أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عليان عليان - في الذكرى أل (71) للنكبة : أبرز الأخطار التي تهدد حق العودة منذ عام 1948 وحتى صفقة القرن الصهيو سعودية الأمريكية-دراسة-















المزيد.....



في الذكرى أل (71) للنكبة : أبرز الأخطار التي تهدد حق العودة منذ عام 1948 وحتى صفقة القرن الصهيو سعودية الأمريكية-دراسة-


عليان عليان

الحوار المتمدن-العدد: 6231 - 2019 / 5 / 16 - 00:47
المحور: القضية الفلسطينية
    


المحور الأول :
الأمم المتحدة والقضية الفلسطينية منذ عام 1948 وحتى عام 1967

تعرض حق العودة للاجئين الفلسطينيين منذ صدور قرار الأمم المتحدة رقم 194 في 11-12-1948 إلى أخطار كبيرة تستهدف شطبه، وقد لعبت الأمم المتحدة آنذاك دوراً كبيراً في ذلك من خلال (أولاً) تجاوزها للشرط الخاص بقبول دولة اسرائيل كعضو في الأمم المتحدة، ألا وهو تنفيذها القرار 194 ذلك الشرط الذي رفضت (اسرائيل) تنفيذه في مؤتمر لوزان في آذار 1949 الذي عقد لهذا الغرض وأوصى بعودة 900 ألف لاجيء فلسطيني .
لقد وافقت (اسرائيل) وبتوجيه من الولايات المتحدة على الاعتراف بالقرار 194، من زاوية تكتيكية لتضمن الاعتراف الدولي بها، لكن الأمم المتحدة وأمينها العام آنذاك لم يحركا ساكناً حيال تنكر الكيان الصهيوني لتطبيق القرار.
( وثانيا): حذف الأمم المتحدة لقضية فلسطين من جدول أعمال الأمم المتحدة آنذاك، بوصفها قضية شعب شرد من وطنه، نتيجة سطو صهيوني مسلح وتواطؤ أنجلو- أميركي مع المشروع الصهيوني في سياق مخطط مدروس منذ صدور وعد بلفور، وتطبيقاته في السياق الإجرائي عبر صك الانتداب البريطاني على فلسطين عام 1922.
وقد جرى تحويل هذه القضية إلى قضية لاجئين إثر صدور قرار من الأمم المتحدة في 8 كانون أول 1949 بإنشاء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، إذ انه بالتنسيق بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني والأمم المتحدة، تم حذف قضية فلسطين من دورات الجمعية العامة للأمم المتحدة، واستبدالها ببند يحمل عنوان "التقرير السنوي للمفوض العام لوكالة غوث اللاجئين".
لقد عملت الإدارة الأميركية آنذاك من خلال نفوذها في الأمم المتحدة على توطين اللاجئين الفلسطينيين وتأهيلهم اقتصادياً واجتماعياً رغم موقفها الشكلي بالموافقة على القرار 194..في مواجهة استمرار طرحه في الجمعية العامة للأمم المتحدة وصدور (13) قراراً عنها ما بين عام 1950 وعام 1963 تؤكد على الفقرة 11 من القرار 194.
و(ثالثاً) :كما أن الأمم المتحدة وبتسهيل من الإدارة الأميركية غضت النظر عن قضية تهجير الفلسطينيين الذين بقوا في أرضهم في مناطق 1948 من قبل الكيان الصهيوني الذي عمل على سلب ممتلكاتهم ومصادرتها وطردهم من قراهم الذين بلغ عددهم حسب تقديرات مختلفة 250 ألفاً، وحيث فقد الفلسطينيون الموجودون في الكيان الصهيوني الذين يتجاوز عددهم الآن ما يزيد عن مليون نسمة، ما يزيد عن 70 في المائة من أراضيهم.
لقد تصدى الشعب الفلسطيني مبكراً لمشاريع التوطين التي طرحت في حقبة الخمسينات من القرن الماضي وأفشلها مثل: مشاريع الاونروا 1952-1954، مشاريع دالاس 1953،1956.. مشاريع جونستون 1955،1961،.. مشاريع أيزينهاور 1957، 1958..مشروع ايدن 1955.. مشروع همرشولد 1959.

المحور الثاني :
الثورة الفلسطينية وحق العودة

ورغم نكسة حزيران عام 1967 وصدور القرار 242 الذي أخضع قضية اللاجئين للمساومة، وأعطى شرعية زائفة للكيان الصهيوني على 78 في المائة من فلسطين التاريخية، إلا ان بروز الثورة الفلسطينية كرد على هزيمة 1967 والتي انطلقت بشكل رئيسي من مخيمات اللجوء في الضفة الغربية وقطاع غزة وسوريا والأردن، أعاد الاعتبار للقضية الفلسطينية بوصفها قضية حقوق وطنية مشروعة للشعب الفلسطيني، ووضع قضية اللاجئين في إطارها السياسي والقانوني الصحيح بوصفها جوهر الصراع الفلسطيني- الصهيوني ولب القضية الفلسطينية.
لقد أعادت المقاومة الفلسطينية الاعتبار لقضية اللاجئين الفلسطينيين على الصعيد الدولي، حيث صدر ست قرارات من الجمعية العامة للأمم المتحدة في الفترة ما بين 1969-1973 تؤكد على حق اللاجئين في العودة وتؤكد أن مشكلة اللاجئين الفلسطينيين ناجمة عن إنكار حقهم في العودة وعن التنكر لمبادئ إعلان حقوق الإنسان العالمي.
لكن التطور الأبرز جاء مع اكتساب منظمة التحرير صفة الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، ودعونها لحضور اجتماعات الأمم المتحدة بصفة مراقب، ما أعاد الاعتبار لقضية فلسطين ، بوصفها قضية شعب له حقوقه الوطنية المشروعة، وأن قضية اللاجئين جزء لا يتجزأ من هذه الحقوق غير القابلة للتصرف، حيث تجلى ذلك في قرار الأمم المتحدة الشهير رقم 2336 بتاريخ 22-11-1974، الذي أكد في البند (2) منه "على حق الفلسطينيين غير القابل للتصرف في العودة الى ديارهم وممتلكاتهم التي شردوا منها والمطالبة بإعادتهم".

