أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة هادي الصگبان - طعام الملائكة 1 قصاصات من الواقع














المزيد.....

طعام الملائكة 1 قصاصات من الواقع


فاطمة هادي الصگبان

الحوار المتمدن-العدد: 6219 - 2019 / 5 / 3 - 18:27
المحور: الادب والفن
    


قصاصات من الواقع 1
طعام الملائكة

أدخلتها رفيقة السكن الجديدة الى وسط الصالة.. استقبلتها بجفاف لم تعهده في بنات قريتها الخجولات ...جلست وعيناها الخائفتان تدوران حول محتويات الغرفة حينا وفي وجه صاحبة المنزل حينا اخر ....تحاول ان تجد لها ظلا أو شبه ...ظلت تفكر هل تشبه نجمة إبراهيم أم تراها زوزو ماضي أو ....أو لم تكمل خيالاتها قاطعتها زميلتها حنان بصوتها غير الدافئ وقولها :
حنان : لدي ثلاث شروط لمن تشاركني السكن .
حركت رأسها طاردة خيال نجمة إبراهيم وسألتها بصوت مرتجف :
ما هي هذه الشروط ؟
أخذت حنان تعد على أصابعها والعيون المرتجفة تتابع الكلام وفي تحليل أصابع المخيفة لأي فئة في الطبيعة حسب التحليل المورفولوجي حتى كادت ان تقطع رأيا وإذا بصوت الحرب يعلن
أولا : يقفل الباب بعد اذان المغرب ..ارتفع الصوت في ثانيا : يمنع استقبال الرجال وإذا حضر أخاك تستقبليه في احد كافيهات المدينة وزاد الصوت ارتفاعا في ثالثا : انام في التاسعة يمنع منعا باتا إيقاظي حتى لو كان هناك حريقا في المنزل اطلبي الإسعاف المرقم .....
وتحذير مجاني ....إياك ثم إياك من الجارة التي تسكن في القسم المجاور انها سيئة السمعة جدا...
أخذت خوفها ودخلت غرفتها ترتب أشياءها وتنتابها مشاعر لبنى وأداءها في أنا حرة بدون وعي أخذ صوتها يعلو أنا حرة ...أنا حرة ...دخلت نجمة إبراهيم بصوتها الجهوري قائلة :
نسيت ان أحذرك الصوت العالي ممنوع ...
عادت لاشياءها تهمس أنا حرة ....أنا حرة..
استمرت في عملها ...وفي يوم رمادي التقت جارتها لم ترد السلام ..
ركضت خائفة ..بعد هنيهة إعادتها طرقات الباب ...نظرت من العين السحرية ..الجارة السيئة هل ستحاسبها على وقاحتها بعدم رد السلام ...ظلت محتارة ..أخذ الصوت يعلو ...افتحي أنا جارتكم ...
فتحت نص فتحة وإذا بالجارة تدفع الباب وترحب بها كجديدة طالبة منها ان تضع لها براد الشاي فقد نفذت انبوبة الغاز ...ظلت الأخرى تحدثها لكن ذهنها شارد في تحديد ملامح الزائرة ومحاولة إيجاد سمات الإجرام حسب نظرية فرويد أم تراها نظرية ماركس والاقتصاد المتدهور الذي أطاح بكل القيم ...لا لا انها نظرية كانت والبيئة الفاسدة يولد منها كل فاسد أو لعلها ...او ...انتبهت على صوت الزائرة تودعها ....
قررت ان تتابع الزائرة كي لايتزامن خروجها والعودة مع مواقيت عملها درءا للشبهات ...فشقيقها يخبرها دوما ان الطماطم العفنة تفسد من حولها رغم ان الزائرة لون وجهها قمحي ..
وفي ليلة نسيم رطبة اشتدت أزمة الربو ..لم تعد تجدي عبوة البخاخ ...لابد من حقنة تعيد الحياة ...انتظرت عسى انفاس ندية تهدئ أزيزها المتلاحق ..بدأت خيوط سوداء تلتف حول رقبتها ..لكن أمها تقطع تلك الخيوط ...هل وصلت لامها أخيرا هذه النهاية ...الأنفاس تتزايد سرعة ..ضربات القلب تعلن الحرب لابد من حليف ..
زحفت رويدا رويدا حتى وصلت منتصف المنزل ...خشيت ان تطرق الباب فيصعقها صوت نجمة شيلو الميتين...ارتدت الى الباب الخارجي ..ليس هناك سوى الجارة السيئة ...قدرها ان تموت بجوار الخطيئة ..تذكرت الي اختشوا ماتوا
خرجت الجارة مذعورة لمنظرها ...اجتاحتها غشاوة الموت ..من الرجال الذين يحملونها ...هل وصلت للضلالة ...هل خالفت تعاليم أمها ..لن تلتقي أمها الطاهرة في الفردوس ...
تسمع كلمة عاطل عاطل وهي تغيب في ذكرى عتريس وهتافات باطل باطل
تأكد غرقها في بئر الحرمان أم تراه رصاصة في قلبي ...
لقد تمنت مجاورة البحر لتؤدي دور نجمتها في صراع في الميناء سينتهي بها الحال في ظلال الخطيئة ....
افاقت على بياض ينقشع تدريجيا هل وصلت أخيرا دار النعيم؟ لكن هناك أظافر طويلة ذات لون احمر وشعر اشقرعلى سريرها ...لازالت الرذيلة نائمة بجوارها ...أخذت تتفحص الأصابع عن قرب...تمعنت في الخطوط العريضة المتأتية من فضاء واسع وتصل العروق بخطوط رفيعة ممتدة حتى نهاية الإبهام ..دققت في خطوط البنصر المحفور بعمق الأرض وامتدادها ..مدت يدها وعانقت أصابع الخير بشدة ...استيقظت صاحبتها وهنأتها على السلامة..
في يوم اخر حملت طبق الصدقات لروح أمها وأخذته الى الجارة السيئة..
حذرتها الجارة بقولها أنا سيئة ..اخاف ان تتسخ يداك..
إجابتها : هذا طعام الملائكة وهم لايدنسون ...







