أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف 1 أيار - ماي يوم العمال العالمي 2019 - سبل تقوية وتعزيز دور الحركة النقابية والعمالية في العالم العربي - التيتي الحبيب - في منع الطبقة العاملة من قيادة الثورة.















المزيد.....

في منع الطبقة العاملة من قيادة الثورة.


التيتي الحبيب
(EL TITI EL HABIB)


الحوار المتمدن-العدد: 6216 - 2019 / 4 / 30 - 13:01
المحور: ملف 1 أيار - ماي يوم العمال العالمي 2019 - سبل تقوية وتعزيز دور الحركة النقابية والعمالية في العالم العربي
    



الشكر موصول لإدارة الحوار المتمدن بمناسبة فاتح ماي وإتاحتها المجال لتناول اهم القضايا التي تتعلق بالطبقة العاملة ودورها في التغيير الثوري بالمنطقة العربية والمغاربية لما لها من خصوصيات وفي ظل السيرورات الثورية الراهنة.
لعل الميزة الكبرى التي تطبع الحركية النضالية لشعوبنا في الفترة الراهنة هي بداية مرحلة جديدة من النضال سمتها الأبرز هي النضال الاجتماعي ومن أجل الإطاحة بالأنظمة بعد انتهاء مرحلة بكاملها، مرحلة النضال التحرري من أجل الاستقلال التي انتهت الى نتيجة مروعة بفشل معارك الاستقلال واستيلاء انظمة الاستعمار الجديد راعية مصالح الطبقات الوكيلة للامبريالية على السلطة واقامة انظمة عميلة وتبعية.
لكن اذا كان جليا وواضحا ما يجب اقتلاعه وهدمه كعدو مباشر، فليس واضحا بعد من عليه ان يقود هذه العملية وما هي عناصر وأساسات البناء الاقتصادي والاجتماعي والسياسي للنظام البديل. لقد انتفضت الشعوب تحت شعار عام وهو الشعوب تريد اسقاط الانظمة وأطاحت فعلا بالعديد من رؤوسها، لكن في المقابل، نرى الانتفاضات وقد اجهضت أو كبحت، واستطاعت الثورة المضادة أن ترجع نفس النظام وان كان بأسماء مغايرة.
عند التدقيق في عناصر معادلة الثورة، يتضح بأن العوامل الموضوعية للأزمة متوفرة، والاستعدادات النضالية للشعوب قوية وهائلة، لكن هناك عطب فيما يتعلق بالعوامل الخاصة التي توفر الشرط الذاتي للثورة أو ما نسميه بعوامل تحويل الازمة البنيوية الموضوعية العامة الى ازمة ثورية، فيصبح مشروع الثورة قائم الذات وجب تحقيقه والسير به الى نهايته.
إن أهم عنصر تحتاجه الحركية النضالية بمنطقتنا والمستجيب الى متطلبات التغيير الثوري الحقيقي وهو أن تتجه كل هذه الثورات نحو نقل المجتمعات من سيادة الطبقات البرجوازية وكيلة مصالح الامبريالية ومؤسساتها من صندوق النقد والبنك العالمي الى سلطة الطبقات المستغلة والتي لها مصلحة في بناء المجتمع البديل الغير مندمج في المنظومة الرأسمالية العالمية.
فعلى عاتق اية طبقة او قوة تقع مهمة قيادة هذه العملية؟ إن البرجوازية بعد قضائها على الفيودالية، كفت عن أن تكون طبقة ثورية يمكنها قيادة التغيير المجتمعي وباتت هذه المهمة من مسؤولية الطبقة العاملة التي عليها استكمال العديد من تلك المهام التي عجزت البرجوازية عن تحقيقها. كانت ثورة اكتوبر العظيمة اول ثورة فتحت هذا الطريق وفيها استطاعت الطبقة العاملة أن تكمل تلك المهام وتمضي بها الى أبعد مدى أي بناء المجتمع المتحرر من استغلال الانسان لأخيه الانسان.
