أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالقادربشيربيرداود - الهبوط الناعم نذير هزيمة وانكسار المستبدين العرب














المزيد.....

الهبوط الناعم نذير هزيمة وانكسار المستبدين العرب


عبدالقادربشيربيرداود

الحوار المتمدن-العدد: 6215 - 2019 / 4 / 29 - 19:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حينما ينهار الرؤساء الطغاة المستبدين المتنعمين بحياة فخمة باذخة فرهة، على حساب شعوبهم، امام المد الشعبي المصاغ بانتفاضات شعبية عارمة، تراهم يلجؤون إلى حيل وفبركات سياسية رخيصة، ويمكرون؛ متناسين ان الله خير الماكرين، لركوبها ثم وأدها في لحظاتها الحاسمة، ظناً منهم أن الشعب الذي حكموه لا يعي ألاعيبهم الشيطانية، ومن تلك الشيطانيات (الهبوط الناعم) وإن تغيرت التسميات من تجربة لأخرى.
و(الهبوط الناعم) خيار مر تفرضه حكومات - تنسب الى نفسها مصطلح (الدولة العميقة) - على المعارضة؛ بغية الوصول الى تسوية، عبر الحل السياسي، فتكون الحكومة هي الضامنة وهي الحكم والخصم في آن واحد. وهذا الخيار الصعب يفرض اثناء المرحلة المفصلية الحاسمة، حين تكون المعارضة على اعتاب التغيير الفعلي، عاقدة العزم على تغيير النظام وأركانه كما جرى قبل اسابيع في الجزائر والسودان برغم سطوة الحكومة وجبروتها؛ ولجوئها الى القوة المفرطة لإخماد جذوة الثورة والتغيير الفعلي.
في هذه اللحظات الحاسمة نلمس في نبرات سيادة (الرئيس) مرارة الهزيمة والانكسار والمذلة، فتعادل الحكومات الأمر بصيحات لا تمت الى المسؤولية التاريخية بشيء وتتهم شعوبها بالتخلف والعمالة وبالبلطجة والخيانة وما شذ وخاب من الوصمات اللا إنسانية التي تقذف الناس بها. ويبات الناس في ويلات متهمين ومتمردون وعملاء للاجنبي؛ يتوجب قطع ايديهم وجزهم كالخرفان واعتقالهم وزجهم في السجون!
اما تداعيات تلك المشاهد الباهظة الثمن على الشعب فهي انفلات امني وقيمي مخيف؛ ودمار وخراب خرافي يصل احيانا الى حروب اهلية لا تحمد عقباها.
في تلك التجارب الحية تختلف اساليب وثقافات الشعوب في ادارة الازمة؛ وقيادة المظاهرات والاحتجاجات طبقا لخلفياتهم الاجتماعية والقيمية والسياسية فعلى سبيل المثال لا الحصر احلل وبتواضع التجربة السودانية، لأن المعارضة فيها كانت ذكية وشجاعة بما فيه الكفاية بل وفاعلة اثناء الحراك فكانوا يفهمون ما يريدون (تحديد الهدف) حتى وصل سقف مطالبهم في فترة جيزة الى تغيير نظام البشير واركانه فكان لهم ذلك واكثر؛ وهو رفض حكومة العسكر واعادة انتاج النظام وصولا الى حكومة وطنية مدنية تتحمل مسؤولياتها التاريخية امام الشعب الذي هو مصدر الحكم بامتياز.
واليوم تعيش محافظة البصرة (ثغر العراق الباسم) غلياناً شعبياً؛ واحتجاجات وتظاهرات غاضبة وبشكل يومي احتجاجاً على سوء الخدمات والفساد المستشري في اكثر مرافق حكومتهم المحلية حتى رفعوا سقف مطالبهم الى اعلان البصرة اقليماً مستقلاً على غرار اقليم كردستان العراق في شمال الوطن كي تحصل البصرة على حقوقها المشروعة لان ٨٠٪؜ من الموازنة المالية للعراق مصدرها البصرة الحبيبة التي تعيش للاسف الشديد تحت وطأة الفقر والبطالة والملوثات البيئية والمائية والغذائية والاجراءات التي وعدت بها (حكومة العبادي) وصولاً الى (حكومة عادل عبد المهدي) لا تتناسب مع حجم المطالب؛ لذلك، ومن باب الدين النصيحة اتوجه بالطلب الى حكومة دولة عادل عبدالمهدي الرشيدة النزول ميدانياً لمتابعة اوضاع اهلنا الصامدين في البصرة؛ والتنفيذ الفعلي لتلك الحزمة من المشاريع الخدمية؛ والاصلاحات الادارية مع تحسين تمثيلهم الحكومي بالقيم التي تتناسب ومناشداتهم الانسانية والجماهيرية وتحت خيمة الدستور والقانون لتكون في القادم من الايام رسائل ايجابية تطمئن لها النفوس؛ وتعيد الثقة بين البصراوي وحكومته المحلية والمركزية؛ وإلا فثورة الحرافيش قادمة لا محال؛ واعذر من انذر ... وللحديث بقية.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,823,856
- من أجل صحافةٍ نظيفةٍ ديمقراطيةٍ
- (ترامب) وطعنة العصر في خصر الإنسانية
- (بومبيو) سفير الشر إلى الشرق الأوسط!
- زيارة (ترامب) اللصوصية إلى العراق... وما خفي أعظم
- (الإرهاب) شماعة لأخطاء الكبار
- الديمقراطية الموهومة عماد حريات الغرب... فرنسا نموذجاً
- التغطية الإعلامية ما بين المهنية والنكاية السياسية
- فلسطين... ما بين خبث اليهود وتنازلات العرب
- الحكومة العراقية ما بين ترقيع الحال وتركيع الرجال
- قد نأتي فجأة... ذات ليلة !
- انتفاضة العراق وثقافة الاتهام
- انتخابات ديمقراطية ام بيع للاوهام
- الإعلام الموجه وصناعة الغباء المجتمعي
- مخاطرٌ أصابت الأمة في قلبها
- يا (أبا رغال) إرفع عنك القناع
- مايقولون الا غرورا
- أخوةٌ أم مواجهة؟
- (ترامب) يقرع طبول حرب سُنيّة شيعية
- امراء التطرف يتصدرون المشهد السياسي الاوربي
- مشكلات الشباب والمستقبل المجهول


المزيد.....




- جنيفر أنيستون في موسوعة غينيس بأول صورها على انستغرام
- شاهد: الحريري يمهل شركاءه والحكومة 72 ساعة لدعم الإصلاح
- شاهد: الحريري يمهل شركاءه والحكومة 72 ساعة لدعم الإصلاح
- محللون: سياسات ترامب بالشرق الأوسط تقلق إسرائيل
- ظريف يبحث مع نظيره التركي آخر التطورات شمال شرقي سوريا
- ترامب يؤكد استقالة وزير الطاقة ويعلن خليفته
- القوات الإسرائيلية تقتل فلسطينيا عند نقطة تفتيش في الضفة الغ ...
- نانسي عجرم تطل بالأسود على جمهورها في السعودية تزامنا مع الا ...
- بعد محاولة اقتحام القصر الرئاسي... ابنة الرئيس اللبناني: أبي ...
- صحيفة: قوات إماراتية تنسحب من موقعها بالكامل في اليمن... فيد ...


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالقادربشيربيرداود - الهبوط الناعم نذير هزيمة وانكسار المستبدين العرب