أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - حارث رسمي الهيتي - قادةُ مروا بعد فهد ، لهم وعليهم















المزيد.....



قادةُ مروا بعد فهد ، لهم وعليهم


حارث رسمي الهيتي

الحوار المتمدن-العدد: 6235 - 2019 / 5 / 20 - 12:10
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


ما ان اعتقل فهد وأنتشر خبر اعتقاله حتى اصيب التنظيم الحزبي بالوجوم والحيرة ، فهد الذي نجح في توحيد وتجميع كل الانشقاقات الحزبية السابقة في مؤتمر حزبي واحد كما قرانا في الحلقة الاولى من هذه السلسلة ، فهد الذي كان يوجه الجميع بخبرته وغزارة معرفته مقارنة بالآخرين . ولما كانت التربية الحزبية تعتمد اعتماداً كلياً على المركزية الشديدة فقد كان فهد حقاً كما يصفه بطاطو ( يحكم الجميع ويوجه الجميع ) .
حين اعتقل فهد ورفيقيه حسين محمد الشبيبي لم يتبق من اللجنة المركزية التي انتخبها المؤتمر الاول سوى ( يهودا صديق ، كريكور بدروسيان ، مالك سيف ، سامي نادر المريض الذي يتعالج في لبنان ، وملا شريف ، واحمد عباس " عبد تمر " الذي انضم اليهم بعد أن برأته المحكمة ) وبمتابعة أدق فأن يهودا وكريكور هم من يتواجد في بغداد فقط . ولأسباب عدة فلم يبد احد استعداده للعمل ولظروف ما الا يهودا صديق ومن البصرة مالك سيف .
ويهودا صديق المولود عام 1920 في بغداد والذي ذهبت عائلته الى السماوة ثم عادت الى العاصمة هو معلم مدرسة ثانوية من اصل يهودي ، واحد اعضاء اللجنة المركزية المنتخبة منذ المؤتمر الأول للحزب الذي عقد في بيته في جانب الكرخ ، انتمى الى الحزب الشيوعي العراقي بعد أحداث مايس 1941 ، بعد اعتقال فهد سارع الى العمل واستجمع كل قواه للملمة تنظيم بغداد ، رغم ما كان ينقصه من خبرة سياسية وغزارة نظرية ، وفي لجة النشاط السياسي والتنظيمي اليومي استطاع يهودا صديق من الاتصال بفهد وهو في سجن ابو غريب وجاءت تعليمات فهد بأن يتصل صديق بمالك سيف ويسلمه المسؤولية . ( 1 )
ارسل يهودا صديق الى مالك سيف وهو عضو لجنة مركزية ومسؤول المنطقة الجنوبية للحزب يستدعيه الى بغداد ، فوصلها في صيف 1947 ولكن يهودا صديق اخفى عن مالك سيف رسالة فهد الحقيقة واحتفظ لنفسه بقيادة التنظيم بعد ان سلمه صحيفة القاعدة التي عادت الى الظهور ونشرت مقالة لفهد والتي نجحت ايلين زوجة الصيدلاني ابراهيم ناجي من تهريبها من السجن وكانت المقالة تركز على الاسباب التي تدفع بالحكومات الرجعية الى اعتقال العناصر الديمقراطية وممارسة الضغط عليها لتواصل صحيفة القاعدة ظهورها فيما بعد وهي تنقل محاكمة فهد ورفاقه وتنشر اصدائها . ( 2 )
ومن سجن الكوت ولما كان قد سمعه فهد عن ازدواجية العمل بين يهودا صديق ومالك سيف أعاد فهد توجيهاته ليهودا بأن يسلم مسؤولية التنظيم كاملة لمالك سيف ، لم يكن يهودا صادقاً مع رفيقه مالك ، حتى ان الأخير عندما كان يسأل عن التنظيم السري في بغداد لم يكن يحظى بإجابات واضحة ، وبعد ان ترك يهودا صديق بغداد وعملها الحزبي في تموز من عام 1947 متجهاً الى شقلاوة بعد أن عرف ان هناك رقيباً يهودياً كان قد ابلغ عنه وان السلطات تلاحقه ، سلم التنظيم الحزبي الى شقيقه حزقيال صديق طالب الحقوق والذي كان شيوعياً ايضاً ولكنه ليس من اللجنة المركزية ولم يسلمه الى مالك سيف ، وحين استقر يهودا في كركوك اراد مرة اخرى ان يقود العمل الحزبي في الشمال بينما يقود مالك العمل في الجنوب ، وفي آب من نفس العام جرى اعتقال حزقيال ( حامد ) ليصبح مالك سيف على رأس التنظيم الحزبي في بغداد ، في هذا الوقت قد جرى تثبيت نقطة اتصال مع فهد من سجن الكوت وعندما احتكم " المتخاصمان " لدى فهد انحاز الأخير الى مالك سيف .