ان الكلام عن العمل النقابي اليوم لابد له من ان يأخذ بعين الاعتبار آخر التطورات التي عرفتها الساحة الدولية خاصة ما يتعلق بالصراع بين الرأسمالية كنظام مهيمن وبين الاشتراكية وتجاربها المتعددة. فبعد انهيار التجربة السوفياتية وسقوط جدار برلين،أصبحت الرأسمالية متغولة الى حد أن هناك من إعتقد بأننا دخلنا مرحلة نهاية التاريخ والانتصار النهائي للنظام الرأسمالي وأن تجربة الثورة الاشتراكية ليست إلا قوسا وقد تم اغلاقه نهائيا. كان لهذا الوضع وقع على الحركة النقابية العالمية التي مرت من مرحلة الاستقطاب الواسع وتحقيق أعلى نسب الانخراط وقيادة أكبر الاضرابات على الصعيد الاوروبي او غيره الى مرحلة الجزر والتردي وتفاقم التناقضات بين المركزيات النقابية، وانهارت المعنويات، وتم التراجع عن سلسلة من المكتسبات، وعمت الخوصصة وتسريع تسريح العمال وسيادة قوانين الرأسمالية المتوحشة المتمثلة في النيوليبرالية. القت هذه الوضعية بالمزيد من الانعكاسات السلبية على الحركة النقابية حيث سادت بيروقراطية مسلحة بفكر التعاون الطبقي وفكر ما بعد الحداثة لتقطع الصلات مع كل تأثير للفكر الاشتراكي العلمي.
ففي ظل هذه الشروط العامة لم تستسلم الطبقة العاملة في المراكز الامبريالية وفي بلدان المحيط فخاضت معارك قوية كجواب على تفاقم الازمة البنوية للرأسمالية. اننا امام نهوض عمالي جديد وعلى قاعدته يلزمنا تناول قضايا الحركة النقابية والعمل النقابي بشكل عام للنظر في كيف يجب الاعداد الفكري والسياسي والتنظيمي في شروطنا الراهنة حتى تستطيع الطبقة العاملة القيام برسالتها وتتولى القيادة المجتمعية. لتحقيق ذلك لا بد من توفر شرط ضروري وهو ان تنتقل من طبقة مشكلة من جمع أو كم معين من الرجال والنساء ما يجمعهم هو ما يتعرضون له من إستغلال والنهب من طرف مالك وسائل الانتاج الرأسمالي الى طبقة واعية بذاتها تعرف مصالحها الخاصة، تتعلم كيفية الفرز بين من هم أعداؤها ومن هم حلفاؤها، أن تصبح طبقة لذاتها.
لتحقيق هذه المهمة ليس أمام الطبقة العاملة إلا تجربتها النضالية والانخراط في إحدى أهم المدارس التي شيدتها بنفسها ألا وهي النقابة. ففي هذه المدرسة تعلمت الطبقة العاملة تنظيم نفسها للدفاع على حقوقها ومقاومة الجشع الرأسمالي وشدة الاستغلال. تطلب بناء النقابات والاتحادات العمالية في بلدان الميتروبول العديد من التضحيات بما فيه الاستشهاد رميا بالرصاص او في السجون والمعتقلات. نفس المعركة الضارية خاضتها الطبقة العاملة في بلدان المحيط: البلدان المستعمرة او الشبه مستعمرة وهي غالبية بلدان عالمنا العربي والمغاربي اليوم. لقد حاربت البرجوازية وكيلة الرأسمال الامبريالي في هذه البلدان العمل النقابي وسعت دائما لإفراغه من محتواه النضالي والطبقي.
