أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بولس اسحق - الحَدِيث المُحَمَّدِي الذي يَحوِي الكَثِير... مُحَمَّد وتَأبِير النَخِيل















المزيد.....

الحَدِيث المُحَمَّدِي الذي يَحوِي الكَثِير... مُحَمَّد وتَأبِير النَخِيل


بولس اسحق

الحوار المتمدن-العدد: 6215 - 2019 / 4 / 29 - 14:23
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يقول المؤمنون ان معجزة نبيهم ابن ابي كبشة كانت في أخباره بالغيوب.. حسناً.. نحن لا نطلب من محمد بن ابي كبشة أن يعرف الغيب.. بل نحن نريد من ابن ابي كبشة فقط أن يعرف على الأقل بما كان موجود.. أن يعرف ما كان يعرفه حتى الجهال والحمير في محيطه.. فلماذا يا محمد لا تجدي بعض نصائحك وتخونك توقعاتك مع أنك (لا تنطق عن الهوي) بشهادة قرآنك.. الم تنهي أصحابك عن تلقيح النخيل.. بنص الحديث الصحيح مما ادي الي ضرر بالغ بمحاصيل مزارعين سذج مساكين.. صدقوا بانك نبي مبعوث من فوق سبع ارقع.. وأمنوا بانك لا تنطق عن الهوى.. وانما هو وحي يوحى علمه شديد القوى {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى}.. ولم يشكّوا ولو للحظة واحده بانك.. انما تتبع الظن وتهرف بما لا تعرف.. وتدعي العلم زورا وبهتانا.. مع ان قرآنك ذم وقدح كثيرا بالذين يتبعون الظن{وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لاَ يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ }(البقرة78)..{وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ (الأنعام116)}.. {وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنّاً إَنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً إِنَّ اللّهَ عَلَيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (يونس36)}..{قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إَلاَّ تَخْرُصُونَ (الأنعام148)}.. ولم يخطر ببال هؤلاء المساكين.. ان يعصوا او يخالفوا كلام نبيهم.. لأنه هددهم ووعدهم مسبقا بعذاب وسعير.. اذا خالفوا كلامه او عصوه {وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ }(النساء).. ولم يفكروا يوما بان طاعتهم لكلام نبيهم.. ستذهب هباء منثورا وترد عليهم بالخسران المبين.. لأنه قال لهم {مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً}(النساء)!!
تفضلوا هذا المثال الذي يدل على جهله الكامل.. لمبدأ تلقيح النخل.. بحيث كان الناس العاديون يعرفون بالأمر أكثر منه.. فأين معرفته المزعومة للغيب التي تتحدثون عنها.. تفضلوا هذا الحديث المدعوم بكونه صحيحاً.. الان بين أيدينا ثلاثة احاديث لمحمد بن ابي كبشة في صحيح مسلم.. وفى هذه الاحاديث من الدروس والعبر المستفادة الكثير والكثير.. يقول الحديث:
1- (2361)- أخرجها من حديث طلحة بن عبيد الله قَالَ: مَرَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ بِقَوْمٍ عَلَى رُؤوسِ النَّخْلِ، فَقَالَ: مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ؟" فَقَالُوا: يُلَقِّحُونَهُ يَجْعَلُونَ الذَّكَرَ فِي الْأُنْثَى فَيَلْقَحُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: مَا أَظُنُّ يُغْنِي ذَلِكَ شَيْئًا " قَالَ: فَأُخْبِرُوا بِذَلِكَ فَتَرَكُوهُ، فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ بِذَلِكَ فَقَالَ: إِنْ كَانَ يَنْفَعُهُمْ ذَلِكَ فَلْيَصْنَعُوهُ، فَإِنِّي إِنَّمَا ظَنَنْتُ ظَنًّا. فَلَا تُؤَاخِذُونِي بِالظَّنِّ؛ وَلَكِنْ إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ اللَّهِ شَيْئًا فَخُذُوا بِهِ فَإِنِّي لَنْ أَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ-".