ومن السجن حيث فهد ، وصلت التوجيهات لمالك سيف وهي ترسم له الخطوط العريضة :
- قد أنت لجنة التعاون ووسع من نشاطاتها .
- ضرورة التشديد على مسألة الخبز والحريات الديمقراطية .
- ضرورة المحافظة على استقلالية الحزب وعدم السماح للآخرين بالتدخل في شؤونه الداخلية .
وبمراجعة ما كتب عن تاريخ العراق خلال تلك الفترة وبالأخص أيام الوثبة اضافة الى من كتبوا عن تاريخ الحزب الشيوعي العراقي ونضاله في الفترة ذاتها يتبين ان القادة الشيوعيين خارج السجون أي في الميدان ان صحت التسمية قد التزموا بالخطوط العريضة للحزب والتي كانت ترسمها لهم توجيهات فهد ونصائحه من السجن قبل الوثبة وخلالها وبعدها ، فلم يقتصر نشاطهم على التنظيم الحزبي وصحافته فقط ، بل شاركوا في التظاهرات ونظموا وساهموا بتقوية الأواصر مع الاحزاب الاخرى من اجل العمل المشترك لكن ما يحسب عليهم ان خطواتهم كانت تتسم بالتأخير اذا ما تمت مقارنتها بالأحداث التي كانت تجري آنذاك خاصةً في لجة وتسارع الاحداث السياسية في العراق يوم ذاك ، وهذا واحد من ابرز اسبابه ان التربية الحزبية التي خبروها كانت تعتمد المركزية المفرطة والتي من شأنها ان تقتل كل روح الى المبادرة والاجتهاد بآرائهم وهذا ما يضطرهم في بعض الاوقات الى الرجوع الى فهد في كل شاردة وواردة وهو في سجنه وينتطرون تعليماته ويقفون عاجزين عن عمل ما حين كانت تلك التوجيهات والرسائل القادمة من السجن تتأخر ، ومما زاد ذلك الصراع بين قادة الميدان عودة يهودا صديق الذي هرب من بغداد والعمل الحزبي في تموز 1947 ليعود اليها في آذار 1948 ليعيد المشاجرات والصراع على مركز القيادة لينافس مالك سيف فيها ، واستدعاهم الأمر في آخر المطاف الى الاحتكام الى فهد ليحكم بينهما ، وهذا عامل آخر يضاف الى العوامل التي كان من شأنها اضعاف القيادة في الميدان وانشغالها في صراعات شخصية لا تنم عن تقدير للظروف الحرجة التي كان يمر بها البلد ، وبعد أن وصلت رسالتهم الى فهد ، انحاز الأخير الى جانب مالك سيف ورجح كفته وأعاد تأكيده مرة اخرى على انه كان قد كلف مالك سيف لانه يرى عنده النضج السياسي اللازم والمزايا الاخرى التي تؤهله لقيادة الحركة آنذاك واكد فهد ان الزمن قد اظهر حسن اختياره مؤكداً ان ما فعله مالك سيف وسيفعله كان بعلم فهد وهذا يؤكد كلام بطاطو في ان مالك سيف كان الاذكى من بين الآخرين .
في التاسع من اكتوبر من العام 1948 وبعد أن تحول عبد الوهاب عبد الرزاق الى مخبر للشرطة اعترف الأخير على دار في محلة الهيتاويين ، وبعد ايام من اعترافه كبست هذه الدار وتم القاء القبض على من فيها وهم ( مالك سيف ، يهودا صديق ، جاسم حمودي ) والأخير اصبح عضواً في اللجنة المركزية بتوصية من فهد نفسه .
ولأن عبد الوهاب عبد الرزاق لم يكن محط ثقة مما جعلهم لا يخبروه بكل التفاصيل فقد كانت معلوماته التي قدمها الى البوليس قديمة بعد ان كان الحزب لا يطلعه على المعلومات الدقيقة ، اذا قدم لهم يهودا صديق باعتباره المسؤول الأول عن الحزب ، وبعد فترة من التعذيب قضاها الأخير في السجن اعترف أخيراً ان مالك سيف هو المسؤول الأول عن الحزب وفي محاولة منه الى تخليص نفسه من اعدام محتوم اخذ سيف ينهار ويقدم للبوليس ما يطلبه اضافة الى اعترافات اخرى جرت من بعده الكثير من الشيوعيين الى الاعتقال وقضاء فترات في السجون . وحتى اولئك الذين مروا مروراً عابراً بالحزب ، وحتى مطبعة الحزب لم تسلم من اعترافات مالك سيف وأخيراً وبسبب اعترافاته اعيد محاكمة فهد وحازم وصارم ، ليعدمهم النظام الرجعي . ولم تتوقف معلومات عبد الوهاب عبد الرزاق عند هذا الحد بل ادت الى اعتقال نافع يونس عضو اللجنة المركزية ، واحمد غفور مسؤول السليمانية وجمال الحيدري مسؤول اربيل وحسن الزهاوي مسؤول خانقين .
