أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - الحياةُ طويلةٌ جدّاً














المزيد.....

الحياةُ طويلةٌ جدّاً


عماد عبد اللطيف سالم

الحوار المتمدن-العدد: 6216 - 2019 / 4 / 30 - 19:58
المحور: الادب والفن
    


الحياةُ طويلةٌ جدّاً


لأنّكَ لَمْ تَمُتْ قبل الأربعين ، ستبلغُ العاشرةَ للمرَّةِ السابعةِ .. بعد عامين.
هذهِ حياةٌ طويلةٌ جدّاً.
ففي عشرةِ أعوامٍ ، هناكَ عشرونَ جيلاً في عائلةِ العصافيرِ.
وفي ثلاثينَ عاماً ، هناكَ جيلينِ في عائلةِ الكلابِ الأليفة.
وهُناكَ حوتٌ واحد ، ونصفُ فيل ، في خمسينَ عاماً .
هذهِ حياةٌ طويلةٌ جدّاً
فيها عشرةُ آلافِ حُلْمٍ على الأقلّ
وفيها أيضاً كوابيسُ طويلة الأجل
عشتها بدوامٍ كامل
في نهارٍ قصير.
الحياةُ طويلةٌ جدّاً ..
والحياةُ الطويلةُ جدّاً
مُمِلّةٌ جدّاً
مثل أسماكَ صغيرة
تلبطُ في الطين.
الحياةٌ طويلةٌ جدّا
والحياةُ الطويلةُ جدّاً
فيها الكثيرُ من الخيانات.
الأصدقاءُ يخونونَ .. والنساءُ .. والأهلُ .. والجسد الآدميّ .. والكلمات.
حتّى أُمُّكَ ، يخونها الحنينُ الى وجهكَ ، فتضحكُ ضِحكةً يُخالطها الدمعُ ، ويخنقها الحُزنُ .. شوقاً اليك.
حتّى الحبيباتُ اللواتي أحْبَبْتُهُنّ .. ولا واحدةً منهنّ تعرفُ كيفَ تُحبّكَ .. ولا واحدةٌ منهنّ تعرِفُ كيفَ تكتبُ ، وهي في الستّينِ من العُمْرِ ، رسالةَ حُبّ اليك.
الحياةُ طويلةٌ جدّاً
والحياةُ الطويلةُ جدّاً
حزينةٌ جدّاً
لذا ، ما كان عليك ، أن تعيشها كُلّها
وكانَ عليك ، قبل أنْ تعيشها كُلّها ،
أنْ تموتَ سعيداً
منذُ وقتٍ طويل.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,389,026,006
- يومُ العُطلةِ صباحاً ، والتمرِ الخِسْتاويِّ العظيم
- مارسيليز فرنسي .. مارسيليز عراقي
- نملةُ الحُزنِ .. في مخزنِ العائلة
- وجوهُ النساءِ القديمات ، في الغُرَفِ الفارغة
- من الربيعِ العربيّ ، الى عبادِ الرَبِّ الصالحين
- قُلْ وداعاً أيُّها العالَم ، وأنتَظِرْ الفراغَ العظيم
- ثورة السودان الآن .. وثوراتنا السابقة
- ثقوبٌ سوداءُ .. لأمّي
- كليّات المجتمع Community Colleges ، و جامعات الشركات
- الشعبويّة ، و الشعبويّة الاقتصادية
- تلاميذي الذينَ أُريدُ أنْ أُعَلِّمَهُم الخَيال
- اطلاقُ النارِ على القِدّاح .. في نارنجةِ روحي
- منذُ الانفجارِ العظيم ، وإلى هذهِ اللحظة
- يحدثُ هذا في أرْذَلِ العُمْر .. في هذا الجزءِ من العالم
- أُمٌّ للتَذَكُّرِ .. أُمٌّ للنسيان
- الآباءُ على الجُرْفِ ، والأطفالُ يعبرونَ الروحَ ، بسلامٍ دائ ...
- نشيدُ البلادِ الحزينة
- غرقى الأجلِ الطويل
- تاريخُ الحُزنِ العميق
- أُغادِرُ البيتَ صباحاً ، وأكرهُ أشياءَ كثيرة ، تُصادفني في ا ...


المزيد.....




- وفاة مرسي -رئيس الإخوان- : مرثية لموت سابق !
- يتيم يتباحث مع عدد من الوزراء المشاركين في مؤتمر العمل الدول ...
- بيلا حديد تعتذر عن صورة أثارت جدلا في السعودية والإمارات
- فنان كويتي يهاجم وزير الصحة في بلاده
- مزاد في باريس يطرح للبيع المسدس الذي انتحر به فان غوخ
- ضمير المسرح المصرى
- فنانون ومثقفون ينعون مرسي من مصر وخارجها
- أفلام تكتسح شبابيك التذاكر في دور السينما
- عمر هلال يكشف زيف -دور المراقب- الذي تدعيه الجزائر في قضية ا ...
- خروشوف وذوبان الجليد ومسابقة تشايكوفسكي الأولى (صور+فيديو)


المزيد.....

- مسرحيات (برنارد شو) توجهات لتوعية الإنسان / فواد الكنجي
- الملاكم / معتز نادر
- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - الحياةُ طويلةٌ جدّاً