أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - وديع العبيدي - تفكيك العنف وأدواته.. (10)















المزيد.....


تفكيك العنف وأدواته.. (10)


وديع العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 6233 - 2019 / 5 / 18 - 21:32
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


اعرف عدوّك..!
لا يكاد الباحث يجد نسخة وافية مقنعة عن تاريخ انجلتره/ انجلاند/ انجليا/ بريتانيا. وما تجده في كتاب، لا يوجد في سواه، فتضطر إلى عملية جمع ومونتاج، لتقديم صورة اجمالية بونورامية، تشذب التفصيل في (التفاهات)، وتستخرج الاختزال والالتواء والتزوير في (الاساسات).
فالبحث عن تاريخ انجلتره الأصلي، يحتاج ارادة ورؤية وحفريات عمودية مضنية، وهدفا يستحق التضحية، لرفع الغشاروات عن عيون الملأ الأفقي/ السكارى، (وما هم بسكارى/الحج 22: 2).
والسبب، ان نظرة الانجليز للتاريخ، تختلف عن نظرة العالم للتاريخ. ونظرة الانجليز للعالم، تختلف عن نظرة العالم للانجليز، ونظرة الانجليز لمستقبلهم، تختلف عن نظرتنا لأنفسنا. انجلتره تصنع التاريخ، بحسب رؤيتها، وتحفره بأظافرها.
ونحن والعالم، نتصيد ونجتر ونتطفل، على موائد أعدائنا، الذين يعادوننا بحق وحقيق، ويتمنون زوالنا من الوجود. بينما نتمنى لهم دوام السيادة والسعادة، لنستمر في التوكل والتطفل على ثمار سيادتهم وسعادتهم. وها نحن، نرفع الصلوات لقادتهم، ونتجمع حول روائح مطبخهم، لنعوض شيئا من غبار هزائمنا، هزائمنا أمام شتات نفوسنا.
التسمية..
أصول التسمية: (انجلاند) تعود إلى (انجلالاند). (انجل) قبيلة جيرمانية كانت نقيم في جزيرة (انغلن)، نزحت في جنوبي انجلتره. وقد ذكر اسم (انجليي) في كتاب (جيرمانيا) للمؤرخ الروماني تاسيتس من القرن الأول الميلادي. وأول ذكر لكلمة (انجلتره) كان عام (897م) وقصد به الجزء الجنوبي من الجزيرة.
انجلاند.. مُستعمَرة رومانية..
في العام (43م)، في عهد الامبراطور كلوديوس [10 ق. م./41- 54م] وقفت القوات الرومانية على ضفاف نهر التيمز، وبدأت في انشاء أول حامية عسكرية جنوبي النهر، وأول جسر عليه، لانشاء حراسات وبوابات على الضفة الشمالية، سرعان ما استتبعت نشوء مستوطنة شمالية/(قطاع (دبليو1)) اليوم. لتنطلق منها حركة التجارة المحلية/ الأوربية والعالمية لاحقا.
وحسب منوالهم، قام الرومان بشق الطرق وبناء المستوطنات والحواضر في انجلتره وويلز، وتطوير حركة العمران والمظاهر العمرانية، المنتشرة آثارها في كل أرجاء أوربا ومدنها الكبيرة، فضلا عن آثارهم في شمال أفريقيا وبلاد الشام.
مغزى عناية الرومان بالبناء والعمران، وتطوير حياة السكان، هو بناء مراكز تجارية مزدهرة. ولا تزدهر تجارة بدون خطوط حركة وتنقل/(كرفانات تجارية متنقلة). فطرق المواصلات، تؤمّن حركة البضائع وقوى العمل داخل المقاطعة، فضلا عن ربط المقاطعة بجيرانها، وصولا لبناء شبكة مواصلات واتصالات، تتمحور حول بؤرة العاصمة الامبراطورية (روما)/ العاصمة السياسية والتجارية والدينية/(كل الطرق تؤدي إلى روما).