وبعد اعتقال المسؤول الأول ورفيقيه ، وتعاون الأول مع الأجهزة القمعية آنذاك كان لابد أن يبرز احد الشيوعيين ويتصدى للمسؤولية رغم انها تجلب الموت في ذلك الوقت ، حيث برز هذه المرة شاب ثوري كان عمره تقريباً ( 20 ) عاماً اسمه ساسون شلومو دلال ، وهو من يهود العراق كان قد انتمى الى عصبة مكافحة الصهيونية التي تأسست عام 1945 والتي كانت تهدف الى محاربة الصهيونية والتصدي لها ، وكان قد سبق له العمل في خلية حزبية ايضاً يقودها الشيوعي والنقابي عبد تمر .
بدأ ساسون دلال عمله كمسؤول أول للتنظيم في 2 / 11 / 1948 بتوصية من المكتب السياسي في سجن الكوت ، وتابع عمله بالاشراف على التنظيم الحزبي ومطبعة الحزب واستمرت جريدة القاعدة بالظهور والمطالبة باطلاق سراح قادة الحزب المعتقلين في السجون ، ولكنه اعتمد سياسيات غير دقيقة ادت الى الاضرار بالحزب وتنظيمه اكثر مما خدمته في تلك الفترة ، ففي رسالة له الى مسؤول حزبي يقول ساسون دلال : اذا استعملت الشرطة النار ضدكم فليكن شعاركم العنف بالعنف ، داعياً الحزب الى الاستمرار بالتظاهر ورفع شعارات تطالب باسقاط الحكومة ونوري السعيد ، حتى انه رفع شعار ( ارادوها حرب ابادة فلتكن حرب ابادة ) وهي شعارات نابعة من شخص يشغل موقع المسؤول الاول عن الحزب لكنه تبين انه غير عارف بحجم الحزب الحقيقي آنذاك وغير مقدر لقوته خاصة بعد تعدد النكسات والنكبات عليه .
كل هذا ورغم السياسة الخاطئة التي نراها اليوم والتي جرها ساسون دلال على الحزب يجب ان لا يدفعنا باتجاه تخوين هذا الرفيق التي تجمع المصادر على استبساله اثناء الاعتقال ودفاعه عن شيوعيته ومبادئه ، ورفضه للاعتراف على احد من رفاقه غير اولئك الذين سبق وان اعتقلتهم السلطات القمعية ، ساسون دلال ليس خائناً ولا صهيونياً ، وبالتأكيد هو لم يقصد دفع الحزب الى نهاية انتحارية كما يريد له بعض ممن كتبوا عن تلك الفترة ، سوى ما كان لديه من قراءات واستنتاجات خاطئة ادت الى ما ادت اليه .
في 19 شباط من العام 1949 تم القاء القبض على حسقيل قوجمان ونجية قوجمان وآخرين وتم كبس مطبعة الحزب ومجموعة من المناشير ومن خلال الاعترافات تم القاء القبض على ساسون شلومو دلال وصبري عبد الكريم عضو اللجنة المركزية وآخرين ، لم يتصرف ساسون دلال كما تصرف مالك سيف من قبل ، فقد أخذ من فهد قدوة له ووضعه نصب عينيه ، فقد تحمل مسؤولية كونه المسؤول الاول عن الحزب بعد ان اعترف عليه رفيقه صبري عبد الكريم وتحمل ايضاً وحسب اعترافه المسؤولية الكاملة عن كل ما صدر عن الحزب وقيادته خلال فترة وجوده على رأس التنظيم ، وفي نيسان 1949 واجه ساسون دلال المجلس العرفي العسكري وصدر بحقه حكم بالاعدام شنقاً حتى الموت وفق الفقرة الثالثة من المادة الاولى من قانون ذيل العقوبات البغدادي رقم 51 لسنة 1938 . مات هذا الرفيق وبقي الى لحظاته الأخيرة مخلصاً لحزبه ايما اخلاص. ومن الواضح في قدرته على الكتابة حسب ما يوصفه بعض من كتبوا عنه أو مروا عليه سريعاً رسالته التي بعث بها الى شقيقه ليلة اعدامه والتي سأنسخها نصاً في نهاية هذه الدراسة . ( 3 )
فعلاً وكما يقول الرفيق عزيز سباهي فقد كان اهم ما يحتاجه الحزب ومركزه القيادي في تلك الفترة هو فرصة صغيرة لالتقاط انفاسه واعادة ترتيب اوضاعه سواء على الجانب التنظيمي حيث الاعتقالات المتكررة لضرب قيادته وسلسلة الانهيارات والاعترافات التي فتكت بالحزب أو على الجانب الجماهيري والسياسي والفكري حتى حيث تعدد القيادات واتجاهاتها ورؤيتها السياسية المختلفة ناهيك عن الآراء الشخصية التي كان يتبعها البعض من القيادات الذين شغلوا هذا الموقع بعد فهد .