2- ومن حديث رافع بن خديج ح (2362) قال: قَدِمَ نَبِيُّ اللَّهِ الْمَدِينَةَ، وَهُمْ يَأْبُرُونَ النَّخْلَ، يَقُولُونَ يُلَقِّحُونَ النَّخْلَ، فَقَالَ: "مَا تَصْنَعُونَ؟" قَالُوا: كُنَّا نَصْنَعُهُ، قَالَ: لَعَلَّكُمْ لَوْ لَمْ تَفْعَلُوا كَانَ خَيْرًا"، فَتَرَكُوهُ فَنَفَضَتْ أَوْ فَنَقَصَتْ، قَالَ: فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: "إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ دِينِكُمْ فَخُذُوا بِهِ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ رَأْيٍ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ " قَالَ عِكْرِمَةُ أَوْ نَحْوَ هَذَا.
3- من حديث أنس ح (2363) أَنَّ النَّبِيَّ مَرَّ بِقَوْمٍ يُلَقِّحُونَ فَقَالَ: "لَوْ لَمْ تَفْعَلُوا لَصَلُحَ" قَالَ: فَخَرَجَ شِيصًا، فَمَرَّ بِهِمْ، فَقَالَ: "مَا لِنَخْلِكُمْ؟ " قَالُوا: قُلْتَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: " أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَمْرِ دُنْيَاكُمْ ".
فنحن الان أمام ثلاثة روايات لحديث محمد بن ابي كبشة.. ذكرهم الامام مسلم.. وهى احاديث تحكى عن قصة قد وقعت في عهد محمد.. وكان محمد هو من ابرز شخصيات هذه القصة.. ولكن قبل أن نغوص في الاحاديث وعيوبها.. ونخرج ما بها من نتائج ودروس مترتبة عليها.. نستعين أولا بقول لشيخ الإسلام ابن تيمية.. ليخبرنا ما هو الحديث النبوي.. يقول ابن تيميه :
{الحديث النبوي هو عند الإطلاق ينصرف إلى ما حُدِثَ به عنه بعد النبوة، من قوله وفعله وإقراره، فإن سنته ثبتت من هذه الوجوه الثلاثة، فما قاله إن كان خبرا وجب تصديقه به ، وإن كان تشريعا إيجابا أو تحريما أو إباحة وجب اتباعه فيه، فإن الآيات الدالة على نبوة الأنبياء، دلت على أنهم معصومون فيما يخبرون به عن الله عز وجل، فلا يكون خبرهم إلا حقا وهذا معنى النبوة، وهو يتضمن أن الله ينبئه بالغيب وأنه ينبئ الناس بالغيب والرسول مأمور بدعوة الخلق وتبليغهم رسالات ربه}.. ثم قال:{ولهذا ((كان كل ما يقوله فهو حق)) ، وقد روي أن عبد الله بن عمرو كان يكتب ما سمع من النبي، فقال له بعض الناس إن رسول الله يتكلم في الغضب، فلا تكتب كلما تسمع، فسأل النبي عن ذلك فقال: اكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج من بينهما إلا حق – يعني من بين شفتيه الغليظتين}!!
اذا وبناء على تعريف شيخ الإسلام ابن تيميه للحديث.. نتوصل الى ان: كل قول وفعل وإقرار صدر عن محمد بن ابي كبشة.. هو حديث يجب اتباعه والتسليم به.. فكما قال محمد ان كل ما يخرج من شفتيه هو الحق.. ويخبرنا القران ان محمد (لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحى يوحى)!!