تأمين حركة السلع والمواصلات داخل الوطن السياسي، هو خطوة رئيسة في تثبيت قواعد الاقتصاد الوطني/ القومي. ان الاقتصاد المزدهر الناجز، هو أساس الاستقرار السياجتماعي والامني. وهو مفتاح ازدهار القطاعات المختلفة في البلاد. والدولة/ المدتمع/ الحكومة، المتخلفة عن بناء الاقتصاد المحلي وانجاز مرتكزاته التحيتية، كخطوة أوليه في مهامها كحكومة، هو دالة ودلالة عن طبيعة الحكومة/ المدتمع، وعدم جديتها وولائها الوطني.
ومن هذا المنظور، ينبغي تقييم وتصنيف المجتمعات والحكومات والبلدان، وما يعانيه العالم العربي اليوم، هو تهرية اقتصاديتها، وعدم استكمال البنى التحية الاساسية للاقتصاد والمجتمع والمواصلات. وهذا ما يجعل بلداننا عاجزة عن تلبية حاجات السكان، وغير صادقة في معالجة التخلف الاقتصادي والاداري.
استكمال البنى التحتية لهذا الحراك التجاري العسكري لربط الأطراف بالمركز/(روما)، ترتب عليه التمازج الثقافي والديني لاحقا، والهجرة لأغراض الدراسة والتعلم في العاصمة، أو مناسبات الزيارة والحج في الفاتيكان. وانعكاس ذلكم، في بناء هوية اجتماثقافية مشتركة، لعموم سكان الامبراطورية، فضلا عن وحدة/ تقارب طرز البناء والعمران والفنون والمواصلات، داخل الجغرافيا الرومانية، ومحيطها المتوسطي المعروف.
وما تزال معظم العواصم الأوربية الحالية، مثل: روما وباريس، فينا وبودابست، صوفيا وبراها ولندن، الخ.. هي مدن وحواضر رومانية، بل هي متاحف علنية في الهواء الطلق. كل زاوية فيها، تحمل عبق وأنفاس عهود التاريخ الغابرة، وتمنح أبناءها وسكانها، روح الامل وقورة الروح، التي تدفع وترفع تطلعاتهم لامتلاك وسيادة المستقبل، وإرادة الحياة التي لا تنكسر.
ان آثار الرومان، وشموخ ومنعة عمرانهم، المدني والديني والسياسي، يفرض على أعدائهم احترامهم، ويجعل الأجنبي يتعلم ويتنشق روح الارادة من تاريخهم، المسيج والدفاعي لحاضرهم ومستقبلهم. هاته الملاحظة - المعترضة- ضرورية للفرد العرابي، ليدرك السرّ المحذوف في تاريخه، والمؤدي لانكسار حاضره.
بل هو السرّ المفضوح بين العراق الصحراوي والشام الرومانية، ومصر الفرعونية والقبطية وسوابقها في تونس والمغرب العبيدية.
زعم بعضهم، ان طبيعة الأرض الرملية في العراق وشبه جزيرة نجد والحجاز وحوض الخليج، هي السبب في عدم قيام حضارة مادية عمرانية، أو عدم صمود الاثار التاريخية القديمة. فأين العمران الاسلامي، الخالدة شواهده في الاندلس والشمال الأفريقي، من جدب المشرق العربي. الممسوح بفعل التخريب وغارات البدو وهمجية الحروب والمعارك، وليس بفعل الجغرافيا والمناخ.
أكثر من أربع حضارات في العراق، ليس منها اليوم، ما يستحق النظر. نعم التخريب، والتجريف السياسي والعدواني، وليس الجغرافيا والمناخ. وما جرى ويجري، في ممارسات الحكومات الراهنية من مسخ وتخريب، وحملات الغوغاء الهمجية في النهب والسلب والهدم، أدلة دامغة، على غياب الحس الجمالي، وغياب الوعي الحضاري والوطني، ليس إلا.