بعد اعتقال ساسون دلال سير حميد عثمان مسؤول منظمة السليمانية امور الحزب وهي فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر كحد اقصى ، وقبل اعتقاله كان قد وجه في حال اعتقاله بأن يتم الاتصال بمسؤول السليمانية ليشغل موقع المسؤول الاول وكان المقصود هذا المرة بهاء الدين نوري .
بهاء الدين نوري ابن قرية تكية في السليمانية الذي ولد فيها عام 1927 والذي كان والده يشغل مكانة خاصة بين اهالي تلك القرية باعتباره ابن ابرز رجال الدين هناك ، وخلط بين تعليمه الديني على ايدي الملالي في قريته والتعليم الحكومي التي واصل الدراسة فيها حتى وصوله الى الثانوية وانخرط في اول نشاط سياسي حيث لعب في اوائل عام 1946 بنشاط تنظيم حملة واسعة لجمع العرائض التي تطالب باجازة حزب التحرر .
في عام 1947 اصبح لأول مرة منظماً الى خلية حزبية ونشط في كسب اعضاء جدد الى الحزب بعد احداث وثبة كانون 1948 التي كانت لها دوراً بارزاً في ان يدخل بهاء الدين نوري النشاط النقابي – الاتحادي ، في شباط من العام 1949 اصبح مسؤولاً عن منظمة الحزب في السليمانية بعد سفر مسؤولها حميد عثمان الى بغداد ، وفي حزيران من نفس العام استلم بهاء الدين نوري رسالة من بغداد مفادها :
قبض على المسؤول الاول حميد عثمان والذي اوصى مسبقاً باخبارك بالقدوم الى بغداد وتحل محله . وبهذا اصبح بهاء الدين نوري سكرتيراً للحزب .
الجميل في مذكرات بهاء الدين نوري ( 4 ) انه يعترف بعمره الحزبي البسيط وقلة خبرته وتجربته السياسية مقارنة بالموقع الذي يحتله الآن ، ويذكر انه لم يكمل عمر ( 22 ) سنة حين اصبح سكرتيراً للحزب ، وبالعودة الى الظروف والاحداث في تلك الفترة فأنا اتفق معه في انها مخاطرة بحق اي مناضل ان يحتل هذا المكان في تلك الفترة حسب ما يذكره هو في مذكراته .
وحين يصف العمل الحزبي في تلك الفترة يقول انه باعتباره سكرتيراً لحزب فأنهم كانوا منصرفين الى اعادة بناء الحزب ولم يفكروا في تلك الفترة والظروف الحرجة من حزيران 1949 ولغاية آيار 1951 بأي نشاط جماهيري سواء كان مظاهرات أو اضرابات او غيرها .
ويذكر انه انفرد بقيادة الحزب قيادة فردية منذ توليه الموقع واستمر لمدة سنتين بغياب اي لجنة مركزية حتى وان كانت صورية ليشكل بعدها لجنته المركزية الاولى والتي ضمت الى جانبه كل من ( ناصر عبود ، صادق جعفر الفلاحي ، كريم احمد ، محمد راضي شهر ، سليم الجلبي ، كاكه فلاح )( 5 ). ويضيف اليهم بطاطو(عطشان الازيرجاوي و عبد الله عمر محي الدين) ( 6 )
ابرز حدث في داخل الحزب ايام وجود بهاء الدين نوري في موقع المسؤول الاول هو استبدال الميثاق الوطني للحزب الذي كان قد كتب وأقر في المؤتمر الذي عقده فهد عام 1945.
وبحسب ما يذكره بهاء الدين نوري في مذكراته من ان فكرة استبدال الميثاق الوطني قد خطرت له في اواخر عام 1951 ، بينما يذكر عزيز سباهي نقلاً عن عزيز الحاج هو من بدأ بالعمل فعلياً على استبدال الميثاق القديم ، وكان ابرز ما اثار حفيظة بعض الشيوعيين آنذاك هو التخلي عن فكرة المطالبة باقامة النظام الديمقراطي بينما طالب البرنامج الجديد الى تغيير الدعوة الى قيام جمهورية شعبية ديمقراطية ، وهذا على ما يبدو ليس بعيداً عن تجربة الصين الشعبية آنذاك .
اثار اعلان الميثاق الجديد على اختلاف تاريخ تبني الحزب لهذا البرنامج ردة فعل غاضبة جداً من الشيوعيين في سجن الموقف العام في بغداد والتي كان يقودها كل من عزيز محمد وجمال الحيدري حين اعتبروا ان البرنامج الجديد الذي نشر من جانب اللجنة المركزية دون عقد اي مؤتمر او كونفرنس حزبي ( 7 ) يمثل قفزة على مرحلة التحرر الوطني اضافةً الى انه تناسى دور الطبقة البرجوازية الوطنية وغفل ايضاً عن حقيقة ان بعض القوى ما زالت تتمسك بالنظام الملكي ، ادى هذا في نهاية المطاف الى انشقاق منظمة السجن واصبحت هناك منظمة جديدة اسمها راية الشغيلة وصحيفة خاصة بها تحمل نفس الاسم واستمرت بالعمل لغاية 1956 .