والان لنعود للاحاديث الثلاثة.. التي وكما نرى انهم جميعا يدورون حول قصة واحده ومشهد واحد.. وهو ان محمد بن ابي كبشة.. وجد قوما يلقحون النخل.. فأشار عليهم الا يلقحوا النخل لأنه افضل لهم.. فامتثل الناس الاغبياء المغيبين لكلام محمد على اعتبار انه رسول.. وكلامه يجب ان يطاع ويأخذ به.. ولكن المصيبة ان النصيحة جاءت لتدمر المحصول وتفسد النخل.. ولما مر بهم ووجد ما هم عليه من خسارة محصولهم.. وان نصيحته كانت السبب في هذه الكارثة.. برر لهم موقفه بانه كان((يظن)) في نصيحته الخير((علما ان بعض الظن إثم)).. وهذه كما نرى هي مجمل القصة في الثلاث روايات.. ونحن لا يهمنا هنا اختلاف الروايات في الصيغة المروية بها.. او غير ذلك من الأمور.. فكل ما يهمنا هو فقط القصة ومعانيها.. والدروس المستفادة منها.. فالثلاث روايات كلها متفقة على نفس القصة التي تشكل محورهم.. ولنتابع النتائج المترتبة على هذه القصة.. المتضمنة في الثلاث روايات :
1- ان محمد قد افتى بما لا يعلم.. وان نتيجة فتواه هذه كانت دمار النخيل.. وبالتالي خسارة مُنِيَ بها أصحاب النخيل .
2- التسليم الاعمى من قبل الاتباع بكلمات محمد.. وهم كما قلنا يستندون على انه لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحى يوحى.. وهذا التسليم الاعمى من قبلهم لهو خير دليل على خطأهم هم أيضا.. فهم يعلمون ان نصيحته لهم خطأ.. فالمفروض انهم يعلمون بما انهم مزارعين بناء على التجربة.. ان التلقيح يأتي بنتائج جيده على محصولهم.. ومع ذلك اتبعوا كلماته على طريقة الايمان الاعمى.. فتسليمهم الاعمى لمحمد.. لهو اصدق تعبير عن الحالة التي كان عليها الرعيل الأول من الصحابة ( او اكثريتهم).. وهو انهم لا يعقلون ما يقال لهم.. بل يتبعون اتباع الماشية والاباعر لراعيهم!!
3- ان محمد ما هو الا بشر يصيب ويخطأ.. وان به اهواء شخصيه وظنون.. وان ظنونه واراءه هي اراء بشريه.. تصدر من بشر له تجاربه الحياتية (الصحيحة والخاطئة).. فهو يقول في الحديث (إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ دِينِكُمْ فَخُذُوا بِهِ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ رَأْيٍ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ ).. ويقول أيضا (فَإِنِّي إِنَّمَا ظَنَنْتُ ظَنًّا. فَلَا تُؤَاخِذُونِي بِالظَّنِّ).. واستنادا على هذا الكلام فانه يترتب.. انه يجب على المسلمين عدم اتباع محمد في كل شيء.. لان الكثير من المسلمين يتبعه في ملبسه ومأكله ومشربه وطريقة عيشه.. ويحاول ان يحاكى افعاله شبر بشبر.. ولكن هذا الحديث يبين ان محمد.. له ميوله وظنونه وافكاره وافعاله.. والتي من الممكن ان تتناسب معه.. ولا تتناسب مع غيره.. بل واكثر من ذلك.. فربما تكون ميوله وظنونه وافكاره وافعاله.. خطأ من الأصل.. كما بين الحديث!!