وفي روايات الشقيقين حسن مطلك ومحسن الرملي، إشارات لقيام سكان القرى والمناطق القريبة من آثار الامبراطورية الأشورية، بسرقة أبواب وشبابيك، وطابوق ورخام، وحلي ومجوهرات وأواني، من مناطق الاثار، واستخدامها في بناء دورهم، وزينة نسائهم، دون أدنى وعي حضاري وشعور بالانتماء للتاريخ الاثاري.
هذا يذكرني أيضا بممارسات البوسنيين والكروات اليوغسلاف، الاجئين في النمسا وألمانيا. فعندما أوعزت السلطات، بعودة من يستطيع العودة لبلده وقريته، بعد وقف الحرب وزوال الخطر، مع معونة مالية للعائدين وتسهيلات من السكان. قام كثير من العائدين، بقلع الأبواب والشبابيك لبيوتهم النازلين فيها، ونقلهم معهم، مع كثير من المعونة والمؤونة ومواد البناء، لاعادة اعمار بيوتهم وقراهم اليوغسلافية، على تخريب بيوت نمساوية وألمانية. وهذا يذكر أيضا، بقصة ارتحال يهود موسى من مصر إلى سيناء، وما اخذوه ونهبوه معهم من أموال ومجوهرات وأاطعمة المصريين، ليقوتوا أنفسهم في الطريق، ويبنوا مستوطناتهم الجديدة/(خروج 12: 35- 36).
بل أن مواقع الآثار، بلغت من التقدير وعناية السكان، أن صارت مراكز لرمي النفايات، على يد الشركات العاملة في رفع النفايات. ومن هاته المواقع، مركز بابل الأثري، وعاصمة نبوخذ ناصر العظيمة، التي تفتخر العواصم الغربية ومتاحفها بامتلاك شيء من آثارها. هل يستحق أسد بابل وشارع الموكب، أن يكون (مزبلة)؟.. الرسالة وصلت، والمسؤول وراءها مهما كان (!!)، هم العراقيون، وسكان المحافظة، والعهد السياسي الحاكم.
ممالك سكسونية في انجلتره..
في القرن الخامس ازدهرت المستوطنات، وأصبحت لندن مركز مقاطعة رومانية، ولها (حاكم) عسكري روماني. وعلى غرار المقاطعات الرومانية/ البلدانية، كان على انجلتره، تجييش قوة عسكرية محلية، والمشاركة في حروب الامبراطورية. وقد أسفرت جملة التطورات الاجتماعية والاقتصادية عن تطور الوعي السياسي وجملة اصلاحات سياسية وادارية، ساعدت على تحول انجلاند من مقاطعة خاضعة لحاكم روماني، إلى مملكة يسوسها مملك، من أحد عوائل النبلاء الارستقراطيين.
الساكسون من الجماعات الجيرمانية التي انتشرت في انجلتره، جنوبي الجزيرة بالتوصيف القديم، فيما استقرت جماعات (الفايكنغ) وسط الجزيرة. وبعد انسحاب الحكم الروماني، أنشأ السكسون عدة ممالك في القرن السابع الميلادي، وذلك باختلاف مقاطعات وعوائل الحكم. ويشكل الاصل (انجلوسكسوني) أساس سكان البلاد، حتى اليوم.
كانت سلطة الحكم الملكية، تتنقل من عائلة ارستقراطية لغيرها، حسب تنامى نفوذ النبلاء، واشتداد أزمات البلاد. فتتنافس العوائل على تصدر المشهد، وانقاذ البلد من حالة الخطر. وقد يتلبس ذلك صراعات ومعارك عسكرية، تنتهي بتتويج المنتصر، وتحول الملك لأسرة ملكية جديدة:(مبدأ: الحكم للأقوى والأدهى!).
مملكة انجلوسكسونية..
مع حركة الزمن، زاد نفوذ الفايكنغ، وظهرت مملكة (ويسكس) أهم مملكة في البلاد، بزعامة الملك الدنماركي الفريد العظيم [849/ 871- 899م]، وهو ملك انجلوسكسوني برز في مواجهة الفايكنغ. وقد نجح حفيده (اثيلستان) في توحيد انجلتره (977م) سياسيا لأول مرة في تاريخ البلاد، وذلك أثر هزيمته ملك الفايكنغ (ايدريد) وحلفائه.
