أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - صلاة التبرؤ من الحب














المزيد.....

صلاة التبرؤ من الحب


روني علي

الحوار المتمدن-العدد: 6223 - 2019 / 5 / 8 - 16:59
المحور: الادب والفن
    



حين انتهي من الحب
لا خيار في الأفق
سأدخل جادة السياسة
لأغتسل فيها من جمال الروح
بعدها ..
سأنتقل من ارصفة الاكتئاب إلى عرض الشوارع
أصافح الجميع من ربطات عنق ملونة
أوزع الابتسامات في حفلات الجدل
وفي كل انتخاب .. أعلق صورتي على صدور البلهاء
سأطلق من شاشات التحليل .. كلمات
مفهومة الحروف .. خائرة المغزى
لتدخل الحاشية في معارك التأويل والتفسير
وتبقى في الصدارة .. ربطات عنقي
لن أصافح الحسناوات في الأماكن العامة
لن أضاجع النساء على شرفات مفتوحة المنكبين
لكل لعبة مواخيرها
سأتقن من أبطال الانشقاقات
كيف للمتسلق أن يرمي الشباك
في بحر البيانات
حين انتهي من الحب
سأمسح عن طريقي آخر دمعة
ذرفتها من غشاوة المشوار
ك بتول تعصر رحمها الندي
لالتقاط صورة
وهي .. تبتسم من مخاض السفاح
لم يعد للصوت كلام
لم يعد للكلام صوت
منذ البارحة وأنا أقلب في المرآة .. وجهي المتعفن
من بصاق الخدمة في خنادق الحب
كل لقطة تصفع الأخرى
وكأن المعركة تكيل الأوزان
تحت مخالب كلاب مسعورة
تتبارز على جيفة ..
تشبه قلبي ..
وألوان الرايات من ثورة حمقاء .. تشبهني
في بلدي
حين انتهي من الحب
سأرفع قبعة الاستسلام
لكل ابتسامة ملغومة تصادفني في الشارع
فأنا .. لا أجيد من الحب سوى
رقصة تحت أقدام عاشقات
الحب في قواميسهن
مواء قطط شاردة
من جروح الدخلاء
حين انتهي من الحب
سألتجأ إلى محراب التوبة
لأصلي على سجادة التبرؤ
صلاة الجماعة
مع قتلة الحب
من ألف ألف ركعة
سأردد مع النسق المرتجل
خلف إمام يتحد وسيف السلطان .. عنوان الخطبة
الحب عهر من عمل الإبليس
هي الخطبة نفسها
صمت أذني مع نسيم الليل
حين ضمنا الأمس .. حبيبتي وأنا
بعيون مغمضة .. تحاور المجهول
وكأننا في صلاة التراويح
على تلة جرداء
لترسم على شفتي .. بهمسات أنيقة
أطلقتها بوارج الشبق
غدا .. سأصوم عنك شهرا
كلي حنين إلى التقرب من جمال الله ..
أكثر فأكثر
فأنا جبلة من المعاصي .. ولن أعصي التنزيل
حسنا .. من دفع الإبليس إلى رحم الجمال ..؟!؟
المؤمن .. يردد اسم الله حبيبا
فمن يلفظ الحب في صومه
يفطر على سفرة من سجيل الردة
ويلتحق بإبليسه .. وهو صائم

٣/٥/٢٠١٩





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,389,784,231
- أصابع في قفص السؤال
- عاشق يبتلع غيرته
- شجيرة من ألبوم الذاكرة
- همسات الفراق
- سعار من أحشاء الليل
- مهباش النعاس
- هزيمة على نار هادئة
- تقيوء حاوية النسيان
- الرقص على سبورة متآكلة
- الآن أكتب قصتي
- رذاذ من هوس الذكورة
- الفرار من وصمة الوعود
- إيحاءات باردة
- اصطياد خرزات من تحت الركام
- لصوص الظلام
- روزنامة الطلاسم
- طرقات على حوافر القلب
- غزل من أوحال الخريف
- وشم على السراب
- السماء تمطر غولا ........


المزيد.....




- رئيس مجلس النواب يقوم بزيارة عمل إلى دبلن
- مئات الفنانين والعروض المميزة في مهرجان جرش بالأردن هذا العا ...
- مشروع -كلمة- يحتفي بمرور 10 أعوام على الشراكة مع ألمانيا
- المسدس الذي أنهى حياة فان غوخ في المزاد
- بيع مسدس فان غوخ في مزاد علني بسعر خرافي
- فى عيد ميلاده الـ 27.. كتاب محمد صلاح.. حكاية بطل
- صدر حديثًا كتاب «فلسفة التاريخ بين فلاسفة الغرب ومؤرخي الإسل ...
- -على الهاوية التقينا-... اللقاء مقدمة الفراق
- الشاعر الجزائري جان سيناك
- -وادي الغيوم- لعلي نسر: جرأة لافتة في طرح الأسئلة


المزيد.....

- مسرحيات (برنارد شو) توجهات لتوعية الإنسان / فواد الكنجي
- الملاكم / معتز نادر
- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - صلاة التبرؤ من الحب