أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مومن عبد العالي - عنوان في المنفى














المزيد.....

عنوان في المنفى


مومن عبد العالي

الحوار المتمدن-العدد: 6235 - 2019 / 5 / 20 - 07:27
المحور: الادب والفن
    


بين فتات الخبز
تستهويني الكتابة
تهز كياني
أمشي مسرعا مهرولا، ضاحكا، باكيا، نائما ومستيقظا
أذهب بأفكاري وخيالي
بأحاسيسي وإلهامي
آتيها في قنينة زجاجية
داعت رائحتها الزكية المنسمة بطعم الخيانة
فأقف أمامها لتناديني المجنون
ليشهد على قولها الجدار والحجارة
ويغيب الإنسان عن الشهادة.
أنا لم أكن أنتظر حبها
كانت تبدولي فتاة عبرت بحر الحب
وانقطعت سبل التواصل معه
كانت تبدو لي بعيدة عن كياني
لا لكون الحب لم يعمر قلبها
بل لكون كياني خربته الرياح
وتناثرت أطرافه في مدن
وسواحل رسمت على رمالها المجزرة
كانت تبدو لي كنقطة ماء
يشتهيها الصائم ولا يشربها
كانت وصارت تجمع ما تبقى من أشلاء جثتي التي رقصت عليها العاهرات
فجعلتها ملهى، ومقهى
وأحيانا مستشفى للأمراض النفسية
أعرف أن كلماتي تحمل معنى
وأحيانا تفقده كلما ترددت بين ثقوب ذهني التي نحتتها الرياح
يا رياح هبي من الشرق... ومن الجنوب
واحملي رمال الصحراء
واصفعي بها وجهي ... فقد تعبت من برد النفاق
يا رياح احملي كلماتي وشتتي حروفها في السماء
لعلها تشكل مطرا تتغذى عليه العصافير
يا رياح دعيني ألقي نظرة عن أشلائي
ثم أعود فأحفر لها روضة الفردوس
ثم أقوم فأصلي عليها رفقة الموت
ولا تسأليني عنه
إنه يتوارى خلف جلدي الضعيف
فيتعبني حتى لا أفكر في خبز أمي ولا في ساعة الرحيل
يا رياح لا تسأليني عن نفسي
أحرف كلماتي تحمل الإجابة
كنت على حصير أترقب غروب الشمس
أتطلع إلى ليل مقمر يتسع نوره للسماء
لتسكن روحي الهدوء
ويسكن الهدوء روحي
فتحل المتناقضات تحت ضوء القمر
يا رياح لا تسأليني ... فكلماتي ينابيع جانبي المظلم
انفجرت على الورق
وجف دمها الاسود
ولا تسأليني عن الوطن
ولا تسأليني عن العمل
ولا تسأليني عن الحب
فهو مفتاح المستنقع
تدوب قدما العاشق في أوحاله
فينظر إلى حاله ... فيبتسم
فيظن السعادة
ثم ينظر إلى حاله... فيبكي خوفا عن حمامه وزيتونه ونخله
عن أمه وأبيه
عن طائرته
عن قدمه وهي تعبر فردوس الغرب والعرب والروم والهند
ثم ينظر إلى جيبه
فتمسح الذكريات
يا حب انجلي في تفاحة سامة واقضي على جهازي الهضمي
ولا تظر إلى قلبي
دعه مادة لعلماء البيولوجيا في الألفية الثالثة
يا حب... أعرف شكلك المشوه
فتعصف العاشق
فيظهر له اللئيم جليلا
أعرف رائحتك الزكية
ولونك الموسيقي
فتعصف العاشق
فتكون رائحة الإبطين مسكا له في صلاته
يا حب... ارفع حداءك وغادر بهدوء
أو انجلي في شكل جميل... فأقبل يدك وقلبك وحنانك
فانجلي في صورة شقراء غجرية
أو في قلبي أمي
أو دراع أبي
ولا تدع يد النساء فوق رقبتي
فبعد القبلة قنبلة
ياحب... لا زالت أحرف كلماتي تشكل ألوانا مختلفة في سماء مظلمة
يتخللها بعض الضوء العابر بجواز مختوم
خاتمه مداد قلبي الراحل
وادع لي في صلاة العشاق
حيث تتلاقى الأرواح في حفنة عطر زكية
وانزع إسمي من دعائهم
إن تخلله الكبر والرياء
فقد اتسعت الحياة لما سواهما.
ويا حب ... أنا لا أعرفك
لا أتذوقك
ولا أشم رائحتك القدرة
فقط لأن مساحيق وجهك يشمئز منها ما تبقى من رمق الحياة
أنظر إلى الساعة واخبرني عن موعد الرحيل
ودعني أعانق أمي هنيهة
دعني أودعها ودموعي تغسل جسدي النحيف
وأردد على مسامعها تلاوة
حق على قراءتها
عذرا أيتها الغالية
لم تمنحيني روحا حررت الخضراء من العدو
ولم تحرر العراق
ولم تكن روح ابنك لهذا الغرض
فقد كان حلما استمتعت به لسنوات
لينال حظه من سم النساء
يا أم ...
قصيديتي نداء لن يهبني الحياة
لن يجمع أشلاء روحي
ولا نفحات جسدي
وإنما ليعلمني نطق لا
فحياة الشرفاء تنزف حيث يغيب هذان الحرفان.
أيها المسلمون سنفككم
ونحلل أبناءكم ونساءكم وأخلاقكم
وتعاليمكم وتعليمكم
وينتظر أن يقول المسلمون لا.
يا مسلمون سنقطع جزءا من قلبكم
ونوهمكم بأنه خلية سرطانية
لتستأصلوه بأيديكم
فينتظر أن يقول المسلمون لا.
فلم يكن ل لا حظورا
وبقي الخبر حقيقة على أرض المسرح.
عذرا أمي فقد اقترب المغرب
والمغرب بلد الصائمين
فقبليني
وضميني
ودعيني أرحل حيث الإفطار على مائدة من خيال
والخيال لا يحمل حقيقة سواك
يحمل عشقك أمي... لتكون أمي أنا
وتكون أمي وطني.














كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,398,791,924
- أغنية الحياة
- حكومات صنعت الجهل حتى لا نعرف الأسترلاب
- إضافة ملاحظات الأستاذ إلى مسار في لحظة واحدة


المزيد.....




- موسم القبض على الثقافة في مصر.. متى سيكسر القيد؟
- العرايشي يستعرض أمام البرلمان وضعية وتحديات التلفزيون المغرب ...
- -وابتدأ الحلم طويلًا- لدريد جردات.. خطاب شعري بمنطوق يومي
- تحركات الدبلوماسية البرلمانية تثير غضب البوليساريو وأصدقاء ج ...
- جزر القمر تعرب عن دعمها -دون تحفظ- للمبادرة المغربية للحكم ا ...
- أحدهم ناقش الماجستير.. لاجئون سوريون بفرنسا يتحدون عائق اللغ ...
- تاليف هشام شبر...The price of a place
- يصدر قريبًا -سلاح الفرسان- لـ إسحاق بابل ترجمة يوسف نبيل
- متى بدأ البشر يتحدثون؟ ولماذا؟
- ثريا الصقلي تشدد على ضرورة توفير الحقوق الكاملة لمغاربة العا ...


المزيد.....

- الاعمال الشعرية الكاملة للشاعر السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- مسرحيات (برنارد شو) توجهات لتوعية الإنسان / فواد الكنجي
- الملاكم / معتز نادر
- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مومن عبد العالي - عنوان في المنفى