ومن المواقف الاخرى التي اثارت لغطاً آخر هي تأييد بهاء الدين نوري للقانون الذي سمح لمن يرغب من اليهود بالهجرة الى اسرائيل فيقول بهاء الدين في هذا الصدد :
( اتخذت بصفتي سكرتيراً للحزب موقف التأييد لاطلاق حرية اليهود العراقيين بالهجرة الى اسرائيل منطلقاً في ذلك من حقيقة انهم مضطهدون وان هجرتهم من العراق ستكون طريقاً لتحررهم وبعد فترة غيرت موقفي وأدنت القانون الصادر من بغداد باعتباره تواطؤ مع الاستعمار ) ( 8 ) .
كل مثل هذه الآراء الفردية والقرارات الشخصية تم اتخاذها من قبل شخص واحد وكان على الحزب ان يتبناها باعتبار ان ذلك الشخص هو المسؤول الاول او السكرتير ، ويعترف بهاء الدين نوري في مذكراته بانه ورغم وجود اللجنة المركزية الا انه كان يعمل من منطلق انه فوق هذا اللجنة حاله حال اي سكرتير عندما يتعامل وكأنه فوق هيئته !!
في الثالث عشر من نيسان 1953 تم مداهمة وكر حزبي وجرى اعتقال بهاء الدين نوري وصادق جعفر الفلاحي ولم يتسنى للقوة المداهمة معرفة ان هذا البيت تابع للحزب الشيوعي العراقي الا ان حقيبة كانت موجودة في البيت وتحتوي على منشورات شيوعية هي التي جعلت احد افراد القوة يصيح : الآن تأكدنا من انه بيت شيوعي .
وفي دائرة الامن و عند التحقيق اعترف بهاء الدين نوري بكونه مناضل شيوعي ويعمل في صفوف هذا الحزب وان الرفاق الذين تم اعتقالهم معه هما ايضاً مناضلين شيوعيين دون ان يعترف على نفسه كونه سكرتير هذا الحزب ، ومن معتقله كتب رسالة الى رفيقه كريم احمد يخبره فيها بأنه اعترف بانتماءه للحزب الشيوعي العراقي وبعد المحاكمة وفي تموز من العام 1953 تم اصدار حكم بالحبس المؤبد بحق بهاء الدين نوري ورفيقيه .
تسلم كريم احمد سكرتارية اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي وكان معه في اللجنة آنذاك ناصر عبود وعبد الله عمر محي الدين وسليم الجلبي .
كريم احمد من مواليد 1 / تموز 1922 ويرجع الى عائلة فلاحية فقيرة والده كان رجل دين توفى حين كان كريم في عامه الثالث مما دفعه الى الذهاب للعمل كفلاح لمساعدة عائلته ، وانتمى الى الحزب عام 1944 عن طريقه صديقه محمد السماوي الذي نظم له صله مع احد عمال الجلود ويدعى محمد صالح ، وفيما بعد التقى بالرفيق فهد وكلفه الاخير بمسؤولية قيادة حزب التحرر في اربيل . ( 9 )
لعل ابرز حدث حصل في الحياة الداخلية للحزب خلال تلك الفترة هو دعوة كريم احمد للجنة المركزية بأن تعقد اجتماعها ، ففي كانون الثاني 1954 اجتمعت اللجنة المركزية بدعوة من سكرتيرها لمناقشة واقرار تقرير كان قد اعد مسبقاً تحت عنوان ( جبهة الكفاح الوطني ضد الاستعمار والحرب ) وضعت الخطوط العريضة لسياسات الحزب القادمة وما يتطلبه الوضع من تحركات في هذا المجال ، على المستوى الداخلي للحزب انتقد المجتمعون القيادات التي تعاقبت على الحزب منذ اعتقال فهد عام 1947 وركزوا على قيادة بهاء الدين نوري حيث وصفوها بالقيادة البيروقراطية والتي ما انفكت تتعامل بمبدأ الفردية التي لم ينكرها بهاء الدين نوري في مذكراته تلك الصفة التي عدها الأخير انها السمة التي تربى عليها جيله .
ولعل هذا الاجتماع هو نقطة مضيئة في تاريخ الحزب الشيوعي والذي سبق الحزب الشيوعي السوفيتي ومؤتمره العشرين الذي سيعقد لاحقاً في تقييم الاخطاء ومنها ميثاق " باسم " الذي كتب وتم اعمامه على التنظيم ايام بهاء الدين نوري حيث تم اعتبار ان هذا الميثاق خلط بين الاهداف البعيدة والآنية مما اربك التنظيم الحزبي ( 10 ) وكرس هذا الاجتماع ولأول مرة أهمية رقابة القاعدة على القيادة والعكس تماماً كما شجع على اهمية ممارسة النقد والنقد الذاتي .
