أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - رواء الجصاني - رواء الجصاني: عراقيون من هذا الزمان (*) 21/ مهند البرّاك















المزيد.....

رواء الجصاني: عراقيون من هذا الزمان (*) 21/ مهند البرّاك


رواء الجصاني

الحوار المتمدن-العدد: 6214 - 2019 / 4 / 28 - 22:01
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


... يستمر الاستذكار، وتنهمر الذكريات ينابيع محبة، ومسارات وفاء، وهذه المرة عن طبيب متخصص، وسياسي مخضرم، ولو كان شاباً الى اليوم!. هو مهند البراك، المناضل الوطني، والشيوعي منذ اواخر الستينات الماضية، حين تعارفنا اولاً في نشاطات اتحاد الطلبة العراقي العام، ولتبدء المسيرة المشتركة في دروب العمل السياسي، متعدد الاوجه.
والرجل ابن عائلة وطنية جليلة، بغدادية الجذور على ما أعرف، قدمت ما قدمت، من تضحيات على طريق العراق السعيد، وطناً وشعباً. وراح أبنها – مهند - على ذلك الدرب، أختيارا ذاتيا، لا أضطرارا موضوعيا، وهذا ما يضيف ميّزات أخرى للمشتغلين في الشأن العام، والسياسي منه بشكل أخص، والذين عادة ما يتحملون أكثر من غيرهم، اثقالاً ودون مقابل طبعا..
عملنا، مهند وأنا في اللجنة القيادية لاتحاد الطلبة العراقي العام، العريق، في ظروف السرية والمجازفات، وكذلك العلنية، أو شبه العلنية بتعبير أدق. وقد تكلفَ بمهام سكرتارية الاتحاد لعدة سنوات، وتكفلتُ – في حينها- بمهام العلاقات الوطنية والعربية، ثم الأعلامية في تلكم السكرتارية. وهكذا راحت المسؤوليات المتداخلة تستمر، والصداقة الشخصية الثنائية، والعامة، تتوثق مع عصبة دؤوبة من الزملاء والرفاق الطامحين لتحقيق الآمال الوطنية، وكل حسب قدرته، وعطائه، خلـد العديد منهم شهداء خالدين.
تعددت اجتماعاتنا، ولقاءاتنا لأعوام ثرية بالتجربة والتاريخ والمتحققات، وكذلك في مجال متابعات العمل التنظيمي الحزبي الشيوعي، والطلابي الديمقراطي، بأشكال وأوجه مختلفة، ومما أتذكره مرورا هنا، استقبالنا المشترك، مطالع السبعينات، لوفد سكرتارية اتحاد الطلاب العالمي خلال زيارته بغداد، وذلك في بيتنا بمنطقة الداوودي. وكذلك اشرافنا المشترك، في الفترة ذاتها، على اجتماع اللجنة التنفيذية لاتحادنا الطلابي في كردستان، اوائل السبعينات الماضية، وقد استضافنا ليلتها الشهيد حبيب المالح في بيتهم بعين كاوا. وغير ذينك المثالين كثير كثير، وحتى وانا في الخدمة العسكرية الالزامية لعام كامل (خريف 1970 الى خريف عام 1971) بعد تخرجي في معهد الهندسة العالي بجامعة بغداد.
وفي الفترة اياها، ضمتنا ايضا هيئات حزبية مختلفة، وصولاً الى عضوية اللجنة المحلية المعنية بتنظيم عموم طلاب بغداد، في الثانويات والمعاهد والكليات (لجنة حيدر). وقد زاد ذلك من وثوق العلاقة مع مهند، ولتروح اجتماعية وعائلية وخاصة مع شقيقتيه: الشهيدة الباسلة، شذى، والناشطة الدؤوب، سوسن، بل وعموم أسرتينا، ولسنوات، ودون انقطاع حتى اواخر السبعينات، بعد هجمة البعث اللئيمة الغادرة الثانية. (1)