فما هي أبرز النواقص والتحديات التي تعيق تطور الحركة النقابية والعمالية في بلدان العالم العربي؟ وكيف يمكن تجاوزها؟ ان الجواب على هذا السؤال سيساعد على توضيح وتشخيص الحالة الراهنة تمهيدا لاستعراض البدائل الضرورية. وكجواب يمكننا استعراض القضايا التالية:
1- أول وأهم العراقيل التي يعرفها العمل النقابي ببلداننا هو السعي الدائم من عدة اطراف لحرمان الطبقة العاملة من سلاح التنظيم النقابي العمالي. كل تلك الاطراف تحاول الانقضاض على النقابة وتحريفها عبر توجيه سياسي يخدم مصالح البرجوازية والطبقات السائدة. وفي هذا الاطار يمكننا التمييز في العالم العربي والمغرب الكبير بين شكلين من ضرب استقلالية النقابات: إعتمد الشكل الاول على خطة تشتيت صفوف الطبقة العاملة عبر تعددية نقابية مزيفة، بينما إعتمد الشكل الثاني على منع التعددية أو تحجيمها عبر هيمنة الحزب الحاكم او اجهزة الدولة. ففي الحالة الاولى استهدفت التعددية النقابية وحدة الطبقة العاملة ومنعت تحويل المعارك الى مدرسة تتعلم فيها الطبقة العاملة خوض النضال المشترك وتطوير روح التضامن الطبقي بين مختلف مكونات الطبقة العاملة. وبما انها تعددية ناجمة من تسلط احزاب سياسية على الجسم العمالي فقد سلاح التنظيم النقابي غايته والمراد منه وهو خدمة مصالح الطبقة العاملة اولا وقبل كل شيء. إن ضرب الاستقلالية يتم، بالأساس، من خلال البروقراطية النقابية التي تسعى الى نشر مفاهيم التعاون الطبقي كالشراكة بين العمال والباطرونا والمقاولة المواطنة...
2- تتعرض النقابات الى اختراق مدروس ومتواصل، تحولت بموجبه الى إطارات وهياكل تنظيمية تخضع بشكل حديدي الى نفوذ وسلطة كمشة من المتنفذين، إنهم محترفو العمل النقابي البيروقراطي، يتمتعون بسلطة مطلقة تبطل كل القوانين والأنظمة الداخلية للنقابة. تحت تسييرهذه الطغمة، تتعرض الاطارات القاعدية في وحدات الانتاج او في فروع النقابات محليا أو جهويا إلى ضغط شديد وتحكم قوي، ينزع عنها حق تمثيلية المنخرطين وإشراكهم في تدبير المعارك ويشوش على علاقاتهم مع رب المصنع او وحدة الانتاج. وكلما تراخت القواعد او استسلمت لهذه الضغوط، فان المكاتب النقابية قد تتحول الى أجهزة تنفذ الاوامر النازلة من فوق مما يعرض المعارك لأكبر الاضرار. لقد حدث في العديد من الحالات أن تجاوزت هذه القيادات البيروقراطية القواعد وعقدت صفقات مشبوهة مع رب المصنع وتم الحسم في مصير المعركة على حساب العمال ومكتبهم النقابي.
3- تزداد شراسة هذه القيادات النقابية البيروقراطية في فترة الانتخابات التشريعية أو المهنية، فتتحول الاجهزة النقابية الى ملحقة للحزب المهيمن على النقابة لتقوم بالدعاية لجلب الاصوات. وبهذا تجد القواعد العمالية نفسها منخرطة في معارك ليست معاركها إنها تسخر كتابع يخدم أهداف وبرامج قوى سياسية بعيدة عن مصالح الطبقة العاملة.
4- يتعرض العمل النقابي الى تواتر الضغط من مصدرين مختلفين: المصدر الاول هو بفعل تفاقم الازمة البنيوية للرأسمالية حيث تتعرض الطبقة العاملة الى موجات من التعدي ابرزها تلك المتعلقة بنشر كل أشكال الهشاشة وسط العمال بحكم جري الرأسمال وراء رفع نسبة الربح والرمي باليد العاملة الى الشارع واستغلال البطالة لتخفيض الاجور؛ اما المصدر الثاني فهو ما يكاد يكون تجريما للعمل النقابي من طرف أجهزة الدولة إما صراحة أو بشكل مقنع. بفعل هذه الضغوط منفردة او مشتركة اصبح الانخراط في النقابات يتراجع إلى أضعف المستويات. إن نسبة التنقيب اليوم لم تعد تتجاوز العشرة في المائة في أحسن الحالات، وبالمغرب لا تتعدى 6 في المائة. هكذا تحرم الاغلبية العظمى من الطبقة العاملة من حقها في العمل النقابي ومن سلاح التنظيم النقابي.