ممالك سكندانافية..
مع أواخر القرن العاشر غزا (كانوت العظيم [1016- 1035م] انجلتره وضمها إلى امبراطوريته التي ضمت الدنمارك والنروج أيضا. لكن مملكلة وسكس بقيادة أدوارد المعترف [1033/ 1042- 1066م] تمكن من تحرير انجلتره عام (1048م) من يد كانوت الدنماركي.
الحكم النورمندي/(الفرنسي) ينهي حكم السكسون/(الجيرمان)..
في العام (1066م) احتل الدوق ويليام النورماندي [1028- 1087م] انجلتره، وضمّها إلى سكتلنده تحت يده. وترجع أصوله إلى النورمان المنحدرين من سكسونيا.
وليم النورماندي هو ابن روبرت دوق النورماندي، ورث والده عقب وفاته في حكم دوقية نورماندي العام (1035م)، وهو يومها لما يبلغ الثامنة من عمره، وذلك بدعم من ملك فرنسا: هنري الأول [1008/ 1027- 1060م]. وبمعونته نجح في معالجة الفوضى والفساد في نوماندي، جراء صراع البارونات للسيطرة على الحكم. وفي (1042م) منحه ملك فرنسا وسام الفارس، ولما يبلغ الخمس عشرة عاما.
بعد استتباب أمر الدوقية، بدأ في التطلع حواليه لتدعيم وتوسيع نفوذه، فنجح في السيطرة على ماين وبرتانيا. كان عرش انجلاند يومها تحت حكم ادوارد المعترف [1003/1033- 1066م] وهو من عائلة سكسونية، مات ولم ينجب. كانت أم ادوارد المعترف شقيقة جدّ وليم النورماندي، وقد وعده بخلافته عرش انجلاند.
لكن زوج شقيقة ادوارد المعترف: هارولد جودوين [1022- 1066م] زعم أنه أولى بالعرش من سواه، وقد أيّد دعواه نبلاء المجلس الاستشاري الانجليزي. فجهز وليم النوماندي حملة عسكرية بحرية لمواجهته. في تلك الأثناء تقدمت قوات نروجية واحتلت شمالي انجلاند، فاتجه وليم النورماندي بقواته شمالا. وطرد القوت النروجية أولا، ثم اتجه للقضاء على قوات هارولد جودوين، المطالب بالعرش، وزعيم المقاومة الانجليزية للنفوذ النورماندي.
هزمت القوات النومندية قوات هارولد في معركة هاستنغ، وأصيب هارولد بطلق مات على أثره. وهكذا ملك وليم النورماندي/ الأول عرش انجلاند بدعم من البابا.
خلال حكمه قام وليم الأول [1028/ 1066- 1087م] باصلاحات ادارية وسياسية، وسنّ قوانين جديدة لتنظيم الدولة والمجتمع واهتم ببناء القلاع. وأدخل عادات وتقاليد نورمندية في المجتمع البريطاني: منها: (النظام الإقطاعي الزراعي، ارستقراطية محلية وظيفية من حاشسة الملك، نظام قضائي).
وبنى وليم نظاما سياجتماعيا هرميا قائما على الولاء للملك، المتربع على قمة الهرم. وفي العام (1077م) استقدم اعداد من يهود ألمانيا االعاملين في مجال التجارة والمال، لتدعيم مركزه الاقتصادي، وسلطته السياسية في مواجهة السكان المحليين.
