أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - احمد كانون - السودان و فرص نجاح التغيير؟














المزيد.....

السودان و فرص نجاح التغيير؟


احمد كانون

الحوار المتمدن-العدد: 6230 - 2019 / 5 / 15 - 08:58
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    




بدايةً لنسئل أنفسنا: هل الإحتجاج اسقط البشير أم ان الأنقلاب على البشير تم بحجة الاحتجاجات الشعبية؟ أم الاتنين كانا عاملان معاً في إسقاط البشير؟ أسئلة؛ الزمن سيجيب عليها بالنتائج. لاكن هذا لايمنعنا من تصور السيناريوهات الموجودة على الارض prognosis.

الحركة الاحتجاجية الشبابية التي ترفع شعار المدنية و هو بالتأكيد شعار عاطفي ينقصه التعريف و النضوج كانت بدايتها احتجاجاً على ارتفاع الأسعار و غلاء المعيشة. هذا الإحساس بالغبن و التهميش و إسقاط المسؤلية على عمر البشير دون غيره من المنظومة الثقافية و الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية، و عدم وعي الجماهير بضرورة الثورة على الذات المجتمعية، السبب في تربع المستبد و ديمومته.

النظام السوداني لم يسقط كمنظومة يمينية دينية اخوانية، بل تمت ازاحة رأس الهرم الذي سينمو بلا شك مرة اخرة على نفس القاعدة.

إذا تحول الاحتجاج الى حركة اجتماعية و أفرزت قيادات، عندها ستضطر السلطة التي هي دون رأس فعّال الان الى المفاوضة و ربما سينتهي الأمر الى مهادنة و احتواء كزواج مؤقت دون فض العذرية.
هذا الزواج لن يدوم طويلاً، لان دول إقليمية و الصراع الجيوسياسي سيمتد نفوذه لتغيير لون الدولة و من هنا يبدأ رد الفعل الممانع لقاعدة الهرم المثمثل في المتنفذين و القيادات الإخوانية و المنظومة القديمة و ستقوم بثورة مضادة كرد فعل للبقاء و المحافظة على النفوذ

التكنوقراط في السودان دوي المزاج الإخواني و الفطرة المتدينة أيضاً لن يخدموا التغيير بل سيساعدون الثورة المضادة لاستعادة مراكز القوى في السلطة.

التغيير في السودان لن يكتب له النجاح مالم يكون هناك تحرك اجتماعي بناءاً على الوعي الذاتي في الحاجة للتغيير و ثورة على المجتمع نفسه تأخذ المستوى الأفقي قبل الانتقال الى اعلى هرم السلطة.

الانتقال الديموقراطي قد يحوي اليمين و يسار بشرط ان تكون الأرضية بينهما مشتركة و هي دستور علماني ليبرالي يحمي الافراد. و الأرضية في الحالة السودانية لا وجود لها، فمفهوم المدنية الذي يرفعه المحتجين غير واضح و لان الاحتجاج على غلاء المعيشة و ارتفاع الأسعار هي مطالب للعيش دون وجود معرفة بماهية و كيفية الانتقال الديمقراطي.

اشتراط ان تبقى الشريعة مصدر وحيد للتشريع من الشخوص العسكريين، هذه هي احد ارهاصات فشل الانتقال المدني الغير متعسر. وان الأمر كان يَفرق كثيراً لو ان يمسك بزمام الجيش شخصية تنويرية تفرض مبدأ الديموقراطية و البنود الدستورية التي تحمي الأختلاف فرضاً دون أخذ برأي الأغلبية (العبيد) الذين بكل تأكيد سيعيدون انتخاب نفس السادة!.







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,359,584,342
- العدالة بدون ريش
- الحرمان و الحجب في منظومة الأخلاق الحميدة سيئة الصيت… هي تحف ...
- كل عام و الجميع بخير
- عقلية العقلانية…ارضية للديمقراطية
- علمانية السلطة و طبيعة حركات الاحتجاج
- ديمقراطية القشور، تونس مثلاً!.
- حصاد الشوك
- عقدة محمود
- من العيش الى الحياة!
- الخجل من الثديات العليا الى الانسان
- رمزية الفراشة و الحقيقة
- الذهب. المعبد و السلطة. هل للذهب قيمة حقيقية؟
- ثالوث العشوائية و الزمن و النظام


المزيد.....




- أرملة فرنسية تطالب بوينغ بتعويض قدره 276 مليون دولار بسبب ال ...
- ترامب يرشح الرئيسة السابقة لمركز أبحاث الطيران لتولي قيادة ا ...
- تحييد عنصرين مسلحين بمدينة فلاديمير الروسية كانا يخططان لعمل ...
- دراسة صادمة حول تأثير التغير المناخي
- واشنطن تدرس تقييد أنشطة -هيكفيجن-
- الحرب الكلامية بين ترمب وطهران... هل تغير التصريحات الواقع؟ ...
- استطلاع: نصف الأميركيين يعتقدون أن أميركا ستدخل حربا مع إيرا ...
- أميركا ترى دلائل على استخدام النظام السوري الأسلحة الكيميائي ...
- السعودية تطالب بموقف حازم من النظام الإيراني -لإيقافه عند حد ...
- السعودية: سنفعل ما بوسعنا لمنع الحرب وتحقيق التوازن في سوق ا ...


المزيد.....

- الفلاحون في ثورة 1919 / إلهامي الميرغني
- برنامج الحزب الاشتراكى المصرى يناير 2019 / الحزب الاشتراكى المصري
- القطاع العام في مصر الى اين؟ / إلهامي الميرغني
- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني
- السودان : 61 عاما من التخلف والتدهور / تاج السر عثمان
- عودة صندوق الدين والمندوب السامي إلي مصر / إلهامي الميرغني
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمرى
- رأسمالية الزومبي – الفصل الأول: مفاهيم ماركس / رمضان متولي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - احمد كانون - السودان و فرص نجاح التغيير؟