4- التفريق في الحديث بين أمور الدنيا وامور الدين.. فلقد فرق محمد بين أمور الدنيا وامور الدين في الاحاديث في قوله (وَلَكِنْ إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ اللَّهِ شَيْئًا فَخُذُوا بِهِ فَإِنِّي لَنْ أَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ ).. فلقد فرق محمد هنا بين ان يحدثهم عن الله وعن الدين.. وبين ان يحدثهم عن أمور الدنيا المتمثلة هنا في تلقيح النخل.. ويبدو ان محمد خاف من الصحابة في ان يكذبوه.. فقال ( فَإِنِّي لَنْ أَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ ).. ففصل هنا بين ما ينطق به عن الله.. وبين ما ينطق به عن أمور الدنيا.. حتى لا يختلط هذا بذاك.. فكانه أراد ان يقول لهم انما ما احدثكم به عن الله.. لهو من وحى يرسله الله الى.. ولا اكذب عليكم فيه ولا يشوبه الخطأ.. اما غير ذلك من أمور الدنيا.. فهي اجتهاد شخصي.. ونجد ذلك في الحديث الثاني حيث يقول: (إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ دِينِكُمْ فَخُذُوا بِهِ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ رَأْيٍ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ).. ونجد أيضا إشارة من محمد في حديث اخر غير الذى ذكرنا يقول (إذا كان شيء من أمر دنياكم فأنتم أعلم به.. وإذا كان شيء من أمر دينكم فإلي)(صحيح الجامع 767)
5- التناقض بين تعريف ابن تيميه للحديث النبوي.. وبين كلمات محمد ذاته عن نفسه.. حيث نجد ان ابن تيميه يقول: ان كل ما ينطق به الرسول او يفعله هو حديث يجب الاتباع.. فيقول ابن تيميه كما نقلنا عنه (ولهذا كان كل ما يقوله فهو حق).. أما محمد فقد قال عن نفسه في الاحاديث (فَإِنِّي إِنَّمَا ظَنَنْتُ ظَنًّا. فَلَا تُؤَاخِذُونِي بِالظَّنِّ).. وقال أيضا ("إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ دِينِكُمْ فَخُذُوا بِهِ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ رَأْيٍ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ).. فهذه الكلمات من محمد عن نفسه تثبت انها تتناقض مع كلمات ابن تيميه عنه.. فهو هنا لا يثبت لنفسه الوحى في كل شيء.. بل يقول ان هناك أمور اجتهاديه خاصه.. وانها ليس لها علاقه بأمور الوحى.. وانه يمتلك رأى خاص به منفصلا عن الوحى.. اذا نستخلص من هذا.. ان كلام محمد ليس كله واجب الاتباع.. كما قال بن تيميه!!
6- من النتائج المترتبة أيضا على هذه الاحاديث.. انها تبطل كل قول بالإعجاز العلمي في الكتاب والسنه.. التي يقرع بها رؤوسنا سنافر العجز الإسلامي.. لأنه فضلا عن الأدلة الكثيرة التي تقول ببطلان الاعجاز العلمي في الكتاب والسنه.. والتي نجدها في كثير من الكتابات.. نقول فضلا عن هذه الأدلة.. فان هذه الاحاديث تزودنا بدليل جديد.. على بطلان ما يسمى بتنبؤات صلعم.. استنادا على:
أولا: من جهة ان الرسول يخطأ في الأمور العلمية من مثال تلقيح النخل الوارد الذكر!!
ثانيا: لو كان هناك ما يسمى بالإعجاز العلمي.. لماذا لم يبعث الله له ملك ليقول له.. ان التلقيح ينفع النخل ولا يضر به كما ظننت!!
ثالثا: كيف لرسول يخطأ في مساله بسيطة مثل تلقيح النخل.. والتي يعرفها اغبى مزارع.. ثم يأتي السنافر ويحملونه علم الذرة واكتشافات علميه معقده قبل اكتشافها!!
رابعا: اعتراف محمد ذاته.. ان أمور الدنيا خاصه بنا.. وانه لا يملك علم بها الا بما يظن.. وان الوحى ليس له علاقه بمثل هذه العلوم.. ونحن نعلم انه لم يكن يوما عالما في الجيولوجيا او البيولوجيا او الفيزياء او غيرها من العلوم.. بل كان رجلا اميا كما يحب المسلمون ان يصفوه.. فهل وصل عن طريق الظن الى الحقائق العلمية التي تكتشفونها في العصر الحالي يا سنافر!!
