أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - رشيد غويلب - معضلة تشكيل الحكومة تعود إلى الواجهة / اسبانيا.. الاشتراكي يتصدر الفائزين واليمين المحافظ أكبر الخاسرين














المزيد.....

معضلة تشكيل الحكومة تعود إلى الواجهة / اسبانيا.. الاشتراكي يتصدر الفائزين واليمين المحافظ أكبر الخاسرين


رشيد غويلب

الحوار المتمدن-العدد: 6216 - 2019 / 4 / 30 - 00:40
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    





تصدر حزب العمال الاشتراكي الحاكم في اسبانيا بزعامة بيدرو سانشيز الانتخابات البرلمانية العامة التي شهدتها اسبانيا الاحد الفائت. وحصل الاشتراكيون، وفق آخر المعطيات المتوفرة على قرابة 29 في المائة من الاصوات، مقابل 22,63 في انتخابات 2016. وجاء حزب الشعب اليميني المحافظ ثانيا بحصوله على16,7 مقابل 33,10 في الانتخابات السابقة، وبهذا خسر الحزب نصف مقاعده وعد اكبر الخاسرين، وربما سيكتفي بالتنافس مع حزب المواطنين اليميني الليبرالي، الذي حصل على 15,8 في المائة بزيادة قدرها اكثر من 2 في المائة، على قيادة المعارضة البرلمانية.

وجاء تحالف قوى اليسار الجذري المؤلف من حزب بودوموس (نستطيع)، واليسار الاسباني المتحد الذي يشكله الحزب الشيوعي الاسباني رابعا وحصل على 14،3 في المائة، مقابل 21,15 في انتخابات 2016 . واعتبر بعض المحللين حصيلة تحالف اليسار، رغم خسارته لأصوات كثيرة مقبولة، وان قوى اليسار الجذري حافظت على دور رئيس في الحياة السياسية في البلاد، ارتباطا بظاهرة صعود اليمين المتطرف في عموم القارة الأوروبية، والحملة الشرسة التي قادتها اوساط اليمين المحافظ والمتطرف والمؤسسات الاعلامية التقليدية، ضد حزب بودوموس، وخصوصا زعيم الحزب بابلو اغلسياس ، فضلا عن المشاكل التنظيمية التي عانى منها الحزب الذي شكل صعوده ظاهرة مميزة، واستقطب مئات الآلاف من الناخبين في السنوات الأولى من تأسيسه على اثر الاحتجاجات الضخمة ضد الأزمة المالية التي شهدتها اسبانيا في حينه.

وشهدت الانتخابات اقبالا غير مسبوق على المشاركة في التصويت بلغ اكثر من 75 في المائة من مجموع الناخبين الاسبان.



نجاح محدود لليمين المتطرف



حصل الفاشيون الجدد حزب "الصوت" على 10,3 في المائة ودخلوا البرلمان الوطني للمرة الأولى منذ نهاية الدكتاتورية الفاشية بزعامة فرانكو، وعودة الديمقراطية الى اسبانيا في عام 1975. وعلى الرغم من النجاح الذي حققه اليمين المتطرف، لكنه جاء دون التوقعات التي حذرت من امكانية حصول احفاد فرانكو على نتائج متقدمة جدا، نتيجة لخطاب الفاشيين الشعبوى بشأن وحدة الاراضي الاسبانية، مستفيدا من مشاعر الرفض التي سادت اوساط واسعة في المجتمع الاسباني لمطالبات الانفصال التي رفعتها القوى القومية في ولايتي كاتالونيا والباسك والتي شكلت اهم الملفات التي حددت مسار ونتائج الانتخابات. وجاءت محدودية نتائج اليمين المتطرف في سياق ارجحية واضحة لمعسكر الديمقراطية والتقدم، افرزتها نتائج الانتخابات. وهو امر ابرزه قادة تحالف اليسار في ردود فعلهم الأولى على النتائج المعلنة، مؤكدين ان هدفا اساسيا حققته نتائج الانتخابات تمثل في تأكيد الطابع التقدمي للمجتمع الاسباني، الذي يتشكل من شعوب متعددة، على عكس فكرة الشعب الواحد التي يتبجح بها الفاشيون الجدد، والمبنية على منطلقات عنصرية ترفض اي شكل لمبدأ حق تقرير المصير..



سيناريو حكومي صعب



اعادت نتائج الانتخابات الى الواجهة معضلة تشكيل الحكومة التي استمرت قرابة العام بعد انتخابات 2016، فرغم فوز الاشتراكيين، الا انهم ظلوا بعيدين عن الاغلبية المطلوبة (176 من اصل مجموع مقاعد البرلمان 350 )، وحتى التحالف مع كتلة اليسار وهو سيناريو ممكن، سيظل بحاجة الى مقاعد الأحزاب المحلية في كاتالونيا والأقاليم الأخرى وخصوصا اليسار القومي المطالب بانفصال كاتالونيا، حيث حصلت جميع الاحزاب الصغيرة على ما مجموعه 10,1 مقابل 6,9 بالمائة في عام 2016، وهو امر ليس باليسير، لقد جاءت هذه الانتخابات على خلفية رفض الاحزاب الكاتالونية دعم الموازنة التي قدمها سانشيز في البرلمان، مما حمل الأخير على الدعوة لانتخابات برلمانية مبكرة هي الرابعة خلال 4 سنوات. والاحتمال الثاني الوارد حسابيا هو تحالف الحزب الاشتراكي مع حزب "المواطنين" الليبرالي اليميني، ولكنه ضعيف التحقق، فكلا الحزبين رفضا قبل الانتخابات فكرة تشكيل ائتلاف حكومي بينهما.

