أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - سلامه ابو زعيتر - ثلاثن عام على مجزرة عيون قارة














المزيد.....

ثلاثن عام على مجزرة عيون قارة


سلامه ابو زعيتر

الحوار المتمدن-العدد: 6235 - 2019 / 5 / 20 - 18:35
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    


بسم الله الرحمن الرحيم
20/5/2018
مقال /
ثلاثون عام على مجزرة عيون قارة
• د. سلامه أبو زعيتر
على مدار ثلاثون عام تحيي الحركة النقابية والوطنية ذكري شهداء لقمة العيش أبناء الحركة العمالية الفلسطينية الذين اغتيلوا بدم بارد يوم الاحد الأسود 20/5/1989 على يد المستوطن السادي والإرهابي (عامي بوبر) في موقف العمال "ريشون لتسيون" بالقرب من تل أبيب، والذي ارتكب مجزرته الشهيرة بدم بارد وبنزعات عنصرية دموية، حيث هاجم أكثر من عشرين عاملا وطلب منهم وهو يرتدي الزي العسكري (الإسرائيلي) ويمتشق بندقية الية أوتوماتيك، بأن يصطفوا ويشهروا هويات الشخصية للتعرف عليهم، وبعد التأكد بأنهم فلسطينيين قام بأطلاق النيران مباشرة وبدون رحمة من بندقيته من مسافة صفر، فقتل سبعة عمال وأصاب 10 بجروح متنوعة، ومن ثم استقل سيارته منسحبا لمستوطنته مسرعا، لتكمل شرطة الاحتلال الإسرائيلي المشهد الدموي، وتقوم بملاحقة العمال الفلسطينيين الشهود على الحدث من الموجودين في المكان، وتعتدي عليهم بالضرب والشتم والتهديد والترهيب بهدف إخراجهم من المكان كي لا يكونوا شهودا على ما جرى، بدل أن تلاحق المجرم الذي فر تاركا خلفه يوما اسودا، فقدت فيه العائلات الفلسطينية كوكبة جديدة من الشهداء، وهذه المرة كانوا عمال يسعون للقمة العيش وإعالة أطفالهم وعائلاتهم لتغمس لقمتهم بالدماء وتمتزج بالعرق والخوف، ليؤكد المشهد على دموية الاحتلال وهمجية مستوطنيه وعدوانيتهم تجاه المدنيين والمسالمين، فهؤلاء العمال ذنبهم أنهم عرب فلسطينيين، فلم يشفع لهم عملهم أو أنهم عزل ومدنيين ليتركوا خلفهم أطفالا وثكالى وأهالي يتألمون ويتجرعون حصرة الفراق، فكم انتظروا عودت أبنائهم!! لكنهم عادوا شهداء ابطالا ملتحقين بقافلة الشهداء وضحوا بدمائهم على مذبح الحرية التي يخوضها شعبنا ضد الاحتلال جيلا بعد جيل حتى تحقيق الحرية والنصر وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس بإذن الله...
نتذكر في هذا اليوم شهداء الحركة العمالية، الشهيد/ عبد الرحيم محمد سالم بريكة، والشهيد/ زياد موسى محمد سويد، والشهيد/ زايد زيدان عبد الحميد العمور، والشهيد/ سليمان عبد الرازق أبو عنزة، والشهيد/ عمر حمدان أحمد دهليز، والشهيد/ زكي محمد محمدان قديح، والشهيد/ يوسف منصور إبراهيم أبو دقة، وكوكبة الشهداء التي روت بدمائها الزكية تراب هذا الوطن ، فقد وصل عدد الشهداء في يوم الاحد الأسود الي تسعة عشر شهيدا، حيث انتفضت جماهير شعبنا في كل المخيمات والمدن الفلسطينية كرد فعل طبيعي للتعبير الشعبي ضد مجاز الاحتلال ومستوطنيه، ليصبح هذا اليوم في الذاكرة الوطنية يوما أسودا محفور في الاذهان يجسد بربرية وسادية ودموية الاحتلال ومستوطنيه الإرهابيين...
عيون قارة مجزرة ارتكبت ضد العمال الفلسطينيين وأضيفت للمجاز التي ارتكبها الاحتلال ضد شعبنا الأعزل، والتي مازالت تتمظهر كل يوم بأشكال جديدة عبر ما يمارس ضد عمالنا على المعابر والحواجز الإسرائيلية أثناء تنقلهم للعمل، أو في بيئة العمل غير الامنة والتي تشكل خطرا على حياتهم، فقد سجل خلال العام الماضي عشرات الحالات من إصابات العمل والحوادث التي أدت لوفاة عدد من العمال في داخل الخط الأخضر، وهذا يدعو لحماية العمال وتنظيم واقعهم، وبيئة عملهم، وتوفير سبل السلامة والصحة المهنية في أماكن العمل لحماية العمال وضمان سلامتهم وأمنهم الوظيفي.
أخيرا ستظل مجزة عيون قارة منبرا عماليا في ذاكرة الأيام تحييه الحركة النقابية والعمالية وترفع فيه الأصوات التي تنادي بالأمن الاقتصادي والاجتماعي للعمال، وحقهم بالعيش بكرامة وإنسانية في وطنهم وحقهم في العمل اللائق، وأن تكون قضيتهم على أجندة المسئولين وفي مقدمة الأولويات، فالعمال هم ملح الأرض، وهم السواعد التي تبني الوطن بصدق وانتماء وحقهم على الجميع مناصرة قضاياهم وحماية أبنائهم ورعاية أسرهم، وتوفير كل السبل لحياة كريمة وأمنة.
رحم الله شهداء الحركة العمالية والنقابية وعاشت نضالات العمال في كل الميادين..
*عضو الأمانة العامة في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,398,067,952
- رؤية حول مشروع قانون التنظيم النقابي الفلسطيني للنقابات العم ...
- ليكن يوم النكبة مدخلا لاستراتيجية وطنية وفعل موحد
- عمال فلسطين بلا عيد
- الاول من آيار بين الألم والأمل
- التناقض بين الفكر والممارسة في حماية الحقوق العمالية
- الديمقراطية النقابية مدخل للتغيير والبناء
- التعصب يقهر العمل والانجاز
- يوم الارض لتجديد العهد
- موظفي البطالة الدائمة بين الوعود وضياع الحقوق
- الاعلام النقابي ضرورة عمالية
- شبكات التواصل الاجتماعي بين الحرية والتعدي
- معايير العمل اللائق والنوع الاجتماعي
- نشأة الحركة النقابية الفلسطينية حتى عام 1967
- الاونروا من تشغيل اللاجئين لتشرد وطرد الموظفين
- دور النقابات العمالية العربية في عملية الانتاج
- دور النقابات العمالية العربية في التنمية البشرية
- التحديات والمعيقات التي تواجه النقابات العمالية العربية في ا ...
- تطويرالنقابات العربية ضرورة وحاجة لخدمة العمال وتنميتهم
- السلامه والصحة المهنية ودورها في التنمية البشرية والحد من ال ...
- التدريب المهني حاجة وضرورة تنموية


