أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبدالكريم الدبش - كيف لنا الخروج من الذي يعيشه العراق ؟..














المزيد.....

كيف لنا الخروج من الذي يعيشه العراق ؟..


صادق محمد عبدالكريم الدبش

الحوار المتمدن-العدد: 6230 - 2019 / 5 / 15 - 20:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا خيار أمام شعبنا وقواه السياسية إلا السعي لقيام الدولة الديمقراطية العلمانية الاتحادية المستقلة ! ..
ولا يوجد طريقا أخر غير هذا الطريق أبدا ، وكل ما عدى ذلك فهو مضيعة للجهد وللمال وللوقت ، ويعني استمرار الخراب والموت وغياب الأمن والسلام في ربوع العراق .
ومن يعتقد خلاف ذلك ، فإنه سينتظر طويلا ، وسيدفع حياته وأمله في التغيير ، ولن يجني شيء ، حتى لو بقينا ندور لمئة عام قادمة ، وربما مائتان وثلاث !!..
وبعد كل تلك السنوات والمعاناة وما ندفعه من أثمان ، سنعود للخيار الذي كنا نعتقد وما زلنا كذلك ، وسيتم الذهاب الى الدولة الديمقراطية العلمانية والفصل الكامل للدين عن الدولة وعن السياسة .
وقوى الإسلام السياسي التي تحكم العراق وتتحكم في ثرواته والجاثمة على رقابه منذ سنوات ، هذه القوى غير راغبة ولن تكون قادرة على فعل ذلك ، ولن تتمكن حتى على إعادة الاستقرار والأمن والسلام والتعايش في هذا البلد الذي مزقته الحروب والصراعات ، وليس بمقدورهم بناء دولة المواطنة ( الدولة الديمقراطية العلمانية الاتحادية ) كون فلسفتهم ونهجهم وسياستهم تقوم على الرؤيا الأحادية ، والعداء للديمقراطية وللحريات والحقوق ولحق الاختلاف والتعددية ، وما فعلوه في محافظة ذي قار وبمقرات الحزب الشيوعي العراقي قبل أيام ، وقيام البعض من النفر المدفوعين من قبل القوى الطائفية والعنصرية ، بتهديد ووعيد النائبة هيفاء الأمين والتحريض بالقتل ، وما يمارسوه من قمع وتغييب للمرأة ، وحملات القمع والتصفيات للناشطين والكتاب ، وللناشطات من النساء في البصرة وبغداد والمحافظات لهو دليل ساطع على عدائهم للتحرر والخلاص من الرؤية الرجعية المتخلفة ، وغير ذلك من الممارسات المعادية للديمقراطية ولدولة المواطنة .
ولا خيار أمام الحكومة والقوى السياسية أن كاموا راغبين في عودة الأمن واستباب النظام وسيادة القانون والقضاء ، إلا بالعمل فورا على حل الحشد الشعبي والميليشيات الطائفية المسلحة ، والتصدي الحازم لهذه المجاميع ولعصابات الجريمة المنظمة وعصابات تجار المخدرات وتجار السلاح ولتجارة البشر .
وعلى الحكومة القيام بهذه المهمة الوطنية العاجلة فورا ، وتقوم بإعادة بناء المؤسسة الأمنية والعسكرية وعلى أساس المواطنة والوطنية ، وأن تكون مؤسسة وطنية بحق ومستقلة ومهنية .
وتجارب التأريخ تخبرنا بحقيقة أن الدولة العادلة لا يمكنها أن تجمع بين الدين والسياسة ، والفصل الكامل بين الدين والسياسة هو الهدف الأسمى لقيام الدولة العادلة مثلما فعلته أوربا بعد الثورة الفرنسية عام 1789 م .
ولا يخفى على أحد ما عمله الدين السياسي خلال الألف من السنوات ، وما جلبه من ويلات على شعوب العالم عامة وفي أوربا خاصة ، نتيجة الجمع بين السلطتين الدينية والسياسية ، والتدخل في بناء الدولة ونتيجة الجمع بين السلطتين الدينية والسياسية ومثلما يحدث اليوم في العراق وإيران .
وعلينا أن تعلم من تجارب التأريخ ، إن كنا نمتلك شيء من الوعي والبصيرة والتفكر ، وبأننا نفقه في علم السياسة وبناء الدول .
والإسلام السياسي قد أخبرنا وعبر سنواته الخمس عشرة الماضية ، حين تمكن من القفز الى السلطة وبمساعدة إقليمية ودولية ، مباشرة وغير مباشرة ، من 2003 م ولليوم ، لم يجلب لنا ولشعبنا ووطننا سوى الموت والخراب والتهجير والظلم والفقر والجوع ، وتسويق وتعميق ثقافة الكراهية والعنصرية والتصحر الفكري والثقافي ، والعداء للمرأة وللفنون وللحقوق ، وللأدب وللتعايش المشترك .
وعلى الجميع والعالم أن يدرك جيدا ، بأن هؤلاء معادين للحياة والتحضر والسلام ، ولتأخي بين بني البشر .
وسيستمر العراق على أيديهم متخلفا عن ركب الحضارة ، ومولد للأزمات وبأشكال وصور متعددة ومتجددة باستمرار .
والجميع شاهد بأم عينه تلك الحقيقة ، القريبين منهم والبعيدين ، المتفقين مع رؤيتهم والمختلفين ، وبما لا يدع للشك حيزا ومكانا أبدا .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,364,103,661
- يسعد أيامك يا عراق .
- ما أشبه اليوم بالبارحة !..
- سياسة العداء للشيوعية سهام ترتد لصدور مطلقيها !..
- جلسة عسل .. وبصل !..
- المجد للأول من أيار ..
- شيء عن الأول من أيار المجيد .
- رسالة من مخلوقات الكواكب الأخرى !..
- سؤال يراود الكثيرين .. في أي دولة نعيش ؟..
- النصر حليف الشعب السوداني .
- ثقافة الحوار شرط أساس لقيام دولة المواطنة .
- تعليق على ما يجري في النجف !..
- خبر وتعليق ؟!! .. على أحلام العصافير !..
- الحزب الشيوعي العراقي ومهماتنا الوطنية .
- أين ذهبتم بأخي .. ورفيق .. وصديقي ؟ ..
- أين سيرسو مركب بلاد الرافدين ؟
- والدة عبد الغني الخليلي تأكلها الذئاب ؟؟...
- أفاق قيام الدولة الديمقراطية العلمانية الاتحادية ؟
- حل الميليشيات الطائفية ضرورة وطنية .
- وجهتي أضعها تحت المجهر .
- جريمة الهجوم على دور العبادة في نيوزيلندا .


