أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مهند البراك - خطر عودة (الدولة) المارقة داعش !














المزيد.....

خطر عودة (الدولة) المارقة داعش !


مهند البراك

الحوار المتمدن-العدد: 6230 - 2019 / 5 / 15 - 22:45
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


في وقت تتصاعد فيه حدة الخلاف الأميركي ـ الإيراني و يتصاعد قلق العراقيين على احتمالات ان تكون بلادهم ساحة للصراع بينهما بحرب مدمرة جديدة، اضافة الى انواع المعاناة التي يعيشها ابناؤها . . . يلاحظ مراقبون تحرّكات داخلية متنوعة تسير على خطى ذلك الخلاف او مستفيدة منه، في زمن تتداخل فيه المصالح و يتسارع الانتقال من صف الى صف رغم البرامج و الرايات المرفوعة، لتحقيق اعلى الارباح الانانية الضيقة، دون الاهتمام بمصالح و مصير البلاد.
في متاهات المصالح الانانية لدول و قوى عظمى و لدول الجوار و التي تتفجّر كل حين بمسميات جديدة، من مصالح الاستحواذ او السيطرة على ثروات البلاد الخيالية او على المكامن الهائلة للغاز في شواطئ البحر المتوسط، تأمين طريق الى البحر المتوسط، و الى الاستحواذ على البلاد او على اجزاء منها، موظفة المحاصصة الطائفية و العرقية التي ابتليت بها البلاد لتحقيق ذلك و لو على مراحل.
و فيما يحذّر برلمانيون و مراقبون مستقلون من ان تدهور الأوضاع في محافظة نينوى بسبب المساومات السياسية التي جرت وتجري لعقد صفقات مشبوهة لاختيار محافظ جديد والهيمنة على القرار الإداري والمحلي، بعيدا عن الإرادة الحقيقية لأهلها بالعيش بسلام و اعادة بناء المحافظة التي دمّرتها داعش الارهابية الدموية . . عبر تغيير جذري و معاقبة و محاسبة من مهّدوا الطريق لدولة داعش المنهارة.
يحذّر آخرون من ان ما يجري الآن في نينوى لن يكون تاثيره منحصرا فيها بل سيتعداها الى غيرها من محافظات العراق، و يؤكّدون على الإسراع في الحفاظ عليها من عودة (دولة) داعش الإرهابية بمسمى جديد لها، مستغلة تلك الصفقات المشبوهة التي حُيكت وتُحاك في الظلام، في وقت كان من المفروض فيه حل مجلس المحافظة من قبل مجلس النواب و ايداعه لثقات يمثلون كل اطياف نينوى، كحل مؤقت لحين اجراء انتخابات مجالس المحافظات القادمة، لقطع الطريق على هذه الشبهات والصفقات الفاسدة . .
و تحذّر و تشير صحف و وكالات انباء دولية و اقليمية، من نشاط متزايد لأثرياء حروب و لجهاديين اسلاميين موصليين ممن مهّدوا الطريق لظهور (دولة داعش)، الذين ابتدأ نشاطهم منذ سقوط داعش مؤخراً في الرقة، لتنظيم و ترتيب ظهور جديد لها في الموصل، موظفين لذلك كل التباطؤ و الخلافات و المساومات و الفساد المهيمن فيها بعد الاعلان عن سقوط (دولة داعش) عسكرياً.
و يشيرون الى ان نشاط داعش الجديد ابتدأ منذ خسارات داعش في سوريا، في : الموصل، تلعفر، خانقين، تكريت و الآنبار . . و يحذّرون من ظهور ميليشيا جديدة في اطراف الموصل بإسم (الحشد السنيّ)، التي هي اصلاً ميليشيا (الحشد الوطني) التي انشأها المحافظ السابق لنينوى (اثيل النجيفي) لـ (مواجهة داعش) ثم بإسم (حرّاس الموصل) بتمويل الحكومة في بغداد على ذلك الاساس، و قد نظّمتها و درّبتها وحدات تركية خاصة تعود لأردوغان في بعشيقة التي احتلتها القوات التركية . . حتى صار عددها بحدود 10 آلاف فرد، و صارت ميليشيا بقيادة عبد الله النجيفي، ساعدت على تقدم و اقامة دولة داعش الارهابية في الموصل، بدلاً من مقاومتها .
و فيما يتساءل كثيرون، من و لماذا يتشكّل (الحشد السنيّ) الآن ؟؟ تنشر صحف و مواقع تركية و دولية، ان اردوغان يسعى بخطة لإثارة الاوضاع و اذكاء صدامات مسلحة في : الموصل، كركوك و شنكال (باعتبارها جزء من الامبراطورية العثمانية التي ورثها)، لأجل الهيمنة عليها بأداة (الحشد السني) المدعوم منه، او بداعش الجديدة التي تنشط مجدداً، بقيام مجموعات صغيرة منها بمهاجمة قرى و قتل مدنيين فيمناطق الايزيدية و في اطراف كركوك نزولاً الى خانقين.
و ترد اسماء لناشطين في تلك الخطة وفق نشاطات لهم منذ مطلع العام الحالي، كـ : طارق الهاشمي رئيس الحزب الاسلامي العراقي، اثيل النجيفي محافظ نينوى السابق و ابنه عبد الله . . اضافة لعدد من الأعضاء في مجلس المحافظة القائم الآن. و تجري مساعي سريعة لضم اطراف (سنيّة و شيعية) اخرى في عموم البلاد ممن تبحث عن دعم لها، وسط اجواء عدم الاستقرار و التداخل و الانتقال السريع في المواقع للحفاظ على المصالح الضيقة و ليس البرامج، في اجواء تصاعد التهديدات المتبادلة الأميركية ـ الإيرانية و دخول الجانب التركي عليها، في وقت قد لاتستطيع الحكومة العراقية فيه ان تحقق حيادها و دعوتها له.
و يرى خبراء، ان الأمور الجارية اعلاه ان تواصلت و تصاعدت، دون الإنتباه لأهمية مصالح و حقوق الجماهير العراقية باطيافها بالخبز و الحرية و الماء و الكهرباء، فإن البلاد قد تُقبل على احتلال اميركي تحالفي جديد، وفق الاتفاقيات العسكرية و الامنية بين الولايات المتحدة و العراق، اضافة الى الاتفاقيات الدولية في محاربة الإرهاب، خاصة و ان بلادنا نجحت في تركيع و تحطيم (دولة داعش) المارقة، عسكرياً . .