اما على الجانب الوطني فقد وضع هذا الاجتماع المهمات التي تواجه الحزب كلها تحت يافطة العمل المشترك والجبهوي مع الاحزاب والقوى السياسية الاخرى وهو بهذا قد غادر نهج الانعزالية الذي اتبعته قيادة بهاء الدين نوري حيث كانت رؤية هذا الاجتماع للخلاص من الاستعمار تتلخص في المشاركة مع جميع القوى التي تناوئ الاستعمار وتعمل ضده لمصلحة البلد . وفي نهاية هذا الاجتماع تم اقرار هذا التقرير واعتباره يمثل سياسة الحزب الجديدة وتم نشره في صحيفة القاعدة .
في السادس عشر من شهر حزيران من العام 1954 هرب حميد عثمان من سجن بعقوبة المركزي بمساعدة منظمة الحزب هناك ، ليتم بعده تهريب فرحان طعمة وهادي هاشم وهؤلاء سوف يضيفهم عثمان الى قوام اللجنة المركزية فيما بعد . وحميد عثمان من مواليد عام 1921 في اربيل وحاصل على التعليم الثانوي انتمى للحزب الشيوعي العراقي عام 1944 .
حميد عثمان والذي يوصفه بطاطو( 11 ) في كتابه بأنه اظهر حماسة كبيرة وحكمة ضئيلة مهد لنفسه ان يكون قائداً للحزب وهو في سجنه من قيادة الشيوعيين في داخل السجن الى اصدار مجلته ( كفاح السجين الثوري ) حتى ان القيادات في خارج السجن قد سلمت بقيادته للحزب وهذا ما حدث فعلاً حين وصل الى بغداد وتنحى كريم احمد عن مسؤوليته كمسؤول أول للجنة المركزية لصالح حميد عثمان .
ان التغيرات التي اجراها حميد عثمان في تركيبة اللجنة بعد ان ضم اليها فرحان طعمة وهادي هاشم تدل على انه تمسك بخط معين ، فقد كلف كريم احمد بمنظمة بغداد وفرحان طعمة على المنطقة الجنوبية وهادي هاشم لمنظمة كركوك ، في حين ابعد حسين احمد الرضي العضو الذي تم ضمه الى اللجنة المركزية في اجتماع كانون الثاني عام 1954 ليكون مسؤولاً عن منطقة الفرات الاوسط واحتفظ بناصر عبود وعطشان ضيول وسليم الجلبي ليكونا معه وهم من المجموعة التي عملت سابقاً مع بهاء الدين نوري واعتادت على العمل الفردي . وباتت الصلات الفردية سمة العمل في تلك الفترة . ( 12 )
وبعد ان رفع شعارات للاضراب العام عام 1954 وتبعها بشعار الكفاح المسلم عام 1955 وتحويل الريف العراقي الى " قلاع ثورية " ليزحف بسلاحه من الريف الى المدن فانه سيلزم نفسه بأهداف كانت بعيدة وغير ممكنة التنفيذ ( 13 )
في اوائل آيار من العام 1955 صدر في جريدة القاعدة برنامج كان قد كتبه حميد عثمان دون أن يسميه برنامجاً للحزب ولكن سمـاه ( هذا ما يريده الشعب العراقي وهذه هي مطالب الجماهير ) وسميت باطلاقات آيار ، طالبت هذا الاطلاقات بخروج العراق من الحلف التركي الانكليزي العراقي واعادة النظر بالامتيازات الممنوحة للشركات الاجنبية وبالأخص الممنوحة لشركات النفط ، واسقاط وزارة السعيد التي جاءت بعد استقالة وزارة العمري وحل مجلس الأمة ، كما طالبت هذه الاطلاقات باطلاق الحريات الديمقراطية واطلاق سراح سجناء الرأي القابعين في المعتقلات السياسية واجراء انتخابات حرة تشترك المرأة فيها ، واحترام الاقليات المضطهدة .
هذه الاطلاقات التي يذكر عنها الرفيق عزيز سباهي انها جاءت بتفصيل أكبر عن الميثاق الذي وضعه اجتماع اللجنة المركزية في كانون الثاني عام 1954 وهي ما دفعت بالحزب الى محاسبة حميد عثمان لا لتخطئة برنامجه ولكن لأنه تم وضعه ونشره دون استشارة اعضاء القيادة في الحزب .