7- أيضا من النتائج المترتبة على هذه الاحاديث وغيرها مما ذكرنا.. ان الناس هم اعلم بشؤن دنياهم ومعاشهم .. فوضع القوانين والنظم الاقتصادية والاجتماعية والعلمية وغيرها.. هي من اختصاص علماء ومفكرين هم اعلم بها من الرسول.. والبشر ينتجون أفكارهم وشرائعهم وعادتهم وتقاليدهم وغيرها من الأمور.. بناء على التشكيلة الاقتصادية والاجتماعية التي توجد في هذه الحقبة التاريخية او تلك.. والمقصود انه لا يجوز بحال من الأحوال ان نتقيد بأفكار وشرائع وعادات.. هي في الأصل نتاج واقع اجتماعي واقتصادي معين.. قد انقضى زمنها وانتهت الظروف والتشكيلة الاجتماعية والاقتصادية.. التي انتجت هذه الأفكار والشرائع والعادات والتقاليد.. هذا بالإضافة الى ان محمد قال ((أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَمْرِ دُنْيَاكُمْ)).. وفى موضع اخر كما ذكرنا قال تأكيدا لهذه القاعدة (إذا كان شيء من أمر دنياكم فأنتم أعلم به، وإذا كان شيء من أمر دينكم فإلي ).. وقد فهم بعض الصحابة لهذه القاعدة فطبقها.. فهذا عمر بن الخطاب يلغى العمل بالشريعة لتغير الظروف الاجتماعية والاقتصادية في زمانه.. فقد امر عمر بن الخطاب.. بإلغاء الصدقة عن المؤلفة قلوبهم.. وهم أناس كان يعطيهم محمد أموال وغيرها.. لتأليف قلوبهم على الإسلام ويحببهم فيه (أي رشوة لشراء الذمم).. وكان هذا لضعف الدولة الإسلامية في عهد محمد.. اما في عهد عمر.. فقد قويت الدولة الإسلامية.. ولم يكن هناك حاجه لإعطاء المؤلفة قلوبهم الأموال وغيرها.. ولم يعد في حاجه لتأليف قلوب الناس على الإسلام بالمال.. لقد فعل عمر هذا.. رغم ان هناك ايه في القران تقول ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ).. ومع هذا.. فقد قرر عمر ان يمنع عنهم الصدقة.. التي كانت تعطى لهم لتغير الزمان والظروف والاحوال.. ويبطل ما جاء في القران بصددهم!!
الخلاصة.. ماذا حصل بعد ان طلب مدينة العلم {أنا مدينة العلم وعلي بابها}(المستدرك على الصحيحين).. والمحيط بأسرار القران الذي فيه تبيان لكل شيء.. ان يتوقف المزارعين السذج عن تأبير (تلقيح ) نخيلهم.. بحجة ان التلقيح لن يفيدهم بشيء.. لقد امتنع النخيل عن انتاج الثمر (الرطب).. وخسر المزارعين جهود عام كامل من الاهتمام ببساتينهم المسروقة طبعا من اليهود.. التي أصبحت خاويه على عروشها بفضل نصيحة نبيهم ومعلمهم.. دون ان يتدخل جبريل او أيا من الملائكة المسومة.. طيلة عام كامل من موسم زراعة النخيل.. ليخبر هذا النبي ان ما أمر به المزارعين.. من عدم التلقيح (التأبير).. هو يعد كفرا وجريمة لا تغتفر.. لان النخيل لا تثمر بدون تلقيح او تأبير.. وبالتالي ستفسد أوامره.. الحرث والنسل وتضر بالمسلمين.. والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده.. فكيف بنبي المسلمين.. انها قطيفه من قطائف محمد.. الذي يدّعي العلم والمعرفة من معلم شديد القوى لا ينطق عن الهوى.. ولا ننسى انه صلوات الله عليه وسلم.. عوض المزارعين عن خسائرهم الاقتصادية فيما بعد.. فقد ثبت في الحديث أن من أكل سبع تمرات من عجوة المدينة.. أو من تمر المدينة.. كل صباح.. لم يضره سم.. ولا سحر ذلك اليوم.. فقد روى البخاري ومسلم من حديث سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {من تصبح كل يوم سبع تمرات عجوة، لم يضره في ذلك اليوم سم، ولا سحر(ولولا انه نسى نفسه ان يتصبح بالتمر ذات صباح.. لما مات فطيسا من اثر السم)}.. وبما ان العصر كان عصر الشعوذة والسحر والاساطير والخرافات.. لذلك فالطلب على التمر اصبح اكبر من العرض.. مما أدى الى ارتفاع سعر التمر.. وعوض عن الخسارة!!!!