هذه هي أهم مميزات العمل النقابي بمنطقتنا كما حاولنا تشخيصها. ولاستكمال هذا التشخيص نعرج على ذكر نقطتين اضافيتين وهما المتعلقتان بالعلاقة مع الحركة النقابية على الصعيد الأممي، والثانية تلك المتعلقة بدور احزاب اليسار في الوضع الراهن للحركة النقابية ببلداننا.
بعد وقوفنا على مميزات الحركة النقابية بمنطقتنا فكيف يمكننا رصد تأثير النقابات والحركات والإضرابات العمالية العالمية والتضامن الأممي علي حركتنا العمالية والنقابية ؟
ولأنا نقاباتنا في غالبيتها مفتقدة للهوية النقابية المناضلة، ولأنها تحولت الى أدوات السيطرة وتسخير الطبقة العاملة من طرف قوى سياسية وبرجوازية او برجوازية صغيرة؛ فإن القيادات النقابية ببلداننا لا يهمها من العلاقات الاممية إلا جانبها الشكلي. بل يصبح المجال الدولي والسفريات أحد عوامل برقرطة النقابات وريعا تسيل لعاب بعض الانتهازيين للاستفادة منه على حساب مالية ومساهمات المنخرطين.
وبما أن القيادات المتنفذة في هذه النقابات ذات مرجعية ليبرالية في الغالب، فإن علاقاتها الدولية تكون بعيدة كل البعد عن الهم الأممي للطبقة العاملة. وعلى الصعيد الجهوي أثبتت التطورات والأحداث أن هذه القيادات غير مبالية بقضايا شعوبنا لم تسعى الى ربط نضالات الطبقة العاملة في كل بلد بالنضال العام ضد البرجوازية وضد الانظمة الرجعية والصهيونية. إنها سجنت علاقاتها في الرسميات وما تسميه بالدبلوماسية النقابية والحضور في المؤتمرات التي تصدر عنها بيانات فارغة.
اما من حيث الشق السياسي، فإن جل الاحزاب اليسارية بمنطقتنا هي أحزاب ذات مرجعية ملتبسة، هي خليط من الشعبوية والاشتراكية والقومية العروبية وهي مرجعية تعكس التركيبة الطبقية لهذه الاحزاب. في غالبيتها العظمى تدعي ارتباطها بمصالح الطبقة العاملة لكن اهتمامها في حقيقة الامر متوجه الى استعمالها كمجال لاستقطاب اصوات الناخبين، وتسخير النقابات كأذرع اجتماعية توظفها في تحسين شروط التفاوض مع الانظمة الحاكمة. هذه هي الخلفية التي تسمح لنا بفهم ظاهرة التعدد النقابي كتنظيمات، والتشتت النضالي للطبقة العاملة من حيث خوض الصراع الطبقي. فكل حزب يستغل جهازه النقابي من أجل تحسين موازين قواه.
يمكننا القول بأن مثل هذا التدخل من طرف احزاب يسارية بعينها في العمل النقابي سمح بإضعاف الحركة النقابية، وكبل تطور وعي الطبقة العاملة وحرمها من تحقيق الانتقال النوعي من طبقة في ذاتها الى طبقة لذاتها.
إن قضية تدخل الطبقة العاملة الواعي في الصراع الطبقي أصبحت مهمة راهنة وذات ملحاحية قصوى. فجميع التطورات التي حصلت منذ نهاية القرن العشرين وطيلة العشرية الاولى من القرن الواحد والعشرين تأكد ذلك. إننا دخلنا مرحلة الثورات الاجتماعية على قاعدة إنتهاء مرحلة حرب التحرير من الاستعمار المباشر. لقد اقتنعت جل الشعوب بأن نضالها من أجل الاستقلال إنتهى إلى قيام دول وأنظمة مرتبطة بمصالح الاستعمار وممثليه الذي حلوا محله واستولوا على السلطة بتواطؤ مفضوح مع المستعمر. دخلت الشعوب في مرحلة الثورة ضد الانظمة المستبدة وكانت الموجة الاولى هي انتفاضات تونس ومصر وسوريا وليبيا واليمن. والموجة الثانية وذلك بعد مضي اقل من ثماني سنوات هي ما يعشه الشعب السوداني من ثورة اجتماعية لها مميزات جديدة ومبتكرة، وما تعرفه الجزائر من انتفاضات أسقطت رأس نظام مستبد، ولا زالت تكبر وتتعاظم.
