أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوزفين كوركيس البوتاني - بائعة الخردوات














المزيد.....

بائعة الخردوات


جوزفين كوركيس البوتاني

الحوار المتمدن-العدد: 6223 - 2019 / 5 / 7 - 05:30
المحور: الادب والفن
    



حدثتني هذه البائعة اللطيفة القليل عن نفسها الذي يعني لي الكثير.
قالت وهي
تتفحص صندوقي القديم.صندوقك هذا ذكرني بمخلفاتي.وبسببه قررت أن أتخصص في عالم الخردوات عليه فتحت هذا المحل المتواضع الذي فتح لي باب النعبم..وتعلمت من خلال عملي هذا. إن كل ما نقتنيه ومهما كان ثمنه في النهاية يتحول الى خردة او أنتيكة كما يطلقون عليها الأثرياء ومنهم نحن نسترزق..
كنت يوما فقيرة حد الذي لا اعرف ما سبب وجودي في هذه الحياة المعدومة
كنت ارتق حذائي
واعد اخطائي
لم يرحمني يوما احد
لم يعطيني كسرة خبز لسد جوعي
لم احصل من احد على كسوة لاستر
عيوبي وعورتي
كان الكل يمر من جانبي يتأملني ثم يمضي
يتأملون جسدي
المنحوت
المثقوب
المزرق برضوض غريبة
بعدما يمنحوني نظرة شفقة عاجلة.
هاربين من عنادي الذي يؤكد لهم بأن الحياة جميلة وأصلح لأعيشها
واليوم بعد ان اصلحت حذائي
وسترت جسدي بكسوة حسب ما يطلقون عليها هم اخر صيحة
وساومت على اخطائي قبالة حفنة قروش ورثتها من جدة لم اراها من قبل
وكل يوم يزيد استغرابي على ما كان مخبئا لي..
لم اخطأ في تقديري قط
بأن الحياة كانت عندها هدية لا تقدر بثمن لي.
وكلما كانوا يتجاهلونني.
كلما كنت اتشبث في الحياة أكثر واحكي لنفسي قصة نبي أيوب.
واليوم تصوري
اتضح عندي اقارب يصعب علي عدهم باليد والادهى من هذا يصرون بأنني حفيدتهم المدللة الكريمة.
ثم اسكتها صوت خشخشة خردوات الصندوق القديم.
تأملتني قائلة
هل ورثت انت ايضا شيء من جدة مجهولة مثلي
قلت..
لا أنا هنا للتخلص من خردوات لم اعد احتاجها انها تعود لعائلتي
وعائلتي شتتها الاهوال
وانا هنا احاول التخلص من خردواتهم التي لم يعد احد يسأل عنها.
وهبتها الصندوق الثقيل وخرجت مسرعة
وعلى عائلتها المشتتة..! وفي داخلي طفلة تبكي علي.








كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,520,357,171
- لا نزر ولا هذر7
- لحظات مكسورة جزء 14
- لحظات مكسورة جزء 13
- كل رجل بعد
- الغريب لا يكسرك
- اكيتو
- ألم السن ولا ألم الغربة
- لا نزر ولا هذر 6
- لا نزر ولا هذر 5ل
- بفضل الأنكسارات
- لحظات مكسورة الجزء 12
- كل شيء مثير حولي وحولك
- لحظات مكسورة الجزء 11
- زيتونة هنا وزيتون هناك
- ثرثرة موجعة
- في ليلة قمرية
- رغيف كقرص الشمس
- أسطوانة ذهبية
- أٌردتٌ
- لقاء حاسم


المزيد.....




- بدء جولة أوركسترا السلام العالمي في بطرسبورغ وموسكو
- -سمراوات- يروجن لجذورهن الثقافية على موقع إنستغرام
- مترجمة لغة الإشارة السورية التي جعلت مساعدة الصم قضية حياتها ...
- بالفيديو... أكرم حسني يمازح تامر حبيب ويسرا وأبو في افتتاح - ...
- عَلَى جُرفٍ ...
- بالصور والفيديو... أجواء مبهرة في افتتاح الدورة الثالثة لمهر ...
- بعد تحقيقه حلم حفيدة -الزعيم-... مينا مسعود يتغزل في فنانة م ...
- بالصور... هكذا أطلت رانيا يوسف وياسمين صبري ومحمد رمضان في ا ...
- بعد طلاقهما... شيري عادل ومعز مسعود يظهران سويا في افتتاح -ا ...
- ديوان يتيم: الصورة المخلة بصفحة الوزير لا تخصه..


المزيد.....

- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام
- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوزفين كوركيس البوتاني - بائعة الخردوات