أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - أحمد موسى قريعي - يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (١٣)














المزيد.....

يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (١٣)


أحمد موسى قريعي

الحوار المتمدن-العدد: 6225 - 2019 / 5 / 10 - 15:06
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (13)
(هانت الزلابية حتى أكلها بنو وائل)
أحمد موسى قريعي
كان في السابق "الزلابية" أكلة تنتمي إلى الأكلات الحضرية التي لايعرفها إلا سكان المدن، أما سكان القرى والأرياف فلا عهد لهم بها ولا يعرفونها لذلك شاع المثل القائل: (هانت الزلابية حتى أكلها بنو وائل) بإعتبار أن "بني وائل" قوم كانوا يعيشون في أطراف المدن ولا علاقة لهم بأكلها فعندما أكلوا الزلابية أضافوا لها "الذل والهوان" وصار هذا المثل يضرب في الشيء حين يهون.
فليكن مدخلنا إلى حلقة اليوم هذا المثل، لأن تجلياته تتجلى وتتطابق تماما مع المرحلة التي يعيشها السودان من الهوان الآن لدرجة أن "بحر أبو قردة" و "ميادة سوار الذهب" يتطلعان لحكم السودان خلال الفترة الانتقالية. وينبغي ألا يُفهم من كلامي هذا أنني أمارس نزعة اقصائية بحقهما لاسمح الله. بالتأكيد ليس قصدي الاقصاء، فهما لهما مطلق الحق في ممارسة حقوقهما الدستورية، لكن بعد أن يغتسلا بماء الثورة المبارك (طوال الفترة الانتقالية) ولو أنني أخشى على الماء من دنس "أبي قردة".
لا يساورني الشك لحظة واحدة في أن "أبا قردة" قد خُلق من الانتهازية والأنانية وحب النفس، كعادة الكيزان في بلادي، ولعلكم تتذكرون أن "أبا قردة" كان من القيادات الطلابية الكيزانية البارزة في مسيرة الحركة الإسلامية خلال فترة دراسته بمعهد الكليات التكنلوجية قبل أن يصبح "جامعة السودان"، وقبل أن يلتحق "أبو قردة" بمركز الدراسات الاستراتيجية موظفا كيزانيا محترما أهلته كوزنته في أن يصبح موظفا بشركة الصمغ العربي في تشاد لاحقا. ومنها دفعته انتهازيته أن ينخرط في صفوف حركة العدل والمساواة، ثم ينشق عنها مكونا جسما انتهازيا اختار له اسم العدل والمساواة القيادة الجماعية ثم "الجبهة المتحدة" ثم "التحرير والعدالة" ثم وزيرا لوزارة الصحة الاتحادية عندما هانت الزلابية السودانية.
كان على "أبي قردة" أن ينزوي بعيدا ينتظر أمر الله، لكنه فضل أن يمارس انتهازيته مجددا بلا خجل أو استحياء فقال: (نتطلع للعمل مع المجلس العسكري وكل القوي السياسية لبناء سودان يليق بتضحيات الثوار)!!
أيها الشباب من أراد منكم أن يتعلم "الطلس" والانتهازية على أصولها فليلتحق بمدرسة "أبي قردة" المجانية لتعلم مهارات الطلس والانتهازية. لأنها من أفضل المدارس الكيزانية في هذا المجال.
ياااا أبا قردة:
لماذا لم تبن السودان عندما كنت من صناع القرار في دولة الكيزان؟ ألم تقدم حركتك شهداء يستحقون سودانا يليق بتضحياتهم؟ وهل تعتقد أن قوى إعلان الحرية والتغيير ممكن أن تضع يدها في يد "سفاح" انتهازي مثلك؟
لقد أصبحت انتهازيتك مكشوفة ومفضوحة ومعلومة، وقد انتهت تلك الحقبة التي جعلتك في حين غفلة من صناع القرار .. تاني إلا "تلحس كوعك".
هذا أبو قردة كان بالأمس القريب وتحديدا عند اندلاع ثورتنا المباركة ضمن مسيرة أحزاب الفكة التي خرجت تحت شعار "نفرة السودان" لتناصر البشير في محنته. فقد قال حينها "أبو قردة" متشدقا: (إن المسيرة تهدف لدعم تماسك الدولة، وأنها تأتي لتعزيز ممسكات الوحدة وتجديدا للعهد ووفاء بالوعد). بالطبع يقصد بالعهد "ولاء البيعة" للحركة الإسلامية الترابية الإنقاذية.
بالإضافة إلى "أبي قردة" هنالك متسلقة انتهازية أعتقد أن اسمها "ميادة سوار الذهب" تتطلع هي الأخرى في زمن "هوان الزلابية" أن تصبح جزءا من الفترة الانتقالية كأن هذه الفترة "هاملة" وليس لها أصحاب مهروها بدمائهم وتضحياتهم.
هذه الميادة تشكل نموذجا نادرا من "الطفيلية الثورية" السياسية والتي من سماتها "الأنانية" ونكران تضحيات الأخرين، والتسلق عبرهم لممارسة أعمالا انتهازية تُصنف أنها من الدرجة الأولى الممتازة.
كان من ضمن الصفات التي تتمتع بها هذه "الكوزة" الأنانية، انتمائها إلى بيت الزعيم الكيزاني الكبير المشير "سوار الذهب" بالإضافة إلى عنصريتها وانتهازيتها التي جعلتها ضمن تحالف قوى المستقبل للتغيير بزعامة الكوز الارهابي "غازي صلاح الدين بيه العتباني"، والخال الرئاسي "الطيب مصطفى".
عيب يا "ميادة" انتظري حتى تطهرين، ثم شاركي في بناء وطنك بأي طريقة ترينها مناسبة إن تقبلك شعب السودان.