.. ثم نفترق اضطرارا، فيلتحق مهند بأولى تشكيلات الانصار الشيوعية المسلحة في كردستان العراق، مطالع الثمانينات، وليشتهر هناك في العديد من مهماته بأسم (دكتور صادق) ولنحو ثمانية اعوام. بينما رحتُ مكلفا بمهام سياسية وديمقراطية في براغ، ونبقى نتواصل عبر الاصدقاء وغيرهم.. ثم نلتقي من جديد، ولأكثر من مرة، منذ أواخر الثمانينات، في برلين وبراغ، بعد تغير الاوضاع، وانتهاء تجربة الكفاح المسلح، ونزوح مهند الى المانيا، حيث يستقر فبها الى اليوم: طبيبا وسياسيا وكاتبا، وتبقى العلاقة قائمة بأشكال مناسبة وبقدر ما سمحت وتسمح به الظروف.
ومن صفات الرجل الشخصية التي كنت شاهدا عليها: حرصه الحريص في اتمام المتطلبات التنظيمية، ومثابرته على المطالعة والتزود المعرفي، وجديته (الأكثر من اللازم احيانا!). واستدرك فأقول: ولكن كل ذلك ترافق مع حيويته الاجتماعية، وتواضعه الانساني، وجلساته الأنيسة، ونشاطه الشبابي (وحتى الفني عند تطلب الامر!) (2).. وكم كنت اغبطه على قدرته في الجمع بين نشاطه التنظيمي الحزبي والسياسى، والتفوق في دراسته المجهدة، حتى تخرج من كلية الطب بجامعة بغداد. بجانب صلابته في ظروف كان بعضها خطرا لحدود بعيدة، وفي الجعبة والذاكرة شؤون غير قليلة عن ذلك، ولكن ليس كل ما يعرف يقال، فللمجالس والمهام امانات!.
ان كل ما تقدم ليس سوى وقفات سريعة وحسب، في محطات رجل آمن بما أقتنع به في مسارات الحياة، الشاقة، ولكم كان بوسعه – لو شاء- ان يركن بكل يسر الى اختصاصه المهني، وحياته الاجتماعية، ولكن ذلك لم يكن في حسبان مهند، ومثله الالاف من المناضلين الذين أختاروا العطاء الوطني، وحتى التضحيات بالأنفس، عربونا لما أرادوه من حياة حرة كريمة للشعب والوطن...
------------------------------------------------------ بــراغ / اواسط آذار 2019
(*) تحاول هذه التوثيقات التي تأتي في حلقات متتابعة، ان تلقي اضواء غير متداولة، أو خلاصات وأنطباعات شخصية، تراكمت على مدى اعوام، بل وعقود عديدة، وبشكل رئيس عن شخصيات عراقية لم تأخذ حقها في التأرخة المناسبة، بحسب مزاعم الكاتب.. وكانت الحلقة الاولى عن علي جواد الراعي، والثانية عن وليد حميد شلتاغ، والثالثة عن حميد مجيد موسى والرابعة عن خالد العلي، والخامسة عن عبد الحميد برتـو، والسادسة عن موفق فتوحي، والسابعة عن عبد الاله النعيمي، والثامنة عن شيرزاد القاضي، والتاسعة عن ابراهيم خلف المشهداني، والعاشرة عن عدنان الاعسم، الحادية عشرة عن جبار عبد الرضا سعيد، والثانية عشرة عن فيصل لعيبــي، والثالثة عشرة عن محمد عنوز، والرابعة عشرة عن هادي رجب الحافظ،، والخامسة عشرة عن صادق الصايغ، والسادسة عشرة عن صلاح زنكنه، والسابعة عشرة عن عباس الكاظم، والثامنة عشرة عن هادي راضي، والتاسعة عشرة عن ناظم الجواهري، والعشرون عن ليث الحمداني... وجميعها كُتبت دون معرفة اصحابها، ولم يكن لهم اي اطلاع على ما أحتوته من تفاصيل، ونشرت كلها في العديد من وسائل الاعلام..
