أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - قصة حنتوش صالحة حمدين














المزيد.....

قصة حنتوش صالحة حمدين


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 6212 - 2019 / 4 / 26 - 03:17
المحور: الادب والفن
    


قصة حنتوش
صالحة حمدين
من يقرأ هذه القصة سيجد فيها ما يحمله العقل الباطن للمضطهدين، فبنية القصة والطريقة تقديم الفكرة، فكرة الاضطهاد وكيفية مواجهته/تجاوزه هي نقطة الانطلاق نحو الأبداع والتألق، القصة تبدأ بحديث طفلة تعيش في منطقة عسكرية، يمارس فيها جنود الاحتلال تدريباتهم ليل نهار، مما يسبب لها الازعاج والخوف، تخلق خروف "حنوش" يسمع ويفهم كلامها ويمتلك قدرة على الطيران، ففي الليل وعندما يبدأ جنود الاحتلال بإطلاق الرصاص تخبر صديقها الخروف "خنتوش" ليذهبا في رحلة إلى برشلونة، وهنا تلتقي بمسي ويلعبوا معا كرة القدم، ثم تعود إلى "وادي أبو هندي" لتحلب الاغنام".
تستوقفنا الأرقام المذكورة في القصة: " أعيش في خيمة صغيرة في (وادي أبو هندي) وعمري 14 سنة/ يعيش في الخيمة سبعون نعجة/ لونه أسود وأذناه طويلتان، له جناحان/ أدخلنا في مرماهم خمسة أهداف/ فأبي في السجن منذ ست سنوات وبقي له تسع عشرة سنة/ بعد سنتين، الملفت للنظر أن الرقم اثنان هو الأكثر أهمية بالنسبة "لصالحة"، هي والحنوش اثنان،، الأذنان، الجناحان، وهي تذكر عدد الأهداف التي أدخلتها في مرمى ميس وتتجاهل الأهداف التي دخلت مرماها، وهذا يشير إلى أن العقل الباطن للطفلة يتجه نحو التركيز على انجازاته، على فرحه، ويتجنب/يتجاهل ذكر خسائره، ونجدها تركز على عدد سنين اعتقال الأب، فهي تذكر المدة التي قضاها والمدة المتبقية، وهذا يشير إلى مكانة الأب وضرورته لها، وعدد النعاج يوحي ـ إلى العدد الكبير، "سبعين" ففي المجتمعات العربية عندما نريد أن نكثر من الشيء نستخدم العدد سبعين.
إذن العدد يشير إلى أن الطفلة تحدثنا بعقلها الباطن وبعفوية، من هنا يأتي أثر القصة على القارئ، وهناك جمالية استثنائية في القصة عندما خاطبتنا باللغة التي تفهما وتتحدث بها، فبعد حديثنا عن المكان الذي تعيش فيه، والجنود الذين يتدربون في وادي أبو هندي، تقول: "اقتربوا، اقتربوا، سأوشوشكم سرا، عندي خروف يطير اسمه خنتوش" فالطفلة لا تريد أن يسمعها الجنود فيأخذوا "حنتوش كما أخذوا أبيها، وتقول بعد أن لعبت مع ميس: "سأقول لكم سرا: أخبرني ميسي أنه سيزور (وادي أبو هندي) يعد سنتين" الملفت للنظر أن في حالة بداية الفرح "الطيران إلى برشونة، واقامة مونديال في وادي أبو هندي" تحدثت بوشوشة عن السر/الخبر المفرح، ووهي بهذا الخبر تعطينا/توصل لنا فكرة أثر الجنود ورصاصهم المرعب عليها، من هنا جاءت أهمية (صدق) القصة، وجمالية تقديم الفرح.
وإذا ما توقفنا عند فرحتها باللعب من ميسي والتي جاءت :لعبنا معه لساعات طويلة" فعدم تحديد الوقت/ساعات اللعب يشير إلى جوعها وافتقداها للفرح، وإذا ما أخذنا بداية القصة التي جاءت بشكل إخباري مزعج وقاسي، والنهاية السعيدة يتأكد لنا أن العقل الباطن للطفلة "صالحة حمدين" يميل نحو النهايات السعيدة، وهذا أيضا يأخذنا إلى حاجتها للفرح.
وبعد أن لعب وفرحت وأعجب ميسي بها وبخاروفها، أيراد أن يضمهما لفريقه لكنها اعتذرت لهذه الأسباب: "لأن الأغنام هناك تنتظرني فلا يذهب أحد غيري ليحلبها، فأبي في السجن" فالواقع يسحب "صالحة" إلى الأسفل، وأحلامها/فرحها يحلق بها إلى الفضاء، وهذا التناقض بين واقع الاحتلال وأحلام/فرح "صالحة"، يعطي القارئ فكرة عن لاحتلال ودوره في تشويه وتخريب الإنسان، فالحركة إلى أعلى تمثل أحلام الطفلة، والاحتلال يسحب "صالحة" إلى صوت الرصاص والخوف، وهو من منعها من البقاء ميسي لتلعب أكثر، ولتفرح أكثر.
القصة منشورة على هذا الرابط :
http://haybinyakzhan.blogspot.com/2013/03/blog-post_2099.html





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,399,518,105
- رنيم أبو خضير -الاشتياق إلى الحنين-
- الحرف والكلمة والمعنى في قصيدة -لكم في القهوة- ناصر أبو حاكم ...
- محمد العموش والماء
- عباس دويكات قصة الشيطان
- حرب واشواق نزهة أبو غوش
- حلم دجاجة سعادة أبو عراق
- رواية خريف يطاول الشمس نزهة أبو غوش
- مناقشة ديوان خطى الجبل للشاعر محمد علوش
- سلطان خضور -حزني وآهاتي-
- -شهيدة وشهيد- فراس حج محمد
- التراث في ديوان -سرايا-* ل خليل عانيني
- المرأة في رواية الكبسولة كميل أبو حنيش
- إياد شماسنة الحرف والكلمة في قصيدة
- ورشة نقد تناقش “قصة عشق كنعانية” للروائي صبحي فحماوي
- محمد عبد الباري خاتمة لفاتحة الطريق
- انهيار الارستقراطية في رواية - شتاء العائلة- علي بدر
- الغربة في ديوان أوراق مسافر -سامر كبه-
- جعفر بشير الشعر والشاعر
- يوميات ميكانيكية علي سفر
- اسراء عبوشي


المزيد.....




- بعد الرسالة النارية لجمعية مفتشي الشغل.. وزارة الشغل توضح
- مدينة سورية تحول الحافلات العامة لمسارح ومنصات موسيقية (صور) ...
- الدكتور زاهي حواس يوقع كتابه -أسرار مصر-
- عمر هلال يترأس بجنيف افتتاح قسم الشؤون الإنسانية للامم المتح ...
- 24 عاما منذ العرض الأخير.. دور السينما بغزة جدران دون حياة
- مسابقة -تشايكوفسكي- الموسيقية الدولية تحقق أرقاما قياسية
- العثماني وأمزازي يطلقان البرنامج الوطني للتربية الدامجة لفائ ...
- الجامعة العربية: الاهتمام بالتعليم ومواجهة التطرف وتعزيز ثقا ...
- السفيرات والسفراء الجدد: المهام الوطنية الجسام
- -منتدى شومان- يحتفي بإشهار -ثلاثية الأجراس- لإبراهيم نصر الل ...


المزيد.....

- الاعمال الشعرية الكاملة للشاعر السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- مسرحيات (برنارد شو) توجهات لتوعية الإنسان / فواد الكنجي
- الملاكم / معتز نادر
- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - قصة حنتوش صالحة حمدين