المحور الثالث :
الأخطار التي تهدد حق العودة (اتفاقات أوسلو ومشتقاتها)

ا1-تفاقات أوسلو (1993)
لقد جرى النكوص عن حق العودة بشكل كبير وخطير إثر توقيع اتفاقات أوسلو عام 1993 والدخول في دهاليز التسوية ،حيث شكلت اتفاقات أوسلو خطراً كبيراً على قضية حق العودة من خلال ترحيل قضية اللاجئين الى مفاوضات الحل النهائي دون إسنادها بالقرار 194.
وقد بات واضحاً ومعلناً أن المرجعية القانونية لاتفاق أوسلو الموقع بين الكيان الصهيوني وبين منظمة التحرير هو قرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 وقرار رقم 338 وذلك انسجاماً مع إطار مؤتمر مدريد التفاوضي، كما ورد صراحة في ديباجة" الاتفاقية الفلسطينية- الإسرائيلية المرحلية حول الضفة والقطاع الموقعة في واشنطن في 28- 9- 1995.
لقد انطوى القرار 242 على خطورة كبيرة فيما يتعلق بقضية فلسطين، حيث خلا من أي عنصر من عناصر التسوية العادلة وتعامل مع نتائج حرب 1967، على حساب القضية الأساسية ووضع حداً لاستمرارية قرار التقسيم رقم 181، وهو القرار الذي يجري الاستناد إليه في مطالبة الكيان الصهيوني للعودة إلى الحدود التي أقرتها الأمم المتحدة، ولا يعترف قرار 242 إلا بخطوط الهدنة التي رسمت عام 1949، وهذا ما تصر عليه أميركا باعتباره أساساً وحيداً للتسوية.
2- مشاريع تفريطية أخرى مرتبطة بأوسلو
لقد فتحت اتفاقية أوسلو الباب أمام مشاريع تفريطية متعددة بحق العودة، وتطرح بدائل التوطين والتأهيل مثل: وثيقة جنيف، خطة خارطة الطريق، وسري نسيبة- أيلون، والفقرة المتعلقة باللاجئين في مبادرة السلام العربية التي تخضع حق العودة للمساومة..ألخ .
3-موقف رئيس السلطة الفلسطينية من حق العودة
ورغم أن بيانات المجلس الوطني الفلسطيني تؤكد على حق العودة ، إلا أن سلوك قيادة المنظمة والسلطة يناقض ذلك ، فرئيس السلطة الفلسطينية – رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ، في الخطاب الذي القاه في جلسة افتتاح ما يسمى بمنتدى الحرية والسلام الفلسطيني في مقر السلطة في مدينة رام الله في 7 شباط – فبراير 2019، الذي ضم شخصيات فلسطينية وإسرائيلية، أعلن بأنه لن يسمح بعودة (5) ملايين لاجئ فلسطيني إلى ديارهم مكذباً ادعاءات الإعلام الإسرائيلي بهذا الصدد.
وقال بالحرف الواحد " نحن لا نسعى ولن نعمل على اغراق إسرائيل بالملايين.. هذا هراء.. نحن نعمل من اجل مستقبل شباب إسرائيل ونقدر حساسية إسرائيل تجاه الامن، وخوفها من المستقبل والتطرف.. ونقبل بحلف الناتو ليقوم بمهمة تأمين الامن للطرفين، ونتمسك بكل اتفاقاتنا الأمنية لمواجهة خطر الإرهاب.

المحور الرابع :
صفقة القرن التصفوية للقضية الفلسطينية
أولا : النسخ المسربة لصفقة القرنٍ
وهي الحلقة الأخطر منذ بدء الصراع العربي - الصهيوني
جرى الحديث عن صفقة القرن لأول مرة إبان زيارة ترامب للرياض في 20 مايو أيار 2017 ، وتم رسم خطوطها العامة بين مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وولي العهد السعودي محمد بن سلمان ، وعلى إثر ذلك تم استدعاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وطالبه بالموافقة عليها أو مواجهة أخطار تتعلق ببقائه رئيساً للسلطة.
وتمت المباشرة بتطبيق البند الرئيسي والجوهري فيها بإعلان ترامب في 6 ديسمبر 2017 قراره بنقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس واعتبار القدس بشطريها عاصمة موحدة وأبدية للكيان الصهيوني.
حتى الآن لم يتم نشر تفاصيل الصفقة بصيغتها النهائية ، إذ أنها تسير بشكل متدحرج ومتغير في ضوء قراءة موقف السلطة الفلسطينية ، ومواقف كل من مصر والأردن والسعودية والكيان الصهيوني.
والمتتبع لما تم نشره وتداوله من قبل السلطة الفلسطينية ومن قبل وسائل الإعلام الصهيونية والغربية يرى أن صيغة صفقة القرن المتدحرجة والمتغيرة تبدت في أكثر من نسخة ، أبرزها :