(1) ذات مساء في اواخر السبعينات- مطلع الثمانينات يطرق الفقيد الجليل عبد الرحمن احمد البراك، والد مهند، باب بيتنا في بغداد، وكانت والدتي (نبيهة) وحدها في الحديقة، وليسلم عليها فقط، باكياً، مستذكراً زمالته وصداقته مع اخيها جعفر الجواهري، شهيد وثبة كانون المجيدة عام 1948..
(2) من يصدق – مثلا- ان مهند البراك وقف وحده ليغني على المسرح في احدى فعاليات مهرجان الشبيبة والطلبة العالمي ببرلين صيف عام 1973 انشودة : (عاش أتحادي، رغم الاعادي. ماشي بطريقه، متفاني من أجل بلادي)!.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,419,745,889
- رواء الجصاني: سبعة ايام في بغداد
- رواء الجصاني: عراقياتٌ من هذا الزمان، في ذاكرة سياسي عتيق
- رواء الجصاني: بضعة ملاحظات حول -عراقيون من هذا الزمان-
- رواء الجصاني: إتركوا الجواهري للأجيال القادمة / للنشيد الوطن ...
- لرواء الجصاني: عراقيون من هذا الزمان (*) 20/ ليث الحمداني
- رواء الجصاني : عراقيون من هذا الزمان (*) 19/ ناظم الجواهري
- رواء الجصاني : عراقيون من هذا الزمان (*) 18/ هادي راضي
- رواء الجصاني : عراقيون من هذا الزمان (*) 16/ عباس الكاظم
- رواء الجصاني: عراقيون من هذا الزمان (*) 16/ صلاح زنكنه
- رواء الجصاني : عراقيون من هذا الزمان (*) 15/ صادق الصايغ
- رواء الجصاني: عراقيون من هذا الزمان (*) 14/ هادي رجب الحافظ
- رواء الجصاني: عراقيون من هذا الزمان (*) 13/ محمد عنوز
- رواء الجصاني: عراقيون من هذا الزمان (*) 12/ فيصل لعيبي
- رواء الجصاني: عراقيون من هذا الزمان (*) 11/ جبار عبد الرضا س ...
- رواء الجصاني : هل ساعد الزعيم عبد الكريم قاسم على نجاح الانق ...
- رواء الجصاني : عراقيون من هذا الزمان (*) 9/ عدنان الأعسم
- رواء الجصاني : عراقيون من هذا الزمان (*) 9/ ابراهيم خلف المش ...
- رواء الجصاني: عراقيون من هذا الزمان (*) 8/ شيرزاد القاضي
- رواء الجصاني : عراقيون من هذا الزمان (*) 7/ عبد الاله النعيم ...
- رواء الجصاني: عراقيون من هذا الزمان (*) 6/ موفق فتوحي


المزيد.....




- نائبات الكونغرس اللواتي هاجمهن ترامب ينددن بتعليقاته -الكاره ...
- الاتحاد الأوروبي: خروقات إيران للاتفاق النووي -ليست كبيرة-
- وزير الخارجية الإيراني: لن نعيد التفاوض حول الاتفاق النووي.. ...
- المؤرخ الإسرائيلي إيلان بابيه: خطة ترامب للسلام قائمة على ال ...
- قضية خاشقجي تعود إلى الكونغرس.. تحركات لمحاسبة القتلة وإطلاق ...
- تغريدات ترامب وصفت بالعنصرية.. نائبات ديمقراطيات يُصعّدن وال ...
- إعلامية كويتية توجه رسالة إلى الملك سلمان: -ضربة معلم-
- وصول الطائرة العاشرة المحملة بأجزاء منظومة -إس-400- إلى تركي ...
- -حماس-: العلاقات مع سوريا مقطوعة وعلاقتنا مع إيران في أحسن ص ...
- موسى أبو مرزوق يكشف تفاصيل زيارته إلى موسكو


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - رواء الجصاني - رواء الجصاني: عراقيون من هذا الزمان (*) 21/ مهند البرّاك