فإذا ما كان لنا من استنتاج يجب طرحه هنا، فهو أن مجمل هذه الثورات والانتفاضات تشير الى الدور الايجابي أو السلبي الذي تقوم به الطبقة العاملة. فحيثما كانت الطبقة العاملة منظمة ولو في حدها الادنى بوجود نقابة قوية او أنوية نقابات مناضلة، إستطاعت الهبات الشعبية أن تسقط رؤوس الانظمة أو تسمح ببناء نظام بديل يسمح ببعض الحريات، وحيثما كانت الطبقة العاملة غائبة أو مكبلة، فإن الانتفاضة أو الثورة تجهض وتتمكن القوى السياسية المنظمة من سرقتها أو تحريفها.
إن اهم ما يميز المرحلة اليوم هو وجود نهوض شعبي قوي، وتوفر إمكانيات مهمة للثورة الاجتماعية في وقت تعيش الأنظمة الرجعية أزمة بنوية. في مثل هذه الظرفية يصبح من مهمات المناضلين المقتنعين بالمشروع التحرري والمرتبطين اشد الارتباط بالطبقة العاملة وخاصة منهم المناضلون الشيوعيون، هو الاسراع بمعالجة الاختلالات الكبرى لكي تتمكن الطبقة العاملة من التدخل بمشروعها الثوري وقيادة نضال مختلف الطبقات الاجتماعية المتضررة من الاستغلال والاستبداد.
يحتم هذا على الشيوعيين العمل على بناء الحزب المستقل للطبقة العاملة في أفق تهيئها لأخذ السلطة بتحالف مع الفلاحين الفقراء والمعدمين وكادحي المدن وباقي الطبقات الاجتماعية الوسطى. إن بناء هذا الحزب سيساهم في توجيه العمل النقابي وتحرير النقابات من قبضة القيادات البرجوازية البيروقراطية المتسلطة على الاجهزة.
لكي يرجع للعمل النقابي وهجه واستقطابه للقواعد العمالية لا بد أن تتولى توجيهه الاحزاب السياسية للطبقة العاملة، الاحزاب الشيوعية المتحررة من قبضة التحريفية وفكر التعاون الطبقي والانتقال التدريجي والتغيير من داخل النسق السياسي السائد ومؤسساته وطرق الديمقراطية التمثيلية الزائفة. إن ضرورة بناء هذه الاحزاب أصبحت مهمة مركزية وآنية.
إن ما نعنيه باسترجاع العمل النقابي وهجه، هو أن تنجح النقابات في توحيد صفوف الطبقة العاملة نضاليا في طريق الوحدة النقابية هذا أولا؛ ثانيا أن تستطيع النقابات توسيع صفوفها واستقبال دماء جديدة وقطاعات أساسية بالإضافة الى إيجاد الحل للقطاعات الهشة وخاصة قطاعات المناولة او قطاعات النخاسة الجديدة - شركات توظيف اليد العاملة لدى وحدات الانتاج الاخرى- إن الرفع من نسبة الانخراط أمر ممكن، شريطة أن تسحب القيادة من يد البيروقراطيات المتعفنة؛ وثالثا أن تخضع النقابات الى توجيه سياسي يخدم مصالح الطبقة العاملة ويرفض تحويلها الى مشتل أو حاضنة انتاج أصوات انتخابية لأحزاب لا علاقة لها بمصالح العمال.
وأخيرا، فإننا بمناسبة فاتح ماي 2019 نتوجه بالتحية والتقدير للطبقة العاملة السودانية التي تقوم بواجبها في قيادة الثورة السودانية، وهي منخرطة بالكامل سواء في خوض الاضرابات الجزئية او الاضراب العام او في الاعتصامات الجهوية والاعتصام المركزي بالخرطوم. نتمنى للطبقة العاملة السودانية المزيد من الوحدة والكفاح والانخراط الواعي في الثورة وتحصينها حتى لا تسرق منها كما حدث في العديد من الانتفاضات والثورات عبر العالم.
