أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جعفر كمال - الجارة














المزيد.....

الجارة


جعفر كمال

الحوار المتمدن-العدد: 6229 - 2019 / 5 / 14 - 15:30
المحور: الادب والفن
    


عندما التقيتها بغتة رفت عَيْنَايْ، لَمَّا وجهها المُسْتَظْرِف الغنج شع بالخجل فتأجج عذباً، ومضى يسكب أنوثة أخذت مأخذها كناسكة بدا طهرها يعبق عن عنبرٍ أرجٍ، وجدتها وكأنما عمرها ناهز الثلاثين، فأيقنتُ أنها تفاحة للمشتهى، مددتُ يدي اقطفها، لكنها دست حنكها وسط نهدين ملتصقين نافرين مستهترين، قلتُ الله يا ولعي لماذا لا تتدنى مني تُسكت وجعي، مالت حيرتها وتلعثمت لما وجدتني أرسلُ نظرتي المحترقة إلى عمق عينيها المرتبكة تُحَدثها وتشتهي، طأطأتْ راجفة، وحالتها الموحية تكاد أن تقول لي كف عينيك عني لا تقتلني، فأنا أنثى وحيدة بعد موت بعلي، وأنتَ من أنتَ أيها الذكر العنيد، من أين أتيتَ؟ اشكيكَ ربي أن ترحل عني، أكاد أسقط، رحماك أن روحي تستغيث. تبينتُ حديثها الصامت يضيق بالمكان الواسع، إلاَّ من نظرات تارة تلهبني، وتارة تدور في الحدق حيرى لا مستقر إلاَّ بحنيني ولهفتي إلى ندائها المبين، قلت لها:
- تعالي وأجلسي
وجدتُ يدي تصاحب يدها الراجفة ساخنة.
قالت وهي تلم جسدها على بعضه وكأنها طفلة تخاف التدني..
- دعني واقفة لعلني أستطيع، أجلس أنت سيدي.
ثم تابعت اسئلتها:
- من أنتَ؟ بالتأكيد لست عراقيا!
قلتُ بلى أنا من البصرة.
فَتَحَتْ فمها مستغربة فبانت شفتيها من الداخل تلهث حمرتها، كدتُ أسقط من طولي، لكنها مالت خوفا عليَّ قائلة:
- اهدأ سيدي لا تمل، أنتَ هو من تهواك النساء.
قلتُ في ذات نفسي..
- بعدَ أنْ شئتُ الغوالي أصبحتُ محسوداً، وكأن العمر بالرجولة مورد ومبان، وبينما أنا هكذا أرسلتُ المشتهى يتوسل شفتيها، هنا رجفتْ فازدادَ خجلها، وكثرت حاجتي إليها، وعت هي ما دار في خلدي فابتسمت، فرحتُ في ذاتي، جاءت الابتسامة مصباحَ أملٍ، اقتربتُ منها، بَقِيَتْ في مكانها، لامستُ طرفها وهي صامتة مرتجفة، أخذتها من زندها بيدي القاسية تبعتني، رددتُ باب االغرفة بطرف قدمي من خلفنا، وهنا قالت وكأن الكلمات ترتجف في فيها:
- أين تأخذني؟
قلت:
- إلى جنتي
استحتْ ومالت وهي تتكأ على الحائط القريب منها، وجدتها فرصة، أخذتُ خديّها براحتيَ، وطبقت جسدي على جسدها، تأوهت ومالت برأسها على كتفي، أخذتها إلى صدري، وجدتُ دقات قلبها تصل إلى الألف ربما! أدخلتها غرفتي فسريري، أخذتها، شممتها، تأوهت ساخنة، ورائحة العنبر تفوح من فيها، قبلتها وهي تئن، وأنا أإنُ، وكأنني خارج عن كوني كمخلوق، بل كأنني مفترس أعمى، وهي تتلوى وترفع عجزها إلى الأعلى، عرفتُ أنها تطلب مني أن أعريها، ففعلت وبان الجسد يلمع باللون والهياج، لم التق بامرإة يحترق جمال جسدها بالمشتهى والاثارة والفرح كجسد جارتي.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,360,579,770
- المثقاب
- قطرة تنتظر
- فوتكرافيك معرض
- موسوعة الجنسانية العربية والإسلامية قديما وحديثاً
- تمثيل التأوُّل.. في قصيدة العصبي بو شعيب.
- الرواية العربية / مصاغ المُجَمَل في تركيب الجواز:
- عبدالنبي
- كون تشوف
- العادة الشهرية
- حركية التدوير في الشعر النسوي العربي
- ياريت / إلى رطبة القنطار
- حصيرة البصرة
- الشعر النسوي العربي.. الفصل العاشر
- المؤثرات الوجدانية، وبلاغة النص الهادف، عند الشاعر نبيل ياسي ...
- حوارية المعنى والصورة / الفصل الثاني
- صفقتُ مثقفاً
- البصرة
- حوارية المعنى والصورة / في الأعمال الروائية والقصصية عند الأ ...
- إمتناع يسلط الضوء على تنثر النص غير الوافي
- رسالة إلى أنت القنطار


المزيد.....




- الخارجية المغربية: ننوه بجهود كوهلر ومهنيته
- استقالة المبعوث الأممي إلى الصحراء المغربية لدواع صحية
- إسبانيا .. أزيد من 270 ألف مغربي مسجلون بمؤسسات الضمان الاجت ...
- محكمة إسبانية تمدد البحث في قضية جرائم ضد الإنسانية مرفوعة ض ...
- شاهد: هكذا استقبل الجمهور عملاقة السينما في مهرجان كان في فر ...
- فرقة روسية تعزف موسيقى صوفية على أكثر من 40 آلة
- شاهد: عازف البيانو السويسري ألان روش يقدم عرضا موسيقيا " ...
- فازت بالمان بوكر.. -سيدات القمر- لجوخة الحارثي تحلق بالرواية ...
- الدراما المصرية في رمضان.. العسكري يجلس على مقعد المخرج
- فنانة مغربية تعتذر بعد ضجة -القبلة- في مهرجان كان السينمائي ...


المزيد.....

- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جعفر كمال - الجارة