أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف 1 أيار - ماي يوم العمال العالمي 2019 - سبل تقوية وتعزيز دور الحركة النقابية والعمالية في العالم العربي - النهج الديمقراطي - العمل النقابي سلاح للتفاوض وليس الحوار.














المزيد.....

العمل النقابي سلاح للتفاوض وليس الحوار.


النهج الديمقراطي

الحوار المتمدن-العدد: 6216 - 2019 / 4 / 30 - 01:30
المحور: ملف 1 أيار - ماي يوم العمال العالمي 2019 - سبل تقوية وتعزيز دور الحركة النقابية والعمالية في العالم العربي
    



افتتاحية:
العمل النقابي سلاح للتفاوض وليس الحوار.
حتى الخطاب سرق من الطبقة العاملة، افرغ من المفاهيم والشعارات القوية وعوض بكلام يفهم منه ان العمال والعاملات شركاء مع الباطرون ومع موظفي الدولة الساهرين على مصالح البرجوازية السائدة. خطاب يصور العلاقة بين الطبقة العاملة والبرجوازية الرأسمالية الاستغلالية كعلاقة تعاون وتوزيع المنافع على قاعدة كذبة “رابح/رابح”. إنه خطاب مخادع كاذب يسوق الوهم والغش.

خطاب يراد منه أيضا اظهار الدولة بعكس ما هي عليه في الواقع. يريدون ترسيخ فكرة انها جهاز محايد فوق الطبقات، يرعى العلاقة بين الطبقة العاملة والبرجوازية كحكم نزيه. بينما في الواقع يصطدم العمال بجهاز الدولة كلما طالبوا بحقهم في العمل النقابي او في خوض الاضراب. أول ما يقوم به الباطرون هو طرد المكتب النقابي برمته او بعض أعضائه ويقدم شكاية إلى السلطات ويدرج اسم المطرودين في اللوائح السوداء ويعممها على الباطرونا في الحي الصناعي أو الجهة والإقليم. فتتحرك الآلة القمعية ليتم الاعتقال والمحاكمة والسجن وتداس حقوق العامل وبدون رحمة.

لما يتقدم العمال بطلبات تأسيس المكاتب النقابية ووصل الايداع فهم في الغالب يمنعون من ذلك اذا لم ترضى السلطات الترابية عن المركزية او النقابة. إنه تحيز الدولة لصالح الباطرونا مفضوح وثابت.

لما يخوض العمال عبر مركزياتهم نضالات، ويقدموا تضحيات غالية وينتصرون، فإنهم يجبرون الباطرون على المفاوضات وينتزعون مكاسب تدون في محاضر حتى تتحول الى قاعدة سلوك وإلى مساطر وقوانين تنظم العلاقة بين الطرفين. ترفع نسخ منها للدولة وأجهزتها، ويطلب من مصالحها متابعة الانجاز والتطبيق. لكن وكما أثبتت الأحداث فإن الباطرونا تتحين الفرص للتملص وعدم الوفاء بالالتزامات فتخرقها كلما شعرت بضعف صفوف العمال او حدوث متغيرات. يحتج العمال ويقدمون شكاويهم للدولة، لكنها تغض الطرف ولا تلزم الباطرون بالوفاء لتوقيعه.

هذه هي الحالة في جميع القطاعات و مناطق المغرب وعلى مر العقود. إنها حالة تعكس واقع التشرذم النقابي – أكثر من 20 نقابة – ومن ضعف الانخراط في النقابات حيث لا تتجاوز نسبة الانتماء للنقابة في المغرب اليوم وفي أحسن التقديرات 6% وهي نتيجة أيضا لنخر النقابات من الداخل حيث فقدت طابعها النقابي المرتهن بتحقيق مصالح الطبقة العاملة وعموم المنخرطين، والمدافع الحقيقي على القواعد، ويأطرها في تنظيمات حقيقية لها الكلمة في كل ما يتعلق بمصير النقابة وبسيرها وتدبيرها ويعني ايضا أن تكون النقابات في يد الطبقة العاملة توجهها ولها الكلمة النافذة والحاسمة في المعارك التي تخوضها الطبقة العاملة وتقودها النقابة هي من تفاوض حول الملفات المطلبية وإليها يرجع القرار في نهاية الامر.

في غياب تحكم الطبقة العاملة في النقابة، وبعد أن سطت فئة من أطر العمل النقابي على السلطة في المركزيات النقابية وأحكمت قبضتها على الأجهزة؛ أصبحت النقابة وسيلة التحكم الغير مباشر من طرف الباطرونا في جزء من الطبقة العاملة، وأصبحت القيادات المتنفذة شريكا للدولة وللباطرونا في تكبيل هذه الشريحة المنقبة من عمال وموظفين. أصبحت القيادات النقابية شريكا في لعبة كبح النضال وتعويضه بالحوار.إنها خطة تجريد الطبقة العاملة من أهم سلاح بيدها وهو التنظيم النقابي الحازم وجرها لمائدة حوار مغشوش ترعاه دولة منحازة للباطرونا الملتفة وراء نقابتها الوحيدة.

