أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف 1 أيار - ماي يوم العمال العالمي 2019 - سبل تقوية وتعزيز دور الحركة النقابية والعمالية في العالم العربي - ياسين اغلالو - النقابات ومشكل التموقع في المغرب














المزيد.....

النقابات ومشكل التموقع في المغرب


ياسين اغلالو

الحوار المتمدن-العدد: 6228 - 2019 / 5 / 13 - 09:26
المحور: ملف 1 أيار - ماي يوم العمال العالمي 2019 - سبل تقوية وتعزيز دور الحركة النقابية والعمالية في العالم العربي
    


يشهد الواقع الحالي دينامية احتجاجية جديدة أشعلتها تنسيقية الأساتذة الذين فرض عليهم/ن التعاقد، التي رفعت منذ 20 فبراير 2019 شعارا وجيها " الإدماج أو البلوكاج" تؤطره برامج نضالية تصعيدية، حيث فرضت هذه البرامج النضالية النوعية إيقاعا جديدا تبعثرت فيه بعض أوراق الوزارة الوصية على قطاع التعليم .
وفي ظل هذه الدينامية الساخنة بادرت تنسيقيات فئوية أخرى بالإعلان عن برامجها النضالية المتدرجة في الخطوات النضالية . ولقد أدى تنامي ظهور هذه الفئات والتنسيقيات إلى تفكيك الشغيلة التعليمية حتى أضحت مجرد أشلاء متناثرة هناك وهناك مع ظهور غير مرئي للإطارات النقابية الممثل الشرعي للشغيلة التعليمية ، حيث ساهم هذا الوضع في تشتيت كفاحية الجماهير الأستاذية من جهة وتمزيق ملفها المطلبي العادل والمشروع من جهة أخرى. ورغم هذا الزخم النضالي الغير مسبوق في قطاع التعليم الذي فرضته هاته التنسيقيات الفئوية إلا أن الإطارات النقابية "التنسيق النقابي الخماسي" ظلت في برجها العاجي متوارية وراء لغة الدعم والمساندة من خلال نشر البيانات والبلاغات في الوقت الذي كان من الواجب على القيادات النقابية أن تنخرط بجانب الشغيلة التعليمة من أجل الدفع بالزخم النضالي إلى مداه، لتقوية الذات ومحاربة العدو المشتركة " الباطرونا وأداتها القمعية "الدولة". لكن ما أدركناه من خلال هكذا بيانات وخواتم نقابية هو فقدان الرؤية وعدم الثقة في الهوية النقابية الأمر الذي بات من اللازم طرح العديد من الأسئلة المسؤولة التي تقتضي إجابات جريئة بدون ضبابية من بينها : ما الغاية من وجود النقابة ؟ هل غايتها الدعم ومساندة مطالب الفئات والتنسيقيات في غياب الفعل أم أن غاية ومبرر وجودها هو الدفاع بكل كفاحية عن مصالح الشغيلة التعليمية ككل، (تدافع عن مطالبها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ) والوقوف الحازم أمام مخططات الآلة البرجوازية.؟ ثم هل نحن نقابة منفعلة بالأحداث ومجرد وسيط بين الشغيلة التعليمية وبين الدولة الخادمة لسياسة الطبقة المسيطرة أم نقابة فاعل في الأحداث، سباقة في تبني المعارك النضالية للدفاع عن مصالح الشغيلة التعليمية، وتحرير العامل المأجور من نير السيطرة ؟
إن المشكل ها هنا يكمن في مدى جرأة النقابات في اتخاذ موقع واضح في الصراع ، فمواقع الشراكة والوساطة والتعاون الطبقي مجرد تدبير إيديولوجي لا يخدم الشغيلة التعليمية الكادحة، بقدر ما يخدم الأداة البرجوازية التي تسعى بكل سلطتها القمعية وأجهزتها الأيدولوجية وكذا عبر سلطتها الغير مرئية لتحقيق المزيد من الاستغلال لقوة العمل من جهة كما يخدم مصالح البيروقراطيات النقابية من جهة أخرى. فكل الأدوار التي لعبتها النقابات كشريك في اللحظة التي تتطلب تبني معارك حقيقية في المحطات النضالية التي يعرفها الواقع الفعلي لم تجن منه الطبقة العاملة والشغيلة التعليمية إلا التراجعات والاخفاقات، وهذا ما نلمسه من خلال نهاية احتجاج الأساتذة المتدربين فوج الكرامة،( ترسيب 130 أستاذ/ة) ومخرجات حركة 20 فبراير(الاجهاز تقاعد الموظفين/ات ، غلاء الأسعار ، الإجهاز على صندوق المقاصة ، ارتفاع صاروخي في أسعار البترول ، العقار...) ، ولربما نفس المصير سيلاحق التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد إذا ظل الوضع على ما هو عليه. وبالتالي لكي تحافظ الإطارات النقابية على هويتها الجماهيرية والكفاحية يجب عليها تصحيح موقعها "الغير طبيعي في الصراع الطبقي" من خلال الممارسة الميدانية لكي تعبر عن مضمونها الكفاحي المعادي لكل الأساليب الإيديولوجية للطبقة البرجوازية، التي تسعى جاهدة إلى استغلال قوة عمل العمال والكادحين والمقهورين وتوسيع الفوارق الاجتماعية عن طريق تسخير أجهزتها القمعية والإيديولوجيا. لذا فالتموقع الحالي في إطار المفاهيم الإصلاحية لن يزيد الإطارات النقابية إلا ضعفا وتشرذما، إذ السبيل الوحيد والأوحد لتقوية الذات وتصليبها يقتضي الحافظ على الموقع الطبيعي أي أن تكون أداة صراع طبقي، تشكل الطرف النقيض لمصالح البرجوازية ولمخططاتها الرأسمالية التخريبية.
ومنه، فالمخرج اليوم من هذا الوضع البئيس هو إعادة قراءة الشروط الذاتية والموضوعية التي تؤطر كل ممارسة نضالية كفاحية من أجل تصحيح مسار تاريخ الحركة النقابية حتى لا نسقط في اللامعنى .
بقلم نقابي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,360,609,753
- النقابات التعليمية المغربية تحت المجهر
- التنسيق النقابي الخماسي تكبيل أم تثوير للجامعة الوطنية للتعل ...
- الاسلام دين أم دولة
- المرأة العربية الإنسان
- الدولة في مواجهة حرية التفكير


