أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - ثناء محمد أحمد بن ياسين - استراتيجيات التعلم النشط وتنمية عمليات العلم الأهمية والمعوقات من وجهة نظر معلمات العلوم















المزيد.....


استراتيجيات التعلم النشط وتنمية عمليات العلم الأهمية والمعوقات من وجهة نظر معلمات العلوم


ثناء محمد أحمد بن ياسين

الحوار المتمدن-العدد: 6235 - 2019 / 5 / 20 - 03:53
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


ستراتيجيات التعلم النشط Active Learning:
تعتمد استراتيجيات التعلم النشط على الفلسفة البنائية, في أن المتعلم يبني معارفه بنفسه, وتؤكد على الدور النشط للمتعلم, والتعلم ذي المعنى, وأن التعلم عملية نشطة ومستمرة, كما أن المشاركة الإيجابية في التعلم النشط تدل على وجود تفاعل في المواقف التعليمي؛ فالنشاط يبث الحياة في العملية التعليمية, ويبعدها عن الخمول؛ لذلك تراعى استراتيجيات التعلم النشط مبدأ من أهم مبادئ التعلم الفعال, وهو نشاط المتعلم وإيجابيته, ويعرفها سالم (2001) بأنها "الإجراءات والخطوات التي يتبعها المتعلم والمخطط لها مسبقاً والتي تجعل المتعلم نشطاً في المواقف التعليمي؛ من خلال قيامه بالتفكير والبحث والقراءة والكتابة والاستماع والتحدث والمناقشة, ويتمثل دور المعلم في التوجيه والإرشاد" 120. واستخلصت دراسة كل من Sharan & matha(2001), وهندي (2002), وميكني كارتر وبسمور Mckinney cartier & passmor (2004) تعريفاً لاستراتيجيات التعلم النشط بأنها: جميع الإجراءات والخطوات التي تتطلب من التلميذ القيام بممارسة بعض أنواع المهام في الموقف التعليمي أكثر من مجرد الاستماع إلى المعلم, وتدور عناصر التعلم النشط حول ممارسة المتعلم للتحدث, والاستماع, والقراءة, والكتابة, وإلقاء الأسئلة, والحركة, والتفاعل مع المواقف التعليمي بمختلف عناصره, ويرى سعادة (2006 : 425) أن مفهوم التعلم النشط قد ظهر حديثاً إذا ما قورن بغيره من المفاهيم, وأن الاهتمام الحقيقي بالتعلم النشط تبلور في التسعينات, وأخذ في التزايد بشكل واضح منذ مطلع القرن الحادي والعشرين؛ حيث ظهر بشكل جدي في الولايات المتحدة الأمريكية, ثم انتقل بعد ذلك إلى أوروبا, ثم إلى بقية دول العالم, ودخل المنطقة العربية منذ عام 2001م كأحد الاتجاهات التربوية الحديثة, وأكد سالم (2001 : 108) أنه يشترط في استراتيجيات التعلم النشط أن تكون الأفكار الموجودة بالبنية المعرفية للمتعلم مرتبطة بالأفكار المقدمة له, وأن يدركها المتعلم بنفسه, وأن يحل التعارضات المعرفية التي تواجهه؛ عن طريق المشاركة والتحاور والتفاعل الصفي في مجموعات منظمة, ومن خلال أنشطة تعليمية موجهة نحو مستويات عليا من التفكير, كما أشار الضبع (2006 : 142) إلى أن الدراسات التربوية أثبتت أن المخ البشري لا يستطيع التركيز في موضوع ما إلا لمدة قصيرة لا تتجاوز العشرين دقيقة وهو ما تحققه استراتيجيات التعلم النشط؛ بما تصنعه من مواقف تعليمية ينهمك فيها المتعلم في العمل, ووصفت نجاة بوقس (2008 : 117) التعلم النشط بأنه عملية نشطة مستمرة, تعني بذل النشاط الجسمي والعقلي للمتعلم, وتتطلب ممارسة العمل بوعي ونشاط وحماس من جانب المتعلم بهدف إعادة بناء