إننا متأكدون بأن الطبقة العاملة بالعالم العربي والمغرب الكبير، تتابع بإعجاب واعتزاز نضال رفاقهم بالسودان وأن الطبقة العاملة بالجزائر ستنجح بدورها في تنقية صفوفها من أباطرة المافيا المتسلطة على الاجهزة النقابية المحلية والجهوية والوطنية. إن الطبقة العاملة ستنهض بكل حماس وقوة لمهمة التغيير الثوري وبوادر هذا النهوض بادية في العديد من البلدان لأن شروط ذلك متوفرة وأزمة الرأسمالية التبعية او الرأسمالية الامبريالية تتعاظم وتتفاقم ولا فكاك منها إلا بالثورة وحيازة العمال للسلطة.
التيتي الحبيب
28/04/2019





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,359,568,829
- مؤشر 20% و80%
- والي بنك المغرب يدخل على الخط
- أبواب مشرعة… أبواب مغلقة
- العمل النقابي يمكنه أن يخرج من عنق الزجاجة
- اذا كان النظام يستقوي بعلاقاته الدولية فما عساه ان يفعل شعبن ...
- لبناء الحزب المستقل للطبقة العاملة لا بد من شحذ سلاح النظرية ...
- لماذا نقول بتوسع الطبقة العاملة؟
- في السودان فرضية السلمية في الامتحان
- العلمانية مكسب في يد الشعوب
- انتفاضة السودان تساعد على الطرح السديد للمعادلات
- لماذا يلحون على تجريد الشعب من السلاح الطبقي؟
- ENFMAGE
- حوار الشعوب كحركة الصفائح التكتونية
- موقفان متوازيان لا يلتقيان
- ماذا تعد دولة الملاكين الكبار للبادية
- لما ينتشر الفقر في المغرب…؟
- كفى من التجني وخلط الاوراق
- في اهمية الحزب
- دروس من انوال
- الحركات الاجتماعية وعامل الزخم


المزيد.....




- السعودية: سنفعل ما بوسعنا لمنع الحرب وتحقيق التوازن في سوق ا ...
- احذر هذه الأطعمة على مائدة السحور
- بلاغ صحفي حول إجتماع المكتب السياسي لحزب التقدم و الإشتراكية ...
- المجموعة النيابية للتقدم والإشتراكية تستقبل وفدا يمثل جمعية ...
- جاسوس أمريكي متهم ببيع أسرار بلاده إلى إسرائيل يتهم تل أبيب ...
- -أنصار الله-: العمليات الأخيرة وما سيأتي ممارسة مشروعة لحق ا ...
- روسيا... إعلان فرض نظام مكافحة الإرهاب بمدينة فلاديمير الروس ...
- شاحنات ذاتية القيادة لخدمة البريد الأميركية
- رغد صدام حسين تكشف حقيقة وفاة والدتها
- بلوتو.. اكتشاف جديد يدعم وجود حياه


المزيد.....

- الاتحاد العام التونسي للشغل والشراكة في بناء الدولة الوطنية: ... / عائشة عباش
- موقف حزب العمال الشيوعى المصرى من مطالب الحركة العمالية / سعيد العليمى
- الحركة العمالية والنقابية في اليمن خلال 80 عاماً.. التحولات ... / عيبان محمد السامعي
- الحركه النقابيه العربيه :افاق وتحديات / باسم عثمان
- سلطة العمال في ظل الأزمة الرأسمالية / داريو أزيليني
- إيديولوجية الحركة العمالية في مواجهة التحريفية / محسين الشهباني
- الحركة النقابية في افريقيا وميثاقها / كريبسو ديالو
- قراءة في واقع الحركة النقابية البحرينية / إبراهيم القصاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف 1 أيار - ماي يوم العمال العالمي 2019 - سبل تقوية وتعزيز دور الحركة النقابية والعمالية في العالم العربي - التيتي الحبيب - في منع الطبقة العاملة من قيادة الثورة.