ختاما.. وعلى نفس تنبؤات الذي كان لا ينطق عن الهوى.. أظنكم سمعتم بحديث البعير الاجرب.. والذي أنكر النبي الأعظم بانه يعدي باقي البعران.. لأنه لم يكن يعرف شيئا عن الفيروسات والجراثيم.. فالدين الذي يجعل اتباعه لا يميزون بين العلم والجهل وبين الحقيقة والوهم لا خير فيه.. ومع ذلك احاديثه وقرانه.. فيها اسرار علم الذرة.. وتنبأ بفتح القسطنطينية.. وغلبت الروم!!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,143,823
- رِسالَة عِتاب - مِنْ مُؤمِن سابِق لِإله القُرآن... فجاءَ الج ...
- آخِرَ الهَلاوِس - وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ... وَلَكِن ...
- لِنَطوِي الصَفحَة ونُنهِي الجِدال .. عائِشَة - آثِمَةٌ أمْ ض ...
- لِنَطوِي الصَفحَة ونُنهِي الجِدال.. عائِشَة - آثِمَةٌ أمْ ضا ...
- لَيتَ الأيامَ تَعُودُ ونَسبِي مَعَ صَلعَم... بَناتَ بَنِي ال ...
- غُرابٌ حَيٌّ مُحتالٌ نَصّابٌ بِلا حَياء... يَدفِنُ غُرباناً ...
- الوَجه الآخَر للآية 37 ... من سورة الأحزاب 33
- الإسلام قَبلَ 1430 عام... أعلَنَ الحَرب عَلى الجَمِيع- ما هُ ...
- الحُنَفاءُ الجُدُد... عِندَما تَصبَح الكَلِمات لَيسَت كَالكَ ...
- خَيرُالبَرِيةِ والأَنامْ... هَل مِنَ المُمكِن أنْ لا يَكونَ ...
- مِنْ يَومِياتِ محمد صَلعَم الله عَلضيهِ وسَلَم... النَصب وال ...
- لِماذا تَكرَهُون وتَنتَقِدون الإسلام... إنَهُم دائِماً يَتَس ...
- قَلَمْ رِصاص... الإسلام - الشَرَف - المَرأة - الرَجُل
- السَادَة المُؤمِنُون- أرَضُوا بِالمُقَامِ فَأَقَامُوا.. أمْ ...
- السِرَ الكَبِير... فِي صِيَاحِ الدِّيَكَةِ ونَهيقَ الحَمِير
- وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى... اللُغز ...
- بِمُناسَبَة فَلَنتايّن - هِندُ ومُناجاة الناسِك المُتَعَبِد ...
- المَخفِي والمَستُور... عَن بعضِ أخلاق وتَصَرُفات الرَسُول
- حَدِيث قُدسِي- تَعمِيم وإعلان ... أبوابُ الجَنَةِ تُفْتَحُ ي ...
- اغتِيالٌ فِي السَماءِ السابِعَة... أبشِروا- لَقَد ماتَ المُض ...


المزيد.....




- بطريرك موسكو وسائر روسيا يدين الانشقاق في صفوف الدين المسيحي ...
- في مقابلة مع الجزيرة نت.. الشيخ عبد الحي يتحدث عن أموال البش ...
- حركة النهضة الإسلامية تؤكد أن رئيس الحكومة التونسية المقبل ي ...
- حركة النهضة الإسلامية تؤكد أن رئيس الحكومة التونسية المقبل ي ...
- اليهود الحريديم يحملون سعف النخيل احتفالا بعيد العُرَش ويؤدو ...
- السودان يترقب -مليونية 21 أكتوبر-.. و-فلول الإخوان- في الواج ...
- شاهد: المئات من المستوطنين الإسرائيليين يقتحمون باحة المسجد ...
- شاهد: المئات من المستوطنين الإسرائيليين يقتحمون باحة المسجد ...
- في حضور وفد سوري رفيع المستوى.. الشئون العربية للبرلمان: الغ ...
- حركة النهضة الإسلامية تعتبر رئاستها للحكومة الجديدة في تونس ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بولس اسحق - الحَدِيث المُحَمَّدِي الذي يَحوِي الكَثِير... مُحَمَّد وتَأبِير النَخِيل