1- النسخة الأولى
النسخة التي عرضها أمين سر اللجنة التنفيذية للمنظمة صائب عريقات أمام المجلس المركزي الفلسطيني في13- 14 كانون ثاني 2018 وتضمنت 13 بنداً وتضمنت في حينه بشكل رئيسي، ضم الكتل الاستيطانية الكبرى بالضفة( لإسرائيل)، وإعلان قيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح، ضم القدس الشرقية (لإسرائيل) وإبقاء السيطرة الأمنية (لإسرائيل)، إلى جانب الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، ورفض حق العودة إلى مناطق 1948 مع انسحابات تدريجية (لإسرائيل) من مناطق فلسطينية محتلة.
2-النسخة الثانية:
ما نشرته صحيفة صحيفة "اللوفيغارو" الفرنسية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء (30-1)
كشفت صحيفة فرنسية بعضًا من تفاصيل "صفقة القرن" التي يعتزم الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" طرحها للوصول إلى تسوية بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
عرض"جاريد كوشنر"، صهر "ترامب" ومستشاره الخاص، عرض على عددٍ من الدول العربية جزءًا من بنود خطة السلام التي سيعلنها الرئيس الأمريكي.
وبيّنت أن خطة "ترامب" تتكون من مرحلتين، الأولى الاعتراف بدولة فلسطينية في قطاع غزة و38% فقط من أراضي الضفة الغربية المحتلّة، وستكون عاصمتها "أبو ديس" إحدى ضواحي مدينة القدس المحتلّة.
فيما ستشهد المرحلة الثانية –بحسب الصحيفة الفرنسية- مفاوضات حول قضايا الحل النهائي كالحدود، واللاجئين، والمستوطنات، ومصير مناطق "ج"، والتواجد العسكري الإسرائيلي بالضفة المحتلّة.
3-النسخة الثالثة
عريقات يكشف عن نسخة جديدة ل " صفقة القرن " من خلال تقرير سياسي قدمه للمجلس الثوري لحركة فتح ، في 2 مارس- آذار 2018
وتتضمن ما يلي :
1-الاعتراف بالقدس عاصمة "لإسرائيل" ونقل السفارة الأمريكية إليها، وبالتالي تكون قد انتهت من مسألة القدس، على أن تقوم إدارة ترامب بـ "اختراع" عاصمة لدولة فلسطين في ضواحي القدس، تكون "خارج إطار الكيلومترات المربعة قبل عام 1967.
2-خلال شهرين أو ثلاثة على أبعد حد، موافقة إدارة الرئيس ترامب على ضم الكتل الاستيطانية، حيث يطرح نتنياهو ضم 15% فيما يقترح ترامب ضم 10%، على أن تقوم الإدارة الأمريكية بعد ذلك بالإعلان عن "مفهوم أمني مشترك" لدولة إسرائيل ودولة فلسطين كشركاء في السلام، يشمل، دولة فلسطين منزوعة السلاح مع "قوة بوليس قوية".
3- وتعاون أمني ثنائي وإقليمي ودولي بما يشمل مشاركة الأردن ومصر وأمريكا ويكون الباب مفتوحاً أمام دول أخرى، ووجود قوات إسرائيلية على طول نهر الأردن والجبال الوسطى، وذلك لحماية الدولتين.
4- إبقاء إسرائيل على صلاحيات الأمن القصوى بيدها، لحالات الطوارئ، وأن تنسحب القوات الإسرائيلية وتعيد تموضعها تدريجياً، خارج المناطق( أ و ب)، مع إضافة أراض جديدة من المنطقة (ج) ، وذلك حسب الأداء الفلسطيني دون تحديد زمن لذلك، على أن تعلن دولة.
5- وتقوم وفق ذلك إسرائيل بضمان حرية العبادة في الأماكن المُقدسة للجميع مع الإبقاء على الوضع القائم بها
6 -تخصيص أجزاء من ميناءي أسدود وحيفا ومطار اللد للاستخدام الفلسطيني، على أن تكون الصلاحيات الأمنية بيد دولة إسرائيل
7-أن يكون هناك «ممر آمن بين الضفة وقطاع غزة تحت سيادة إسرائيل، وتكون المعابر الدولية بمشاركة فلسطينية فاعلة وصلاحيات الأمن القصوى بيد إسرائيل.
8- اعتراف دول العالم بدولة إسرائيل كـ "وطن قومي للشعب اليهودي"، وتعترف في الوقت ذاته بدولة فلسطين كـ "وطن قومي للشعب الفلسطيني"
-النسخة الرابعة
كشفت عن ملامحها كل من صحيفة معاريف صحيفة هارتس الإسرائيليتين ووسائل إعلام أخرى بتاريخ 24-6-2018
=ووفقا لمعاريف، وقبل جولة كل من كوشنير وجرينبلات للمنطقة في حزيران 2018 فقد عرض الامريكيون على وزير جيش الاحتلال افيغدور ليبرمان خلال زيارته لواشنطن تفاصيل الصفقة .