Elabas1977@gmail.com





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,389,616,126
- يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (١٢)
- يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (١١)
- يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (١٠)
- يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (٩)
- يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (٨)
- يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (7)
- يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (٦)
- يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (٥)
- يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (٤)
- يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (٣)
- يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (٢)
- يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (1)
- لا تثقوا إلا في الشارع وحميتي
- لماذا نزايد على وطنية الفريق حميدتي
- النسخة الثانية من الإنقاذ
- الإسلام السياسي.. يوميات البارود والدم (١٣)
- الإسلام السياسي.. يوميات البارود والدم (١٢)
- الإسلام السياسي.. يوميات البارود والدم (١١)
- الإسلام السياسي.. يوميات البارود والدم (١٠)
- الإسلام السياسي.. يوميات البارود والدم (٩)


المزيد.....




- بلاغ صحفي حول الاجتماع الدوري للمكتب السياسي لحزب التقدم وال ...
- عبد الرحيم تفنوت : كلام في رحيل ابن حينا القديم../….الرفيق ا ...
- النهج الديمقراطي:جميعا من أجل إسقاط صفقة القرن وضد المشاركة ...
- هل تسبب الحراك الشعبي في -عزل- الجزائر دبلوماسيا؟
- بعد القتل البطئ للرئيس السابق: آلاف السجناء في خطر
- في بيان حزب التجمع عن السقوط الإخواني لأردوغان وجماعته الإره ...
- مرسي يجسد المأساة العربية
- «لينين الرملى» رائد الكوميديا الجماهيرية
- مات محمد مرسي تحيا ثورة 25 يناير المجيدة
- افتتاح لقاء الأحزاب الشيوعية العربية ببيروت


المزيد.....

- الجزائر الأزمة ورهان الحرية / نورالدين خنيش
- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين
- الماركسية هل مازالت تصلح ؟ ( 2 ) / عمرو إمام عمر
- حوار مع نزار بوجلال الناطق الرسمي باسم النقابيون الراديكاليو ... / النقابيون الراديكاليون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - أحمد موسى قريعي - يوميات الثورة السودانية.. الحل في البل (١٣)