أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - محمد عبد المجيد - اللعنة!














المزيد.....

اللعنة!


محمد عبد المجيد

الحوار المتمدن-العدد: 6214 - 2019 / 4 / 28 - 14:46
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


من بين كل جرائم السيسي فإن واحدة فقط أراها أمَّ الجرائم لشعب مصر الذي تجاوز المئة مليون نسمة.
لسنا في حرب داخلية ولا حجة لقوانين الطواريء وشعبنا مسالم حتى لو وصل إلى القصر حمارٌ يحكمه، والمصري غير مشاغب، وتُسكته كرتونة أو علبة زيت أو وعدٌ كاذب بتحسين مستواه المادي بعد مئة عام، ومع ذلك فلا يحق له مِن الذي فوّضه المصريون أن يخرج منه أربعة أو خمسة غاضبين مسالمين للاحتجاج وهو حق كالعبادة والصلاة والصوم وزيارة المسجد أو الكنيسة.
أسمّيها أمّ الجرائم فعلا، فأنت اخترت خادمك ليدير شؤونك وشؤون بلدك، وأعطيته تفويضا على بياض فيبيعك لأي جهة، ويشتريك أي ثري؛ لكن أن يمنع عنك المشي مع عدة مواطنين صامتين مُخيّطي شفاههم، لكنهم يحتجون فقط أو يطالبون بحق لهم، فتلك لعمري ديكتاتورية لم يشهد مثلها تاريخ مصر بكل طغاته في كل الأزمنة.
متغطرس ومغرور وعنجهي وطاووسي وجاهل وإرهابي وسلفي، يقف أمام شعبه الخائف ولسان حاله يقول: ممنوع أن يتحدث أو يصرخ أو يحتج أحد منكم، يا ولاد الكلب، على أي حق يطالب به حتى لو في الشارع مسالما ومرتعدا ومعه عدة مواطنين يرتعشون.
كل جرائم السيسي في جانب، ومنها السجون والمعتقلات والظلم والتعاون مع اسرائيل في سيناء، وجريمة إذلال وإهانة المصري بكتم أنفاسه على أرضه في جانب آخر.
حاولت أن أجد ولو ذرة واحدة من الفهم والتبرير فلم أعثر عليها!
خادم لك يدير شؤونك، لكنه يُلقي بك خلف القضبان إذا مشيت في شوارع أم الدنيا ورفعت صوتك متألما، وطالبت بحقوقك مُسالما.
كلما جلست مع نفسي أحاورها عن هذه الجريمة، فلا حرب ولا سلاح معك، ولا شبهات حولك، وكل ما تريده هو ممارسة أبسط حقوقك وهي التظاهر السلمي الذي لا يزيد المشتركون فيه عن حفنة صغيرة لو طاردها كلب هائم لوّلتْ منه فرارا ولمُلئْت منه رعبا.
ترفع لافتــة أو ورقة صغيرة تكتب فيها أنك تختلف مع الذي فوّضـتـه، فتأتيك قوة مسلحة وتُلقي بك في غيابات السجن بدون محاكمة.
لو حكم مصرَ وريث لكاليجولا لسمح لك بالتنفس في الشارع مع بعض المعترضين، أما السيسي فينتقم من كل مصري يفغر فاه، ويُحرّك لسانه.
حتى جريمة الكفر بالله وبالناس وبكل القيم تصغر أمام منع الجماهير من التعبير عما في صدورها.
أعترف بأنني كلما فكّرت في صورة هذا الإذلال، شعرت بكراهية لكل من يؤيد هذا الطاغوت اللعين والجاهل والقاسي والبغيض.
إنه مستبد مجنون يصغر بجانبه كل الطغاة رغم جهله الفاضح.
ألا يكفي أن المصري يخاف في بيته وغرفته وأمام حاسوبه وهو يحرك أنامله فوق مفتاحه ولو كان في أقصى الأرض، ومع ذلك يمدّ في حُكمه وفي الطواريء وفي سطوته؛ ثم يُخرسك على الأرض.
هل تعرفون الآن لماذا أراها أمَّ الجرائم؟
لو استبدل بشعبه أرانب وفئرانا فربما كانت أشجع منـّـا، فتجري هنا، وتقــفز هناك؛ أما شعب الخمسة آلاف عام حضارة فلا تسقط من عين أحدهم دمعة واحدة إذا قرأ هذا البوست حتى سطره الأخير.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,636,078,540
- السيسي الجديد بعد التعديلات الدستورية!
- ماذا لو حكم المصريين حمارٌ ميّت؟
- لهذا لن يكون في مصر يناير جديد!
- الربيع الثاني .. إما النصر وإما مصر!
- تمخض الرصاصُ فوَلَدَ حُبًا في نيوزيلندا!
- العبيدُ يهزمون العبيدَ .. مديحًا!
- الكلمةُ في البِدءِ وليستْ في القبر!
- خطاب الرئيس السيسي الذي لم يُلقه بعد!
- رضا القاريء والسلطة أَمْ .. عيون أولادي!
- كوابيس الشعب وأحلام الطاغية!
- وأخيرًا غضب المصريون!
- عبد الناصر والسيسي .. المقارنة المبكية!
- قراءة في وعي فنان.. خالد أبو النجا!
- لم أصل لنقطة النهاية بعد!
- الإسلام ليس اللغة العربية التي تكرهها!
- رصاصة الرحمة على خط الدفاع المصري!
- السخرية اليتيمة تعمل لصالح الطاغية!
- أمة ترفض الشفاء وتستمتع بالمرض!
- فاطمة ناعوت و .. عُش الدابير!
- لهذه الأسباب أدعو محمد بن سلمان للانتحار!