معرفته والاهتمام بعملية التعلم, كما يرى شارون ومارثا Sharon & Martha (2001:3) أن التعلم النشط يتمثل في عملية الاحتواء للمتعلم في المواقف التعليمي, والتي تتطلب منه الحركة والمشاركة الفعالة؛ تحت توجيه وإشراف المعلم, ولكي يكون التعلم نشطاً لابد أن ينهمك المتعلمون في القراءة والكتابة والمناقشة والحوار وحل المشكلات والتجريب, وهذا يتطلب من التعلم النشط إكساب المتعلمين مهارات تفكير عليا؛ كالتحليل والتركيب والتقويم, وخلصت دراسة مكيني Mckinney (1998) أن التعلم النشط يقوم على افتراضين وهما: أن التعلم في طبيعته عملية نشطة يقوم بها المتعلم, وان التعلم وفقاً لما أشارت إليه نتائج الدراسات يصل أقصاه عندما يتم احتواء المتعلم في الموقف التعليمي, وأكد أن التعلم النشط يمكن أن يتم في مختلف المراحل التعليمية من مرحلة ما قبل المدرسة إلى مرحلة الدراسات العليا كما يمكن أن يتم مع الأعداد الصغيرة أو الكبيرة؛ معتمداً على استعدادات المتعلمين للتعلم النشط, ومدى إثراء البيئة التعليمية, كما أن تبني بعض استراتيجيات التعلم النشط يساعد على تطوير وتعزيز مواقف التدريس التقليدية؛ كالتساؤل والتفاعل اللفظي أثناء المحاضرة, وأن تطبيق التعلم النشط يتطلب التنوع في استخدام استراتيجيات التعلم النشط؛ حيث إن استخدام إستراتيجية واحدة في جميع المواقف التعليمية المختلفة لم يعد فعالاً في تحقيق الأهداف التربوية, وبالرجوع إلى العديد من أدبيات الدراسة والأبحاث تم حصر عدد من استراتيجيات التعلم النشط, والتي يراها العديد من التربويين بأنها مناسبة لتدريس العلوم الفعال, ومن تلك الاستراتيجيات ما اتفقت عليه دراسة كل من استوارت وكارير وبراج Stewart Borage (1995) & Cartier A and passmore(2004) في تحديد استراتيجيات للتعلم النشط والفعالة في تدريس العلوم في الاستراتيجيات التالية: لعب الأدوار, العمل في فريق, العصف الذهني, دائرة التعلم, التناقض المعرفي, نموذج بوستر, معالجة النص, الخرائط المعرفية, التساؤل, كتابة الملاحظات, التقرير الختامي قارن وفرق, خرائط المفاهيم. بينما يتفق كل من Center for Teaching and Learning (2006), Jon (2002), keys(2002), Lantis(2002), Mckinney (2006),k. على استراتيجيات التعلم النشط الآتية المناسبة لتدريس العلوم الفعال وفقاً للآتي: (حاضر . اكتب . شارك . تعلم), (اسأل . اكتب . ناقش), (استخدم الوسائل البصرية), أسأل عن وجهات النظر "الآراء", (تشجيع المشاركة, تشجيع المناقشة, مجلات التعلم, ترابط التعلم, تطوير البورتفوليو, حل المشكلات, قارن وفرق, العصف الذهني, المراجعة, التعلم التعاوني, المشروعات الجماعية, الخبرة الميدانية, المحاكاة, البرهنة, دراسة الحالة, التعلم الخدمي, تدريس الأقران, المناظرة الألعاب, إثارة الطالب لأسئلة الامتحان, مشاريع البحث الصغيرة, كتابة وإنتاج الرسائل الإخبارية, مجموعات العمل الصغيرة, لعب الأدوار, خرائط المفاهيم, التقارير اليومية, دورة التعلم, التغذية الراجعة للتدريبات, جلسات المراجعة التي يقودها المتعلم) بينما حدد لانتيس Lantis (2002) الاستراتيجيات الفعالة في تدريس العلوم وهي: العصف الذهني, الألعاب, المحاضرة الصغيرة, مجموعات العمل الصغيرة, مجموعات