ووفقاً للخطة :
الضفة الغربية :
- حكم ذاتي في الضفة منزوع السلاح
- تقوم دولة الاحتلال بتسليم السلطة الفلسطينية المسؤولية عن مناطق شعفاط وجبل المكبر و العيسوية وابو ديس، وأن تكون أبو ديس هي عاصمة فلسطين وتكون الأربعة أحياء تحت السيادة الفلسطينية.
- ضم المستوطنات الكبرى
- اعتراف الجانب الفلسطيني بيهودية الدولة
- رفض حق العودة للاجئين الفلسطينيين
- السيطرة الأمنية ( لإسرائيل)
قطاع غزة
كيان فلسطيني
بالاستناد إلى مصادر دبلوماسية غربية - في أن كوشنر عرض خلال زيارته الأخيرة لكل من مصر والسعودية وقطر والكيان الصهيوني والأردن ، الخطة الأمريكية ممثلةً بإنشاء منطقة تجارة حرة بين غزة والعريش ، على أن تقام فيها خمسة مشاريع صناعية كبيرة تقام داخل الأراضي المصرية وسيكون ثلث العاملين فيها من غزة والباقون من سيناء ،وتقضي تلك الخطة أيضا بأن تواصل حماس سيطرتها على قطاع غزة بتنسيق كامل مع الإدارة المصرية وجاء في الخطة التي وصفها تقريرهآرتس بأنها صفقة القرن بأن نجاحها أو سقوطها مرهون بالقرار المصري.
تحدث كوشنر عراب الخطة الأميركية المقترحة في مقابلة مع صحيفة القدس عما سماه حزمة من البنود في إطار تلك الخطة وتطرق في التصريحات إلى مشاريع استثمارية ذكر بأنها لن تقتصر على الأراضي الفلسطينية وإنما ستشمل الأردن ومصر
وعشية الجولة التي قام بها كوشنير والمبعوث الأمريكي غرينبلات للمنطقة ووفقاً لمصادر إسرائيلية ، فإنهما يسعيان لإقناع الحكومة المصرية بأن أن تقدم تنازلات من جانبها – وعلى حساب أرضها وسيادتها- لصالح مشروع صفقة القرن على نحو:
1-التخلي عن أجزاء من سيناء 720 كيلو متر مربع بما فيها مدينتي العريش وأبو زويد لصالح إقامة كيان فلسطيني (دولة ) مفترض يستوعب الكثافة السكانية الهائلة في قطاع غزة على أن تَحصُل مِصر على المَساحة نفسها من الأراضي الفِلسطينيّة المُحتلَّة في النًّقب، وفي المُقابِل سيَتم إقامة مدينة “نيوم” على الحُدود المِصريّة الأُردنيّة السُّعوديّة واستثمار 500 مِليار فيها لاستيعاب مُعظَم العاطِلين عن العَمل، وضَخ المَزيد من الاستثمارات غير المُباشِرة في الاقتصاد المِصريّ، أمّا الضِّفَّة الغَربيّة فليس لها غير السَّلام الاقتصاديّ، وتَحسين ظُروف الحُكم الذَّاتيّ.( رأي اليوم 19-5-2018)
2-إقامة مشروع للطاقة الشمسية في مدينة العريش المصرية لخدمة بعض احتياجات الطاقة في وبناء محطة لتوليد الكهرباء ومحطة لتحلية المياه، ومنطق صناعية وبناء ميناء فلسطيني مصري مشترك في المياه المصرية ومنطقة صناعية في شمال سيناء لاستيعاب العمالة الفلسطينية وذلك بكلفة مليار دولار تدفعها دول الخليج .
وهذه النسخة تفترض إقامة دولة فلسطينية ي قطاع غزة مضموماً إليها أجزاء من سيناء ، وأن يكون الحكم الذاتي في الضفة الغربية وعاصمته أبو ديس ، وأن تكون السيطرة الأمنية بالكامل وعلى الحدود مع الأردن إسرائيلية بالكامل ، وضم جميع الكتل الاستيطانية (لإسرائيل ) ، وشطب حق العودة ، الاعتراف بيهودية الدولة وأن يدخل الحكم الذاتي في علاقة كونفدرالية مع الأردن.
5-النسخة الخامسة (مصادر القدس المقدسية(27-2- 2019- سعيد عريقات
حكم ذاتي في الضفة وآخر في قطاع غزة
"تسريب أثناء جولة كوشنير وجرينبلات في المنطقة شملت تركيا وعمان والبحرين والامارات وقطر والسعودية بغية الترويج لخطة تقوم على استثمار عشرات المليارات من الدولارات في الأراضي الفلسطينية، من قبل هذه الدول الغنية كجزء من خطة صفقة...وحسب كوشنير فإن الخطة الاقتصادية ستكون حاسمة في خلق بيئة يمكن فيها للجانبين تقديم التنازلات السياسية اللازمة.
أبرز ملامح هذه الخطة :
1-تقوم على أساس إعطاء قطاع غزة المحاصر "حكما ذاتيا" يرتبط بعلاقات سياسية مع مناطق حكم ذاتي في الضفة الغربية المحتلة (في المنطقة أ من الضفة) التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية، وعلاقات اقتصادية مع المنطقة "ب" أيضا بإشراف السلطة الفلسطينية، على ان يدخل الفلسطينيون في مفاوضات مع إسرائيل بشأن مستقبل المنطقة "ج".
2- وأمنيا، فانه سيتم ازالة معظم الحواجز العسكرية الاسرائيلية التي تشل حركة الفلسطينيين بما يضمن حرية حركتهم لأعمالهم ومدارسهم ومستشفياتهم، والحرية التجارية في الأراضي الفلسطينية، ولكن المسؤولية الأمنية ستبقى بيد إسرائيل بشكل كامل، بما في ذلك منطقة الأغوار .
3-. أما بالنسبة للمستوطنات، فستقسم إلى ما يسمى بالكتل الكبرى التي ستُضم رسميا لإسرائيل، والمستوطنات الاخرى المقامة خارج الكتل الكبرى، فانها ستبقى هي الاخرى ايضا تحت السيطرة الإسرائيلية ولكن دون توسيعها، أما ما يسمى بـ "المستوطنات العشوائية" فسيتم تفكيكها.
4- الخطة (صفقة العصر) لا تشمل تبادل أراضي، كون مسألة الدولة الفلسطينية المستقلة على أراضي عام 1967 وعاصمتها القدس لم تعد واردة "بل ستكون هناك تعويضات سخية للفلسطينيين الذي باستطاعتهم إثبات ملكيتهم لهذه الأراضي بشكل مباشر".
5- وحول قضية اللاجئين الفلسطينيين، فان "صفقة القرن" تعتبر أن عدد اللاجئين الفلسطينيين يتراوح بين 30 ألف إلى 60 ألف شخص فقط، وسيتم إعادة توطينهم في مناطق الحكم الذاتي الفلسطينية في الضفة أو في قطاع غزة إن أرادوا ذلك، فيما سيتم تشكيل صندوق لتعويض أحفاد الذين "اضطروا" لمغادرة قراهم وبلداتهم ومدنهم خلال حرب 1948 دون تصنيفهم كلاجئين.
6- المحفزات الاقتصادية :
وتركز الخطة على "المحفزات الاقتصادية" التي تشمل بناء ميناء كبير في غزة وتواصل بري بين غزة والضفة الغربية "ووسائل خلاقة للنقل الجوي من وإلى غزة للبشر وللبضائع" ، وتعزيز قطاع الإنتاج التكنولوجي في المنطقة "أ".
وقال كوشنر في مقابلة نادرة مع قناة "سكاي نيوز" العربية "إن ما وجدناه هو أن كل ما يفعله الصراع هو الحيلولة دون إتاحة الفرصة للناس لممارسة التجارة والحصول على إمكانات وتحسين حياتهم، ونأمل إذا استطعنا حل هذه المسألة، أن نوفر المزيد من الفرص للشعب الفلسطيني وللشعب الإسرائيلي وللشعوب في جميع أنحاء المنطقة".
ولم يصدر البيت الأبيض علناً أي تفاصيل عن الجانب الاقتصادي للخطة، لكن المحللين الذين تابعوا تطوره قالوا إنهم أُخبروا بأنه سيشمل استثمار حوالي 25 مليار دولار في الضفة الغربية وقطاع غزة على مدى 10 سنوات، و40 مليار دولار أخرى في مصر والأردن وربما في لبنان، اعتماداً على أدائهم في تلبية بعض الأهداف.
واختلف آخرون ممن تحدثوا مع كوشنر حول هذه المبالغ المحددة، لكنهم اتفقوا على أنها ستنطوي على تقديم عشرات المليارات من الدولارات لتلك الأجزاء من المنطقة. وسيأتي الجزء الأكبر من الأموال من أغنى دول المنطقة، كما ستساهم الولايات المتحدة كذلك ولكن لم يتضح مقدار المبلغ الذي ستقدمه
6-النسخة السادسة
"دولة فلسطين الجديدة"
وثيقة داخلية تناقلتها اوساط في وزارة الخارجية الاسرائيلية ولم تعلن اية جهة مسؤوليتها عن تسريب البنود " قامت بنشرها وكالة معاً بتاريخ 7-5-2019
وتبدا الوثيقة بعبارة "هذه هي بنود صفقة العصر المقترحة من الادارة الامريكية، واللافت للانتباه ان العديد من البنود والمواقف كانت وردت فعلا على لسان الفريق الامريكي جاريد كوشنير وجرينبلات.
فيما يلي النقاط الرئيسية في الاتفاقية
أولاً -الاتفاق
يتم توقيع اتفاق ثلاثي بين اسرائيل ومنظمة التحرير وحماس وتقام دولة فلسطينية يطلق عليها "فلسطين الجديدة" على اراضي الضفة الغربية وقطاع غزة من دون المستوطنات اليهودية القائمة.
ثانياُ :إخلاء الأرض
الكتل الاستيطانية كما هي تبقى بيد إسرائيل وستنضم إليها المستوطنات المعزولة وتمتد مساحة الكتل الاستيطانية لتصل الى المستوطنات المعزولة .