وفي ضوء ما تقدم تصبح امكانية الذهاب الى انتخابات مبكرة اخرى واردة، ما يعني فتح الابواب مجددا لحملة انتخابية شرسة جديدة تتداخل مع الصراع المتنامي بين اليسار واليمين الأوروبي وهما يستعدان لخوض انتخابات البرلمان الأوروبي التي ستجري في26 أيار المقبل.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,428,299,705
- الحكومة الالمانية تعتبر الملف منتهيا / اليونان.. حكومة اليسا ...
- لعبة الفساد ترسم نهاية اقطابها / بيرو .. الرئيس الاسبق ينتحر ...
- مع بدء حملات انتخابات البرلمان الأوربي / بيان مشترك للشيوعي ...
- في الذكرى السبعين لتأسيس حلف شمال الاطلسي (الناتو) / بدائل ا ...
- تكتيك يساري كسر هيمنة اردوغان / لانتخابات المحلية التركية.. ...
- على طريق تفعيل مشاركة المنظمات غير الحكومية / المركز العراقي ...
- الجميع ضد تيريزا ماي / بريطانيا.. تظاهرة مليونية: نريد استفت ...
- اليمين الحاكم منشغل بالتدخلات الخارجية / كولومبيا.. إضراب عا ...
- بعد فشل عملية تخريب شبكة الكهرباء والمياه في البلاد / فنزويل ...
- النضال الاجتماعي وديمقراطية الليبراليين الجدد / الأمم المتحد ...
- لجنة تحقيق الأمم المتحدة في أحداث قطاع غزة: الجيش الاسرائيلي ...
- مع اقتراب الانتخابات الرئاسية / الأرجنتين .. احتجاجات حاشدة ...
- بعد فشل محاولات التدخل العسكري المباشر / فنزويلا .. اتساع مع ...
- مشاركة فاعلة لجماهيرالمعلمين / في الولايات المتحدة 2018.. أو ...
- الفرهود ضد اليهود في بغداد في حزيران 1941
- من لا يتحرك لا يتحسس قيوده / الشيوعي النمساوي يستذكر استشهاد ...
- كيف توظف اسرائيل الصراع الاقليمي لصالحها؟ / نتنياهو يتحالف ت ...
- الانتقال الى نظام عالمي متعدد الأقطاب / آلاف المحتجين يحاصرو ...
- تقارب المشتركات الكثيرة / الشيوعي الفرنسي: -السترات الصفر- ل ...
- في تقييم مواقف حكومية ملتبسة / الدائرة القانونية للبرلمان ال ...


المزيد.....




- حرب الخليج 1990: العراق يسدد للكويت تعويضات بقيمة 270 مليون ...
- أبرز ردود الفعل الدولية على اختيار بوريس جونسون رئيسا لوزرا ...
- حل لغز -الولادة العنيفة- لدرب التبانة
- إطلاق نار على إريتري في ألمانيا بدافع كراهية الأجانب
- البحرية الأمريكية تعتقد أنها -ربما أسقطت طائرة إيرانية مسيرة ...
- شاهد: مسيرة "الشعب" على الحدود الجزائرية-المغربية ...
- إطلاق نار على إريتري في ألمانيا بدافع كراهية الأجانب
- -كبير سينغ- على عرش إيرادات بوليود هذا العام
- بسبب نمط الحياة.. الاحتراق النفسي يهاجم المراهقين أيضا
- مناصب الحكومة الانتقالية في السودان.. مفاوضات ساخنة بأديس أب ...


المزيد.....

- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي
- أحاديث العولمة (2) .. “مجدي عبدالهادي” : الدعاوى الليبرالية ... / مجدى عبد الهادى
- أسلحة كاتمة لحروب ناعمة أو كيف يقع الشخص في عبودية الروح / ميشال يمّين
- الصراع حول العولمة..تناقضات التقدم والرجعية في توسّع رأس الم ... / مجدى عبد الهادى
- البريكاريات الطبقة المسحوقة في حقبة الليبرالية الجديدة / سعيد مضيه
- البعد الاجتماعي للعولمة و تاثيراتها على الاسرة الجزائرية / مهدي مكاوي
- مفهوم الامبريالية من عصر الاستعمار العسكري الى العولمة / دكتور الهادي التيمومي
- الاقتصاد السياسي للملابس المستعملة / مصطفى مجدي الجمال
- ثقافة العولمة و عولمة الثقافة / سمير امين و برهان غليون
- كتاب اقتصاد الأزمات: في الاقتصاد السياسي لرأس المال المُعولم ... / حسن عطا الرضيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - رشيد غويلب - معضلة تشكيل الحكومة تعود إلى الواجهة / اسبانيا.. الاشتراكي يتصدر الفائزين واليمين المحافظ أكبر الخاسرين