العمل التعاوني, لعب الأدوار, دراسات الحالة, التمثيل, وأكدت دراسة ماثيو Mathews (2006) على استراتيجيات التعلم النشط الآتية والفعالة في تدريس العلوم وهي: المناقشة في مجموعات صغيرة, المشاركة في الأنشطة, الاستقصاء, حل المشكلات, واستخلصت نجاة شاهين (2009 : 132): الاستراتيجيات الآتية للتعلم النشط والفعالة في تدريس العلوم وهي: التعلم التعاوني, دورة التعلم, خرائط المفاهيم, الأنشطة المعملية الاستقصائية مفتوحة النهاية, المتناقضات, نموذج Marzano, نموذج Wheatly, العصف الذهني, مجموعات المناقشة الصغيرة, بينما أشارت فاطمة عبد الوهاب (2005 : 141) إلى الاستراتيجيات الآتية للتعلم النشط والفعالة في تدريس العلوم وهي: السؤال والإجابة في أزواج, الوسائل البصرية, الخرائط المعرفية, إستراتيجية قارن وفرق, التقرير الختامي, واتفق كل من: قطامي (2001 : 207-208) وشحاتة (2007 : 29) على الاستراتيجيات الآتية والفعالة في تدريس العلوم وهي: الاستقصاء, حل المشكلات, التعلم القائم على التجربة, التعلم القائم على استخدام التشابهات والنماذج, الاستدلال الافتراضي, معالجة اليدويات دورة التعلم, التغير المفاهيمي, محاكاة الكمبيوتر, خريطة الشكل 7, التعارض المعرفي, العصف الذهني, التعلم المتمركز حول المشكلة, التعلم التوليدي, نموذج التعلم البنائي, وذكر سالم (2001 : 107): استراتيجيات التعلم النشط الآتية: استخدام التشبيهات والنماذج, التعلم التعاوني, الاستدلال الافتراضي, معالجة النص, دائرة التعلم, التكيفات المفاهيمية محاكاة الكمبيوتر, خريطة الشكل 7, التعارض المعرفي, نموذج PSHG الموجه نحو تعلم التغير المفاهيمي, المناقشة الخاصة بالتغير المفاهيمي, وأشارت دراسة جون Jon (2002) إلى الاستراتيجيات الآتية والفعالة في تدريس العلوم وهي: التقارير اليومية, التغذية الراجعة, الاختبارات القصيرة, دورة التعلم, استراتيجيات التساؤل (فكر- شارك- زاوج) السؤال والجواب في أزواج, تسجيل الملاحظات الزوجية وجميع هذه الاستراتيجيات تجعل المتعلم ينهمك في التعلم والأنشطة بدلاً من أن يكون فرداً سلبياً يتلقى المعلومات من غيره, كما أن جميع هذه الاستراتيجيات على اختلاف مراحلها ومضمونها تتفق بأن المتعلم هو مركز للتعلم الفعال النشط, ووفقاً لتنوع وتعدد تلك الاستراتيجيات للتعلم النشط من خلال الاطلاع على العديد من أدبيات الدراسة والأبحاث استخلصت الباحثة عدداً من استراتيجيات التعلم النشط, والتي اتفق عليها معظم التربويين لتدريس العلوم الفعال, والتي ترى الباحثة أنها مناسبة أيضاً للتدريس الفعال لمقررات العلوم المطورة وبعد التحكيم (انظر إجراءات الدراسة) خلصت الباحثة بعدد من استراتيجيات التعلم النشط, والتي تم تضمينها في الاستبانة, وتتمثل في الاستراتيجيات الآتية: التعلم التعاوني, دورة التعلم, العصف الذهني, خرائط المفاهيم, الوسائل البصرية, التقرير الختامي, المناقشة في مجموعات صغيرة, حل المشكلات, التعلم بالاكتشاف, الأنشطة العملية الاستقصائية, التدريس بمساعدة الكمبيوتر, نماذج التعلم البنائي (مثل نموذج وتيلي, مارزانو), التعلم التوليدي, المحاضرة المعدلة, وفيما يلي سوف تتناول الباحثة تلك الاستراتيجيات بشيء من الإيجاز:

استراتيجيات التعلم التعاوني Co. operative Learning Strategy:

تنادي الاتجاهات الحديثة في التدريس بصفة عامة وتدريس العلوم بصفة خاصة إلى ضرورة التوجه إلى العمل الجماعي التعاوني في عمليتي التعليم والتعلم؛ نظراً لما يحققه للعديد من الأهداف التربوية, كما تعتبر إستراتيجية التعلم التعاوني إحدى استراتيجيات التعلم النشط, ويعرفها كل من ميلز Millis (2004 : 95-112), Scglione (2005 : 15-17) بأنها الإستراتيجية التي يقوم فيها التعلم على التعاون, وليس التنافس, وفيه يقسم الطلاب في مجموعات صغيرة غير متجانسة, ويتراوح حجم المجموعة بين (3-5) طلاب, لذا فإن التعلم التعاوني بعني ترتيب الطلاب في مجموعات وتكليفهم بعمل أو نشاط يقومون به؛ مجتمعين متعاونين, بحيث يساهم كل عضو في عملية التعلم, ويكون الطلاب مسؤولون عن النتيجة, وتضيف دراسة ويب Webb (2002) كما ورد في شاهين (2007 : 192, 198 ) أن إستراتيجية التعلم التعاوني تعد من أبرز الاتجاهات التربوية المعاصرة, والتي من شأنها زيادة فاعلية عمليتي التعليم والتعلم, حيث تتيح الفرصة للمتعلمين للقيام بدور إيجابي نشط, كما لها دور بارز في زيادة التحصيل, وانتقال أثر التعلم وتحسين مهارات الاتصال المختلفة, وتنمية المهارات التعاونية, والعمل بروح الفريق, وتحسين مهارات التفكير العلمي بجميع أنواعه, كما أنها تضيق الفجوة بين الطلبة المتفوقين والمتوسطين؛ من خلال اشتراكهم وتفاعلهم معاً أثناء تبادل الخبرات, كما تزيد من دافعية الطلاب للتعلم, وتساعد على توظيف استراتيجيات التفكير العليا والتفكير التحليلي أكثر من التعلم الفردي, كما تُشعر المتعلم بالإنجاز.

استراتيجيات دورة التعلم Learning Cycle Strategy:

تعتبر دورة التعلم إحدى استراتيجيات التعلم النشط, وتهدف إلى تعليم وتعلم المفاهيم, وأكد ذلك الجاسم (2001 : 71): بقوله: إن دوره التعلم لها إمكانيات متعددة, حيث تساعد التلاميذ على اكتساب المفاهيم التي تبدو صعبة والمفاهيم المجردة التي يتطلب استيعابها القدرة على التفكير المجردة, ويتفق كل من عبد السلام (2001 : 101), وعطيو (2006 : 258) على أن دورة التعلم التقليدية لها ثلاث مراحل هي: الاستكشاف, وتقديم المفهوم, وتطبيق المفهوم وهي ترتبط بمفاهيم نظرية بياجيه للنمو المعرفي (التمثيل, المواءمة, الاتزان, عدم الاتزان, التنظيم), وهذه المراحل متكاملة؛ بحيث تؤدي كل منها وظيفة معينة تمهد للمرحلة التي تليها, فمرحلة الاستكشاف تؤدي إلى استثارة المتعلم معرفياً, وتوصله إلى حالة فقدان الاتزان, ويتم ذلك من خلال عملية ذهنية يتفاعل عن طريقها المتعلم مع الأنشطة, وتسمى بالتمثيل, ومن ثم تدفع المتعلم إلى البحث عن معلومات جديدة ربما يصل إليها بنفسه, أو من خلال ما يقدمه من معلومات خلال مرحلة تقديم المفهوم, وتساعده على استعادة الاتزان من خلال عملية تسمى المواءمة, وتعد عمليتي التمثيل والمواءمة ركيزتي عملية التنظيم المعرفي, ولقد تطورت مراحل دورة التعلم وفقاً للاتجاهات الحديثة والمتغيرات المعاصرة, ويرى عطيو (2006 : 264) أن مراحل دورة التعلم تطورت إلى عدة أشكال أو مراحل, فمنها النموذج الذي اقترحه لافوي Lavoie؛ حيث أضاف مرحلة في بداية دورة التعلم تسمى مرحلة التنبؤ والمناقشة ثم الاستكشاف وتقديم المفهوم, ثم تطبيق المفهوم؛ لتصبح أربع مراحل. بينما أضاف بلانك Blank (2000:468-506) مرحلة أخرى على دورة التعلم الثلاثية ولكن في النهاية؛ لتصبح مراحلها الأربعة وفقاً للآتي: الاستكشاف, تقديم المفهوم, تطبيق أو توسيع المفهوم, ثم تقييم المفهوم, كما اقترح سيبل sibel, et. Al (2006:199-203) مراحل خمس لدورة التعلم وهي: الاندماج, الاستكشاف, التفسير, التوسع, التقييم. وهناك العديد من النماذج التي طورت دورة التعلم لتصل إلى ست مراحل, والبعض الأخرى إلى سبع مراحل, وقد تصل إلى أكثر من ذلك.

استراتيجيات العصف الذهني Brain Storming Strategy:
تعتبر إستراتيجية العصف الذهني إحدى استراتيجيات التعلم النشط, والتي تستخدم لتحفيز الدماغ والمعالجة الابتكارية للمشكلات, وقد عرفها زيتون (2003): بأنها "الإستراتيجية التي تسهم في تنمية قدرة الأفراد على حل المشكلات بشكل إبداعي من خلال إتاحة الفرصة للجميع بتوليد أكبر عدد ممكن من الأفكار, والتي يمكن بواسطتها حل المشكلات, ومن ثم غربلة هذه الأفكار واختيار الحل المناسب منها" 178. ولخصت نجاة شاهين (2009 : 141): مراحل العصف الذهني وفقاً للآتي:

مرحلة صياغة المشكلة: وفيها يتم إعادة صياغة المشكلة؛ لتزداد وضوحاً وبالتالي يتم تقديم حلول مقبولة لحل المشكلة, واستبعاد الحلول التي لا تقود إلى حل.
مرحلة العصف الذهني للمشكلة: وفيها يتم تقديم الأفكار التي يطرحها التلاميذ في الجلسة, وهذا الكم يولد الكيف الذي يقود إلى حل المشكلة حلاً أصيلاً.
مرحلة تقديم الأفكار: وفيها تستخدم معايير في تقديم الأفكار والحلول التي قدمها التلاميذ, وتتمثل هذه المعايير في: الجدة والأصالة والحداثة والمنفعة والمنطق والتكلفة والعائد والأداء.... إلى غير ذلك, وفي ضوء هذه المعايير يتم اختيار الأفكار والحلول الجيدة.
وفي أثناء ذلك يجلس التلاميذ على شكل دائرة, ويقود المعلم الجلسة ويسجل استجابات التلاميذ, ويبدأ المعلم بطرح القضية أو المشكلة المراد إيجاد الحل لها, ويبدأ التلميذ الأول في طرح فكرته أو حله, ثم يأتي التلميذ الثاني لينقح فكرة أو حل زميله الأول أو ليطرح فكرة جديدة أو حلاً جديداً, وتستمر الأمور هكذا حتى ينتهي كل التلاميذ, ثم يبدأ التلميذ الأول بطرح حلوله أو أفكاره بعدما سمع أفكار وحلول الآخرين, ثم التلميذ الثاني وهكذا إلى أن ينتهي جميع التلاميذ, وقد يتكرر هذا العمل عدة مرات إلى أن يتم التوصل إلى حلول يرضاها التلاميذ, علماً بأن هذه الحلول جاءت نتيجة للتفكير الجماعي لكل التلاميذ.