ثالثاً :القدس
لن يتم تقسيمها وستكون مشتركة بين إسرائيل وفلسطين الجديدة، وينقل السكان العرب ليصبحوا سكانا في فلسطين الجديدة وليس اسرائيليين- بلدية القدس تكون شاملة ومسؤولة عن جميع اراضي القدس باستثناء التعليم الذي تتولاه فلسطين الجديدة، وفلسطين الجديدة هي التي ستدفع لبلدية القدس اليهودية ضريبة الارنونا والمياه.
كما انه لن يُسمح لليهود بشراء المنازل العربية، ولن يُسمح للعرب بشراء المنازل اليهودية. لن يتم ضم مناطق إضافية إلى القدس. ستبقى الأماكن المقدسة كما هي اليوم".
رابعاً : قطاع غزة
ستقوم مصر بمنح اراض جديدة لفلسطين لغرض اقامة مطار ومصانع وللتبادل التجاري والزراعة، دون السماح للفلسطينيين بالسكن فيها. (حجم الاراضي وثمنها يكون متفق عليه بين الاطراف بواسطة الدولة "المؤيدة" ويأتي تعريف الدولة المؤيدة لاحقا/ ويشق طريق اوتستراد بين غزة والضفة الغربية ويسمح باقامة ناقل للمياه المعالجة تحت اراضي بين غزة وبين الضفة."
خامساً :الدول المؤيدة
الدول التي وافقت ان تساعد في تنفيذ الاتفاق ورعايته اقتصاديا وهي (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول الخليج المنتجة للنفط.)
ولهذه الغاية يتم رصد مبلغ 30 مليار دولار على مدى خمس سنوات لمشاريع تخص فلسطين الجديدة. ( ثمن ضم المستوطنات لاسرائيل وبينها المستوطنات المعزولة تتكفل بها اسرائيل".
سادساً :توزيع المساهمات بين الدول الداعمة
- الولايات المتحدة الأمريكية 20 ٪
- الاتحاد الأوروبي 10 ٪
- دول الخليج المنتجة للنفط - 70٪ - وتتوزع النسب بين الدول العربية حسب امكانياتها النفطية ( وتفسير تحميل دول النفط غالبية تكلفة المشروع انها هي الرابح الاكبر من الاتفاق).
سابعاً :الجيش
يمنع على فلسطين الجديدة ان يكون لها جيش والسلاح الوحيد المسموح به هو سلاح الشرطة.
سيتم توقيع اتفاق بين إسرائيل وفلسطين الجديدة على ان تتولى إسرائيل الدفاع عن فلسطين الجديد من اي عدوان خارجي، بشرط ان تدفع فلسطين الجديدة لإسرائيل ثمن دفاع هذه الحماية ويتم التفاوض بين اسرائيل والدول العربية على قيمة ما سيدفعه العرب للجيش الاسرائيلي ثمنا للحماية.
ثامناً :الجداول الزمنية ومراحل التنفيذ
عند توقيع الاتفاقية:
1-تفكك حماس جميع أسلحتها، وتسلحها ويشمل ذلك السلاح الفردي والشخصي لقادة حماس ويتم تسليمه للمصريين.
2-ياخذ رجال حماس بدلا عن ذلك رواتب شهرية من الدول العربية.
3-تفتح حدود قطاع غزة للتجارة العالمية من خلال المعابر الاسرائيلية والمصرية وكذلك يفتح سوق سوق غزة مع الضفة الغربية وكذلك عن طريق البحر .
4-بعد عام من الاتفاق تقام انتخابات ديمقراطية لحكومة فلسطيني الجديدة وسيكون بإمكان كل مواطن فلسطيني الترشح للانتخابات.
5-الأسرى
بعد مرور عام على الانتخابات يطلق سراح جميع الاسرى تدريجياً لمدة ثلاث سنوات.
6-في غضون خمس سنوات، سيتم إنشاء ميناء بحري ومطار لفلسطين الجديدة وحتى ذلك الحين يستخدم الفلسطينيون مطارات وموانيء اسرائيل.
7-الحدود بين فلسطين الجديدة وإسرائيل تبقى مفتوحة أمام مرور المواطنين والبضائع كما هو الحال مع الدول الصديقة."اسرائيل رفضت تعريف اي حدود لها".
8-يقام جسر معلق بين " اوتستراد" يرتفع عن سطح الارض 30 مترا ويربط بين غزة والضفة وتوكل المهمة لشركة من الصين وتشارك في تكلفته الصين 50%، اليابن 10%، كورية الجنوبية 10%، اوستراليا 10%، كندا 10%. امريكا والاتحاد الاوروربي مع بعضهما 10%.
عاشراً :غور الأردن
- سيظل وادي الأردن في أيدي إسرائيل كما هو اليوم.
- سيتحول الطريق 90 إلى طريق ذو أربعة مسارات...
-اسرائيل تشرف على شق طريق 90.
مسلكين من الطريق يكون للفلسطينيين ويربط فلسطين الجديدة مع الاردن ويكون الطريق تحت اشراف الفلسطينيين.