المزيد.....




- توقيف سعودي يحمل 10 كغ من الكبتاغون أثناء مغادرته لبنان
- توقيف سعودي يحمل 10 كغ من الكبتاغون أثناء مغادرته لبنان
- حماس ترحب بدعوة نصر الله لحوار فلسطيني لبناني ومواجهة -صفقة ...
- مصر.. ردّ دعوى مرتضى منصور لوقف برنامج -رامز في الشلال-
- لعنة خالد يوسف تطارد ياسمين الخطيب وتعصف بـ-شيخ الحارة-
- قناة أمريكية تكشف سبب نوم ميلانيا ترامب بسرير منفصل عن زوجها ...
- النفط السورية: أبرمنا عقود توريد إلى حين عودة النفط السوري م ...
- العامري لظريف: العراق سيبذل أقصى ما بوسعه لإنهاء التوتر في ا ...
- هل يكون لقاء المنامة نقطة عبور صفقة القرن
- الجزائر تنفي رسميا تموين فرنسا مجانا بالغاز


المزيد.....

- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله
- رسائل مجاهدة / نورة طاع الله
- مصر المسيحية - تأليف - إدوارد هاردى - ترجمة -عبدالجواد سيد / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبدالكريم الدبش - كيف لنا الخروج من الذي يعيشه العراق ؟..