إستراتيجية خرائط المفاهيم Concept Mapping Strategy:
من أجد أهم أهداف تدريس العلوم الحديثة أن يتعلم المتعلم المعلومات المقدمة له تعلماً ذا معنى, لذلك اتجهت الجهود التربوية إلى البحث عن طرق والأساليب والاستراتيجيات التي تؤكد على التعلم ذي المعنى, والاهتمام بدراسة العمليات المعرفية التي تحدث ضمن البني المعرفية للمتعلم, والتي تتعلق بكيفية اكتسابه للمعرفة, وتنظيمها وتخزينها في ذاكرته, وكيفية استخدامه لهذه المعرفة في تحقيق مزيد من التعلم, وتعتبر إستراتيجية خرائط المفاهيم إحدى استراتيجيات التعلم النشط التي تهتم بتنظيم البنية المعرفية في صورة هرمية, بالإضافة إلى اكتساب معان جديدة للمفاهيم, وجعلها في إطار موحد يضمها جميعها. وقد أشار قطامي وآلروسان (2005 : 32) إلى أن خرائط المفاهيم من الاستراتيجيات الملائمة لاستخدامها كأداة لتعليم الطلاب مقارنة بالطرق التقليدية؛ لكونها تمكن المتعلمين من أن يوسعوا معرفتهم, وأن يتقدموا بها إلي الأمام. ويضيف كل من الخطابية والعريمي (2003 : 47) وسمارة والعديلي(2008 : 91) أن خرائط المفاهيم تقنية من تقنيات البناء المعرفي للمعلومات الخاص بالمفاهيم وتنظيمها, وهي عبارة عن رسوم أو أشكال تخطيطية ثنائية البعد تربط المفاهيم ببعضها, حيث تحاط المفاهيم بأطر ترتبط فيما بينها بأسهم أو خطوط, يكتب عليها كلمات تسمى كلمات الربط لتوضيح العلاقة بين مفهوم وآخر, وترتب في صورة هرمية؛ بحيث تتدرج من المفاهيم الأكثر شمولية والأكثر خصوصية وتكون في قاعدة الهرم, أي تبدأ من المفهوم الأكثر تعقيداً في قمة الهرم ثم تتدرج إلى المفهوم الأقل تعقيداً إلى أن تصل إلى قاعدة الهرم, ويتفق كا من قطامي (2002 : 403), والخطابية والعريمي (2003 : 46) على أن خرائط المفاهيم تأخذ أشكالاً متعددة منها: شبكات المفهوم, والرسوم التخطيطية على شكل 7, والدوائر المفاهيمية, وخرائط المفاهيم, والخرائط المعرفية, وخريطة على شكل عظم السمك.

إستراتيجية الوسائل البصرية Visual Aids Strategy:
تعتبر الوسائل البصرية إحدى استراتيجيات التعلم النشط, والتي تعتمد على وسائل الاتصال البصرية كمصدر لاستخدام الحواس في التعلم, تساعد المتعلم على تحقيق العديد من الأهداف, وأثبتت دراسة جويت Jewitt (2001) وأكد أيضاً يونس (2003 : 1-37): أن الوسائل البصرية تعتبر من المصادر المثيرة والشيقة في عملية التعلم؛ لما توفره من بيئة جيدة لعملية التفاعل والتعلم المثمر, لأن التعلم الحقيقي يحدث بين المواد البصرية والتفاعل اللغوي ومن أمثلتها استخدام الصور الفوتوغرافية, والشرائح, والخرائط, ومشروعات التلاميذ؛ مما يتيح الفرصة للمتعلم لمراجعة المصادر والمواد المختلفة أثناء التعلم, ويمكن استخدام السبورة خاصة السبورة المتحركة داخل حجرة الصف للكتابة أو الرسم عليها ومسحها والكتابة والرسم عليها مرة أخرى, كما يمكن عمل مجموعات مختلفة للتدريب على عمل الخرائط أو النماذج أو المجسمات أو الرسوم أو الصور أو المقارنة بين نتائج أعمال هذه المجموعات, ويرتكز دور المعلم في هذه الإستراتيجية على توفير الوسائل البصرية المناسبة التي يمكن استخدامها عند إجراء الأنشطة المختلفة, وترتيبها بشكل يمكن الاستفادة منها, ومناقشتها واستخدامها, وإبداء الرأي حولها, ووصف ما يلاحظونه ويتعلمونه من خلالها.