المزيد.....




- العالم يتجه نحو النباتية.. هذه مزاياها ومخاطرها
- مجلس النواب الليبي يعلق على مصادقة البرلمان التركي على اتفاق ...
- الطاقة الروسية: مد خط أنابيب غاز -التيار الشمالي-2- يجري وفق ...
- واشنطن تتهم طهران بقتل أكثر من ألف شخص في الاحتجاجات
- سقوط قذيفتي مورتر داخل قاعدة بلد الجوية في العراق
- أردوغان يحضر افتتاح أول مسجد -صديق للبيئة- في أوروبا في كامب ...
- بعد استعراض لمؤيدي الحشد وعمليات طعن.. متظاهرون يخشون فض اعت ...
- الشرطة الأمريكية: سقوط قتلى في تبادل لإطلاق نار مع مسلحين ب ...
- ترامب: قضية إيران يمكن حلها بسرعة وسهولة.. وطهران تتمسك ببرن ...
- واشنطن تقدر "مقتل أكثر من ألف إيراني على يد النظام" ...


المزيد.....

- إنسانيتي قتلت اسلامي / أمجد البرغوثي
- حزب اليسار الألماني: في الحرية الدينية والفصل بين الدين والد ... / رشيد غويلب
- طلائع الثورة العراقية / أ د محمد سلمان حسن
- تقديم كتاب -كتابات ومعارك من أجل تونس عادلة ومستقلة- / خميس بن محمد عرفاوي
- قائمة اليسار الثوري العالمي / الصوت الشيوعي
- رحيل عام مئوية كارل ماركس الثانية / يسار 2018 .. مخاطر ونجاح ... / رشيد غويلب
- قضايا فكرية - 2- / الحزب الشيوعي السوداني
- المنظمات غير الحكومية في خدمة الامبريالية / عالية محمد الروسان
- صعود وسقوط التنمية العربية..قراءة في أطروحات علي القادري / مجدى عبد الهادى
- أهمية مفهوم الكونية في فكر اليسار - فيفيك شِبير ترجمة حنان ق ... / حنان قصبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - محمد عبد المجيد - اللعنة!