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,474,528,631
- سلام
- صمت العنادل
- قوقعة النورس
- البدلة
- نداءات ميتة
- دبش ...الإنسانية السوداء
- وانتصرت ..القبيلة
- خبز الرصاص
- العبور إلى الجحيم
- الزفاف الدامي
- احزان حان قطافها
- حرف نااقص
- روائح العنبر
- اهداء له 7 لست نقطة
- بيني وريتا جواز سفر
- اهداء له 6 وتاه اسمي
- عابر ضجيج
- إهداء له / محامية الشيطان
- براءة كافكا
- للاله وجوه متعددة


المزيد.....




- بداية متواضعة لفيلم -Viy 2-.. شركة روسية تقاضي جاكي شان وشوا ...
- قتلى ومصابون في تدافع بحفل لموسيقى الراب في الجزائر العاصمة ...
- قتلى وجرحى جراء حادث تدافع بحفل موسيقي لمغني الراب -سولكينغ- ...
- مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون يتعلق بالتمويل التعاوني
- مجلس الحكومة يصادق على مقترح تعيينات في مناصب عليا
- مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم بإحداث دوائر وقيادات جديد ...
- ابراهيم غالي في -الحرة- : خبايا خرجة فاشلة !
- المصادقة على مشروع مرسوم بإحداث مديرية مؤقتة بوزارة التجهيز ...
- بالصور... من هو الممثل الأعلى أجرا في العالم لسنة 2019
- كشف تفاصيل هامة عن الجزء القادم من -جيمس بوند-


المزيد.....

- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة هادي الصگبان - طعام الملائكة 1 قصاصات من الواقع