والواقع انهم سيتعرضون للطرد من البلاد بعد مائتي عام، في خضم اشطرابات داخلية وتقلقل سدّة العرش، ليعودوا حثيثا بعد قرون أخرى، بعد استتباب الأوضاع، ليشكلوا لبنة وعامل رئيس في توطيد قواعد الاقتصاد التجاري ومقدمة نظام البنوك الحالي على يد عائلة روتشيلد، والمؤسسين لنظام الايواء والمعونة والضمان الاجتماعي في انجلتره، التي انشئت لاستقدام فقراء اليهود الأوربيين أولا، ثم انفتحت للطبقات الفقيرة من المقيمين والوافدين عامة.
ان العامل الأول وراء استقدامه يهود ألمانيا، ومنحهم رعاية ملكية، وامتياز ممارسة التجارة والصيرفة في البلاد، يكمن في خلفيات الأزمة التي تطفو وتخفت، من حين لحين، بين أصحاب الاراضي/(لاندلوردز) وبلاط الملك. وكان الرفض المحلي لوجود الملك وأصوله غير الانجليزية، يعبر عن نفسه، من خلال رفض دفع الضرائب للبلاط.
لكن الترقيعات، والروادع العنيفة، لا تعالج المشكلة ولا تلغي أسبابها التي تكمن تحت الأرض، لتندقع في عهد آخر. ومع ذلك، فأن ارادات الملوك، لا تغيرها اعتراضات بعض النبلاء، وسيما في بلد على حافة التخلف. وفي عام (1085 م) أصدر تعليمات جديدة، لإجراء كشف حساب ضريبي شامل، عن العقارات والأملاك والأراضي في مملكته، ودَوَّنَها في ديوان سجل العقارات)، الأول من نوعه ىفي البلاد.) (Domesday Book)
بعد موت وليم الأول/(الفاتح)، خلفه ابنه وليم الثاني[1056/ 1087- 1100م]، ويدعى وليم رفوس، أي وليم الأحمر، لحمرة تشوب بشرته.
بعد موت وليم الثاني، خلفه اخوه: هنرى الاول [1068/ 1100- 1135م] ملكا على انجلترا و دوق نورماندى، وهو الابن الرابع لوليم الاول/ الفاتح. تابع هنري الأول سياسة سلفه في توطيد الحكم واصدار تشريعات تنظم الحياة العامة والحقوق المدنية. وقد اشتهر هينرى الاول بكترة الانجاب، بلغ عدد أطفاله ما بين [20- 25] طفلا.
خلفه على العرش ستيفن [1096/ 1135- 1154م] وهو حفيد وليم الأول. وقد استغرق عهده في محاربة الامبراطورة ماتيلدا [1102- 1187م] بنت هنري الأول المطالبة بالعرش. ماتيلده هي خطيبة ثم زوجة الامبراطور هنري الخامس الذي منحها لقب (امبراطوره) وانجبت منه هنري الثاني ملك انجلتره. وتعتبر أول امرأة ملكت على انجلتره، رغم أنها لم تتوح أبداـ ولم يدم عهدها بضعة شهور عام (1141م)، لكنها حافظت على ملكها دوقية نورماندي، ما اتاح لابنها تسلق عجلة الحكم.
امبراطورية انجوية..
نسبة الى اسرة ال بلنتجنت التي حكمت باسم هنري الثاني [1133/ 1154- 1189م] والمعروف بهنري ذو العباءة القصيرة، حكم اسكتلندة وايرلنده وويلز وبريتاني ونورماندي وأقطانية وغيرها. وهو الابن الاكبر لجيوفري كونت آنجو وماتيلدا بنت هنري الأول. وقد استغرق عهده في صراع مع الملك الفرنسي لويس السابع [1120/ 1137- 1180م] من أل كابيه، وانتهى لصالح خنري الثاني.
خلفه رتشارد الأول/(قلب الأسد) [1157/ 1189- 1199م]، وهو ابن هنري الثاني، دوق نورماندي. وهو المشهور بدوره في الحروب الصليبية ضد قوات المسلمين بقيادة صلاح الدين الأيوبي[1138- 1193م]، وهو الذي انهى الحكم الفاطمي [909- 1171م] في مصر وأسس الدولة الايوبية [1174- 1252م] في مصر والمشرق العربي، في ظل الخلافة العباسية [750- 1258م].