المزيد.....




- باناسونيك اليابانية تعلّق تعاملاتها مع هواوي 
- مادورو يتهم رئيس الجمعية الوطنية المعارض غوايدو بسرقة أموال ...
- خادم عجائز يصبح مليونيرا بفحص -دي أن ايه-!
- مرض أبيه منحه حلما
- بريطانيا تحذر 16 دولة من قرصنة إلكترونية روسية
- وزير الخارجية البريطاني يتهم روسيا بالقيام بحملة إلكترونية - ...
- مشروع قانون يتيح الكشف عن ضرائب ترامب
- وزارة قطاع الأعمال العام تنتهي من برنامج تقييم ودعم الأداء ا ...
- الجزيرة تطلق خدمة إخبارية بالإنجليزية متخصصة في أخبار المال ...
- مجلس النواب الأمريكي ومحامو ترامب يتفقون على جدول الحصول على ...


المزيد.....

- الاتحاد العام التونسي للشغل والشراكة في بناء الدولة الوطنية: ... / عائشة عباش
- موقف حزب العمال الشيوعى المصرى من مطالب الحركة العمالية / سعيد العليمى
- الحركة العمالية والنقابية في اليمن خلال 80 عاماً.. التحولات ... / عيبان محمد السامعي
- الحركه النقابيه العربيه :افاق وتحديات / باسم عثمان
- سلطة العمال في ظل الأزمة الرأسمالية / داريو أزيليني
- إيديولوجية الحركة العمالية في مواجهة التحريفية / محسين الشهباني
- الحركة النقابية في افريقيا وميثاقها / كريبسو ديالو
- قراءة في واقع الحركة النقابية البحرينية / إبراهيم القصاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف 1 أيار - ماي يوم العمال العالمي 2019 - سبل تقوية وتعزيز دور الحركة النقابية والعمالية في العالم العربي - ياسين اغلالو - النقابات ومشكل التموقع في المغرب