إحدى عشر : المسؤوليات –العقوبات
1-في حال رفضت حماس ومنظمة التحرير الصفقة، فإن الولايات المتحدة سوف تلغي كل دعمها المالي للفلسطينيين وتعمل جاهدة لمنه اي دولة اخرى من مساعدة الفلسطينيين.
2-إذا وافقت منظمة التحرير الفلسطينية على شروط هذا الاتفاق ولم توافق حماس أو الجهاد الإسلامي ، يتحمل التننظيمان المسؤولية وفي اي مواجهة عسكرية بين إسرائيل وحماس، ستدعم الولايات المتحدة إسرائيل لإلحاق الأذى شخصيا بقادة حماس والجهاد الإسلامي. حيث ان امريكا لن تتقبل ان يتحكم عشرات فقط بمصير ملايين البشر.
3-في حال رفضت اسرائيل الصفقة إذا، فإن الدعم الاقتصادي لإسرائيل سوف يتوقف.
هذه مسودة الاتفاق وبعد شهر يجري نشر الصفقة بشكل رسمي.
وكانت صحيفة "يسرائيل هيوم" المقربة من نتنياهو قد تساءلت اذا كانت هذه هي صفقة العصر حقا واذا كان الرئيس ترامب هو الذي وافق على تسريبها؟.

ثانياً : بنود رئيسية للصفقة تم تطبيقها بشكل أحادي الجانب قبل الإعلان عن الصفقة بشكلها النهائي :
1-قرار ترامب في السادس من ديسمبر- كانون أول 1976 باعتبار القدس عاصمة موحدة وأبدية للكيان الصهيوني ، وتنفيذ هذا القرار في مايو-أيار 2018 بنقل مقر السفارة الأمريكية للقدس.
2- إقرار قانون القومية اليهودي العنصري في تموز 2018
3- إلغاء المنحة الأمريكية السنوية لوكالة الغوث التي تتجاوز 300 مليون دولار.
4- قطع المساعدات المالية عن السلطة الفلسطينية (31 أغسطس – آب 2018) وإلغاء المساعدات عن خمس مستشفيات فلسطينية في القدس الشرقية بواقع 25 مليون دولار.
5- تصنيف منظمة التحرير الفلسطينية "منظمة إرهابية" عملاً بقانون الكونغرس 1987، ورفض كل الطلبات الفلسطينية بالعمل على إلغاء هذا القانون، وكذلك إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، وعدم تمديد إبقائه مفتوحاً جاءت كمقدمة لطرح هذه الخطة.
6- تحرك الإدارة الأمريكية باتجاه الدول المضيفة للاجئين من أجل توطينهم وإلغاء صفة اللاجئ عنهم.
مصادر من حركة "فتح" كشفت لـ"الخليج أونلاين" أن ترامب أبلغ دولاً عربية بأنه سيُعلن، مطلع العام المقبل (2019)، الخطوة الجديدة التي تتعلّق بملف اللاجئين الفلسطينيين الموجودين داخل الدول العربية؛ من بينها "الأردن وسوريا ولبنان".
وأكّدت أن المفاجأة الثالثة المدوّية التي سيلعنها ترامب وستخلق ردود فعل غاضبة تتمثّل في الاتفاق مع الدول المضيفة على توطين اللاجئين الفلسطينيين الموجودين على أراضيها، وأن هذا القرار سيكون نافذاً خلال مطلع العام المقبل على أبعد تقدير.
- الإغراء بالأموال
وأضافت أن حراكاً أمريكياً يقوده جاريد كوشنر، صهر ترامب، يعمل لمناقشة هذه الخطوة بصورة جدّية، ووضع آليات تنفيذ على الأرض، بعد حصر أعداد اللاجئين وكيفية تغطية النفقات المالية واللوزام اللوجستية الأخرى التي تحتاجها الدول المستضيفة للإشراف على ملف "توطين اللاجئين".
المصادر الفتحاوية أوضحت، خلال حديثها لمراسل "الخليج أونلاين"، أن أوساطاً عربية أبلغت قيادة السلطة الفلسطينية، بعد ساعات قليلة من إعلان إدارة ترامب وقف التمويل المالي عن وكالة الغوث، الجمعة الماضي (31 أغسطس 2018)، بأن الخطوة الثالثة من قبل إدارة ترامب لما باتت تُعرف باسم "صفقة القرن" هي توطين اللاجئين الفلسطينيين في الدول المضيفة لهم.
وأشارت إلى أن إدارة ترامب ستعتمد في إقناعها الدول العربية بخطوتها الجديدة لـ"توطين اللاجئين" على أراضيهم تقديم تسهيلات اقتصادية مالية كبيرة ومغرية لتلك الدولة مقابل الحصول على الموافقة، وعدم معارضة المخطط الأمريكي الجديد، الذي يحظى برعاية ورضا كبيرين من قبل الجانب الإسرائيلي.
بعض الدول العربية، بحسب المصادر، ستستجيب لهذا المخطط، في حين ستكون الدولة الوحيدة التي تعارضه هي الأردن، التي أعلنت موقفها الرسمي على مدى السنوات الماضية بتمسّكها بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم التي هُجّروا منها قبل 70 عاماً، ورفضها أي مخطّطات للتوطين ، لكن موقف الأردن يعتمد على مدى صموده أمام الضغوطات الاقتصادية الأمريكية والسعودية والخليجية عموماً.
وكان العاهل الأردني قد أعلن في لقاء له مع مختلف الأوساط الشعبية في مدينة الزرقاء بتاريخ 20-3-2019 "أن مدينة القدس بالنسبة له "خط أحمر وموقفنا منها لن يتغير ، مشيراً أنه لا أحد يستطيع أن يضغط على الأردن في هذا الموضوع، والجواب سيكون "كلا"؛ لأن "كل الأردنيين في موضوع القدس يقفون معي صفا واحدا، وفي النهاية العرب والمسلمون سيقفون معنا " ومؤكداً رفضه المطلق للوطن البديل .