خلفه جون الأول /(لاكلاند)[1166/ 1199- 1216م] وهو الابن الخامس لهنري الثاني. وفي ازاء التهديد الفرنسي والبابوي من جهة، وتمرد الاقطاع في الداخل، طلب مساعدة ملك المغرب محمد الناصر [؟/ 1199- 1213م] في عهد الموحدين، لغزو انجلتره وتوطيد اركان حكمه. وأزاء ضعف حكمه، وتفاقم الاعباء الضريبية على السكان، تمرد عليه النبلاء، وأوقفوا دفع الضرائب.
مما اسفر عن ظهور أول ماجنا كارتا/[1215م، 1216م]، التي قلصت صلاحيات الملك الدستورية من جهة، ولكنها نظمت واختزلت حقوق النبلاء والاقطاع/(لاندلوردز)، وحظرت استخدام العنف السياسي داخل البلاد. وفي (1225م) تحولت الى قانون، وأساسا للدستور في (1297م). استخدم جون الوثيقة لتهدئة الاوضاع والسيطرة عليالعصيان الأهلي. وعندما حاول التملص منها ورفضها، اندلعت حرب أهلية [] انتهت بمقتله، وانته معه حكم الاسرة الانجوية.
خلفه هنري الثالث [1207/ 1216- 1272م] الذي أجبر على إعادة توقيع الماجنا كارتا، وتأسيس أول برلمان انجليزي (1264م)، ومن منجزاته المهمة بناء كنيسة وستمنستر القائمة حتى اليوم.
ادوارد الأول [1239- 1272- 1307م] ابن الملك هنري الثالث ابن الملك جون ابن الملك هنري الثاني. خلفه ابنه ادوارد الثاني[1284/ 1307- 1327م]. خلفه ابنه ادوارد الثالث [1312/ 1327- 1377م] عقب خيانة امه ايزابيلا الفرنسية لأبيه مع روجر مورتيمر. وأول عمل قام هو استبعاد امه الى سكتلندا واعدام عشيقها مورتيمر. وهو أحد خمسة ملكوا انجلتره، ودام حكمهم أكثر من خمسة عقود.
وفي عهده انتشر وباء الموت الأسود/[1348- 1350م] في انجلتره الذي قرض قرابة ثلث السكان. والذي عاد للظهور في القرن السابع عشر بشكل قاس، انعكس على الوضع الاقتصادي لانجلتره.
رتشارد الثاني [1367/ 1377- 1399/ 1400م]، وهو اخر ملوك اسرة بلانتاجانت. في أيامه بدأت حرب المائة عام/(1381م). وفي اول عهده/(صبي في العاشرة)، اديرت البلاد من قبل مجالس نبلاء لمنع استحواذ الوصي على العرش وابن عم الملك لمفرده. في (1387م) خضعت البلاد لحمن اللوردات/(مجلس اللوردات). في (1389م) استعاد الملك رتشارد الثاني الحكم من ايدي اللورادات، من غير صراعات. في (1397م) بدأ انتقامه من اللوردات بوسائل الاعدام والنفي، وقد وصف المؤرخون تلك الفترة (طغيان رتشارد).
وفي اعقاب موت عمّه جون: دوق لانكستر في (1399م)، سعى للسيطرة على أملاكه، وجرد ابن عمه هنري بولينجبروك من أملاكه، فغزا الأخير انجلتره بقوة صغيرة، سرعان ما انضمت اليها قوات من الاهالي، انتهت بخلع رتشارد الاثاني من الحكم وقتله لاحقا، ليبدأ حكم هنري الرابع [1366/ 1399- 1413م] وهو ابن جون جونت دوق لانكستر، والذي هو الابن الثالث لادوارد الثالث.
هنري الخامس [1386/ 1413- 1422م] وهو ابن هنري الرابع [1366/ 1399- 1413م] وخلفه ابنه هنري السادس [1421/ 1422- 1461/ 1471م]. انتهى حكمه خلال حرب الوردتين/ حرب الثلاثين عاما [1453- 1487م]، التي اشعلها ادوارد رتشارد يورك، وبه انتهى حكم اسرة لانكستر.