15 / 5 / 2019 ، مهند البراك





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,364,105,572
- - تجمع القوى المدنية - و الآفاق . .
- ربيع باليسان و الضربة الكيمياوية ! 3
- ربيع باليسان و الضربة الكيمياوية ! 2
- ربيع باليسان و الضربة الكيمياوية ! 1
- في انقاذ المناضل - عمر سيد علي - 2
- في انقاذ المناضل - عمر سيد علي - 1
- - ام حسن كانت ام ابو زهرة ايضآ -
- مأثرة جراحية انصارية : يوسف هركي 2
- مأثرة جراحية انصارية : يوسف هركي 1
- السيادة الوطنية و الحشد و الميليشيات 3
- السيادة الوطنية و الحشد و الميليشيات 2
- السيادة الوطنية و الحشد و الميليشيات 1
- جماهير كردستان تلقّن الغزاة الاتراك درساً !
- هل يحوّل الإهمال مآسي البصرة الى قضية دولية ؟
- وداعاً ابو ناصر ! 2
- وداعاً ابو ناصر !
- المحاصصة والفساد عمّقا تشوهات المجتمع 3
- المحاصصة والفساد عمّقا تشوهات المجتمع 2
- المحاصصة والفساد عمّقا تشوهات المجتمع* 1
- اغتيالات النساء، خطة لإرهاب المجتمع


المزيد.....




- توقيف سعودي يحمل 10 كغ من الكبتاغون أثناء مغادرته لبنان
- توقيف سعودي يحمل 10 كغ من الكبتاغون أثناء مغادرته لبنان
- حماس ترحب بدعوة نصر الله لحوار فلسطيني لبناني ومواجهة -صفقة ...
- مصر.. ردّ دعوى مرتضى منصور لوقف برنامج -رامز في الشلال-
- لعنة خالد يوسف تطارد ياسمين الخطيب وتعصف بـ-شيخ الحارة-
- قناة أمريكية تكشف سبب نوم ميلانيا ترامب بسرير منفصل عن زوجها ...
- النفط السورية: أبرمنا عقود توريد إلى حين عودة النفط السوري م ...
- العامري لظريف: العراق سيبذل أقصى ما بوسعه لإنهاء التوتر في ا ...
- هل يكون لقاء المنامة نقطة عبور صفقة القرن
- الجزائر تنفي رسميا تموين فرنسا مجانا بالغاز


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مهند البراك - خطر عودة (الدولة) المارقة داعش !