أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - عباس دويكات قصة الشيطان














المزيد.....

عباس دويكات قصة الشيطان


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 6208 - 2019 / 4 / 22 - 01:14
المحور: الادب والفن
    


عباس دويكات
قصية "الشيطان"
قصية مثيرة، فالجنس له أثره علينا، اعترفنا بذلك أم تهربنا منه، لكنه يبقى حيوي وضروري في حياتنا، القاص يحاول أن يتهرب من المواجهة الصريحة لهذا الموضوع، من خلال جعل حاجته/رغبته في الجنس تأتي عن طريق الحلم، واعتقد ان هذا الهروب لم يكن إلا ليزيدنا قناعة على أهمية الجنس، فالعقل الباطن أهم وأصدق مما نسمعه من كلام ومشاعر خارجية.
إذن القاص عالج النار بالزيت، وزاد من قناعتنا بأن الجنس يبقى العامل الأهم والمسيطر، وما يحسب لهذه القصة اللغة الرفيعة التي استخدمها القاص والصور الأدبية التي قدمها في قصته: "كان شعرها معتقلا تحت غطاء الرأس يتوق للتحرر" واعتقد أن القاص لم يكن ليتخلص من تهمة (الانحراف) دون إيجاد حل لبطله من خلال الحلم" اندفق مائي في غفلة مني فصحوت وضحكت".
وما يحسب للقصة انها تناولت فكرة العلاج بالقراءة: "انكببت على القراءة كي انسى ما تعرضت له واخرج من حياتي المحترقة" فالكتابة/القراءة، والمرأة، والطبيعة عناصر مخففة ومهدئة يلجأ إليها الكاتب حين تشتد عليه الحياة، وهذا ما يؤكد أن بطل القصة مأزوم جنسيا ولهذا اتجه إلى القراءة.
لكن اعتقد أن بعض الكلمات والعبارات لم موفقة، كما هو الحال عندما كشف مهنة البطل:" أنا مجرد ممرض، هل تحاول هذه المرأة إثارتي".
قصة حلم فقير
ما يحسب لهذه القصة أن الحركة جاءت سريعة جدا" يوم عمل شاق أمضيه، واقفنا على قدمي، أستقبل الزبائن، ألبي طلباتهم، أبتسم، أرحب، أحاسبهم، أدفع" وهذا ما يوحي أن بطل القصة في حالة صراع مع الحياة، مع واقعه، وإذا ما توقفنا عند القصة لا نجد فيها أي وصف لطبيعة، والمرأة التي جاءت في القصة جاءت بشكل عابر، تشير الحسرة كما أثارتها الدجاجة المشوية، وهذا ما جعلها قصة قاحلة تجري في مكان مزدحم، بحيث لا يمنح البطل أي راحلة.
هناك ملاحظة على القصة "اسرعت بإخراج الشواكل" اعتقد هنا القاص حدد مكان وجغرافية القصة، وكان الأولى أن يجعلها عامة، تصلح لأي مكان أو مجتمع، لو استخدم كلمة النقود.
القصة المكنسة
قصة جميلة تجمع بين زمانين، وبين حالتين، حالة الشباب والهجرة، وحالة العجز والشيخوخة، والمثير فيها الإثارة التي يبديها الحفيد لمعرفة اسرار الجد، "كيف اسرق اسراره، لقد تدرب على التغابي الذكي والحوار الموارب، دفن اسرار غربته في صندوق تلفه تعويذات ساحر" وفكرة المكنسة جاءت لتعطي رمزية لحياة الجد، فهي: "لوحة باطار فضي..
ـ نعم هي أثمن من أن تختزل في هذا الإطار الفضي
ـ لكنها مجرد مكنسة" فعقدة الجد الذي اغرب عن وطنه وجد في اللوحة ما يتماثل وحياته، "إنها ليست لوحة فنية بقدر ما هي ذاكرة عاطفية وفكرية" وجمالية القصة لم تقتصر على الفكرة بل على اللغة وطريقة تقديمها.
هناك ملاحظة على القصة تتمثل في استخدام القاص لغة معجمية "حتى تنغضت جبهته قليلا" اعتقد أن مثل هذا الاستخدام وفي فاتحة القصة يثير التساؤل.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,057,637
- حرب واشواق نزهة أبو غوش
- حلم دجاجة سعادة أبو عراق
- رواية خريف يطاول الشمس نزهة أبو غوش
- مناقشة ديوان خطى الجبل للشاعر محمد علوش
- سلطان خضور -حزني وآهاتي-
- -شهيدة وشهيد- فراس حج محمد
- التراث في ديوان -سرايا-* ل خليل عانيني
- المرأة في رواية الكبسولة كميل أبو حنيش
- إياد شماسنة الحرف والكلمة في قصيدة
- ورشة نقد تناقش “قصة عشق كنعانية” للروائي صبحي فحماوي
- محمد عبد الباري خاتمة لفاتحة الطريق
- انهيار الارستقراطية في رواية - شتاء العائلة- علي بدر
- الغربة في ديوان أوراق مسافر -سامر كبه-
- جعفر بشير الشعر والشاعر
- يوميات ميكانيكية علي سفر
- اسراء عبوشي
- المرأة والسياسية عند جاسر البزور وجروان المعاني
- الادارة الفلسطينية
- القسوة في ديوان -خطى الجبل- محمد علوش
- قراءة في ديوان -ما يشبه الرثاء-* للشاعر فراس حج محمد


المزيد.....




- برلماني يجمد عضويته في حزب الميزان.. لهذا السبب
- اختفاء ممثل فائز بجائزة سينمائية فرنسية
- حياة صاخبة ومركز للقضاء.. غزة قبل الاحتلال في سجل وثائق نادر ...
- قيادات من الشبيبة الاستقلالية غاضبة بسبب -الاقصاء-
- بنشعبون يقدم مشروع قانون المالية أمام غرفتي البرلمان
- بالصور والفيديو... أول فنان عربي في ممر المشاهير بدبي
- النجم التونسي ظافر العابدين لإعلامية مصرية: أنا رومانسي
- البام يدفع بصحافية لخلافة إلياس العماري على رأس جهة طنجة
- من مؤتمر العدالة بمراكش.. وزير العدل يعلن عن 7 إجراءات لتحسي ...
- 100 فنان من 26 جنسية يشاركون في إطلاق دبي العد التنازلي لـ«إ ...


المزيد.....

- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - عباس دويكات قصة الشيطان