أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شوقية عروق منصور - فنجان التطبيع ودف الرفض














المزيد.....

فنجان التطبيع ودف الرفض


شوقية عروق منصور

الحوار المتمدن-العدد: 6215 - 2019 / 4 / 29 - 23:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


فنجان التطبيع ودف الرفض
شوقية عروق منصور
( في زمن العهر
تبنى كل الهزليات
على مفهوم الطهر )
تدخل الشعوب التي تقع تحت سيطرة الاحتلال والاستعمار في نقاشات ومساجلات تصل أحياناً إلى حد الصراع والاتهام، لكن تبقى في دائرة ساعة ضبط الوقت حيث يكون المشروع الأساسي والهام للشعب والفئات المتصارعة التخلص من الاحتلال ، ثم لكل حادث حديث .
لكن الشعب الفلسطيني الذي يغوص في وحل المجهول ، وتحول " قرن ترامب " الى آخر قرون التهديد التي ستطعن الخاصرة الفلسطينية التي أصبحت رخوة ، لدرجة التمزق المخيف .
بعيداً عن لعنة صفقة القرن ، قريباً من لزوجة التطبيع ، وميوعة اللحظات التي تحضن الوجوه القادمة أو المسافرة الى البلاد العرب أوطاني ، حيث تستمر رقصات التطبيع والارتباك يغسل آخر المفاهيم التي لم تعد تملك " السبعة أرواح " مثل القطط الحزينة . بل أصبح المفهوم واحداً لا غير، يهرعون إلى إسرائيل مهما كانت المسميات والعناوين البراقة التي تنزف رقة واستسلاماً.
يومياً نتأمل الخارطة العربية ونصاب بالقهر من الاستقبال والاحتضان والضحكات العربية الإسرائيلية ، ونتأمل صورتنا بالمرآة فنقول بيننا وبين أنفسنا ، لماذا نغضب وأصابعنا تمسك بالتطبيع ونكتفي بالهمس وشتم الظروف .
لم يصل أي شعب تحت الاحتلال إلى الحيرة والبلبلة وعدم وضع الأمور في نصابها وهيمنة الضباب على الطريق مثل طريق الشعب الفلسطيني، الحيرة مساوية للواقع المتردد والموت الطبيعي يساوي الصفقة الوحيدة المضمونة للخروج في جنازتك دون أي تهمة يتهمونك إياها – مخرب ، إرهابي .. الخ .
من بين صور البلبلة الفلسطينية صور التطبيع القادم من الدول العربية الى الضفة الغربية تحت الحراب الإسرائيلية ، نعرف أن هذه الصور عبارة عن أقراص نبتلعها بصمت ، نشربها مع ماء الغيظ ، لكن الا يجدر بنا الوقوف والسؤال : لماذا تقوم السلطة الفلسطينية بتشجيع هؤلاء على وقع الاحتضان والأضواء والقهقهات ..! نعرف أن عن طريق السلطة الفلسطينية يتم سفر بعض الكتاب والشعراء والفنانين الى الدول العربية والمشاركة في الندوات والأعمال الفنية ، ونعرف أن هناك عدة معارض الكتب تفرش وتمد في معارض الدول العربية وجميعها تتم بموافقة السلطة الفلسطينية ، التي تشرع أختامها وأحضانها، لكن نعرف أكثر أنها تشجع على الزيارات الى أراض السلطة الفلسطينية ، رغم معرفتها أن القادم يمر من بين الحواجز الإسرائيلية، وأن التطبيع لعنة تضاف الى اللعنات التي يعيشها الشعب الفلسطيني .
عندما التقيت بالكاتب الجزائري واسيني الأعرج الذي زار البلاد برفقة الكاتب الفلسطيني ربعي المدهون سألته : اليس هذا تطبيعاً ؟! إحدى الشاعرات التي كانت برفقته غضبت ونرفزت لأنني اتهمته بالتطبيع . أما هو فلم يجب وتجاهل السؤال ..!
وقبل أسبوع زار الشاعر المصري هشام الجخ مدينة الروابي التي تعاني من انفصام الشخصية، حيث ملامحها وعمرانها وتفاصيل جغرافيتها بعيد كل البعد عن الروح الفلسطينية الواقعة تحت الاحتلال ، أقول الشاعر المصري هشام الجخ زار مدينة الروابي ولم يزر أحد المخيمات الفلسطينية، وأطلق من الروابي امسيته الشعرية ، معلناً استخفافه " بالحملة الفلسطينية للمقاطعة الاكاديمية والثقافية " الأدهى أن الذي استقبله ومهد الطريق له وزير الاعلام الفلسطيني والسفير المصري.
هل نردد قول الشاعر" سبط ابن التعاويذي " الذي يقول:
" إذا كان رب البيت بالدف ضارباً فشيمة اهل البيت كلهم الرقص
أم جميعنا قلبنا فنجان قهوة الاحتلال ونقرأ الآن تعاريج التطبيع بهدوء يتدلى باستسلام .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,522,791,808
- صالحة تفوز بالجائزة ونحن نركب الحنتوش
- اضربوا الرجال .. وبيضة على رأس كل مسؤول
- المرأة الفلسطينية وتوهج الثامن من آذار
- اطلعوا برة .. وجاء أبو عواد وقال : آه يا ديسكي
- يهودية وسعودية وبينهما طفلة يمنية
- الرقص في وارسو بعيدا عن طريق سموني
- مقتل الخاشقجي ودموع فرح
- هل ستقوم مصر بتصدير الكلاب
- أنا في دار الصياد
- عندما يموت البحر من الجوع
- حرب الدم في داخل حبة بندورة
- الزائر الفلسطيني دفنه الحنين والزائر الاسرائيلي شبع من الترح ...
- قانون القومية يرقص رقصة الكيكي في ذكرى المجزرة
- ما زلت انتظر عودة ساعة جدي
- ريفلين وليبرمان لن يجدوا أنفاق الاصرار
- بدنا نلعن أبوه
- قتله لكن فقراء
- الشهيد نجمة في السماء والاسم المجهول لى الارض
- قانون العنزة السوداء في حذاء نتنياهو
- عذراً من أقدام الشهداء


المزيد.....




- إيقاف حركة الطيران في مطار دبي بسبب -درون- وعودتها مرة أخرى ...
- تطبيق -تيندر- للتعارف يطلق سلسلة تفاعلية يمكن للمستخدم أن يص ...
- إسرائيل: مشاورات لاختيار رئيس الوزراء والقائمة العربية مع غا ...
- ترامب: مستعد للاطلاع على خطة إيران لتأمين منطقة الخليج
- شاهد: مدن أوروبية بينها بروكسل تنظم يوما من دون سيارات
- قريبا في أبوظبي.. "بيت العائلة الإبراهيمي" كنيسةٌ ...
- ما دلالات المظاهرات الأخيرة التي شهدتها مصر؟
- شاهد: مدن أوروبية بينها بروكسل تنظم يوما من دون سيارات
- قريبا في أبوظبي.. "بيت العائلة الإبراهيمي" كنيسةٌ ...
- فيتنام.. الأرض تقاتل من أجل الحرية والاستقلال


المزيد.....

- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شوقية عروق منصور - فنجان التطبيع ودف الرفض