أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن أحراث - المناضل لا يتخلف عن الأشكال النضالية














المزيد.....

المناضل لا يتخلف عن الأشكال النضالية


حسن أحراث

الحوار المتمدن-العدد: 6202 - 2019 / 4 / 16 - 22:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المناضل لا يتخلف عن الأشكال النضالية

المناضل، قد يتفق وقد يختلف مع هذه الجهة المنظمة أو تلك. لكن، لا يمكن أن يتخلف عن الانخراط في الأشكال النضالية. والحضور هو أضعف أشكال الانخراط، إذا تعذر عليه المساهمة في التنظيم والاقتراح والمتابعة؛ طبعا بفعل الإقصاء والحصار والتجييش والانفراد بالقرار...؛ وذلك حال جل، بل كل نقاباتنا وجمعياتنا ("ديمقراطيون" بلا ديمقراطية). وللتدقيق، فالحديث هنا يهم الأشكال النضالية التي تخدم القضايا العادلة. وكثيرا ما يتعلق الأمر بالأشكال النضالية المعبر عنها من طرف النقابات والجمعيات والتنسيقيات...، هذه الإطارات التي ينتمي اليها المناضلون ويبذلون قصارى جهدهم (في ظل غياب الديمقراطية الداخلية وسيادة التعليمات والأوامر) لإسماع صوتهم والتعبير عن مواقفهم.
فلا يمكن أن يتخلف المناضل عن الانخراط والمشاركة الفعالة (التعبئة والإعلام والحضور...) في معارك دعم المعتقلين السياسيين وعائلاتهم والنضال من أجل إطلاق سراحهم. لأن قضية الاعتقال السياسي، باعتبارها قضية طبقية، تدخل ضمن أولويات برنامجه النضالي.
ولا يمكن أن يتخلف عن الانخراط في معارك العمال والفلاحين الفقراء وكافة الجماهير الشعبية المضطهدة. إنها قضيته الأولى والأخيرة القائمة على أرضية الصراع الطبقي. إن انتماءه السياسي والإيديولوجي يضعه بالضرورة في الخندق الطبقي المناسب لأهداف التحرر والانعتاق...
ولا يمكن أن يتخلف عن الانخراط في نضالات بنات وأبناء شعبنا، باعة مشردين أو طلبة أو معطلين أو أساتذة أو ممرضين أو أطباء أو مهندسين، خاصة وتفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والتنزيل المتواصل للمخططات الطبقية المدمرة...
ولا معنى طبعا، أن يسجن المناضل ذاته في بوثقة الشعارات و"الأحلام"، بعيدا عن الواقع وديناميته (مدا وجزرا)، هذه الأخيرة التي يتحكم في وتيرتها موازين القوى في كل ظرفية سياسية واقتصادية واجتماعية على حدة...
إنها قضية واحدة، تضع المناضل أمام مسؤوليته ومهامه الثورية. وكما تفرض عليه الانخراط فيها قلبا وقالبا (فكرا وممارسة) وبكل ما يقتضيه الواجب النضالي والأخلاقي من تضحيات واجتهادات نظرية وعملية لاستيعاب الواقع الطبقي في تحولاته المتسارعة والتأثيرات التي يخضع لها بفعل الارتباط الوثيق للنظام الرجعي القائم بالامبريالية والصهيونية والمؤسسات المالية التابعة لهما (صندوق النقد الدولي والبنك العالمي)، تفرض عليه أيضا التصدي لكل من يسعى الى الارتزاق بهذه القضية وامتطائها وفضح خلفياته ومناوراته وأساليبه الخسيسة، وبالدرجة الأولى القوى السياسية الرجعية (ومنها الظلامية والشوفينية) والقوى الإصلاحية والقيادات النقابية البيروقراطية والمتواطئة...
إنها جدلية تفرض نفسها سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، فلا يمكن خدمة قضية معينة دون تحصينها. ومن باب العبث والانتهازية المقيتة ادعاء الحفاظ على وحدتها وتماسكها من خلال السكوت عن المتربصين بها والمتآمرين عليها. فذلك ليس غير إقبارها والتعجيل بحتفها، عن وعي أو بدونه... كما أنه من باب المساهمة في قتل الأشكال النضالية السكوت عن إفراغها من مضامينها الكفاحية، لتصير آليات روتينية ومناسباتية، سواء لاستعراض العضلات أو تصفية الحسابات...
بالفعل، النظام القائم لا يتوانى في استغلال الأخطاء التي تتخلل الأشكال النضالية والتناقضات في صفوف المعنيين بها لتكريس واقع القهر والاضطهاد الطبقيين، لكن ذلك لا يسمح بتسويق الوهم والسكوت عن الخطأ أو الخطايا... فلا يصح في آخر المطاف غير الصحيح...
ولا يمكن للمناضل من حيث المبدأ والمنطلق أن يتخلف عن أي شكل نضالي وحدوي، إشعاعي أو تعبوي أو تنظيمي، يضع في المقدمة خدمة قضية شعبه.
وبالضرورة النضالية، سننخرط في محطة 21 أبريل 2019 وفي كل المحطات النضالية التي تهم قضايا شعبنا، ومنها بدون شك ودائما، محطة فاتح ماي، العيد الأممي للطبقة العاملة...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,964,776
- السياسة أم النضال؟
- رسالة من التاريخ والى التاريخ...
- -شرعنة- الولاية الثالثة للميلودي -بوتفليقة!!
- النقابات التعليمية الخمس -الأكثر تمثيلية- (المغرب)
- احتفاء في زمن النسيان
- اختباء السياسي في جبة النقابي
- حتى أنت أيها الموت!!
- النظام أمامنا والموت وراءنا
- مرض الزعامة
- فنزويلا اليوم، كما الشيلي الأمس...
- الجبناء
- نقاباتنا: قواعد مناضلة وقيادات متواطئة..
- -بعيدا- عن السياسية، -قريبا- من السياسة...
- من لا يحب الحياة ليس مناضلا..
- أنا بريء منكم..
- الصبار وبوعياش وبنيوب: أوراق محروقة
- بعد انسحاب النقابات من الميدان...
- أسئلة المؤتمر السادس للكنفدرالية الديمقراطية للشغل
- 02 مارس، 18 نونبر، أو طمس التاريخ!!
- جرادة مرآتنا..


المزيد.....




- ماغي روجرز توقف إحدى حفلاتها بعدما طالبها شخص بخلع ملابسها
- بغداد: القوات الأمريكية المنسحبة من سوريا لن تبقى في العراق ...
- مراسم تنصيب إمبراطور اليابان الجديد
- قلة النوم قد تدمر حياتك الجنسية.. فما الذي عليك فعله؟
- جنبلاط يدعو لـ-تعديل حكومي- في لبنان: خطة الحريري مخدرات واه ...
- أردوغان يتوعد: سنستأنف العملية العسكرية بضراوة في شمال سوريا ...
- البرلمان الأوروبي يناقش نتائج القمّة الأوروبية والمستجدات في ...
- البرلمان الأوروبي يناقش نتائج القمّة الأوروبية والمستجدات في ...
- -يوم أسود-.. استنكار واسع لحجب السلطة الفلسطينية عشرات الموا ...
- من البيجي بيجي إلى حلوى الدجاج.. أغرب أطباق المطبخ التركي


المزيد.....

- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن أحراث - المناضل لا يتخلف عن الأشكال النضالية