في حزيران من العام 1955 عقد اللجنة المركزية اجتماعاً لها في بغداد وكان على جدول اعمالها هذه المرة محاسبة حميد عثمان لاصداره هذا الوثيقة دون الرجوع الى اللجنة ومشاورتها في الموضوع ، اضافةً الى انفراده في اتخاذ القرارات المهمة والتي تعالج وضع البلد . وعلى ما يبدو فأن الاجتماع قد عقد بعد ان اوقف حسين احمد الرضي ( سلام عادل ) توزيع جريدة القاعدة التي كانت تحمل على صفحاتها اطلاقات آيار في منطقة الفرات الأوسط التي يقودها الأخير وطلبه من حميد عثمان اللقاء للتباحث حول الموضوع المنشور .
في الاجتماع طلب حميد عثمان اذناً بالمغادرة الى بيته متحججاً بوضعه الصحي ، ولما بقي الاجتماع منعقد لغاية اليوم الثاني وعدم مجئ عثمان الى الاجتماع ارسلت اللجنة المركزية ناصر عبود عضو اللجنة الى بيت عثمان للاستفسار منه عن سبب عدم حضوره حيث تفاجئ ناصر عبود بعدم وجوده في البيت وعرف انه قد سافر الى كركوك حيث ذهب عبود الى هناك واحضره الى الاجتماع وتمت محاسبته على التهم الموجهة اليه وقد قرر الاجتماع تنحية عثمان وانتخاب حسين احمد الرضي ( سلام عادل ) سكرتيراً للحزب ( 14 ) .
..........................................................................................................

رسالة ساسون دلال الى اخيه ليلة اعدامه :
" أخي العزيز
أنها أمسية ساحرة. الريح تهب باطراد طوال اليوم لكنها هدأت بحلول الظلام فلا ضجة في الهواء. يبدو أن العالم نام بسرعة. انا لا استطيع النوم ومن الصعب النوم مع معرفة انني سأموت فجر الغد . منذ أن تم اعتقالي من وقت طويل ، وأنا أريد أن أكتب إليكم. لم أكن متأكدا مما سأقوله. كنت مرتبكا وخائفا. لم أكن متأكدا ان كنت ستتعاطف مع نشاطاتي وافكاري ، الأفكار التي يمكن فقط ان تثبت انها صالحة عندما تكون حياتنا في أمس الحاجة إليها. لم أكن متأكدا أن الحياة الأكاديمية التي عشتها انت في أمريكا من شأنها أن تجعلك ترى بموضوعية عدالة وصحة قضيتنا. الليلة مع علمي أن غدا سيكون الفجرالمقبل هو ليلتي الابدية قررت ان أكتب إليكم عن الأفكار والآراء التي تعج في ذهني الآن لقد اخذت موجة من الرعب البلاد والالاف من الناس يجري اعتقالهم ويتعرضون للتعذيب ويتم واعدامهم ،. أنا لست الوحيد الذي سأموت غدا هناك عشرة آخرين معي .
الشعب بشكل عام مضطهد لقد اصبحت الحياة في وطننا تذكرني يتلك الايام التي قامت فيها قوات الفاشية بالمسير قدما في قتل الالاف من الابرياء. أنا لم أعش فترة كافية للاستمتاع ومعرفة ما هي الحياة. لقد فتحت عيناي اقاتل من أجل حياة حرة وغدا عند الفجر سأموت لحياة لم اعرفها. أدعو الله أن كفاحي من أجلها لم يكن عبثا ان قوى الرجعية لا يمكن ان تحكم الى الابد لقد هزموا من قبل بإرادة الشعب وسوف يهزموا في المستقبل القريب بنفس الارادة . أنا سأموت غدا ولدي ايمان في الجنس البشرى بان يكونوا اسياد مصائرهم، وهو من اجل الديمقراطية والسلام، وحياة مثالية.
أن قوى الرجعية التي لا تزال تقتل في الناس لإطالة وقت حكمها الإجرامي خائفة من المستقبل. لانهم يرون في المستقبل ظل نهايتهم .. هذا الظل هو الذي يدمرعقولهم. ويصيبهم بالجنون لقد استنفدت أفكارهم. هم مفلسون في سياسة الاكاذيب واساليب الدعاية والوعود لانهم يخافون غضب الناس انهم خائفون بشكل رهيب. انهم يستطيعون سلبي حياتي ، لكنهم لا يستطيعون تغيير افكاري، لانها لأجل البشرية جمعاء ، انا حر لانني اعرف الحقيقة ، ولا السجن ولا الإعدام يمكن يسلبا هذه الحرية مني. غدا عند الفجر سأموت. نعم يستطيعون إنهاء حياتي ومنعي من فضحهم و قتالهم، ولكن مع موتي، هناك آلاف غيري سوف يقفون بوجههم . نحن الاكثرية، وهم الاقلية . لا تحزن بالنسبة لي أخي الحبيب، بدلا من ذلك احمل ذاكرتي معك وواصل الكفاح فهو فقط سوف يمجد مستقبل الإنسانية. وتذكر دائما أنني لست آسف للموت. في الواقع، اذا منحت لي فرصة الحياة مرة اخرى فانني سوف اتبع نفس المسار وداعا للجميع، وحبي لك." ( 15 )
..........................................................................................................