ثالثاً: لماذا الاستعجال في فرض الخطة

ويبقى السؤال : لماذا هذا الاستعجال في طرح صفقة القرن ؟
الاستعجال في طبخ المشروع التصفوي يعود إلى عدة عوامل :
1-الإندلاق التطبيعي على التطبيع مع الكيان الصهيوني وتحديداً من قبل كل من السعودية والامارات والبحرين وقطر.
2-ردود الفعل الباهتة والضعيفة على قرار ترامب بنقل سفارته إلى القدس وعلى صفقة القرن عموماً
3-استثمار الانقسام الفلسطيني وإصرار قيادة السلطة الفلسطينية على الاستمرار في فرض العقوبات على قطاع غزة.
4- وهناك عامل مهم جداً يتمثل في أن الإدارة الأمريكية تريد أن تستثمر الأزمة السورية وتسعى لإنجاز الصفقة وترتيباتها قبل أن تسفر الأزمة عن انتصار محور المقاومة في سورية ،لأنها تخشى من أن يلعب هذا المحور في حال تكريس انتصاره النهائي دوراً حاسما في إفشال صفقة القرن .
رابعاً: صفقة القرن امتداد طبيعي وجدلي لاتفاقات أوسلو
لا نبالغ إذ نقول أن صفقة القرن هي امتداد طبيعي وجدلي لاتفاقات أوسلو ومشتقاتها للاعتبارات التالية :
1-أنها رحلت قضايا القدس والاستيطان والحدود واللاجئين لمفاوضات الحل النهائي دون إسنادها بقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ، وجعلت مرجعيتها المفاوضات نفسها ،وميزان القوى والمتغيرات التي جميعها تصب في مصلحة الكيان الصهيوني ، ما سهل مهمة الكيان الصهيوني والإدارة الأمريكية في فرض سياسة الأمر الواقع في القضايا سالفة الذكر.
2- أن اتفاقات أوسلو 2 لم تتنازل فقط عن 75 في المائة من مساحة فلسطين التاريخية بل أكثر من ذلك بكثير حين قبلت بتقسيم مناطق الحكم الذاتي إلى (أ- ب – ج) بحيث تكون ج التي تشكل مساحتها 60 في المائة من الضفة الغربية تحت السيطرة الإسرائيلية.
3- أن القيادة المتنفذة للمنظمة والسلطة الفلسطينية وضعت كل البيض في السلة الأمريكية ، ولم تأخذ بتوجهات بقية الفصائل بنقل ملف القضية إلى الأمم المتحدة.
4- كما أن هذا الكم من التنازلات ممثلاً باعتراف بحق إسرائيل بالوجود ، وبنبذ المقاومة ، والتنسيق الأمني وترك قضايا الحل النهائي تحت رحمة موازين القوى..ألخ سهلت مهمة العدو الصهيوني في الاستمرار في تهويد الأرض والمقدسات..وسهلت مهمة الإدارة الأمريكية في طرح صفقة القرن.
خامساً: الموقف الفلسطيني من صفقة القرن..وهل هنالك إمكانية لإفشال الصفقة ؟
ما يجب الإشارة إليه بعد هذا الاستعراض المكثف لتطورات صفقة القرن أن هذه الصفقة ليست قدراً، وبالإمكان إفشالها إذا ما رفضها الجانب الفلسطيني ( منظمة التحرير وفصائل المقاومة) وإفشالها يتطلب موضوعياً ما يلي :
1-أن تعلن القيادة المتنفذة في منظمة التحرير تخليها الكامل عن اتفاقات أوسلو، وأن تتخلى السلطة الفلسطينية عن التنسيق الأمني مع الاحتلال الصهيوني، التزاماً بقرارات المجلس المركزي الفلسطيني.
2- أن تستمر قيادة منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية في رفضها لصفقة القرن وعدم الدخول في مساومات حولها.
3- أن تلغي السلطة الفلسطينية إجراءاتها العقابية ضد قطاع غزة..
كما أن إفشال صفقة القرن يتطلب أن يصمد الأردن في مواجهة الضغوطات السعودية والأمريكية والإسرائيلية التي تستهدف إجباره على القبول بالصفقة.
ما يجب الإشارة إليه هنا أن قطاع غزة هو العقبة الكأداء أمام صفقة القرن في ضوء استمرار الفعل المقاوم بشقيه المقاومة الشعبية (مسيرات العودة المستمرة منذ آذار 2018) و(الفعل المسلح) عبر وخوض الفصائل الفلسطينية حروب متصلة مع العدو الصهيوني دفاعاً عن القطاع تحت قيادة " غرفة العمليات المشتركة".
وبهذا الصدد أكد خبير الدراسات المستقبلية، الدكتور وليد عبد الحي، أنه لم يبق أمام "إسرائيل" عقبات استراتيجية سوى "نزع سلاح المقاومة في غزة"، موضحـا أن "إسرائيل" ستبقى تتحين الفرص لهجوم شامل أو لاتباع استراتيجية الإنهاك العسكري والاقتصادي لغزة أملاً في انهيار داخلي بالقطاع.

وأوضح في تقدير نشره على حسابه في فيسبوك بعنوان: "غزة إلى أين؟" أن "سلطة التنسيق الأمني" تشارك في الاستعداد الدولي والإقليمي والمحلي لمساعدة "إسرائيل" على إنجاز هذا الهدف الاستراتيجي.

ولفت إلى أن ذلك يأتي تمهيدًا لإعداد المسرح لـ "صفقة القرن" (الأمريكية) التي تقوم على فكرة "شراء فلسطين من الفلسطينيين وبعض العرب". مشيرا إلى أن التقديرات الاستراتيجية الإسرائيلية والأمريكية وبعض العربية؛ ترى أن بقاء سلاح المقاومة في غزة يمثل "كعب أخيل" في استراتيجية تنفيذ "صفقة القرن".

