغائر في جسد الحركة الثقافية، التي تحولت إلى طفل معوق في ظل ذلك النظام!
اعتقل الكاتب الراحل عبد الستار ناصر في مطلع سبعينيات القرن الماضي بسبب نشره قصة " سيدنا الخليفة"، اي انه اعتقل بسبب عمل أدبي وليس بسبب بيان أو منشور سياسي، فما هو موقف اتحاد الادباء آنذاك؟ واي من المثقفين العراقيين أصدر أو وقع أو ناقش قضية اعتقاله ورافضا لها؟! ولكن للتاريخ لا بد ان نذكر حادثة مرتبطة بهذا الاعتقال:
كانت مقهى " البرلمان " في شارع الرشيد محط استراحة ولقاء المثقفين، يجلس في جانب منها البعثيون وهم يلعبون الدومينو، وجانب اخر للشيوعيين واليساريين، أما ان يلعبوا الشطرنج أو يقرؤوا صحفهم مثل طريق الشعب والفكر الجديد . دخلت امرأة، ترتدي السواد، المقهى وارعدت وشتمت و"بهذلت" الجالسين، وعرفت فيما بعد بأنها الكاتبة بثينة الناصري زوجة عبد الستار ناصر! ولم ار ولم اسمع بعد ذلك، باية حادثة فيها هذا النوع من الاحتجاج!
لم يصدر حينها اتحاد الادباء او اي تجمع بيانا يرفض فيه اعتقال عبد الستار ناصر باستثناء الادباء المغتربين، وكانوا على عد الاصابع انذاك، وبينهم د. حسين الهنداوي، فقد شنوا حملة في اوروبا من أجل إطلاق سراحه. وهذا مثبت في بيان نشر في إحدى إعداد مجلة أصوات التي كان يرأس تحريرها الهنداوي.

ولاحقا وبعد الهجمة الشرسة التي قادها حكم البعث ضد الحركة الوطنية ترك عدد كبير من المثقفين الوطن وتوزعوا في الشتات. وجرت اغتيالات عديدة لهؤلاء المثقفين العراقيين في الخارج، ونذكر منهم الاستاذ الجامعي توفيق رشدي الذي اغتيل في اليمن الجنوبي. وشاب موسيقي اسمه عبدالله اغتيل في بيروت، وجرت محاولة لاعتقال بعض الأسماء ونقلهم للعراق ولكنها باءت بالفشل.
فمن، يا ترى احتج من المثقفين البعثيين عن تلك الحوادث؟!
وفي تلك الفترة المظلمة اغتيل الكاتب عزيز سيد جاسم ، فكيف كان موقف اتحاد الادباء أو من يدعي انتسابه له؟!
واغتيل شفيق الكمالي وهو شاعر قبل أن يكون سياسيا فمن اعترض؟!
اعتقل الفنانون دريد ابراهيم وعبد الحسن سميسم وماهر كاظم وسامي العتابي والمغني صباح السهل وتم تصفيتهم في منتصف الثمانينات فمن احتج؟!
ربما يتحجج البعض بأنه، لا يعرف بهذه الحوادث، في حينها، لأنها تجري بشكل سري. طيب .. ولكن هجرة المئات من الادباء والفنانين والصحفيين في نهاية السبعينيات ومطلع الثمانينيات ومنع تداول أسمائهم وعناوين كتبهم، إلا يثير الأسئلة لدن المثقف البعثي؟!!
كيف يريدون أن يحرروا فلسطين قبل ان يحرروا انفسهم من كوابيس الفترة المظلمة؟!
وكيف يستطيعون أن يحررونا من المحتل وهم ما زالوا يتغزلون باسم سفاح لا ترمش له شعرة جفن حتى لو قتل عشرة آلاف مواطن!
كيف؟!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,398,894,733
- الطوق والاسورة
- تعديلات مقترحة لقانون الجنسية العراقية
- متى يتعظ الحكام؟!
- سقوط الصنم ام سقوط افكاره؟!
- نادية وبنات شلال!
- لن نسكت!
- مشتركات المسرح العربي
- عودة الكفاءات ومستلزمات التشجيع جواد الاسدي نموذجا
- المرأة شريان الحياة والقها الدائم
- الطابور الخامس العراقي!
- نخلة عراقية منسيّة!
- بمناسبة الذكرى السبعين لاستشهاده دار المدى تستذكر الرفيق الخ ...
- ملفات الثقافة المتشابكة والوزير الجديد!
- المسرح بوابة المصالحة!
- اول غيث الثقافة@
- ليلك ضحى .. مسرحية تغسل الافئدة من الافكار الإرهابية!
- تجديد الخطاب الديني!
- - تقاسيم - عراقية في القاهرة!
- مهرجان المسرح العربي.. اليوم في القاهرة وبعد غد في بغداد!
- حفل بهيج بعودة الفنانة فريدة محمد علي إلى وطنها


المزيد.....




- ظريف لـCNN: واشنطن تسعى لتقويض حكومة طهران بناء على تحليل خا ...
- السعودية ترفض تقرير كالامار وتكشف سير التحقيقات ومحاكمة المت ...
- أردوغان: لا مؤشرات على فرض عقوبات أمريكية على تركيا بسبب صفق ...
- ملاحظات حول الأوضاع الحاليّة للجبهة (مناقشة هادئة لموضوع سا ...
- أردوغان: لا مؤشرات على فرض عقوبات أمريكية على تركيا بسبب صفق ...
- دليلك الشامل لتبييض الأسنان
- كاتب إيراني معارض خدع وسائل إعلام أميركية.. من هو -حشمت علوي ...
- أردوغان يعلق على احتمالية فرض ترامب عقوبات على تركيا بسبب صف ...
- السودان: ناقلات توزع فصائل عسكرية ترتدي زي الدعم السريع في ع ...
- وزير خارجية البحرين: إسرائيل موجودة وباقية ونريد السلام معها ...


المزيد.....

- الصراع على إفريقيا / حامد فضل الله
- وثائق المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي /
- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - موقف المثقف مسؤولية تاريخية