المصادر :
1. حنا بطاطو ، العراق / الحزب الشيوعي ، الجزء الثاني
2. عزيز سباهي / عقود من تاريخ الحزب الشيوعي العراقي ، الحزء الأول
3. حسين الحلي / ساسون دلال .. من يتذكره / موقع الناس
4. مذكرات بهاء الدين نوري
5. مذكرات بهاء الدين نوري
6. حنا بطاطو / المصدر نفسه
7. عزيز سباهي / عقود من تاريخ الحزب الشيوعي العراقي ، الحزء الثاني
8. مذكرات بهاء الدين نوري
9. برنامج خطى مع علاء الحطاب ، موجود على شبكة الانترنت لقاء مع كريم احمد بثته قناة العراقية .
10. عزيز سباهي / المصدر نفسه
11. حنا بطاطو / المصدر نفسه
12. ثمينة ناجي يوسف / سلام عادل سيرة مناضل / الجزء الاول
13. حنا بطاطو / المصدر نفسه
14. ثمينة ناجي يوسف / المصدر نفسه
15. حسين الحلي / المصدر نفسه





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,398,891,729
- كيف خيبت سائرون حلماً كان قريباً ؟
- الذاتي والموضوعي في تشكيل فهد
- وثبة كانون ... فتاةٌ على الجسر وكسر للنهج الطائفي مبكراً
- اليشوف الموت ما يرضى بمجلس مكافحة الفساد
- وزير الثقافة و ورث بابا خرابة
- الموقف من الشيوعيين !!
- قراءة بصوت عال لمقال الرفيق جاسم الحلفي
- الهرمنيوطيقا .. ومحاولة فهم النص الديني
- ثلاث رسائل لمئوية ثورة أكتوبر
- لماذا لا يؤسس النظام الأمريكي دولةً للرفاه ؟!!
- ( المجتمع المدني ... قراءة في المفهوم )
- وثائق CIA وجائزة نوبل
- معالم وخصائص التجربة العراقية في الخصخصة خلال فترة النظام ال ...
- هل هكذا يكتب التاريخ ؟!!
- مئة يوم أخرى
- دين الدولة ... ودولة الدين
- أهمية السؤال
- اعتزال حقيقي ... أم لا ؟!
- متى تنتهي الصيحات الطائفية ؟!
- 14 / تموز ... ثورة أم انقلاب ؟


المزيد.....




- بلاغ صحفي حول الاجتماع الدوري للمكتب السياسي لحزب التقدم وال ...
- بوتين يفاجئ زعيم الحزب الشيوعي بهدية غير متوقعة!
- اتفاق الديمقراطيين الاشتراكيين واليساريين على تشكيل حكومة أق ...
- شي يدعو لتعميق الإصلاح الذاتي في الحزب الشيوعي
- #الحراك_الشعبي_للإنقاذ #إلى_الشارع إلى ساحة رياض الصلح غداً ...
- الحزب الشيوعي اللبناني ينعي الدكتور زياد داود بشارة
- #الحراك_الشعبي_للإنقاذ: للاعتصام اليوم الساعة 4 في ساحة رياض ...
- حافظ قايد السبسي: نداء تونس لا يدعو إلى تأجيل الإنتخابات وسي ...
- مداخلة الأمين العام للحزب الشيوعي الأردني الرفيق فرج اطميزه ...
- مداخلة الرفيق صلاح عدلي... أمين عام الحزب الشيوعي المصري في ...


المزيد.....

- حزب العمال الشيوعى المصري - ملاحظات أولية حول خطوط الحركة ال ... / سعيد العليمى
- الماركسية وأزمة اليسار العربي وسبل النهوض / غازي الصوراني
- روزا لوكسمبورغ بعينيّ رايا دونايفسكايا / ألكسندرا المصري
- روزا لوكسمبورغ : في أزمة الاشتراكيّة الديمقراطيّة ومفارقات ا ... / وسام سعادة
- هل نعتبر دفاعنا عن المدرسة العمومية باعتبارها مدرسة شعبية؟.. ... / محمد الحنفي
- لماذا هذه الهجمة على المدرسة العمومية من قبل الطبقة الحاكمة، ... / محمد الحنفي
- فيدرالية اليسار الديمقراطي، نواة لقيام جبهة وطنية للنضال من ... / محمد الحنفي
- فيدرالية اليسار الديمقراطي، أو الأمل في تحرير اليسار من التق ... / محمد الحنفي
- -الحزب الشيوعي الصيني من التأسيس إلى القواعد الثورية ومناطق ... / الشرارة
- إضاءات خاطفة على كتاب «ماركس ومجتمعات الأطراف» / نايف سلوم


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - حارث رسمي الهيتي - قادةُ مروا بعد فهد ، لهم وعليهم