ونبه إلى أنه من الصعب في ظل الاتجاه التاريخي لسياسات سلطة التنسيق الأمني استبعاد "مفاوضات سرية بين إسرائيل وتلك السلطة في مكان ما" بهدف التخلص من سلاح المقاومة، وتعرية قطاع غزة بنفس العري الذي تعيشه الضفة الغربية.

وحول رفض السلطة لصفقة القرن، قال عبد الحي إنه "رفض مرسوم له، وأُعدَّ بقدر كبير من الدهاء، فهذه السلطة تعمل على خلق بيئة سياسية تجعل من الرفض انتحارًا"، مضيفـا: "أيهما أكثر خطورة، الرفض اللفظي أم صناعة بيئة جاهزة لقبول الصفقة ثم التعذر بموازين القوى لهذا القبول على غرار ما فعلوا عندما تخلوا عن 78% من فلسطين بدعوى البيئة التي يشاركون هم الآن في توفيرها؟".

وتابع عبد الحي: "أليست هي نفسها التي أطلقت أكثر من 670 عميلًا من السجون وسلمتهم قيادة وإدارة جهاز التنسيق الأمني، أليست هي التي تحاصر غزة، أليست هي التي تدعو لمد الجسور مع الشباب الإسرائيلي وترويض الأذن الفلسطينية والعربية على ثقافة التسوية دون تسوية.. أليست هي التي جعلت من مؤسسات منظمة التحرير أطلالا؟..إلخ. ذلك يعني أن لها مهمة محددة، وهي تهيئة البيئة الفلسطينية، ورفع الحرج العربي لقبول الصفقة".

وحسب الخبير فإن استمرار الحصار على غزة من "إسرائيل ومصر وسلطة التنسيق الأمني تندرج في سياق استراتيجية محددة أكد عليها الإسرائيليون في كل ما يكتبونه يسارا ويمينا، وهو أن تطبق استراتيجية السلاح مقابل الحصار، وبعد أن يتم تسليم السلاح ستعود "إسرائيل" لنفس السيناريو الحالي في الضفة الغربية. مؤكدا - أمام هذه المعطيات - ضرورة ألا تلقى المقاومة في غزة سلاحها، "مهما كان الوعد أو الوعيد. طالما أنكم اخترتم هذا الخيار القاسي والصعب

انتهى





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,356,851,951
- يوم العمال العالمي : محطة نضالية لتسعير النضال الطبقي والوطن ...
- على هامش قرار إدارة ترامب بتصفير صادرات النفط الإيراني : الر ...
- الأسرى الفلسطينيون يجبرون العدو الصهيوني على الرضوخ لمطالبهم ...
- يوم الأرض رافعة للانتفاضات والهبات الفلسطينية ضد الاحتلال ال ...
- قمع حركة حماس للمتظاهرين في غزة ، يعكس البرنامج الاجتماعي له ...
- حكومة اللون الواحد للسلطة الفلسطينية : عبث سياسي وأشبه بالسب ...
- الجزائر على مفترق طرق.. نحو برنامج إنقاذ وطني يستجيب لمطالب ...
- النظام الاشتراكي البوليفاري في فنزويلا يفشل المؤامرة الأمريك ...
- في ذكرى قيام الجمهورية العربية المتحدة : ينبغي استحضار تجربة ...
- حق العودة مهدد بالتصفية قبل الاعلان عن صفقة القرن عبر مواقف ...
- مؤتمر وارسو محاولة أمريكية يائسة لإحكام الحصار على إيران ولت ...
- بلطجة سياسية وراء قرار المحكمة الدستورية بحل المجلس التشريعي ...
- الجيش العربي السوري جاهز لبسط سيطرته على الشمال السوري بعد ا ...
- بشائر انتفاضة فلسطينية ثالثة تلوح في الأفق رغم معوقات السلطة ...
- انتفاضة الستر الصفراء بأبعادها الطبقية تعيد الاعتبار لشعارات ...
- في يوم التضامن مع الشعب لفلسطيني: لا كبيرة مجدداً لقرار التق ...
- نتائج العدوان الصهيوني على غزة صفر مكعب والمقاومة تفوز بالنص ...
- في ذكرى وعد بلفور المشؤوم لا بد من دق جرس الإنذار
- دول الخليج –باستثناء الكويت- تتجاوز التطبيع باتجاه التحالف ا ...
- محافظة إدلب على موعد مع التحرير.. وأردوغان يعيش حالة تخبط وإ ...


المزيد.....




- مارب..سيول غزيرة تتسبب بتدمير وتضرر أكثر من 200 منزل للناز ...
- تعليق قطري على إمدادات غاز إضافية للإمارات
- المجلس العسكري السوداني يصدر بيانا جديدا بشأن -اجتماع القصر- ...
- كشف السبب الرئيس للعدوى الشتائية
- أردوغان: نحبط كل يوم مؤامرة ضد بلادنا في الداخل والخارج
- دمشق: استخدام -الكيميائي- في كباني خبر كاذب تناقله الإرهابيو ...
- الجزائر.. طلبة في جامعة الطارف يطردون أعضاء مجلس الولاية (في ...
- مبارك يكشف النقاب عن -الفرصة الضائعة- بين سوريا وإسرائيل
- الفاكهة ليست بريئة كما تعتقد
- بيان مشترك من البحرين وأمريكا حول ورشة -السلام من أجل الازده ...


المزيد.....

- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمود فنون
- المملكة المنسية: تاريخ مملكة إسرئيل في ضوء علم الآثار(1) / محمود الصباغ
- قطاع غزة.. التغيرات الاجتماعية الاقتصادية / غازي الصوراني
- الفاتيكان و الحركة الصهيونية: الصراع على فلسطين / محمود الصباغ
- حزب الشعب الفلسطيني 100 عام: محطات على الطريق / ماهر الشريف
- الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل / محمد عمارة تقي الدين


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عليان عليان - في الذكرى أل (71) للنكبة : أبرز الأخطار التي تهدد حق العودة منذ عام 1948 وحتى صفقة القرن الصهيو سعودية الأمريكية-دراسة-