المزيد.....




- تغيير الإطار بناء على الشهادة الجامعية موضوع سؤال فريق الاتح ...
- ?كيف يحافظ موظفو الورديات على صحتهم؟?
- الملف ..فى مشروع الموازنة الجديدة..الدولة تسعى الى إنهاء منظ ...
- إيران تثبت كاميرات لمراقبة التلاعب في سوق العملات
- “الأهالي” تنشر نص كلمة رئيس “الصناعات الهندسية” بشأن دور الع ...
- شاهد: إضراب عام في الضفة الغربية وغزة ورام الله احتجاجا على ...
- تعليق المسيرة الاحتجاجية نحو عمالة إقليم خريبكة بخصوص خروقات ...
- مصر... نقابة الموسيقيين تكشف الفرق بين واقعتي ميريام فارس وش ...
- Cyprus: WFTU Secretary General George Mavrikos attends funer ...
- شاهد: إضراب عام في الضفة الغربية وغزة ورام الله احتجاجا على ...


المزيد.....

- ما الذي لا ينبغي تمثله من الحركة العمالية الألمانية / فلاديمير لينين
- كتاب خصوصية نشأة وتطور الطبقة العاملة السودانية / تاج السر عثمان
- من تاريخ الحركة النقابية العربية الفلسطينية:مؤتمر العمال الع ... / جهاد عقل
- كارل ماركس والنّقابات(1) تأليف دافيد ريازانوف(2) / ابراهيم العثماني
- الحركة العمالية المصرية في التسعينات / هالة شكرالله
- في الذكرى الستين للثورة... الحركة العمالية عشية ثورة 14 تموز ... / كاظم الموسوي
- السلامه والصحة المهنية ودورها في التنمية البشرية والحد من ال ... / سلامه ابو زعيتر
- العمل الهش في العراق / فلاح علوان
- هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمين ... / محمد الحنفي
- هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمين ... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - سلامه ابو زعيتر - ثلاثن عام على مجزرة عيون قارة