وجب على الطبقة العاملة إعادة الاعتبار الى سلاح العمل المنظم بداية بإفتكاك النقابة وتخليصها من قبضة الأعداء الطبقيين؛ ولكي يتحقق ذلك، على الطبقة العاملة السعي الجدي لترقى بوعيها الى أن تتحول الى طبقة لها رسالة في المجتمع تسعى لتحرير نفسها من الاستغلال وهو الامر الذي يحتم عليها بناء حزبها السياسي المستقل والذي سيشكل هيأة أركان يوجه ويقود النضال الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والثقافي بهدف أن تتولى الطبقة العاملة تحرير نفسها من سلطة الرأسمال وهو الامر الذي لن يتحقق ما لم تسعى الطبقة العاملة الى تحرير باقي الطبقات الكادحة الشعبية ببلادنا. آنذاك تسترجع الطبقة العاملة خطابها المتفرد ويعود لمفهوم التفاوض وهجه ولا تقبل بمسخه ليصبح كما هو اليوم حوارا من موقع الضعف والوهن.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,359,601,599
- لتقوية الحركة النقابية العمالية المغربية وتعزيز وحدتها وكفاح ...
- على طريق بناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين
- في شروط بناء التعبير السياسي للطبقات الوسطى
- بيان حول الثورة السودانية
- أهم المعيقات أمام بناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين
- البيان العام للمؤتمر الخامس لشبيبة النهج الديمقراطي
- بيان للنهج الديمقراطي حول الحراك الشعبي بالجزائر
- بيان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي- يوم 24 مارس 2019
- يان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي يوم الأحد 10 مارس 2019
- حركة 20 فبراير وشمت ذاكرة الشعب
- بيان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي إثراجتمعاعها يوم الأحد ...
- بيان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي 27 يناير 2019
- بيان تضامني مع الشعب الفنزويلي
- التقرير السياسي المقدم للّجنة الوطنية (6 يناير 2019)
- من لا تنظيم له لا قوة له
- دورة -كل التضامن مع ثورة الشعب السوداني-
- هل هي عودة الروح للنقابات؟
- بوادر نهوض الطبقة العاملة يلهم القوى الاشتراكية المكافحة
- البيان الختامي لاجتماع اللجنة الوطنية للقطاع النسائي للنهج ا ...
- مساهمة المرأة في النضال تحقق نتائج نوعية


المزيد.....




- أرملة فرنسية تطالب بوينغ بتعويض قدره 276 مليون دولار بسبب ال ...
- ترامب يرشح الرئيسة السابقة لمركز أبحاث الطيران لتولي قيادة ا ...
- تحييد عنصرين مسلحين بمدينة فلاديمير الروسية كانا يخططان لعمل ...
- دراسة صادمة حول تأثير التغير المناخي
- واشنطن تدرس تقييد أنشطة -هيكفيجن-
- الحرب الكلامية بين ترمب وطهران... هل تغير التصريحات الواقع؟ ...
- استطلاع: نصف الأميركيين يعتقدون أن أميركا ستدخل حربا مع إيرا ...
- أميركا ترى دلائل على استخدام النظام السوري الأسلحة الكيميائي ...
- السعودية تطالب بموقف حازم من النظام الإيراني -لإيقافه عند حد ...
- السعودية: سنفعل ما بوسعنا لمنع الحرب وتحقيق التوازن في سوق ا ...


المزيد.....

- الاتحاد العام التونسي للشغل والشراكة في بناء الدولة الوطنية: ... / عائشة عباش
- موقف حزب العمال الشيوعى المصرى من مطالب الحركة العمالية / سعيد العليمى
- الحركة العمالية والنقابية في اليمن خلال 80 عاماً.. التحولات ... / عيبان محمد السامعي
- الحركه النقابيه العربيه :افاق وتحديات / باسم عثمان
- سلطة العمال في ظل الأزمة الرأسمالية / داريو أزيليني
- إيديولوجية الحركة العمالية في مواجهة التحريفية / محسين الشهباني
- الحركة النقابية في افريقيا وميثاقها / كريبسو ديالو
- قراءة في واقع الحركة النقابية البحرينية / إبراهيم القصاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف 1 أيار - ماي يوم العمال العالمي 2019 - سبل تقوية وتعزيز دور الحركة النقابية والعمالية في العالم العربي - النهج الديمقراطي - العمل النقابي سلاح للتفاوض وليس الحوار.