إستراتيجية التقرير الختامي (التلخيص)summative Report(Summarizing) Stratgy :
تعتبر إستراتيجية التقرير الختامي إحدى استراتيجيات التعلم النشط التي تتضمن خاتمة وملخص عن الدرس الذي تم شرحه, ويقوم بهذا العمل التلاميذ وفقاً لدورهم النشط الإيجابي, ودور المعلم هو الموجه والمرشد لهم, ويتفق كل من جون Jon (2002), أفنان دروزة (2004 : 19-192) على إن إستراتيجية التقرير الختامي إحدى استراتيجيات التعلم النشط التي يجب الاهتمام بها وهي عبارة عن خاتمة موجزة ومكثفة, تتضمن أهم الأفكار الرئيسة التي جاءت في الدرس بشكل مركز وشامل, وهي عملية عقلية؛ تتطلب بذل الجهد, وربط الأفكار, وتنظيمها, كما تتضمن تحديد النقاط الرئيسة التي شملها الدرس والمعلومات المهمة, والمفاهيم التي تم تناولها, ومراجعة المعلومات الواردة في الدرس, والتمهيد للدروس التالية, والتفكير فيها, وقد يكون التلخيص على شكل رسوم أو جداول أو مقارنات أو معادلات أو تقارير أو غيرها, ومن أمثلة الكلمات المفتاحية التي يمكن أن يستخدمها المتعلم لعمل التلخيص: تحدثنا أولاً عن ... ثم تناولنا ... وأنا تعلمت ...، ويتمثل دور المعلم في التوجيه والإرشاد وتشجيع التلاميذ على تحديد النقاط المهمة التي فهموها من الدرس وكتابتها في التقرير, وتحديد الأجزاء التي تحتاج إلى تلخيص؛ سواء تم قراءتها في المدرسة أو في المنزل, ومن ثم مناقشة هذا التقرير أو التلخيص وتكمن أهمية هذه الإستراتيجية في أنها تساعد المتعلم على ربط الأفكار ببعضها, وتنظيمها, وانتقاء أساسيات المعرفة, وتدوينها في التقرير, كما تمكنه من القراءة, وبذل الجهد في عملية التعلم, وتمكنه من استخدام اللغة العلمية السليمة, وتصنيف المعلومات, والتواصل الفعال؛ من خلال الكتابة والتلخيص والتحدث والمناقشة.
هوامش الدراسة :
إبراهيم، عطيات محمد يسن (2009): "أثر إستراتيجية التعلم التعاوني الاستقصائي في تدريس العلوم على تنمية التحصيل والتفكير الناقد لدى تلميذات الصف الثاني المتوسط بالمملكة العربية السعودية"، الجمعية المصرية للتربية العلمية، مجلة التربية العلمية، المجلد 12، العدد 4، ديسمبر، ص ص: 43- 81.
إبراهيم, فوزي طه والكلزة, رجب أحمد(2000):المناهج المعاصرة, الاسكندرية , منشأة المعارف
إبراهيم، مجدي عزيز (2002): التدريس الفعال- ماهيته، مهاراته، إدارته، القاهرة الأنجلو المصرية.
أبو عراد، صالح على وفيصل، عبد الرحمن محمد (1427): "استخدام أعضاء هيئة التدريس للحاسوب في كليات المعلمين في المملكة العربية السعودية"الواقع والاتجاهات""، رسالة التربية وعلم النفس، الجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية، جامعة الملك سعود الرياض، ص ص: 243- 298.
أحمد، آمال سعد سيد (2009): "فاعلية استخدام إستراتيجية دائرة التعلم في تحصيل بعض المفاهيم العلمية وتنمية التفكير الاستدلالي وبقاء أثر التعلم لدى تلميذات الصف الثامن بالتعليم الأساسي"، الجمعية المصرية للتربية العلمية، مجلة التربية العلمية، المجلد 12، العدد 4، ديسمبر، ص ص: 183- 214.
أحمد، أميمة محمد عفيفي (2004): "فعالية التدريس وفقاً لنموذج التعلم التوليدي في تحصيل مادة العلوم وتنمية التفكير الابتكاري ودافعية الانجاز لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية"، رسالة دكتوراه غير منشورة، كلية التربية، جامعة عين شمس.
آل قصود، سعد بن محمد (2007): "دور معلمي العلوم في مدمج تقنيات التعليم في تدريس العلوم في المدارس المتوسطة في محافظة سراة عبيدة" رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية، الرياض، جامعة الملك سعود.
قاعدة مذكرات التخرج والدراسات الأكاديمية٫استراتيجيات التعلم النشط٫ على الموقع : https://www.mothakirat-takharoj.com/%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B4%D8%B7/٫; تصفح بتاريخ : 14-04-2019 ٬ الساعة : 20:11.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,397,120,193
- استراتيجيات التعلم النشط وتنمية عمليات العلم الأهمية والمعوق ...