مملكة ال تيودور..
حرب الوردتين كانت بين أل يورك وال لانكستر، وقد انتهت بمقتل الملك اليوركي، لصالح ال تيودور بقيادة هنري تيودور/ الملك هنري السابع تيودور [1457/ 1487- 1509م] تزوج من اليزابيث من يورك وأنهى حرب الوردتين.
خلفه على العرش ابنه هنري الثامن [1491/ 1509- 1547م] الذي تمرد على سلطة البابا، وأول من اعلن استقلال انجلتره عن الخارج.
(يتبع..)





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,399,523,251
- تفكيك العنف وأدواته.. (9)
- تفكيك العنف وأدواته.. (8)
- تفكيك العنف وأدواته.. (7)
- تفكيك العنف وأدواته.. (6)
- تفكيك العنف وأدواته.. (5)
- تفكيك العنف وأدواته.. (4)
- تفكيك العنف وأدواته.. (3)
- تفكيك العنف وأدواته.. (2)
- تفكيك العنف وأدواته.. (1)
- العمّال والمهجر..
- من يحسن فهم الموت.. يحسن الحياة..
- مقامات تونس (3)
- مقامات تونس (2)
- مقامات تونس/1
- احذر السمنة.. ولا تتبع الريجيم (5)
- احذر السمنة.. ولا تتبع الريجيم..! (4)
- احذر السمنة.. ولا تتبع الريجيم..! (3)
- احذر السمنة.. ولا تتبع الريجيم..! (2)
- احذر السمنة.. واتبع الريجيم..! (1)
- قصائد من متحف العري..


المزيد.....




- رجل لا معالم له في غابة تجوبها حيوانات -غريبة-.. وهكذا وثق م ...
- مدير مكتب ولي عهد السعودية محمد بن سلمان ينشر فيديو عن انجاز ...
- مساعد ترامب: قيود إسرائيل على الفلسطينيين أمنية وليست احتلال ...
- معاقبة طبيب خصب سيدات سرا بسائل منوي لا يرغبن به!
- موسكو تنتقد نهج واشنطن للتسوية في الشرق الأوسط وتعتبره غير ب ...
- وصول الوفود المشاركة في قمة العشرين بأوزاكا اليابانية
- الديمقراطيون يتّخذون من فلوريدا خط البداية لسباق الترشح للان ...
- وصول الوفود المشاركة في قمة العشرين بأوزاكا اليابانية
- الديمقراطيون يتّخذون من فلوريدا خط البداية لسباق الترشح للان ...
- بالفيديو.. مرتزقة من السودان وتشاد بيد قوات الوفاق الليبية ف ...


المزيد.....

- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي
- أحاديث العولمة (2) .. “مجدي عبدالهادي” : الدعاوى الليبرالية ... / مجدى عبد الهادى
- أسلحة كاتمة لحروب ناعمة أو كيف يقع الشخص في عبودية الروح / ميشال يمّين
- الصراع حول العولمة..تناقضات التقدم والرجعية في توسّع رأس الم ... / مجدى عبد الهادى
- البريكاريات الطبقة المسحوقة في حقبة الليبرالية الجديدة / سعيد مضيه
- البعد الاجتماعي للعولمة و تاثيراتها على الاسرة الجزائرية / مهدي مكاوي
- مفهوم الامبريالية من عصر الاستعمار العسكري الى العولمة / دكتور الهادي التيمومي
- الاقتصاد السياسي للملابس المستعملة / مصطفى مجدي الجمال
- ثقافة العولمة و عولمة الثقافة / سمير امين و برهان غليون
- كتاب اقتصاد الأزمات: في الاقتصاد السياسي لرأس المال المُعولم ... / حسن عطا الرضيع


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - وديع العبيدي - تفكيك العنف وأدواته.. (10)