أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر الخياط - سايكولوجية الانثيال الشعري ومقومات الابداع الفني














المزيد.....

سايكولوجية الانثيال الشعري ومقومات الابداع الفني


شاكر الخياط

الحوار المتمدن-العدد: 6201 - 2019 / 4 / 15 - 20:47
المحور: الادب والفن
    


لعل اهم مايمكن ان نتناوله بعد هذه الشروحات البسيطة والمقتضبة عن الانثيال الشعري وما الدوافع التي تقف خلفه لانتاجه، يتبادر الى الذهن لدى المعنيين اكثر من عامل ودافع هما بمثابة الرافد الذي ينهل منه المبدع فنه، وهذه العلاقة بين الرتفد والمبدع هي اساس البناء النفسي( السايكولوجي) لشخصية القصيد، واعني هنا ، العمود والحر والقصيدة المؤتلفة، وبما ان المؤتلفة كعمل شعري جديد يجمع العمود والحر بآن واحد وفي مشهد واحد لانتاج صورة ابداعية متميزة بارعة واصلة الى حد الابداع المقبول او الابداع الوسط او العالي، هذه الانواع من درجات الابداع الثلاث تحكمها محفزات نفسية تعتمد على الحافز الداخلي الذاتي والحافز الخارجي الاسقاطي وكلا الحافزين سيؤديان بالنتيجة الى عمل ابداعي واحد جمع بين طياته محفزات النفس اثناء بدء الانهمار التخيلي للرؤيا المنبثقة عن تلك الحوافز بغض النظر ايهما الاكثر دفقا واشد تاثير لا ريب فهما كلاهما اجتمعا في بوتقة واحدة لينجدلا بخصلة واحدة لتكوين المشهد الاشراقي للصورة التي تكونت نتيجة ماذكرنا، ويقينا - ونتيجة تجربة مالايقل عن خمسة عشر سنة من الكتابة في هذا اللون الجديد (المؤتلفة) – سيجد المتلقي قبل الناقد ان التصاعد في شكل الافصاح عن الموضوعة الشعرية المنتخبة في هذه القصيدة ستكون اعلى منها في الاثنتين العمود لوحده او الحر لوحده، وهذا مبتغى مانريد ان نصل اليه، لان الربط الفيزيائي لطبيعة الانهمار الشعري في كلا النمطين السابقين كل على حدة سيجتمع في صورة واحدة لقوتين متعاضدتين سائرتين بذات الاتجاه ولكن بقوة اكبر وبطعم ابداعي اعلى، هذا هو المرتجى من اطروحتنا، وهو مانتوخاه في كتاباتنا وفي كتابات الاخرين بل نستطيع القول ان حالة التطور يجب ان تكون اعلى من النمطين السابقين على رغم ما نكنه من محبة واعتزاز كبيرين لامناص من العتراف بهما للشعر العمودي او شعر التفعيلة ، فالمؤتلفة كطراز وشكل لا يتقاطع مع العمو ولا مع الحر بل هو رافد وحضن آمن يجتمع او يلتقي فيه الاثنان على حد سواء وعلى درجة واحدة من الانهمار الشعري لكلا النمطين السالفين..
لقد حاولنا اجتزاء الداعم او الواعز او المحفز النفسي كجزء من عوامل مشجعة لاظهار الابداع الشعري اعلى من المعهود او المعتاد لكي نصل الى قمة الهرم الواعي لمفهوم الشعر بصورته الصحيحة، وهو الدفق الابداعي المتحقق، هذا بطبيعة الحال يعتمد في شدة درجته وانخفاظها على قوة المحرك او الدافع الباطني واعني به النفسي، فلو قدر لذات الحافز في العمود ان يكون في الحر لرأينا مالا يقبل الشك اختلافا في شكل الرؤى او انضاجها للوصول الى غائية الابداع المنشود لنرى الفرق بين العملين حتىوان كانا في نفس الموضوع، وهذا ليس بالضرورة ان يتعلق بقوة او ضعف العمل اطلاقا، فقط التركيز هنا على الاختلاف وهذا الاختلاف الذي اعنيه هو قيمة الانثيال الشعري لكلا العملين عن الانثيال الشعري المتوحد من ذات العملين في صورة القصيدة الجديدة المؤتلفة.