المزيد.....




- -داعش- يقترب من الحدود الأمريكية
- مجلس الأمن الدولي يندد بالهجمات على ناقلات النفط في الشرق ال ...
- كوشنر: إن اتفاق السلام الإسرائيلي الفلسطيني لن يكون على غرار ...
- مجلس الأمن الدولي يندد بالهجمات على ناقلات النفط في الشرق ال ...
- كوشنر: إن اتفاق السلام الإسرائيلي الفلسطيني لن يكون على غرار ...
- الخارجية الإيرانية: العقوبات الأمريكية الجديدة تعني إغلاق قن ...
- وصول صواريخ -كاليبر- إلى بعد 180 كلم من فلوريدا
- بالفيديو... هدف مباراة الأوروغواي وتشيلي (1 – صفر) في كوبا أ ...
- العثور على الآلاف من الصور غير المنشورة للهجوم الإرهابي في 1 ...
- طهران: فرض عقوبات على المرشد يغلق طريق الدبلوماسية


المزيد.....

- التعليم والسلام -الدور الأساسي للنظام التربوي في احلال السلا ... / أمين اسكندر
- استراتيجيات التعلم النشط وتنمية عمليات العلم الأهمية والمعوق ... / ثناء محمد أحمد بن ياسين
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في السياقات العربية ، إشكا ... / زياد بوزيان
- احذر من الكفر الخفي / حسني البشبيشي
- دليل مواصفات المدققين وضوابط تسمية وإعداد وتكوين فرق التدقيق / حسين سالم مرجين
- خبرات شخصية بشأن ديمقراطية العملية التعليمية فى الجامعة / محمد رؤوف حامد
- تدريس الفلسفة بالمغرب، دراسة مقارنة بين المغرب وفرنسا / وديع جعواني
- المدرسة العمومية... أي واقع؟... وأية آفاق؟ / محمد الحنفي
- تقرير الزيارات الاستطلاعية للجامعات الليبية الحكومية 2013 / حسبن سالم مرجين ، عادل محمد الشركسي، أحمد محمد أبونوارة، فرج جمعة أبوسته،
- جودة والاعتماد في الجامعات الليبية الواقع والرهانات 2017م / حسين سالم مرجين


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - ثناء محمد أحمد بن ياسين - استراتيجيات التعلم النشط وتنمية عمليات العلم الأهمية والمعوقات من وجهة نظر معلمات العلوم