أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاتف بشبوش - حال العرب والمسلمين (7) ...المتديّن حين لاتعجبهُ الحقيقة














المزيد.....

حال العرب والمسلمين (7) ...المتديّن حين لاتعجبهُ الحقيقة


هاتف بشبوش

الحوار المتمدن-العدد: 6206 - 2019 / 4 / 20 - 13:02
المحور: الادب والفن
    




حال العرب والمسلمين (7) ...المتديّن حين لاتعجبهُ الحقيقة

في الصيف الماضي زارني صديقان أطباء من بلادٍ بعيدةٍ في مقر إقامتي في الدنمارك ، أحدهم اختصاص باطنية والآخر جراحة كسور . أحدهم متديّنُّ والآخرعلماني . فكنا نتجول في مدينتي ، وبالصدفة مررنا على تمثالين ضخمين في السوق المركزي العام ، أحدهما لعضو المرأة التناسلي والثاني لعضو الرجل . تمر من خلال التمثالين جميع الجالية العربية المسلمة يومياً برجالها ونسائها لأنهما الممر الرئيسي في السوق ، فلاحشمة هنا ولاهم يحزنون ، وما من أحدٍ يستطيع تدمير هذين الصرحين المهمين بالنسبة للثقافة الدنماركية ، لأن القانون فوق الحرام والممنوعات . وهذه ليست أول مرة ينقل لنا التأريخ إحترام مثل هكذا رموز جنسية ، فقد حصلت في مصر الفراعنة حين أمرت الملكة إيزيس بعمل تمثال لقضيب زوجها الملك المقتول أوزيريوس لكي تعبده الناس وحصل بالفعل وظل يُعبد لقرونٍ وقرون . واليوم في بعض بلدان العالم تعتبر هذه الرموز الجنسية مزارا وعبادةً ونذور كما زيارة بيت الله أو الأولياء والأئمة والقديسين .
صديقي الطبيب العلماني حينما شاهد التمثالين خرّ من الضحك الى الأرض ماسكا بطنه وبدوري آزرته فضحكتُ أكثر وأكثر علماً أنني أراه كل يوم وطيلة عشرين عام . أما صديقي الطبيب المتدين قال علام تضحكون ، فقلتُ : أما تنظر الى هذين التمثالين . قال ومابهم ، قلتُ مازحاً ضاحكاً : أما إستغربت وانذهلت بكونك مسلماً وأنت تنظر الى عضوي أبيك و أمك وهما تمثالين شاهقين ، فقال لالالا ..مستحيل ..أنا لا أرى مثلما رأيتم ..فقلتُ وماذا رأيت ...قال حجرين عاديين . قلتُ إنظر وحدق أكثر ولو أنّ الموضوع لايحتاج الى التحديق فقال لالالا ورب الكعبةِ أنتم واهمون !!!!!! . وما عليّ سوى أن أجاري صديقي المتديّن القادم لي من بلادٍ بعيدةٍ وأقول له نعم ربما نحنُ واهمون . بعد عشرين مترٍ ولازلنا نتجادل ونضحك أنا وصديقي العلماني وإذا بتمثالٍ آخرٍ لإمرأةٍ عاريةٍ تحني جسمها فيبرزُ كفلها المكوّر بشكلٍ مثير ، بينما قضيب الرجل يدخل فيها من الخلف ولاتستطيع معرفة في أي الثقبين قد دخل واستقرّ هناك بجمالٍ ومنظرٍعظيمين . صديقي العلماني سقط في الأرض مغشياً عليه من الضحك المتعالي ..بينما صديقي المتديّن بعد اليقين كان يردد ويقول لاحول ولا قوة الاّ بالله العلي العظيم . صديقي الطبيب المتدين هذا لايريد تصديق الحقيقة المطلقة وهي أمامه لأنّ في عقله الباطن ثقافة إسلامية مكتسبة لايمكن تغييرها ، وقد تبرمجَ عليها منذ طفولته ، ثقافة تسري في دمه وتعلّمَ منها ، من انّ مايحمله من أفكار دينية أصولية هي الحل الوحيد ولاغيرها من الثقافات الأخرى يمكن أن تكون هي الأرقى والأصلح .

هــاتف بشبوش/شاعر وناقدعراقي/دنمارك





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,512,536,943
- شيوعيُّ على الشفقِ
- 1. ُشرقُ آسيا..هوشي من
- ريتا عودة ، حين يكونُ الحبُّ شعراً وحواساً(3)....
- نصوص قصيرة (20)...
- نساء (26) ..
- ريتا عودة ، حين يكونُ الحبُّ شعراً وحواساً(2).........
- ريتا عودة ، حين يكونُ الحبُّ شعراً وحواساً(1)....
- فرح عتيق ، أنثى من ورق الحب...2
- فرح عتيق ، أنثى من ورق الحب (1).
- نساء ...25
- العمود الفراهيدي والجاهلي وأشياء أخرى(2)....
- العمود الفراهيدي والجاهلي وأشياءُّ أخرى ......
- تيتو
- بلغراد..صربيا
- نصوصُّ قصيرة (19)
- أمامَكِ لايَصمِدُ الأيروس ...نساء (24)
- البصرةُ والسيّد مجرم
- حال العرب والمسلمين(6) ...شيعيُّ شيوعي ، بين كاترينا وناتالي ...
- ينصحُ هاتف بشبوش كلّ من لا يستطيع التخلّص من قصيدة العمود أن ...
- نساء( 23) ........


المزيد.....




- سينما التحالف تعرض فيلم صهد الشتاء للمخرجة ألفت عثمان
- بوريطة: يتعين على دول مجموعة سيداو أن تمتلك بنفسها زمام الحر ...
- قمة سيدياو... مباحثات مكثفة للوفد المغربي بواغادوغو
- طقوس الفن الشعبي والصوفي بصعيد مصر.. ليالٍ طويلة ومباهج لا ت ...
- بالفيديو.. مهرجان دهوك السينمائي يحتفي بالسينما العربية
- -المساواة بين الجنسين في السينما-.. شعار مهرجان سلا 2019
- شاهد.. قصور صدام بين آثار الجبار بمكحول تمزج الحاضر بالماضي ...
- بالفيديو... هجوم من فنانة سورية على أخرى
- فنانة مصرية: المخرج خالد يوسف أجبرني على مشهد -إغراء-
- -فارس الغناء العربي- ومكتشفه -صانع النجوم- تواجدا في المشفى ...


المزيد.....

- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاتف بشبوش - حال العرب والمسلمين (7) ...المتديّن حين لاتعجبهُ الحقيقة