نحن نتمنى على من يكتب على هذا النمط الشعري الجديد ان يكون قد تمكن من العمود بارقى صوره وان يكون قد تمكن من الحر باعلى صوره وبذلك سيكون له الجواز الشرعي لكي يكتب على اطروحة المؤتلفة ، ويقينا وبرغم كونها مجرد دعوة فهي امنية يسعى مبتكرها الى ان يعم هذا الشكل الشعري كافة الارجاء وتتناوله كافة الاقلام لانها حالة حضارية تجديدية ، تعتمد الاسس العالمية والدوافع الانسانية المذكورة سلفا كالعامل النفسي السايكولوجي او الواعز السوسيولوجي لكي تقف بشموخ وثقة بين المدارس الاخرى نظيراتها في اشكال العمل الشعري وفي الشعر العربي بالخصوص..
ان تركيزنا على العامل النفسي جاء نتيجة استقراء الماضي لعشرات القصائد وفي مختلف المواضيع، وكانت خلاصة القول ان كل ما يجتمع من حرف وكلمة ووزن وقافية وايقاع وصورة وقو وضعف في القصيدة يحكمه قوة خفية لا ترى ولا تلمس انما تحس من خلال قوة الدفق الشعري للصورة الشعرية المرتجاة والتي ترتكز في درجة قوتها وضعفها ابداعا على العامل النفسي المباشر او غير المباشر واعني الذاتي او المكتسب الانعكاسي الساقط من الماحول، وهو الامر الذي يؤطر العمل ويمسك بتلابيب انضاجه وابرازه الى العيان..
وكاستنتاج طبيعي لاواصر العمل الشعري فلا يعني تركيزنا على الحافز او الدافع النفسي الغاء بقية الحوافز او الدوافع انما هي مكملات لصياغة كيان جديد متمثل بعمل شعري يستحق الجهد المبذول لانتاجه، والتراصف مع باقي مكزنات العمل ومقومات البناء الشعري الذي سيتاثر بحالة الانثيال الظاهرة على مدرجات الابيات او الاشطر للقصيدة المؤتلفة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,361,112,275
- القصيدة المؤتلفة - بنيوية العمل الشعري الجديد
- القصيدة المؤتلفة - سايكولوجية الانثيال الشعري
- القصيدة المؤتلفة
- الاديب الاستاذ (( فكير سهيل )) اعتراف واعتذار بعمق الفعل
- الى من يرعوي
- عدلي منصور ... مانديلا جديد
- رحلتي مع السياب/ ج7 السياب مترجما
- رحلتي مع السياب / الذكرى الخمسون لرحيله
- رحلتي مع السياب / ج4 السياب مترجما
- رحلتي مع السياب / السياب مترجما ج3
- رحلتي مع السياب / ج2 السياب مترجما
- رحلتي مع السياب / ج1
- السياب.. فراهيدي متجدد
- المتنبي ... الرؤى، النبوءة، والاستشراف
- ارنست همنغواي .... قنديل الادب الذي لم ينطفيء
- ارنست همنغواي ... قنديل الادب الذي لم ينطفئ
- لماذا ينعى العالم غابريل كارسيا ماركيز
- الايقاع والجرس في الشعر العربي 4
- الايقاع والجرس في الشعر العربي 3
- الايقاع والجرس في الشعر العربي 2


المزيد.....




- الخارجية الروسية: موسكو تعتبر منظمة التحرير الممثل الوحيد لل ...
- التطريز اليدوي التونسي.. لوحات فنية تبدأ -بغرزة-
- حقيقة وفاة الفنان المصري محمد نجم
- صابرين: أنا لست محجبة! (فيديو)
- الخارجية المغربية: ننوه بجهود كوهلر ومهنيته
- استقالة المبعوث الأممي إلى الصحراء المغربية لدواع صحية
- إسبانيا .. أزيد من 270 ألف مغربي مسجلون بمؤسسات الضمان الاجت ...
- محكمة إسبانية تمدد البحث في قضية جرائم ضد الإنسانية مرفوعة ض ...
- شاهد: هكذا استقبل الجمهور عملاقة السينما في مهرجان كان في فر ...
- فرقة روسية تعزف موسيقى صوفية على أكثر من 40 آلة


المزيد.....

- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر الخياط - سايكولوجية الانثيال الشعري ومقومات الابداع الفني