أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - أحمد موسى قريعي - يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (١٧)














المزيد.....

يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (١٧)


أحمد موسى قريعي

الحوار المتمدن-العدد: 6229 - 2019 / 5 / 14 - 21:50
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (17)
شهداء (8) رمضان
أحمد موسى قريعي
لا ينتطح عنزان في أن المجلس العسكري مسؤول مسؤولية مباشرة عن الشهداء الذين سقطوا بالأمس، وكذلك الجرحى الذين سالت دمائهم الطاهرة من أجل أن ننعم بوطن يسع الجميع بمختلف مكوناتهم الثقافية والمناطقية وغيرها. وليس لنا دعوى بما يسمى بالطرف "الثالث" لأن مجلس البرهان يعلم وبالتفاصيل الدقيقة من أطلق النار على الشهداء العزل فاختطف أرواحهم في شهر رمضان! دون مراعاة لحرمة أو أعراف أو تقاليد أو أخلاق أو دين.
بالطبع من قتل الشهداء هو من بيده السلاح، وجميعنا يعلم من يمتلك السلاح وكل أدوات البطش والقتل، وعلى هذا الأساس على المجلس العسكري أن يقدم القتلة للقصاص ولا يهمنا بعد ذلك إن كانوا من (القوات النظامية، أو المليشيات الرسمية، أو كتائب الظل، أو الجن الأحمر ذات نفسه) فهذه مسؤولية "الحاكم" الذي يتشدق بالأمس أنه زاهد في السلطة، ولكن عندما نرى "كنكشته" في الحكم والتصاقه بكرسي السلطة نتيقن أنه يماطل ويراوغ من أجل أن يجد له مكانا في الفترة الانتقالية.
كعادة الإنقاذ وتعاملها مع الأمور الجسيمة، خرج مجلس الكباشي ببيان ضعيف هزيل لا يساوي "تعب" وقفة من "لطخوا" به مسامعنا. قام المجلس في هذا البيان بدور من يدفع عن نفسه التهمة ونسي أنه في جميع الأحوال مسؤول لأنه الحاكم "بأمر الله".
كان الأجدر بك أيها المجلس بدل أن تلقي باللوم على آخرين أنت تعلمهم، أن تقدمهم للعدالة، لأنه لا ينبغي أن يكون السلاح بيد أية جهة في الدولة غير "الجيش" حتى الشرطة يجب ألا تحمل أي سلاح إلا في حدود ضيقة يحددها القانون، لأن واجبها حفظ الأمن وما يتصل به من اجراءات في الغالب تكون سلمية.
أيها المجلس هل تخاف من الطرف الذي قتل المعتصمين لذلك لا تريد أن تُفصح عنه؟ ألا يسمى هذا تستر على المجرم؟ وبالتالي ضياع فرص العدالة والعدل بين الناس. يجب أن تعترف أنك لا تفقه ولا تفهم في إدارة الدولة، لأن الجيش خُلق للدفاع عن الوطن، أما السياسة وشؤون الحكم فلها "ناسها" الذين يفهمون فيها مثلما أنكم تفهمون في حمل السلاح والدفاع عن حياة الناس التي أصبحت في عهد مجلسكم مباحة ومستباحة وجميعنا أصبح يحمل روحه في يديه (صباح مساء) ولا يدري ما مصيره غدا لأننا لا نشعر بالأمان ولا نحس بالأمن.
أعتقد أن الإنكار لا يفيدنا في شيء، لذا يجب عليكم أن تقولوا لنا من تقصدون بالطرف الثالث الذي قتل شهدائنا بالأمس. هل هو:
النظام السابق الذي يتحكم في جميع مفاصل الدولة، بما فيها مجلسكم العسكري؟ أم أنه جهاز الأمن والمخابرات الذي يمرح ويسرح ويلعب بأرواح الناس وقتما يشاء؟ أم هو رموز الإنقاذ والحركة الإسلامية أمثال أمين حسن عمر، ونافع، وعلي كرتي، والزبير أحمد الحسن وغيرهم الذين ما زالوا طلقاء يجوبون طول السودان بعرضها؟
أم أنكم تقصدون بالطرف الثالث أو الرابع أموال الحركة الكيزانية التي تسخدم الآن في تمويل الثورة المضادة، وكتائب الظل، ووجهاء الدولة العميقة؟ أم أشقاء الرئيس الذين ظننا أنهم يجاورون "أخاهم" المخلوع في كوبر وهم يتلقطون الصور التذكارية مع "مهند ونور" في تركيا؟ أم أنكم تقصدون به "تمسككم" غير المبرر بالسلطة؟ والذي جعل الثورة تخسر كثيرا، لأننا كنا في حاجة لتلك الأرواح التي سقطت، وتلك الدماء التي سالت، لأن عملية بناء السودان الذي نحلم به تحتاج لكل مجهودات أبنائه الخلص الذين لم تتلطخ أيديهم أو تتلوث بدنس السلطة خلال ال (60) سنة الماضية.
يا سادة أنتم تعلمون أن الطرف الثالث موجود في التلفزيون وجميع أجهزة الدولة الاعلامية، ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتصنيع الحربي، ورؤساء اللجان الشعبية، ومؤسسات الزكاة والضرائب والتأمينات الاجتماعية، واتحادات الطلاب و"درداقات" جاكسون.

(لابد من فعل ثوري يعيد الأمور إلى وضعها الطبيعي)

Elabas1977@gmail.com





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,360,573,329
- يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (١٦)
- يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (١٥)
- يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (١٤)
- يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (١٣)
- يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (١٢)
- يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (١١)
- يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (١٠)
- يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (٩)
- يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (٨)
- يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (7)
- يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (٦)
- يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (٥)
- يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (٤)
- يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (٣)
- يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (٢)
- يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (1)
- لا تثقوا إلا في الشارع وحميتي
- لماذا نزايد على وطنية الفريق حميدتي
- النسخة الثانية من الإنقاذ
- الإسلام السياسي.. يوميات البارود والدم (١٣)


المزيد.....




- -الصحة العالمية- تعتمد قراراً لصالح فلسطين بالأغلبية المطلقة ...
- منبــر// في ضرورة الثورة الفكرية بقلم: حمه الهمامي
- ماليزيا تعيد للعالم نفاياته
- الطلاب الى الشارع لحماية جامعة الوطن ومستقبلهم*
- رام الله: مسيرة شعبية احتجاجاً على “تجريم” البرلمان الألماني ...
- حملة انقذوا مرج بسري: جمعية فرنسية أصدرت طابعا عن لبنان يتنا ...
- الجزائر:الشعب يصرّ على التّغيير
- صحيفة سودانية تكشف تفاصيل إفادات البشير بشأن قتل المتظاهرين ...
- إستغاثة إلى وزير الدفاع من أمين حزب التجمع بشمال سيناء
- هل علم جمال عبد الناصر بموعد هجوم إسرائيل عام 1967؟


المزيد.....

- الجزائر الأزمة ورهان الحرية / نورالدين خنيش
- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين
- الماركسية هل مازالت تصلح ؟ ( 2 ) / عمرو إمام عمر
- حوار مع نزار بوجلال الناطق الرسمي باسم النقابيون الراديكاليو ... / النقابيون الراديكاليون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - أحمد موسى قريعي - يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (١٧)